بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 214

نُدنِي وَرَاءَ الْقَنَصِ الَمذْعُورِ ... تَسْمِيةَ اللهِ مِنَ التَّكْبِيِر
وقال في القوس والبندق َ
لاَ صَيْدَ إلاَّ بِوَتَرْ ... أَضْفَرَ مَجْدُولٍ مُمَرّْ
إنْ مَسَّهُ الرَّامِي نَخَرْ ... ذِي مُقْلَةٍ تَقْذَي مَدَرْ
بَطِرْنَ مِنها كَالشَّررْ ... إلَى اْلُقلُوبِ وَالثُّغُرْ
لَما غَدَوْنا بسَحَرْ ... وَاللَّيْلُ مُسْوَدُّ الطُّرَرْ
نَأْخُذُ أَرْضاً وَنَذَرْ ... جاءَتْ صُفُوفاً وَزُمَرْ
يَطْلُنَ ما شَاءَ الْقَدَرْ ... عْنَد رِياضٍ وَزَهَرْ
وَهُنَّ يَسْأَلْنَ النَّظَرْ ... ما عنْدَهُ مِنَ الخَبْرْ
فَقامَ رَامٍ فَابْتَدَرْ ... أَوْتَرَ قَوْساً وَحَسَرْ
إذَا رَمَى الصَّفَّ انْتَثَرْ ... فَبَيْنَ هَاوٍ مُنْحَدِرْ
وَذِي جَناحٍ مُنْكَسرْ ... فَارْتاحَ مِنْ حُسْنِ الظَّفَرْ
وَمسَّهُ حَزُّ اْلأَشَرْ ... وَقُلْنَ إذْ حُقَّ الحَذَرْ
وَجَدَّ رَمْىٌ وَاسْتَمَرّْ ... ما هَكَذَا يُرْمَي الْبَشَرْ
صَارَ حَصَى اْلأَرْض مَدَرْ


صفحه 215

وقال في الفهد:
قَدْ أَغْتَدِي قَبْلَ الْغُدُوِّ بِغَلَسْ ... وَللِريَّاضِ فِي دُجَى اللَّيْلِ نَفَسْ
حَتَّى إذَا الَّلْيُل تَدَلىَّ كَالْقَبَسْ ... قامَ النَّهارُ في ظَلاَمٍ وَجَلَسْ
يُلاَحِقُ الْوَثُبَةَ مُمْتدُّ النَّفَسْ ... نِعْمَ الرَّدِيفُ زَاننَا فَوْقَ الفَرَسْ
يَنْفي الْقَذَى عَنْ مُقْلةَ فِيها شَوَسْ ... كاَلزَّلَمِ اْلأَصْفِر صُكَّ فَانْمَلَسْ
لَما خَرَطْناُه تَدَانَى فَانْغَمَسْ ... إذَا عَدَا لَمْ يُرَ حَتِّى يَفْتَرِسْ
وقال في الْبُزاةِ وَالْكَلْبِ وَالْيُوزَجِ
قُمْ صاحبِي نَعْدُو لِصْيِد الْوَحْشِ ... بِصائِداتٍ مِنْ بزُاةٍ بُرْشِ
كَأَنَّما نَقَّطَها مُوَشِّى ... وَيُوزَجاتٍ ضُمَّرٍ تَسْتَنْشِى
ذَواتِ شَمٍّ وَذَواتِ نَبْشِ ... وَوابِلٍ فِي الْعَدْوِ غَيْرَ طَشِّ
فَقامَ بَسَّاماً عَبُوسَ الْبَطْشِ ... كَمِثْلِ دِينارٍ جَدِيدِ النَّقْشِ
وَاسْتَبْدَلَ السَّرْجَ بِلِينِ الْفَرْشِ ... لَمَّا رَأَى فِي اللَّيْلِ فَجْراً يَمْشِي
فَكَمْ كِناسِ قَدْ خَلاَ وَعُشِّ ... وَقَهْوةٍ صِرْفٍ بِغَيْرِ غِشِّ
شَرِبْتُها تَحْتَ نَدًى وَرَشِّ ... فِي لَيْلَةٍ ذاتِ نُجُومٍ عُمْشِ


صفحه 216

وقال في الكلاب
لَمَّا تَدَلىَّ النَّجْمُ لاِ نْحطِاطِ ... وَهَمَّ رَأْسُ اللَّيْلِ بِانْشِماطِ
قُدْنا لِغزْلانِ النَّقَا الْعَواطِي ... داهَيِةً تجولُ فِي الرَّياطِ
كَأَنَّها وَالنَّفْطَ كالنِّياطِ ... تُعْجِلُ دُراًّ خَرَّ بِالْتقاطِ
تَردُّهُ فِي حِلَقِ اْلأَقْراطِ ... سَوائلَ اْلأَذْنابِ كالسَّياطِ
وقال في الشاهين والغراب
أَقْبَلَ يَفْرِي وَيَدَعْ ... مُمْتَلَئَ الَّلحْظِ جَزَعْ
مُسْتَرْوَعاً وَلَمْ يُرَعْ ... تُبْصِرُهُ إذا وَقَعْ
كَفَرْدِ خُفٍّ مُنْتَزَعْ ... إذا رَأَى الرَّوْضَ رَبَعْ
لَمَّا رَآى وَجْهَ الْفَزَعْ ... طار قَريباً وَانَقَمعْ
وَصَكَّهُ نِيقٌ جِذَعْ ... فَفَرَّقَ الرُّعْبُ قِطَعْ
وَلَيْسَ فِي الْعَيْشِ طَمَعْ
وقال في البازي
قَدْ أَغْتِدي وَفِي الدُّجَى مَبالِغُ ... والْفَجْرُ للِسَّاقَةِ مِها صابِغُ
وَفِيهِ لِلصُّبْحِ خَطِيبٌ نابِغُ ... وَاللَّيْلُ فِي الْمَغْربُ عَنْهُ زائِغُ


صفحه 217

بِمُسْتَمِرٍّ فِي الدِّماءِ واِلغُ ... قُدَّ لَهُ قَمِيصُ وَشْىٍ سابِغُ
وَمَنْسِرِ ماضِى الشَّباةِ دامِغُ ... يَمْلأُ كَفَّيْهِ جَناحٌ فارِغُ
وقال في الصقر والكلاب في الأبيات
وَمِنْ عَجَبِ اللَّذَّاتِ يَوْمٌ سَرَقْتُهُمِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الدَّهْرُ سالِفُ
غَدَوْنا وَلمَّا تَرْتَقِي الشَّمْسُ أُفْقَها ... تَسِيلُ بِنا قُودُ الجِياِد الْجَوائِفُ
تَشُقُّ رِياضاً قَدْ تَنَفَّطَ نَوْرُها ... وَبَلَّلهَا دَمْعٌ مِنَ الُمْزنِ ذاَرِفُ
كَأَنَّ عُبابَ الِمْسكِ بَيْنَ بِقاعِها ... تُفَتِّحُها أَيْدِي الرِّياحِ اللَّطائِفُ
وَقِيَدتْ لِحَتْفِ الصَّيِدْ غُضْفٌ كَواسِبُ ... كَمِثْلِ قِداحِ الْبارِياتِ نَحائِفُ
إذا انْخَرَطَتْ مِنَ اْلقَلائِدِ خِلْتَها ... تَرامَي بِها هُوجُ الرِّياحِ الْعَواصِفُ
تُقاسِمُها قَبْضَ النُّفُوسِ أجادِلٌ ... فَفِي اْلأَرْضِ نَهَّاشٌ وَفِي اْلَجَّو خاطِفُ
كَأَنَّ دِلاءً فِي السَّماءِ تَحُطُّها ... وَتَرْقَي بِها أَيْدٍ سِراعٌ غَوارِفُ
يُشَقِّقُ آذانَ اْلأَرانِبِ صَكُّها ... كَما شَقَّ أَنْصافَ الْكَوافِيِر خارِفُ
تُصَبِّحُ حُزَّانَ الْقُرَيَّةِ غُدْوَةً ... شَياِطينُ فِي أَفْواهِهِنَّ المَتالِفُ


صفحه 218

وَنَبَّهَ وَسْنانَ التُّرابِ ضَحِيَّةٌ ... إلَى الْعَصْرِ شَدٌّ يَأَكُلُ اْلأَرْضَ عاصِفُ
وَدَرَّتْ عَلَيْنا قَرْقَفٌ بِابِليَّةٌ ... يَطوفُ بِها رِيمٌ مِنَ اْلأنْسِ آلِفُ
يُصَرِّفُ لَحْظاً لا يُعادُ مَرِيضُهُ ... وَيَمْشِي بِخَصْرٍ أَتْعَبَتْهُ الرَّوادِفُ
وَيرَجُمُ غَفْلاتٍ أَفَتَّتْ بِنَظْرةٍ ... إلَىَّ كَمَسِّ الَخْمرِ وَالْقَلْبُ خائِفُ
قال في البازي
لمَّا انْجَلَى ضَوْءُ الصَّباحِ وَفَتَقْ ... تَجَلِّىَ الصَّفْوَةِ مِنْ تَحْتِ الرَّنَقْ
وَأَنْجُمُ اللَّيْلِ مَرِيضاتُ الْحَدَقْوَاْلَفْجرُ قَدْ أَلْقىَ عَلَى اْلأَرْضِ طَبَقْ
غَدَوْتُ فِي ثَوْبٍ مِنَ اللَّيْلِ خَلَقْ ... يُطارِحُ النَّظْرَةَ في كُلِّ أُفُقْ
ذي مَنْسِرٍ أَقْنَى إذا شَكَّ خَرَقْ ... مُخْتَضِبٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَلَقْ
وَمُقْلَةٍ تَصْدُقُهُ إذا رَمَقَ ... كَأَنَّها نَرْجِسَةٌ بِلا وَرَقْ
تُنْشِبُ فِي اْلأَنْيارِ حَتَّى تَنْفَتِقْ ... مَخاِلباً كَمِثْلِ أَنْصافِ الحِلَقْ
مُبارَكٍ إذَا رَأى فَقَدْ لَحِقْ ... يَسْبِقُ ذُعْرَ الطَّيْرِ مِنْ حَيْثُ انْبَرَقْ
حَتَّى يَرَيْنَ الَمْوتَ مِنْ قَبْلِ الْفَرَقْ

وقال في الصقر
يا ُربَّ لَيْلٍ كَجناحِ النَّاعِقِ ... سَرَيْتُهُ بِفِتْيَةٍ بَطاِرقِ


صفحه 219

تَنْتَابُ صَيْدا لَمْ يُرَعْ بِطاِرقِ ... بِأَجْدَلٍ يُلْقَنُ نُطْقَ النَّاطِقِ
مُلَمْلَمِ الَهْامَةِ فَخْمِ الْعاتِقِ ... ذي مِخْلَبٍ أَقْنَى كَنُون الْمَنشِقِ
وَجُؤْجُؤٍ لابِسِ وَشْيٍ رَائِقِ ... كَأَثَرِ اْلأَقْلامِ فِي الْمَهارِقِ
أَوْ كَبَقايا اْلكِحْلِ فِي الحَمالِقِ ... حَتَّى بَدا ضْوءُ صَباحٍ فاِتقِ
وقال
وَكَلْبَةٍ غَدَا بِها فِتْيانُ ... أَطْلَقَهُمْ مِنْ يَدِهِ الزَّمانُ
كَأَنَّها إذَا تَمَطَّتْ جانُ ... أَوْ صُعْدَةٌ وَعَظْمُها السَّنانُ
وَالنَّجْمُ فِي مَغْربِه وَسْنانُ ... وَالصُّبْحُ فِي مَشْرقِهِ حَيْرانُ
كَأَنَّهُ مُصَبَّحٌ عُرْيانُ ... وَنَحِبتْ لِحَيْنِها غِزْلانُ
فَأخَذَتْ ما أَخَذَ الْعِنانُ

قال في الفهود
انْعَتُها تَفْرِى الْفَضاءَ عَدْوا ... نَوازِياً خَلْفَ الطَّرِيد نزْوا
لاَ تُحْسِنُ الْقُدْرَةُ مِنْها عَفْوا ... قَدْ وَجَدَتْ طَعْمَ الدِّماءِ حُلْوا

قال في الكلاب
لَمَّا غَدَونْا وَالظَّلامُ قَدْ وَهَى ... قُدْنا لِغِزْلانِ الدُّجَيْل وَالمْهَا


صفحه 220

ضَوامِراً تَحْسَبُهًنَّ نُقَّها ... يَصدْنَ لِلْعادِي بِهِنَّ ما اشْتَهَى
وَما انْتَهَتْ قَطُّ بِهِ حَتَّى انْتَهَى ... فَكُلُّ ما شاءَتْ مِنَ الصَّيْدِ لهَا

من مختار شعره في الغزل
قال
قُلْ لِغُصْنِ البْانِ الذَّيِ يَتَثَنَّى ... تَحْتَ بَدْرِ الدُّجَى وَفَوْقَ النَّقا
لَيْتَ لَيْلاً عَلَى الصَّراةِ طَوِيلاً ... لِلَياِليَّ فِي سُرَّ مَنْ رَأَى الْفِدا
أَيْنَ مِسْكٌ مِنْ حَمْأَةٍ، وَبُحُورٌ ... مِنْ بِحارِ، وَصَفْوَةٌ مِنْ قَذا
وقال
لاحَ لَهُ بارِقٌ فَأَرَّقَهُ ... فَباتَ يَرْعَى النُّجُومَ مُكْتَئبا
يَطيُعهُ الطَّرْفُ عِنْدَ دَمْعَتِهِ ... حَتَّى إذا حاوَلَ الرُّقادَ أَبَي
وقال
قَدْ وَجَدْنا غَفْلَةً مِنْ رَقيِبِ ... فَسَرَقْنا لَحْظَةً مِنْ حَبيِبِ
وَرَأَيْنا ثَمَّ وَجْهاً مَلِيحاً ... فَوَجَدنْا حُجَّةً للذُّنوُب
وقال
وَصَلَ الْخَيالُ وَصَدَّ صاحبُهُ ... وَالْحُبُّ لا تَفْنَى عَجائِبُهُ


صفحه 221

يا شِرَّ إنْ أَنْكَرْتِنِي فَلَكَمْ ... لَيْلٍ رَأَتْكِ مَعِي كَواكِبُهُ
شابَتْ نَواصِيِه وَعَذَّبَنِي ... بِقُمَيْرِ خامِسَةٍ أَراِقُبهُ
بِأَبِي حَبِيبٌ كُنْتُ أَعْهَدُهُ ... لِي واصِلاً فَازْوَرَّ جاِنُبهُ
عَبَقَ الْكلامُ بِمِسْكَةٍ نَفَحَتْ ... مِنْ فِيِه تُرْضِى مَنْ يُعاتبُهُ
نَبَّهْتُهُ وَالْحَيُّ قَدْ رَقَدُوا ... مُسْتَبْطِناً غَضِباً مَضاربُهُ
فَكَأنَّنِي رَوَّعْتُ ظَبْيَ نَقاً ... فِي عَيْنِهِ سِنْةٌ تُجاذِبُهُ
وقال:
وَابَلائِي مِنْ مَحْضَري وَمَغِيبِي ... مِنْ حَبيِبٍ مِنَّى بَعِيدٍ قَرِيبِ
لَمْ تَرِدْ ماءَ وَجْهِهِ الْعَيْنُ إلاَّ ... شَرَقَتْ قَبْلَ رَّيِها بِرَقيِبِ
وقال:
لَقَدْ بُليَتْ نَفْسِي بِمَنْ لا يِحُبنُّيِ ... وَذاكَ عَذابٌ فَوْقَ كُلِّ عَذابِ
وَقُلْتُ لَهُ رُدَّ الْجَوابَ فَقالَ لِي ... جَوابُك لاَ واتْرُكْ جَوابَ جَوابي
وقال:
يا أَيُّها المُتَتايِهُ المُتَغاضِبُ ... ماتَ الرِّضَى عَنِّي فَإِنَّي تائِبٌ
وَغَضِبْتَ لمَّا قلْتُ هَجْرُكَ قاتِلِي ... إنْ عادَ وَصْلُكَ لِي فَإِنَّي كاَذِبُ