بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 266

تَلفى إذا انْسَلَخَتْ في اْلأَرْضِ جِلْدَتُها ... كَأَنُّها كُمُّ دِرْعٍ قَدَّهُ بَطَلُ
وقال يصف أكل الأرضة لدفاتره
لَمْ أَبْكِ رَبْعاً مُقْفِراً وَلا طَلَلْ ... وَلاَ شَباباً حانَ مِنه مُرْتَحَلْ
وَلاَ حَبِيباً قَطَعَ الْوَصْلَ وَمَلّْ ... لَكِنْ لِعُظْمِ حادِثٍ بِي قَدْ نَزَلْ
كُنْتُ امْرَءَاً مِنَ اْلأَنامِ مُعْتَزَلْ ... عَلَىَّ سِتْرٌ دُونَ دَمِّى مُنْسَدِلْ
عَلَى الذَّي يَمْلكُ رِزْقِي مُتَّكِلْ ... لا راجِياً لَعطْفَةٍ مِنَ الدُّوَلْ
وَلا أَخافُ آجِلاً عَلَى أَمَلْ ... شُغْلِي إذا ما كَانَ لِلنَّاِسِ شُغُلْ
دَفْتَرُ فِقْهٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ غَزَلْ ... لا عَابَنِي وَلا رَأَىَ مِنِّي زَلَلْ
وَإنْ مَلِلْتُ قُرْبَهُ مِنِّي اعْتَزَلْ ... أَرْقَطُ ذُو لَوْنٍ كَشَيْبِ الُمْكَتهِلْ
رَاكِبُ كَفٍّ أَيْنَ ما شاءَتْ رَحَلْ ... وَلا يَحِلُّ مَوْضِعاً حَتَّى يُحَلّْ
وَهْوَ دَلِيلٌ لِمقالٍ وَعَمْل ... يُقِيُم دُونَ الْعَقْلِ حَتَّى يَعْتَدلْ
وَيُذْكِرُ النَّاسِىَ ما كانَ أَضَلّْ ... كَأَنَّهُ يُنْشَرُ عَنْ رَقْمِ الحُلَلْ
يُخاطِبُ الَّلحْظَ بِنُطْقٍ لا يَكِلّْ ... وَلا يَمَلُّ صاحِباً حَتَّى يَمَلْ
فَدَبَّ فِيِهنَّ دَبِيباً قَدْ أَكَلْ ... عَصا سُليَمْانَ فَظَلَّ مُنْجَدِلْ
يَبْنِي أَنابِيبَ لَهُ فِيها سَبَلْ ... بِالْماءِ واَلطينِ وَما فيهَا بَلَلْ


صفحه 267

مِثْلَ الُعروِق لاُ يَرى فِيهَا خَلَلْ ... يَأْكُلُ أَثْمارَ الْعُقُول لا أَكَلْ
حَتَّى يُرَى الْعاِلمُ مَهْجُورَ المْحَلّْ ... يَعُودُ وَقَّافاً وَقَدْ كانَ بَطَلْ
فَأَوْدَعَ الْقَلْبَ هُموماً تَشْتَعِلْ ... وَصَيَّرَ الْكُتْبَ سَحِيقاً مُنْسَحِلْ
وقال في دفتر أهداه
دُوَنَكهُ مُوَشًّى نَمْنَمَتْهُ ... وَحاكَتْهُ اْلأَنامِلُ أَيَّ حَوْكِ
بِشَكْلٍ يَأْخُذُ الَحْرفَ المُجَلِّى ... كَأَنَّ سُطورَهُ أَغْصانُ شَوْكِ
وقال في بيت ضيق كان فيه هو وجماعة
يا رُبَّ بَيْتٍ زُرْتُهُ وَكَأَنَّما ... قَدْ ضَمَّنِي فِي ضِيِقِه سِجْنُ
ما يُحْسِنُ الرُّمَّانُ يَجْمَعُ نَفْسَهُ ... فِي قِشْرِهِ إلاَّ كَما نَحْنُ
وقال في النحل
أَعْدَدْتُ لِلْجارِ وَلِلْعُفاةِ ... كُومَ اْلأَعالِي مُتَسامِياتِ
رَوازِقاً فِي الَمْحِل مُطْعِمات ... لَسْنَ عَلَى اْلأَعْطانِ بارِحاتِ
تُسْقَى بأَنْهارٍ مُفَجَّراتِ ... عَلَى حَصَى الْكافُورِ فائِضاتِ
تَظَلُّ فيِها الطَّيْرُ ناِعماتِ ... عَلَى الْغُصونِ مُتَجاِوباتِ
بِأَلْسُنٍ كَثِيرَةِ اللُّغاتِ ... كَواذِبِ الْقَوْلِ وَصادِقاتِ


صفحه 268

ذَوات أَطْواقِ مُرَصَّعاتِ ... وَأَخْنُكٍ سُودٍ مُقَوَّساتِ
كَأَنَّها نوناتُ ماشِقاتِ ... وَأَرْجُلٍ حُمْرٍ مُضَرَّجاتِ
يَصْفَقْنَ فِيها مُتَنَقِّلاتِ ... بِأَجْنِحاتٍ مُتَساوِياتِ
يَصْفَقْنَ نَشْوانَ عَلَى اْلأَصْواتِ ... بَيْنَ حَمامٍ مُتَهدَّلاتِ
كَحُمَمِ الْعِيِد المُجَعَّداتِ ... أَبْدَتْ مِنَ الكافُورِ صاحِياتِ
بِيضاً عَلَى اْلأَغْمادِ فاضِلاتِ ... حَتَّى إذا صِرْنَ إلىَ مِيقاتِ
رُحْنَ مِنَ الجَوْهَرِ مُوقَراتِ ... بِالذَّهَبِ الرَّطْبِ مُكَلَّلاتِ
وَباْليَواقِيتِ مُتَوَّجاتِ ... تُبارِكُ الْعَرائِسَ الضَّرَّاتِ
ثُمَّتْ بُدِّلْنَ بِأَوْعياتِ ... لِلْعَسَلِ المَاذِيِّ ضاهيِاتِ
كَقِطَعِ الْعَقِيقِ نائِعاِت ... بِخالِصِ التِّبْرِ مُقَوَّماتِ
فَضُمّنَتْ خَوْفاً بِقُبَّراتِ ... تَضْرِبُ بِالْعِصِىِّ واقِفاتِ
مَجْثُوثَةً وَلَيْسَ بارِحاتِ ... مِثْلَ النِّساءِ المُتَجَرِّداتِ
يَرْمِينَ بِاْلأَزْبادِ قاذِفاتِ ... قَذْفَ صَفايا الْكُومِ بِالَجَّراتِ
حَتَى إذَا رُحْنَ مَعَمَّمَاتِ ... وَأُّفْرِدَتْ بِالْغَيْظِ خَاليَاتِ
ثُمَّ سَكَنَّ غَيْرَ رَاضِياتِ ... فُضَّتْ فَفَاحَتْ مُتَنَفِّساتِ


صفحه 269

تَنَفُّسَ الرِّياضِ فِي الْحَبَّاتِ ... حَتَّى إذا مادُرْنَ فِي الهَاماتِ
ذَهَبْنَ بِالْعُقولِ سارِقاتِ ... فِي مَجْلِسٍ مُجْتَمِعِ اللَّذَّاتِ
يَصِيحُ بِاْلعِيدانِ وَالنِاياتِ ... كَأَنَّ فِي الْكاساتِ وَالرَّاحاتِ
دِماءَ غِزْلانٍ مُذَبَّحاتِ ... بَيْنَ رِياضٍ متُنَاهِباتِ
بِأَعْيُنِ اْلأَنْوارِ ناظِراتِ ... وَبِدمُوعِ الْقَطْرِ باكِياتِ
يُمِلْنَ أَغْصاناً مُعَطَّفاتِ ... مُلاقِياتِ ومُفارِقاتِ
بِالرِّيحِ نُعْصَى وَبِها نَواتِي

مِنْ مُخْتارِ شِعْرِهِ فِي المُعاتَباتِ
قال
أَلا حَبَّذَا الْوَجْهُ الَّذِي صَدَّ صاحِبُهْوَإنْ كَثُرَتْ ظُلْماً عَلَىَّ مَعاتِبُهْ
وَما أَمُ مَنْقُوضِ الظُّلُوفِ مُرَوَّعٍ ... تَمُدُّ إلَيْهِ جِيدَها أَوْ تُراقُبِهْ
وَتُلْقِمُ فاهُ كُلَّما تاقَ حافِلاً ... كَعُرْوَةِ زِرٍ فِي قَمِيصٍ تُجاذِبُهْ
بِأَحْسَنَ مِنْها نَظْرَةً مُسْتَريِبَةً ... يُغالِبُها كَيْدُ الْبُكا وَتُغالِبُهْ
وَما راعَنِي بالْبَيْنِ إلاَّ ظَعائِنٌ ... دَعَوْنَ بُكائِي فَاسْتَجابَ سَواكِبُهْ


صفحه 270

بَدَتْ فِي بَياضِ اْلألِ وَالْبُعْدُ دُونَهاكَأَسْطُرِ رِقٍ أَبْهَمَ الْخَطَّ كاتِبُهْ
وَقَوْلَهُ أَقْوامٍ عُدًى قَدْ سَمِعْتُها ... فَما هِبْتُها وَأَيْنَ ما أنا هائِبُهْ
لُحُومُهُمُ لِحَمْى وَهُمْ يَأْكُلُونَهُ ... وَما داِهياتُ المَرْءِ إلاَّ أَقاربُهْ
وَما نَسَبُ اْلأَقْوامِ إلاَّ عَدَاوَةٌ ... وَأَكْثَرُ ما يَسْعَى بِهِ مَنْ ينُاسِبُهْ
مُسَلَّلَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ سُيُوفُهُ ... وَمَشْبُوبَةٌ حَيَّاتُهُ وَعَقارِبُهْ
وَما ذَاكَ هَمِّي بَلْ أَرِقْتُ لبِارِقٍ ... تَوَقَّدَ فِي ثَوْبِ الدُّجُنَّةِ ثاقبُهْ
بَخِلْتُ بِهِ عَنْ كُلِّ أَرْضٍ وَأَهْلهِا ... سِوَى أَنَّنِي لِلأَحْمَدِيَّةِ واهِبُهْ
قِرىً للِزَّمانِ الصَّعْبِ وَيْحَكِ واصْبِريِ ... فَما ناصِحاتُ المَرْءِ إلاَّ تَجارِبُهْ
وَلاَ تَحْزَنِي إنْ أَغْلَقَ الْوَفْرُ بابَهُفَبَعْدَ انْغلاقِ الْبابِ يأْذَنُ حاجِبُهْ
وقال
قَدْ عَضَّنِي صَرْفُ النَّوائِبْ ... وَرَأَيْتُ آمالِي كَواذِبْ
وَالمَرْءُ يَعْشَقُ لَذَّةَ ال ... دُّنْيا فَتَعْقِرُهُ الْمَصائِبْ
ما عابَنِي إلاَّ الحَسُو ... دُ وَتِلْكَ مِنْ خَيْرِ المَناقِبْ
وَإذا مَلَكْتَ الَمْجدَ لَمْ ... تَمْلِكْ مَوَدَّاتِ اْلأَقارِبْ
وَإذَا أَطاعَكَ ظَاهِرٌ ... فَاصْبِرْ عَلَى عَبَثِ المَعايِبْ


صفحه 271

وَلَرُبَّ هاجِرَةٍ أَكَو ... لٍ حرُّها صَبْرَ الرَّكايِبْ
كَلَّفْتُها وَجْناءَ يَذْ ... رَعُ خَطْوهُا عُرْضَ السَّباسِبْ
وَالشَّمْسُ تَأْكُلُ ظلَّها ... أَكْلَ الَّلظَى عِيدانَ حاطِبْ
كادَ النَّجاءُ يُطيرُها ... لَوْلاَ اْلأَزِمَّةُ وَالحَقايِبْ
وَكَأَنَّما تُبْدِى ذَفَا ... رِيها بِأَرْباقِ الجَنايِبْ
حَتَّى رَأْيْتُ اللَّيْلَ فِي الْ ... آفاقِ مُسْوَدَّ الذَّوائِبْ
وقال
مَنْ يُذودُ الْهُموُمَ عَنْ مَكْروُبِ ... مُسْتَكِينٍ لِحادِثاتِ الخْطُوبِ
هُوَ فِي جَفْوَةِ المَفادِيرِ لاَ يأْ ... خُذُ يَوماً مِنْ دَوْلَةٍ بِنَصيبِ
خادِمٌ لِلْمُنَى قَدِ اسْتَعْبَدَتْهُ ... بِمِطَالٍ وَخُلْفِ وَعْدٍ كَذُوبِ
آهِ مِنْ ذِكْرِ أَصْدِقاءٍ رَماهُمْ ... قَدَرُ المَوْتِ مِنْ كهُوُلٍ وَشيِبِ
فَسَقاهُمْ كَجُودِهِم أَوْ كَدَمْعِي ... صَوْبُ مُزْنٍ ذِي هَيْدَبٍ مَسْكُوبِ
رُبَّ أُعْجوبَةٍ مَنَ الدَّهْرِ بِكْرٍ ... وَعَوانٍ قَدْ راضَها تَجْرِيبِي
فَبَدَتْ شَيْبَتِي وَوَلىَّ شَبابِي ... وَانْتَهَى عاذِلِي وَنامَ رَقِيبِي
أَنا رَيْحانَةُ المَجالِسِ فِي السِّلْ ... مٍ وَحَتْفُ اْلأَبْطالِ يَوْمَ الْحُرُوبِ


صفحه 272

وقال
حَثَّ الفْرِاقُ بَواِكرَ اْلأَحْداجِ ... وشَجاك يَوْمَ نأَوا بِكَتْمٍ شاجِي
فِي لَيْلَةٍ أَكَلَ المَحاقُ هِلالهَا ... حَتَّى تَبَدىَّ مِثْلَ وَقْفِ الْعاجِ
وَالصُّبْحُ يَتْلوُ المُشْتَرِى فَكَأَنَّهُ ... عُرْيانُ يَمْشِي فِي الدُّجَى بِسِراجِ
يا مَنْ يَدُسُّ لِيَ الْعَداوَةَ ضِغْنُهُ ... أَسْرَيْتَ بِي فَاصْبِرْ عَلَى اْلاِدْلاجِ
أَنا كَالْمَنِيَّةِ سُقْمُها قُدَّامُها ... طَوْراً وَطَوْراً يَبْتَدِى فَيُفاجِى
وقال
طَمَسَ الَمِشيبُ خُطوطَ مَيْعَتِهِ ... وَرَمَى قَناةَ قَواِمهِ بِأَوَدْ
قالَ الْعوَاذِلُ حِينَ شِبْتُ أَلا ... يَنْهاكَ شَيْبُ الرَّأْسِ قُلْتُ فَقَدْ
وَنَهارُ شَيْبِ الرَّأْسِ يُوقِظُ مَنْ ... قَدْ كانَ فِي لَيْلِ الشَّبابِ رَقَدْ
يا مَنْ لِسارِيَةٍ سَهِرْتُ لهَا ... بَرَقَ السَّحابُ بِجَوْدِها وَرَعَدْ
مَكْظُوظَةٍ بِالمَاءِ وَاطِئَةٍ ... آثارَ رجِل الَمحْلِ حَيْثُ قَصَدُ
وَاْلأَرْضُ إنْ قَتَلَ الْهَجِيرُ لهَا ... وَلَداً أَعاشَ لهَا الرَّبيِعُ وَلَدْ
وَلَقَدْ وَطِئْتُ الْغَيْثَ تَحْمِلنُيِ ... طِرْفٌ كَلَوْنِ الصُّبْحِ حِينَ وَفَدْ


صفحه 273

يَمْشِي فَيَصْدِفُ فِي الْعِنانِ كَما ... صَدَفَ المُعَشَّقُ ذُو الدَّلاَلِ وَصَدَّ
بَلَّ المَها بِدِمائِهِنَّ وَلَمْ ... يَبْتَلَّ مِنْهُ بِالْحَميِم جَسَدْ
وَلَربَّ خَصْمٍ جاشَ مِرْجَلُهُ ... أَطْفَأْتُ حَرَّ جَحِيمِهِ فَبَرَدْ
وَسَفْرُت عَنْ وَجْهِ الْيَقيِنِ لَهُ ... وَهَدَمْتُ باِطلَهُ وَكانَ أَلَدْ
لِي صاحِبٌ إنْ غِبْتُ يَأْكُلُنِي ... وَإذا رَآنِي فِي النَّدِىِّ سَجَدْ
كَمْ قَدْ هَمَمْتُ بِأَنْ أُعاِقبَهُ ... يَوْماً فَما وَجَدَ الْعِقابُ أَحَدْ
وَالدَّهْرُ يَهْدِمُ ما بَنَى بِيَدٍ ... مِنْهُ وَإنْ زَرَعَ السُّرورَ حَصَدْ
وقال
هاجَتْ بُكَاءَكَ بَعْدَ الطَّيْرِ مَنْزِلَةٌعَفَّتْ مَعالِمَها اْلأَمْطارُ وَالْمُورُ
تُضاحِكُ الشَّمْسُ أَنْوارَ الرِّياضِ بِها ... كَأَنَّما نُثِرَتْ فيِها الدَّنانِيرُ
وَيَكْسبُ الرِّيحُ مِنْ أَرْجائِها عَبَقاً ... كَأَنَّ نَفْحَتَهُ مِسْكٌ وَكَافوُرُ
أَأَوَّلُ اللَّيْلِ مَنْظُومٌ بِآخِرِهِ ... أَمِ الصَّباحُ بِنَحْرِ اللَّيْلِ مَغْمُورُ
قُلْ لِلْمُطالِبِ قدْ أَنْضى رَكائِبَهُ ... لا تَعْجَلَنَّ فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْدُور
وَمَهْمهٍ فِيِه بَيْضاتُ الْقَطَا كِسَراً ... كَأَنَّها فِي الأَفاحِيصِ الْقَوارِيرُ
كَأَنَّ حِرْباَءهُ وَالشَّمْسُ تَصْهَرُهُ ... صَالٍ دَنا مِنْ لَهِيبِ النَّارِ مَقْرُورُ