بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 209

وقال في الصقر والفرس
قَدْ أَغْتَدِى وَالصُّبْحُ ذِي مَشِيبٍ ... بِقارِحٍ مُسَوَّمٍ يَعْبُوبِ
ذِي أُذُنٍ كَخُوصَةِ الْعَسيِبِ ... أَوْ آسَةٍ أَوْفَتْ عَلَى قَضِيبِ
يَسْبِقُ شَأْوَ النَّظَرِ الرَّحِيبِ ... أَسْرَعُ مِنْ ماءٍ إلَى تَصْويِبِ
وَمِنْ نُفوذِ الْفِكْرِ فِي الْقُلُوبِ ... وَأَجْدَلٍ حُكِّمَ باِلتَّأْديِبِ
صَبٍّ بِكَفِّ كُلِّ مُسْتَجِيبِ ... أَسْرَعَ مِنْ لَحْظَةِ مُسْتَريِبِ
وقال في البازي
غَدَوْتُ لِلصَّيْدِ بِفِتيْانٍ نُجُبْ ... وَسَبَبٍ لِلرِّزْقِ مِنْ خَيْرِ سَبَبْ
ذِي مُقْلَةٍ تَهْتِكُ أَسْتارَ الحُجُبْ ... كَأَنَّها فِي الرَّأْسُ مِسْمارُ ذَهَبْ
بِأَنْسُرٍ مِثْلِ السِّنانِ الْمُخَتضِبْ ... قَدْ وَثَقِ الْقَوْمُ لَهُ بِما طَلَبْ
فَهْوَ إذا عُرِّى لِصْيدٍ فَاضْطَرَبْ ... عَرَّوْا سَكاكِيَنُهُم مِنَ الْقُرُبْ
وقال في الكلاب
قَدْ أَغْتَدِى وَاللَّيْلُ كَاْلغُرابِ ... مُلْقَى السُّدولِ مُغْلَقُ اْلأَبْوابِ
حَتَّى بَدا الصُّبْحُ منَ الْحِجابِ ... كَشَيْبَةٍ حَلَّتْ عَلَى شَبابِ
بِكَلْبَةٍ سَرِيعَةِ الْوِثابِ ... تَفُوقُ سَبْقاً لَحْظَةَ الُمْرتابِ


صفحه 210

لَمْ يَدمَ صَيْداً فَمُها بِنابِ ... حِفْظاً وَإبْقاءً عَلَى اْلأَصْحابِ
وقال في الشَّكِّ وقصب الدَّبْق
ما صائِداتٌ لَسْنَ بارِحاتِ ... وَراكبِاتٌ غَيْرُ سائِراتِ
وَقَدْ عَلْونَ غَيْرَ مُكْرَماِت ... مَنابِراً وَلَسْنَ خاطِباتِ
وَما طَعامٌ ظَلَّ بالَفْلاةِ ... يُقَرِّبُ الْمَوْتَ مِنَ الحْيَاةِ
وما رِماحٌ غَيْرَ جارِحاتِ ... وَلَسْنَ لِلِطّرادِ وَالْغاراتِ
يخضَبْنَ لا مِنْ عَلَقِ الْكُماةِ ... بِرِفْقِ حَرْبٍ مُنْجَزِ الْعِداتِ
مَسْتَمْكِنٍ لَيْسَ بِذِي إفْلاتِ ... يَنْشِبُ فِي الصُّدُورِ واللِّبَّاتِ
أَسِنَّةٌ غَيْرُ مُوَقَّعاتِ ... عَلَى عَوالِيها مُرَكَّباتِ
مِنْ قُصُبِ الرِّيِش مُجَرَّداتِ ... يُحْسَبْنَ فِي الْقُنِىِّ شائِلاتِ
أَذْنابَ جُرْذانٍ مُنكَّسات
وقال في البازي والفرس
لَمَّاَ حَدا الصُّبْحُ بِلَيْلٍ أَدْعَجِ ... مِثْلَ القْبِاءِ اْلأَسْوَدِ المُفَرَّجِ
وَالنَّجْمُ فِي غُرَّةِ نَجْمٍ مُسْرَجِ ... كَالمْصُطْلّىِ بالَّلَهبِ المُؤَجَّجِ
وَأُفُقُ الْجَوْزاءِ بِالصُّبْحِ شَجِ ... خافِقُهُ مِثْلَ اللِّواء المُزْعَجِ


صفحه 211

رُعْنا الْوُحُوشَ بِابْنِ شَدٍّ مُدْمَج ... أَشْقَرَ مَلْزُوزِ الْعُرَي وَالْمِنسَجِ
قَدْ خاضَ تَحْجِيلاً وَلَمْ يُلَجِّجِ ... كَالْخَوْدِ فِي جِلْبابها المُصَرَّجِ
رَمَتْ إلَى مِعْصَمِها بِالدُّمْلُج ... ذِي غُرَّهٍ مِثْلِ الصَّباحِ اْلأَبْلجِ
وَأَضْلُعِ مِثْلِ شِجارِ الْهَوْدَجِ ... كَيْفَ بِطْلِبٍ ذِي فَقارٍ مُرْتَجِ
كَعُقدِ الْخَطِّىِّ لَمْ يُعَوَّجِ ... وَحافِرٍ أَزْرَقَ كَاَلْفَيْرُوزَجِ
مُدَلْمٍ يَقْشِرُ جِلْدَ المْنَهجِ ... وَمُكْمِلٍ شِكَّتهُ مُدَجَّجِ
أَقْمَرَ مِثْلَ المُلَكِ المُتَوَّجِ ... ذِي مُقْلَةٍ نَقِيَّةِ المُحَجَّجِ
وَمخْلَبٍ كَالْحاجِبِ الْمُزَجَّج ... أَبْرَشَ بُطْنانُ الَجناحِ الدَّيْزَجِ
كَطَيْلَسانِ الَملِكِ الُمَدَّبجِ ... لَمْ يَخْلُ مِنْ يَوْمِ سُرورٍ مُرْهَجِ
وَرائحٍ وَقادِحٍ مُؤَجَّجِ
وقال في الكلاب
غَدَوْتُ لِلصَّيْدِ بِقُضْفٍ كَالْقِدَدْوَاللَّيْلُ قَدْ رَقَّ عَلَى وَجْهِ الْبَلَدْ
وَابْتَّل سِرْبالُ النَّسيِمِ وَبَرَدْ ... وَالفَجْرُ فِي ثَوْبِ الظَّلامِ يِتَقَّدْ
عَواصِفٌ مُشَابِهاتٌ لِلأَمَدْ ... ما يَسْتَزْدِها الشَّوْطُ مِنْ عَدْوٍ تَزِدْ
وَتَقْتِضَى اْلأَرْجُلُ وَاْلأَيْدِي تِعَدْ ... لَمَّا عَدَوْنَ وَعَدَتْ خَيْلُ الطُّرُدْ


صفحه 212

أَبْرَقَ بِالرَّمْضِ الْفَضَاءُ وَرَعَدْ ... وَقامَ شَيْطانُ الْجَرِيضِ وَقَعَدْ
وَطارَ فِي السَّماءِ نَقَعٌ وَرَكَدْ ... كَأَنَّهُ مَلاَءُ غَسَّالٍ جُدُدْ
يَنْشُرُها السَّهْلُ وَيْطوِيها الْجَدَدْ ... مِثْلُ اْلَقرِيبِ عِنْدَها ما قَدْ بَعَدْ
وقال في البازي
قَدْ أَغْتَدِى عَلَى الِجيادِ الضُّمَّرِ ... وَالنَّجْمُ فِي طُرَّةِ صُبْحٍ مُسْفِرِ
كَأَنَّهُ غُرَّةُ مُهْرٍ أَشْقَرِ ... وَالْوَحْشُ فِي أَوْطانِها لَمْ تُذْعَرِ
وَالرَّوْضُ مَغْسُولٌ بِلَيْلٍ مُمْطِرِ ... جَلا لنَا وَجْهَ الثَّرَى عَنْ مَنْظِرِ
كَالْعَصْبِ أَوْ كَالْوِشْي أوْ كَالْجَوْهر ... من أبيض وأحمر وأصفر
وَطارِفٍ أَجْفانَهُ لَمْ يَنْظُرِ ... تَخالُهُ الْعَيْنُ فَماً لَمْ يُفْغَرِ
وَفاتِقٍ كادَ وَلَمْ يُنَّورِ ... كَأَنَّهُ مُبْتَسِمٌ لَمْ يَكْشِرِ
وَأَدْمُعُ الْغُدْرانِ لَمْ تُكَدَّرِ ... كَأَنَّها دَراهِمٌ فِي مِنْثَرِ
أَوْ كَعُشًورِ المُصَحِف المُنَّشرِ ... وَالشَّمْسُ فِي إضْحا جِوّ أَخْضَرِ
كَدَمْعَةٍ حائِرةٍ فِي مَحْجِرِ ... تسقَى عُقاراً كالِسّراجِ اْلأَزْهَرِ
مُدامَةً تَعْقِرُ إنْ لَمْ تُعْقَرِ ... يُديِرُها كَفُّ غَزالٍ أَحْوَرِ
فِي طُرَّةٍ قاِطَرةٍ بِاْلعَنْبَرِ ... وَمِلْثَمٍ يَكْشِفُهُ عَنْ جَوْهَرِ


صفحه 213

وَكَفَلٍ يَشْغَلُ فَضْلَ الْمِئْزَرِ ... وَيَذْعَرُ الصَّيْدَ ببِازٍ أَقْمَرِ
كَأَنَّهُ فِي جَوْشَنٍ مُزَرَّرِ ... ذِي مُقْلَةٍ تَسْرَحُ فَوْقَ المَحْجِرِ
وَمنْسرٍ عَضْبِ الشَّبَا كَالْخْنِجرِ ... تَخالُهُ مُضَمَّخاً بِالْعُصْفُرِ
وَهامَةٍ كَالْحَجَرِ الْمُدَوَّرِ ... وَجُوْحُؤٍ مُنَمْنَمٍ مُحَبَّرِ
كَأَنَّهُ رِقٌ خَفِيُّ اْلأَسْطُرِ ... وَذَنَبٍ كَاْلمُنْصُلِ الْمُذَكَّرِ
أَوْ كَنَجِيِّ الطَّلْعَةِ المُقَّشرِ ... وَقَبْضَةٍ تَقْصِلُ إنْ لَمْ تَكْسِرِ
قَلَّصَ فَوْقَ الدَّسْتَبانِ اْلأَحْمَرِ ... جَناحَهُ كَرِدْيَةِ المُشَمَّرِ
وقال في الكلاب:
لَهْفِي عَلَى دَهْرِ الصَّبا الْقَصِيِر ... وَغُصْنِهِ ذِي اْلوَرَقَ النَّضيرِ
وَسُكْرِهِ وَذَنْبِهِ المَغْفُورِ ... وَمَرَحِ الْقُلوبِ فِي الصُّدُورِ
وَطُولِ حَبْلِ اْلأَمَلِ المَجْرُورِ ... فِي ظِلِّ عَيْشٍ ناعِمٍ غَرِيرِ
فَالآْنَ قَدْ صِرْتُ إلىَ مَصيرِ ... وَاشْتَعَلَ المَفْرقُ باِلْقَتِيِر
وَتَرَكَتْنِي ظِنَنُ الْعَبُورِ ... قَدْ أَعْتَديِ بَيْنَ الدُّجَى وَالنُّورِ
يَضُمُّني لَطِائفُ الحُضُورِ ... نَمْرَحُ فِي اْلأَطْوَاقِ وَالسُّيُور


صفحه 214

نُدنِي وَرَاءَ الْقَنَصِ الَمذْعُورِ ... تَسْمِيةَ اللهِ مِنَ التَّكْبِيِر
وقال في القوس والبندق َ
لاَ صَيْدَ إلاَّ بِوَتَرْ ... أَضْفَرَ مَجْدُولٍ مُمَرّْ
إنْ مَسَّهُ الرَّامِي نَخَرْ ... ذِي مُقْلَةٍ تَقْذَي مَدَرْ
بَطِرْنَ مِنها كَالشَّررْ ... إلَى اْلُقلُوبِ وَالثُّغُرْ
لَما غَدَوْنا بسَحَرْ ... وَاللَّيْلُ مُسْوَدُّ الطُّرَرْ
نَأْخُذُ أَرْضاً وَنَذَرْ ... جاءَتْ صُفُوفاً وَزُمَرْ
يَطْلُنَ ما شَاءَ الْقَدَرْ ... عْنَد رِياضٍ وَزَهَرْ
وَهُنَّ يَسْأَلْنَ النَّظَرْ ... ما عنْدَهُ مِنَ الخَبْرْ
فَقامَ رَامٍ فَابْتَدَرْ ... أَوْتَرَ قَوْساً وَحَسَرْ
إذَا رَمَى الصَّفَّ انْتَثَرْ ... فَبَيْنَ هَاوٍ مُنْحَدِرْ
وَذِي جَناحٍ مُنْكَسرْ ... فَارْتاحَ مِنْ حُسْنِ الظَّفَرْ
وَمسَّهُ حَزُّ اْلأَشَرْ ... وَقُلْنَ إذْ حُقَّ الحَذَرْ
وَجَدَّ رَمْىٌ وَاسْتَمَرّْ ... ما هَكَذَا يُرْمَي الْبَشَرْ
صَارَ حَصَى اْلأَرْض مَدَرْ


صفحه 215

وقال في الفهد:
قَدْ أَغْتَدِي قَبْلَ الْغُدُوِّ بِغَلَسْ ... وَللِريَّاضِ فِي دُجَى اللَّيْلِ نَفَسْ
حَتَّى إذَا الَّلْيُل تَدَلىَّ كَالْقَبَسْ ... قامَ النَّهارُ في ظَلاَمٍ وَجَلَسْ
يُلاَحِقُ الْوَثُبَةَ مُمْتدُّ النَّفَسْ ... نِعْمَ الرَّدِيفُ زَاننَا فَوْقَ الفَرَسْ
يَنْفي الْقَذَى عَنْ مُقْلةَ فِيها شَوَسْ ... كاَلزَّلَمِ اْلأَصْفِر صُكَّ فَانْمَلَسْ
لَما خَرَطْناُه تَدَانَى فَانْغَمَسْ ... إذَا عَدَا لَمْ يُرَ حَتِّى يَفْتَرِسْ
وقال في الْبُزاةِ وَالْكَلْبِ وَالْيُوزَجِ
قُمْ صاحبِي نَعْدُو لِصْيِد الْوَحْشِ ... بِصائِداتٍ مِنْ بزُاةٍ بُرْشِ
كَأَنَّما نَقَّطَها مُوَشِّى ... وَيُوزَجاتٍ ضُمَّرٍ تَسْتَنْشِى
ذَواتِ شَمٍّ وَذَواتِ نَبْشِ ... وَوابِلٍ فِي الْعَدْوِ غَيْرَ طَشِّ
فَقامَ بَسَّاماً عَبُوسَ الْبَطْشِ ... كَمِثْلِ دِينارٍ جَدِيدِ النَّقْشِ
وَاسْتَبْدَلَ السَّرْجَ بِلِينِ الْفَرْشِ ... لَمَّا رَأَى فِي اللَّيْلِ فَجْراً يَمْشِي
فَكَمْ كِناسِ قَدْ خَلاَ وَعُشِّ ... وَقَهْوةٍ صِرْفٍ بِغَيْرِ غِشِّ
شَرِبْتُها تَحْتَ نَدًى وَرَشِّ ... فِي لَيْلَةٍ ذاتِ نُجُومٍ عُمْشِ


صفحه 216

وقال في الكلاب
لَمَّا تَدَلىَّ النَّجْمُ لاِ نْحطِاطِ ... وَهَمَّ رَأْسُ اللَّيْلِ بِانْشِماطِ
قُدْنا لِغزْلانِ النَّقَا الْعَواطِي ... داهَيِةً تجولُ فِي الرَّياطِ
كَأَنَّها وَالنَّفْطَ كالنِّياطِ ... تُعْجِلُ دُراًّ خَرَّ بِالْتقاطِ
تَردُّهُ فِي حِلَقِ اْلأَقْراطِ ... سَوائلَ اْلأَذْنابِ كالسَّياطِ
وقال في الشاهين والغراب
أَقْبَلَ يَفْرِي وَيَدَعْ ... مُمْتَلَئَ الَّلحْظِ جَزَعْ
مُسْتَرْوَعاً وَلَمْ يُرَعْ ... تُبْصِرُهُ إذا وَقَعْ
كَفَرْدِ خُفٍّ مُنْتَزَعْ ... إذا رَأَى الرَّوْضَ رَبَعْ
لَمَّا رَآى وَجْهَ الْفَزَعْ ... طار قَريباً وَانَقَمعْ
وَصَكَّهُ نِيقٌ جِذَعْ ... فَفَرَّقَ الرُّعْبُ قِطَعْ
وَلَيْسَ فِي الْعَيْشِ طَمَعْ
وقال في البازي
قَدْ أَغْتِدي وَفِي الدُّجَى مَبالِغُ ... والْفَجْرُ للِسَّاقَةِ مِها صابِغُ
وَفِيهِ لِلصُّبْحِ خَطِيبٌ نابِغُ ... وَاللَّيْلُ فِي الْمَغْربُ عَنْهُ زائِغُ