وقال:
ما زِلْتُ أَطْمَعُ حَتَّى قَدْ تَبيَنَّ لِي ... جِدٌّ مِنَ الخُلْفِ فِي مِيعادِ مَزَّاحِ
لَيِلِى كَما شِئْتَ لَيْلٌ لاَ انْقِضاءَ لَهُبَخِلْتَ حَتَّى عَلَى لَيْلِى بِاصِبْاحِ
وقال:
ماتَ وِصالٌ وَعاشَ صَدُّ ... وَعَزَّ مَوْلَى وَذَلَّ عَبْدُ
يا أَحْسَنَ الْعالَمِينَ وَجْهاً ... مالَكَ مِنْ أَنْ تُحَبَّ بُدُّ
وقال:
أُغَلِّقُ سَمْعِي بِاْلأَحادِيثِ بَعْدكُمْ ... وَأَصْرِفُ لَحْظِي عَنْ مُحَدِّثِها عمْدَا
وَأَسْأَلُهُ رَدَّ الحدِيِث لِعِلَّةٍ ... سِواكَ وَدَمْعِي دَائِب يَفْضَحُ الْوَجْدَا
وقال:
يا نَسِيمَ الرَّيحِ مِنْ بَلَدٍ ... إنْ لَمْ تُفَرِّجْ هَمِّي فَلاَ تَرِدِ
أَبيتُ وَالشَّوْقُ فِي الْفِراشِ مَعِي ... يَكْحُلُ عَيْنِي بِمِرْوَدِ السُّهْدِ
أَخْطَأْتَ يا دَهْرُ فِي تَعَرُّقِنا ... وَيَحْكَ تُبْ بَعْدَها وَلاَ تَعُد
مالي أرَى الَّليْلَ لاَ صَباحَ لَهُ ... ما الَهْجُر إلاَّ لَيْلٌ بِغَيِرْ غَدِ
وقال:
ماذا يَضُرُّكَ لَوْ رَثَيْتَ لعِاشِقٍ ... قَلقِ يَقُومُ بِهِ هَواكَ وَيَقْعُدُ
تَجدُ الْعُيُونُ رُقادَها، وَرُقادُهُ ... حَتَّى الصَّباحِ مُضَيَّعٌ ما يُوجَدُ
وَلَهُ إذَا ما قَصَّرَ الَّليْلُ الْكَرَى ... لَيْلٌ طَويُل الْعُمْرِ لَيْسَ لَهُ غَد ُ
وقال:
وَمِنْ حَسْرَةِ الدُّنْيا هَواكَ لبِاخِلٍ ... بَعيِدٍ مِنَ الْعُتْبيَ ضَنيِنٍ بِمَوْعِدِ
يَجِئُ مَجِيءَ الْفَيْءِ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... وَيَرجِعُ لَم يُسْعِفُ بِلَفْظٍ وَلا يَدِ
وقال:
ما أَقْصَرَ اللَّيْلَ عَلَى الرَّاقِدِ ... وَأَهْونَ السُّقْمَ عَلَى الْعاَئِدِ
يَفْدِيكَ ما أَبْقَيْتَ مِنْ مُهْجَتِي ... لسْتُ لمِا أَوْلَيْتَ بالجْاحِدِ
كَأَنَّنِي عانَقْتُ ريَحْانَةً ... تَنَفَّسَتْ فِي لَيْلِها الْبارِدِ
فَلَوْ تَرانا فِي قَمِيصِ الدُّجَى ... حَسِبْتَنا فِي جَسَدٍ واحِدِ
وقال:
أَما تَرَى يا صاحِ ما حَلَّ بِي ... مِنْ ظالِمٍ فِي حُكْمِهِ مُعْتَديِ
يَقُولُ لِلْقَلْبِ إذا ما خَلا ... يا قَلْبُ قُمْ واطْلُبْ وَلاَ تَقْعُدِ
كَمْ مِنْ فُسُوقٍ فِي كَلامٍ لَهُ ... وَغَمْزَةٍ مَكْتوُمَةٍ بِالْيَدِ
وَلَحْظَةٍ أَسْرَعُ مِنْ تُهْمَةٍ ... تُجِيبُ مَنْ يَسْأَلُ أَوْ يَبْتَدِي
يا مَوْسِمَ الْعُشَّاقِ قُلْ لِي مَتَى ... تَخْلُو مِنَ الْغائِرِ وَالُمْنِجِد
يا مُقْمِراً فِي الشَّعَرِ اْلأَسْودِ ... وَضاحِكاً فِي أُقْحوُانٍ نَدِى
لَيْتَكَ قَدْ أَحْسنْتَ بِي مَرَّةً ... واحِدَةً أَوْ حُلْتَ عَنْ مَوْعِدِي
وقال
لاَ تْلقَ إلاَّ بِلَيْلٍ مَنْ تُواصِلُهُ ... فَالشَّمْسُ نَمَّامَةٌ وَاللَّيْلُ قَوَّادُ
كَمْ عاشِقٍ وَظَلامُ اللَّيْلِ يَسْتُرُهُ ... لاقَى اْلأَحبَّةَ وَالوْاشُونَ رُقَّادُ
وقال
وَمُسْتَكْسٍ يُزْهِى بِخُضْرَةِ شارِبٍ ... وَفَتْرَةِ أَجْفانٍ وَخَدٍّ مُوَرَّدِ
تَبَسَّمَ إذْ مازَخْتُهُ فَكَأَنَّما ... تَكَشَّفَ عَنْ دُرٍّ حِجابُ زَبَرْجَدِ
وقال
قَدْ حَمَى ظَبْيَ النَّقا أَسَدُهُ ... رِيقُهُ عَذْبٌ وَمَنْ يَرِدُهْ
مَشْرَبٌ طَابَتْ مَشارِعُهْ ... جامِدٌ فِي خَمْرَةٍ بَردَهْ
هُوَ سُقْمٌ حِينَ أَفْقِدُهُ ... وَشِفاءُ السُّقْمِ لَوْ أَجِدُهْ
وقال
شَفانِي الْخَيالُ بِلا حَمْدِهِ ... وَأَبْدلَنَيِ الوَصْلَ مِنْ صَدِّهِ
وَكَمْ نَوْمَهٍ لِي قَوَّادَهٍ ... تُقَرِّبُ حِبِّي عَلَى بُعْدِهِ
وقال مَضَيْتَ فَكَمْ دَمْعَةٍ لِي عَلَيْ - كَ تَهْوِى وَكَمْ نَفَسٍ يَصْعَدُ
وَجِئْتَ فَحُبِّيَ ذاكَ الذَّيِ ... عَهِدْتَ كَما هُوَ لا يَنْفِدُ
فَهَلْ لَكَ فِي أَنْ تُعِيدَ الْوِصا ... لَ فاْلَعْودُ أَحْمَدُ يا أَحْمَدُ
وقال
سَقْياً لِظلِّ زَمانِي ... وَدَهْرِيَ المْحَمْوُدِ
وَلَّي كَلَيْلَةِ وَصْلٍ ... قُدَّامَ يَوْمِ صُدودِ
وقال
يا أَيُّها الرَّاكِبُ الُمْسَتْعِجلُ الْغادِيأَقْرِ السَّلامَ عَلَى يَعْقُوبَ بالوْادِي
وَقُلْ لَهُ الْحَقْهُ قَدْ خَلَّفَتهُ دَنِفاً ... يَمُجُّ آخِرَ عَهْدٍ بَيْنَ عُوَّادِ
يا حَبَّذَا الدَّهْرُ إذْ نُسْقَى مَسَرَّتَهُ ... صِرْفاً وَنَمِزجُ إنْجازاً بِمِيعادِ
وَإْذَ نِبيتُ وَقلْبانا قَدِ انْتَصَفا ... حَادِي عِناقٍ وَإسعافٍ وَإسْعادِ
بُسَّر مَنْ رَاسَقاها الغَيْثُ ما شِربَتْ ... مِنْ رائحٍ ضاِحكٍ بالُمْزنِ أَوْغادِ
وقال
أَلاَ حَلَّلوُا عَنِّي عُرى الَهمِّ بِالُمَنىوَأَخْبارِ شِرَّ قَدْ رَضِيتُ بِأَخْبارِ
وَإلاَّ فَزيُدزا زَفْرَتِي أَوْ فَأَمْسِكوُا ... جناحَ فُؤادٍ بَيْنَ جَنْبِيَ طَيَّارِ
وقال
بِانَ الَخلِيطُ وَلَمْ يُطِقْ صَبْراً ... وَوَجَدْتُ طَعْمَ فراقِهِمْ مُرَّا
وَكَأَنَّما اْلأَمْطارُ بَعْدَهُمُ ... كَسَتِ الطلُّولِ غَلائِلاً خُضْراً
هَلْ تَذْكُريِنَ وَأَنْت ذاِكرَةٌ ... مَشْىَ الرَّسُولِ إلَيْكُمُ سِرَّا
إنْ تُغْفُلوا يسِرعْ لِحاجَتِهٍ ... وَإذا رواه حَسَّنَ الْعُذْرَا
فَطنٌ يُوَرِّى ما تَقُولُ لَهُ ... وَيَزِيدُ بَعْضَ حَدِيثِنا سِحْرا
وقال:
ما الذَّنْبُ لِي بَلْ أَذْنَبَ السُّكْرُ ... عَلَى لِساِني وَبِقَوْلِي عُذْرُ
فَيا بَدِيعَ الُحْسِن يا سَّيدِي ... حَتَّى مَتَى لاَ يُهْجَرُ الهَجْرُ
اْلَحْقُ دُموِعي وَهْيَ فِي جَفْنِها ... مَوْقُوفَةٌ لَمْ يُجْرِها قَطْرُ
وَغُصَّةً لِي لَمْ تَصِرْ زَفْرَةً ... مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْهَتكَ السِّتْرُ
وقال:
قِفْ خَلِيليِ نَسْأَلْ لِشِرَّةَ داراً ... وَمَحَلاًّ مِنْها خَلاءً قفارَا
ضاعَ شَوْقٌ إلَيْكَ لَمْ تَعْلَمِيهِ ... باتَ بَيْنَ اْلأَحشاءِ يُوِقدُ نارَا
رُبَّ صادٍ إلَى حَديِثِكِ خَلاَّ ... بٍ وَقَدْ طافَ حَوْلَ سِّرِي وَدارَا
لَوْ رَأَى مَطْلَعاً مِنَ اْلأَمْرِ سَهْلاً ... دَبَّ فِي النَّاس يَنْقُبُ اْلأَسْرارَا
عَزَلتَيْ عنَهْا الَمخافَةُ إلاَّ ... مِنْ خَيالٍ إذا دَجَى الَّليْلُ زارَا
لَمْ يَزَلْ فِي الُّرقادِ يَلْثِمُ فَاها ... وَيُقَضِّي مِن شِرَّةَ اْلأَوْطارَا
خالِياً لا يخافُ أُذْنا وَعَينا ... باتَ دُونَ اْلِفراشِ وَاْلبَعْلِ جارَا
مَزَجَتْهُ بِنَفْسِها مِثْلَ ما يَمْ ... زِجُ ساقٍ بِماءِ مُزْنٍ عُقارَا
وقال:
فَكَيْفَ بِها لا الدَّارُ مِنْها قَرِيبَةٌ ... وَلا أَنْتَ عَنْها آخِرَ الدَّهِر صابِرُ
أَبِنْ لِي فَقَدْ بانَتْ لهَا غُرْبَةُ النَّوَىأََأنْتَ عَلَى شَيْءٍ سِوَى الهَمِّ قادِرُ
نَعَمْ أَنْ يَزُولَ الْقَلْبُ عَنْ مُسْتَقَرِّهِخُفُوفاً وَتَنْهَلَّ الدُّمُوعُ الْبَوادِرُ
وَأَحْيا حَياةً بَعْدَ شِرَّ مَرِيضَةً ... لها عاذِلٌ فِي حُبِّ شِرَّ وَعاذِرُ
ألا يا بَنِي الْعَّباس هَذا أَخُوُكُم ... قَتِيلٌ فَهَلْ مِنْكُمْ لَهُ اْليَوْمَ ثاِئرُ
وقال
أَقُولُ وَقَدْ ناَدْوا بِبَيْنٍ وَقَوُّضُوا ... خِيامَهُمُ مِنْ مُنْجِدِينَ وَغائِرِ
رُوَيدْكَ يا حُبَّ المَلِيحَةِ ساعَةً ... وَلا تَقْتُلَنِّي قَبْلَ زَمِّ اْلأَباعِرِ
وَباتُوا كَأَنَّ الدَّهْرَ لَمْ يَنْخَدِعْ لهَا ... بِطُولِ وِصالٍ مِنْهُمُ وَتَزاوُرِ
وقال
يا لَيْلَةً بِتُّ فِيها دائِمَ السَّهَرأَرْعَى النُّجُومَ حَلِيفَ الْهَمِّ وَالْفِكرِ
كَأَنَّها حِينَ ذَرَّ اللَّيْلُ ظُلْمَتَهُجَمْرٌ جَلَتْهُ الصَّبا فِي مُصْطَلًى خَضِرِ
يا وَيْحَ قَلْبِيَ مِنْ رِيمٍ بُلِيتُ بِهِبِالصُّبْحِ منُتْقَبٍ باللَّيْلِ مُعْتَجِرِ
وقال
أَشْكُو إلىَ اللهِ هَوَى شادِنٍ ... أَصْبَحَ فِي هَجْرِيَ مَعْذُورَا
إنْ جاءَ فِي اللَّيْلِ تَجَلَّى وَإنْ ... جاءَ صبَاحاً زَادَهُ نُورَا
فَكَيْفَ أَحْتالُ إذا زَارَنِي ... حَتَّى يَكُونَ اْلأَمْرُ مَسْتُورَا
وقال
يا هِلاَلاً يَدُورُ في فَلَكِ النَّا ... وَرْد رِفْقاً بِأَعْيُنِ النَّظَّارَهْ
ِ
قفْ لنا فِي الطَّرِيِق إنْ لَمْ تَزُرْنا ... وَقْفَةٌ فِي الطَّرِيِقِ نِصْفُ الزِّيارَةْ
وقال
يا عاذِليِ فِي لَيْلِهِ وَنَهارِهِ ... خَلَّ الهَوى يَكْوِى المُحِبَّ بنِارِهِ
وَيْحَ الُمَتَّيمِ وَيْحَهُ ماذَا عَلَى ... عُذَّالِهِ مِنْ ذَنْبِهِ أَوْ عارِهِ
يا حُسْنَ أَحْمَدَ إذْ غَدَا مُتَشَمِّراً ... فِي قُرْطُقٍ يَسْعَى بِكَأْسِ عُقارِهِ
وَالْغُصْنُ فِي أَثْوابِهِ واَلدُّرُّ فِي ... فَمِهِ وَجِيدُ الظَّبْيِ فِي أَزْرَارِهِ
لكنَّهُ قاسٍ كَذُوبٌ وَعْدُهُ ... نائِي المَزارِ عَلَى دُنُوِّ جِواِرهِ
قَدْ كُنْتُ مَعْذُوراً لِهِجْرَة مِثْلِهِ ... لَوْلاَ مَلاَحَةُ خَدِّهِ وعِذَارِهِ
وقال
إنَّ الخْلَيِطَ بَكَرْ ... زُمَرًا تَخُبُّ زُمَرْ
ما زِلْتُ أُتْبِعُهُمْ دَمْعاً بِكَيْدِ نَظَرْ
وَلَقَدْ طَرَقْتْ عَلَى ... صَدٍّ وَحُسْنِ حَذَرْ
رَشَأً لِمَحَبَّتِهِ ... شَرِبَ الْكَرَى فَسَكِرْ
شَغَلَتْهُ أَقْرُطُهُ ... دَماِلجٌ وَطُرَرْ