كَلاُمُهُ أَخْدَعُ مِنْ لَحْظِهِ ... وَوَعْدُهُ أَكْذَبُ مِنْ طَيْفِهِ
وقال:
وَمِنْ دُوِن ما أَظْهَرْتَ لِي تُضْرَبُ الُمنُىَوَيُمْسِي جَلِيدُ الْقَوْمِ وَهْوَ ضَعِيفُ
وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْبانَ يُغْرَسُ بِالنَّقاوَلا أَنْ شَمْساً فِي الظَّلامِ تَطُوفُ
وقال:
وَغَزالٍ مُقَرْطَقٍ ... ذِي وِشاحٍ مُمَنْطَقِ
زَيَّنَ اللهُ خَدَّهُ ... بِعِذارٍ مُعَلَّقِ
لَمْ أَكُنْ فِيِه بِدْعَةً ... كُنْتَ مِمَّنْ بِهِ شَقِى
يا مُحِلَّ السَّقامِ بِي ... خُذْ مِنَ الْجِسْمِ ما بَقِي
وقال:
وَزائِرَةٍ تَسْتَعِجلُ المَشَي طارقَهْ ... أَتَتْنا مِنَ الْفِرْدَوْسِ لا شَكَّ آبِقَهْ
إذا ما تَثَنَّتْ قالَ لِلرِّيح قَدَّها ... كَذا حَرِّكِي اْلأَغْصانَ إنْ كُنْتِ صادِقَةْ
وقال:
إذا ما جَحَدْتُ الْحُبَّ قاَلتْ عَواِذلِيفَما لَكَ تَبْكِي دَمْعُ عَيْنَيْكَ أَصْدَقُ
شَقيتَ كَمَنْ يَشْقَى بِريمٍ أُحِبُّهُ ... عَلَى وَجْهِهِ نُورٌ منَ الْحُسْنِ يُشْرقُ
وَلَمْ تَتَمَكَّنْ لِحْيَةٌ مِنْ عِذاِرِهِ ... بَلَى مَسَحَتْهُ مُسْحَةٌ وَهْيَ تَفْرَقُ
وقال:
لاَ وَيْوم الَّرِقيِب وَقْتَ التَّلاقِي ... وَارْتِداءِ الاْثْنَيِنْ بِاْلاْعتِناقِ
وَارْتِضاعِ الفَمَّيْنِ مِنْ بَرْذرِيِقٍ ... طَيَّبٍ طَعْمُهُ لَذِيذِ الْمَذاقِ
وعِتابٍ خِلاَلهُ ضَحِكاتٌ ... لا عِتابِ الْقُطُوبِ وَالاْطْراقِ
وَحَبيبٍ أَتَى عَلَى غَيْرِ وَعْدٍ ... نَقَرَ الْبابَ بَعْدَ طُولِ فِراقِ
لا أَطَعْتُ الْعَذُولَ فِي لَذَّةِ الْكَأْ ... سِ وَلا لُمْتُ عاِشقاً فِي اشتِياقِ
أَنا مِنْ ماِءِ دِمْعَتِي فِي ابْتِلالٍ ... وَلا يِقادِ لَوْعَتيِ فِي احْتِراقِ
وقال:
يُجادلِني أَيُّنا أَعْشَقُ ... وَدَمْعِي ِلأَدْمُعِهِ المُطْلِقُ
فَمَنْ قَدْ بَكَى شَجْوَهُ اْلأَصْدَقُ ... وَمَنْ زارَ صاحبَهُ اْلأَشْوَقُ
وقال:
لاَ أَرَّقَ اللهُ مَنْ أَهْدَى ليَ اْلأَرَقاوَأَوْدَعَ الْقَلْبَ نارَ الْحُبِّ فَاحْتَرَقا
تَناصَفَتْ فِيِه مِنْ فَرْقٍ إلىَ قًدَمٍ ... مَحِاسنٌ كُلُّها تَسْتَوْقفُ الحُرَقا
فَكَمْ تَحَّيَر مِنْ عَقْلٍ وَمِنْ نَظَرٍ ... فِيِه وَكَمْ طارَ مِنْ قَلْبٍ وَكَمْ خَفَقا
يا مُلْبِسَ السُّقْمِ جِسْمِي بَعْدَ صِحَّتِهِعَجَّلْ وَفاتِي وَإلاَّ فَالْحَقِ الرَّمَقا
لَمْ يَتْرُكِ الشَّوْقُ مِنَّي مُذْ عَيِيِتُ بِهِعَنْ نَصْرِي تَخَلُّقاً فِي صَبْرِي وَلا خُلُقا
وقال:
أَيا وَيْلِي وَعوْلِي مِنْ مِكاسِكْ ... وَيا هَمِّي وَكَرْبِي لاحْتِباسِكْ
فَكمْ ذاَ التَّيهُ قَدْ أَسْرَفْتَ فِيِه ... أَرانِي اللهُ خَدَّكَ مِثْلَ رأسِكْ
وقال:
بِمِنًي ومكَّة لْلِحَجيج مَواسِمٌ ... وَالْياسِرِيَّةُ مَوْسِمُ الْعُشَّاقِ
ما زلتُ أَنْتَقدُ الْوُجُوهِ بِحَوِّها ... نَقْدَ الصَّيارِفِ جَيِّدَ اْلأَوْراقِ
وقال:
صَدَدْتُ وَإنْ صَدَدْتُ بِرَغْم أَنْفِي ... فَكَمِ في الصَّدِّ مِنْ نَظَرٍ إلَيْكَا
أراكَ بِعْيِن قَلْبٍ لا تَرَاها ... عُيُونُ النَّاسِ مِنْ حَذَرٍ عَلَيْكَا
فَأَنْتَ الُحْسنُ لا صِفَةً بِحُسْنٍ ... وَأَنْتَ الخَمْرُ لاَ ما فِي يَدَيْكَا
وقال:
باحَ هِجْرانُ مِنْ أُحبُّ بِتَرْكِي ... فَدَعُونِي أَبْكِي عَلَيْهِ وَأُبْكِي
قُلْتُ للِكْأْسِ وَهُوْ يَكْرَعُ فِيها ... ذُقْتُ واللهِ مِنْهُ أَطْيَبَ مِنْكَ
وقال:
ما حانَ لي أَنْ أراكا ... وَأَنْ أُقَبِّلَ فَاكَا
قَلْبِي بِكَفَّيْكَ فَانْظُرْ ... هَلْ فِيِه خَلْقٌ سِواكَا
وقال:
شَفِّعيِنِي يا شِرَّ فِي رَدَّ قَلْبِي ... فَلَقَدْ طالَ حَبْسُ قَلْبِي إلَيْكِ
وَائْذَنِي فِي الرُّقادِ لِي إنَّ عَيْنيِ ... تَسْتَزيِرُ الرُّقادَ مِنْ عَيْنِيْكِ
وقال:
أَغارُ عَلَيْكِ مِنْ قَلْبِي إذا مَا ... رَآكِ وَقَدْ نَأَيْتِ وَما أَراكِ
وَطَرْفِي حِينَ نِمْتُ فَباتَ لَيْلاً ... يَسِيرُ وَلَمْ أَسِرْ حَتَّى أَتاكِ
وَغَيْثاً جادَ رَبْعاً مِنْكَ قَفْراً ... أَلَيْسَ كَما بَكَيْتكُ قَدْ بَكاكِ
وَمِنْ طَرَفِ القَضيِبِ مِنَ اْلأَراكِ ... إذا أَعْطَيْتِهِ يا شرَّ فَاكِ
وقال:
بَدْرٌ يُبِينُ الَّليْلُ أَنْوارَهُ ... مِنْ تَحْتِهِ غُصْنُ نَقاً مائِلُ
لا يَكْفُلُ الِمْئَزُر أَكْفالَهُ ... وَخَصْرُهُ مُخْتَصَرٌ ناحِلٌ
وقال:
وَمُنْعِمٍ كَاْلغُصْنِ ذِي المَيْلِ ... ما زَحْتُهُ فَاْحَمَّر مِنْ خَجَلِ
لَمَّا شَمِمْتُ الخَمْرَ مِنْ فَمِهِ ... وَفَّيْتُهُ حَدًّا مِنَ القْبُلَ
وقال:
لا تُعاتِبُ إذا هَوِي ... تَ وَلا تُكْثِرِ الْعِلَلْ
لا تُذكِّرْ بِوَصْلكَ ال ... هَجْرَ ما دَام قَدْ غَفَلْ
وقال:
جِسْمُ المُحِبَّ بِثَوْبِ السُّقْمِ مُشْتَمِلُوَجَفْنُهُ بِدُمُوعِ الشَّوْقِ مُكْتَحِلُ
وَكَيْفَ يَبْقَى عَلَى ذَا جازِعٌ كَمِدٌ ... لَمْ يَبْقَ مِنْ صَبْرِهِ رَسْمٌ ولاَ طَلَلُ
وَظَلَّ عُذَّالُهُ يَلْحَوْنَ صَبْوَتَهُلَوْ يَعْلَمُونَ الذَّيِ يَلْفَي لَما عَذَلوُا
وقال:
أَطَلْتَ وَعَذَّبْتَنِي يا عَذُولُ ... بُلِيتُ فَدَعْنِي حَدِيِثِي يَطُولُ
هَوايَ هَوًى باِطنٌ ظاِهرٌ ... قَدِيمٌ حَدِيثٌ لَطِيفٌ جَليِلُ
أَلا ما لذِا الَّليْلِ لا يَنْقَضيِ ... كَذا لَيْلُ كُلِّ مُحِبّ طَوِيلُ
وقال:
وَزائِرٍ زارَنِي عَلَى وَجَلٍ ... مُتَنَقِّبٍ الْوَجْنَتَيْنِ بالْخَجَلِ
قَدْ كانَ يَسْتَكْثرُ الْكَلامَ لنَا ... فَجادَ باْلاعْتناق وَالْقُبَلِ
قَبَّلْتُ مِنْهُ الذَّيِ أُؤَمِّلُهُ ... بَلِ الذَّيِ كانَ دُونَهُ أَمَلِي
وقال:
لِي حَبِيبٌ يَكُدُّنِي بِمَطاِلِه ... غَشَّ دِينِي بُحسْنِهِ وَجَمالِهْ
قَمَرٌ يُلْبِسُ الظَّلامَ ضِياءً ... عَجِبَ النَّقْصُ فِي الْوَرَى مِنْ كَمِالِهْ
نازِحُ الْوَصْلِ لَيْسَ يَرْحَمُ آما ... لِي مِنْ طُولِ خلُفْهِ واَعْتِلالِهْ
وَجَّهَتْ نَفْسِي الرَّجاءَ إلَيْهِ ... وَأَقامَتْ عَلَى انْتِظِار نَواِلهْ
وقال:
قُمْ فَفَرَّجْ مِنْ كُرْبَتِي يا رَسُولُ ... إنَّ عَبْدَ الْهَوَى لَعَبْدٌ ذَلِيلُ
ما رَددْتَ الْجَوِابَ مِنْهُ فَأَحْيا ... لَيْتَ شِعْرِي مَتَى لِقَوْلٍ يَقُولُ
وقال:
لَبَستْ صُفْرَةً فَكَمْ فَتَنَتْ ... مِنْ أَعْيُنِ إذْ رَأَيْنَها وَعُقولِ
مِثْلَ شَمْسٍ فِي الْغَرْب تَسْحَبُ ثَوْباً ... صَبَغَتْهُ بِزَعَفْرَانِ اْلأَصِيلِ
وقال:
أَقُولُ وَقَدْ طالَ لَيْلُ الهُمومِ ... وَقَاسَيْتُ حُزْنَ فُؤادٍ سَقِيِم
عَسَى شَمْسُهُ مُسِخَتْ كَوْكَباً ... فَقَدْ طَلَعَتْ فِي عِدادِ النُّجومِ
وقال:
صَدَّتْ شُرَيْرٌ فَلَمْ تُكَلِّمُنِي ... كَمْ ذا التَّجَنِّي عَلَى المُحِبِّ كَمِ
تَعاوَنَتْ فِي دَمِي مَحاسِنُها ... لكِنْ خَذُوا سِحْرَ عَيْنِها بِدَمِي
دَعَتْ خَلاخِيلُها ذَوائبِهَا ... فَجِئْنَ مِنْ رَأْسِها إلَى الْقَدَمِ
وقال:
هاتِيكَ دارُ شُرَيْرٍ لا يُغَيِّرُها ... كَرُّ الُخطوِب وَطُولُ الْعَهْدِ والْقَدِمُ
تَحَرَّجَ الدَّهْرُ لا يَمْحُو مَعالِمَها ... وَإنْ تَغَنَّي بِها اْلاِرواحُ وَالدِّيَمُ
وقال:
لَحْظُ الْمُحِبِّ عَلَى اْلأَسْرارِ مُتَّهَمُإذا اسْتَشَفُّوا الهْوَىَ مِنْ تَحْتِهِ عَلمُوا
مَنْ كانَ يكْتُمُ ما فِي الْقَلْبِ مِنْ حُرْقٍفَفِي الدُّمُوعِ حَديِثٌ لَيْسَ يَنْكَتمُ
وقال:
اْلَبْرقُ فِي مُبْتَسِمهْ ... وَالْخَمْرُ فِي مُلْتَثَمِهَّْ
وَوَجْهُهُ في شَعْرِهِ ... كَقَمَرٍ فِي ظْلَمِهْ
نامَ رَقيِبِي سَكَراً ... يَحْرُسُنِي فِي حُلُمِهْ
وَباتَ مَنْ أَهْوَى مَعِي ... يَزِقُّني رِيقَ فَمِهْ
وقال:
يا خَفِيَّ الرُّقي لِحَيَّاتِ سُخْطِي ... وَجَريِئاً عَلىَ الذُّنُوبِ الْعظِامِ
وَلَهُ شافِعٌ مِنَ الشَّكْلِ وَالُحْس ... نِ وَجيِهٌ يَفُلُّ سَيْفَ انْتقِامِي
رُبَّ ذَنْبٍ لَهُ بَديعٍ عُجِيبٍ ... جامِعٍ بَيْنَ عَبْرَتِي وَابْتِسامِي
وقال:
هَجَرَتْكَ عانِيَةً بِلا جُرْمِ ... ظَلَمتْكَ قَدْ مَرَنَتْ عَلَى الظُّلْمِ
قاَلتْ بَليَت بِحَقِّ جِسْمِيَ أَنْ ... تَبْلَي وَهَلْ أَبْقَيْتِ مِنْ جِسْمِي
إنَّ الرَّسُولَ أَشاعَ قوْلَكَ لِي ... إيَّاكَ أَنْ تَزْدادَ مِنْ عِلْمِ
أَوْشَى بِسِرِّ هَوايَ مِنْ سَقَمِي ... وَأَنُّم مِنْ سَمْعِي إلىَ فَهْمِي
وقال:
تَعالَ قَدْ أَمْكَنَ المَكانُ ... وَاجْسُرْ عَلَى الْوَصْلِ يا جَبانُ
بِادرْ فَإِنَّ الزَّمانَ غِرٌّ ... مِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْطِنَ الزَّمانُ