بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 277

تَرَى هاجِعَ اْلأَنْوارِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ... كَذِى الْعَشْيِ يَلْقَى راحَةً فَيُفِيقُ
بَنِى عَمَّنا إنَّا فَرِيقٌ عَلَى الِعدا ... نَفُلُّ شَباهُمْ وَاْلأَنامُ فَرِيقُ
فَلاَ تُلْهِبوا نارَ الْعَداوَةِ بَيْنَنا ... فَلَيْسَ سِواكُمْ فِي قُرَيْشَ صَدِيقُ
وقال:
لا لَوْمَ إنْ بَكَّى الدُّوَيْرَةَ باكِ ... يا داَرُ جازَك وَابِلٌ وَسَقاكِ
أَيُّ المَعاهِدِ فِيكِ أَنْدُبُ طِيبَهُ ... مَمْساكِ ذِي اْلآصالِ أَمْ مَغْداكِ
أَمْ بَرْدُ ظِلِّكِ ذِي الْغُصونِ وَذِي الجَنا ... أَمْ أَرْضُكِ المَيْثاءُ أَمْ رَيَّاكِ
وَكَأَنَّما سَطَعْت مَجامِرُ عَنْبَرٍ ... أَوْفُتَّ فارُ الِمْسكِ فَوْقَ ثرَاكِ
وَكَأَنَّما حَصْباءُ أَرْضِكِ جَوْهَرٌ ... وَكانَّ ماءَ الْوَرْدِ دَمْعُ نَداكِ
وَكَأَنَّما أَيْدِي الرَّبيِعِ ضُحَيَّةً ... نَشَرَتْ ثِيابَ الْوَشْىِ فَوْقَ رُباك
وَكَأَنَّ دِرْعاً مُفْرَغاً مِنْ فِضَّةٍ ... ماءُ الْغَديِرِ جَرَتْ عَلَيْهِ صَباكِ
يا رُبَّ خِرْقٍ قَدْ قَطَعْتُ نِياطَهُ ... بِنجِاء خاذِلَةٍ لَدَيْهِ يَراكِ
وَالآلُ تَنْزُو بَيْنَهُ أَمْواجُهُ ... نَزْوَ الْقَطا الْكُدْرِيِّ فِي اْلأَشْراكِ
عَبَّاسُ لا تَسْتَعِجلِي لِمَنِيَّتِي ... وَاسْتَيْقْنِيِ لِمُعَمَّرٍ هَتَّاكِ
فُوزِي بِمِثْلِي أَوْ فَنُوحِي وَانْدُبِي ... لاَ تَبْخَلِي عَنْ ماجدٍ بِبُكاكي


صفحه 278

لا تُخْبِرِينِي وَاسْأَليِنِي إنَّنِي ... عارَكْتُ هَذا الدَّهْرَ أَيَّ عِراكِ
وَلَقَدْ أَصابَنِيَ الزَّمانُ بِبُؤْسِهِ ... وَنَعِميِه فَغَفَرْتُ ذاكِ لِذاكِ
أَسَلَلْتِ سَيْفِي تَسْفُكِينِ بِهِ دَمِي ... وَلَقْد سَفَكْتُ بِهِ دِماءَ عِداكِ
إنْ كُنْتِ لا نُعْمَى شَكَرْتِ وَلا بِها ... جازَيْتِنِي فَإِليْكَ بَعْضَ أَذاكِ
إِيَّاكِ مِنْ بَطَرٍ عَلَى رَحِمٍ دَنَتْ ... لا تَنْقُضِي بِيَدِ الْعُقوقِ قُواكِ
وقال
أَلا حَيِّ مِنْ أَجْلِ اْلأَحبَّةِ مَنْزِلاً ... تَبَدَّلَ مِنْ آيِاتِه ما تَبَدَّلاَ
أَبِنْ لِي سَقاكَ الْغَيْثُ حَتَّى تَمَلَّهُعَلَى اْلأَنَسِ الْمَفْقُودِ أَيْنَ تَحَمَّلاَ
كَأَنَّ التَّصابِي كانَ تَعْريسَ نازِلٍ ... ثَوَى ساعَةً مِنْ لَيْلِهِ وَتَرَحَّلاَ
وَماءٍ كَأُفْقِ الصُّبْحِ صافٍ جِمامُهُرَفَعْتُ الْقَطا عَنْهُ وَأَلْقَيْتُ كَلْكَلاَ
إذا اسْتَجْفَلَتْهُ الرِّيحُ جالَتْ قَذاتُهُ ... وَجُرَّدَ مِنْ أَغْماِدهِ فَتَسَلَّلاَ
وَبَيْداءَ مِمْحالٍ أَطَرْتُ بِها الْقَطا ... كَما قَذَفَتْ أَيْدِي المَوامِيِّ جَنْدَلاَ
جَرَيْتُ بِهِ سَبَّاحَ قَفْرٍ كَأَنَّهُ ... يَخافُ لِقاحاً أَوْ يُبَادِرُ مَوْئِلاَ
كَأَنِّي عَلَى حَفْياءَ يَتْلُو لَواقِحاً ... عَدَوْنَ بِامْساءٍ يُؤَمِّمْنَ مَنْهَلاَ
فَلَمَّا وَرَدْنَ الَماءَ أَغْمَدَ صَفْوَهُكَما أَغْمَدَتْ أَيْدِي الصَّياقِلِ مُنْصُلاَ


صفحه 279

أُتِيحَ لهَا لَهْفانُ يَحْطِمُ قَوْسَهُ ... بِاْصَفَر حَنَّانِ الْقِرَى غَرَّا عْزَلاَ
وَأَوْدَعَها سَهْماً كَمِدْرَي مَواشِطٍ ... بَعَثْنَ بِهِ فِي مَفْرِقٍ فَتَغَلْغَلاَ
بَطِيئاً إذا أَعْجَلْتُ إطْلاقَ فَوْقِهِوَلِكْن إذا أَبْطَأْتَ فِي النَّزْعِ عَجَّلاَ
بَنِي عَمَّنا أَيْقَظْتُمُ الشَّرَّ بَيْنَنافَكاَنْت إِلَيْكُمْ عَدْوَةُ الشَّرِّ أَعْجَلاَ
فَصَبْراً عَلَى ما قَدْ جَرَرْتُمْ فَإِنَّكُمْفَتَحْتُمْ لنَا باباً مِنَ الْغَيْبِ مُقْفَلاَ
وَلمَّا أَشَبَّ الضَّغْنُ تَحْتَ صُدورِهِمْحَسَمْناهُ عَنَّا قَبْلَ أَنْ يَتَكَمَّلاَ
وقال لابن الفرات
يا دَهْرُ غَيِّرْ كُلَّ شَيْءٍ سِوَى ... وُدِّ أَبِي الْعَبَّاسِ وَاتْرُكْهُ لِي
قَدْ كانَ لِي ذَا مَشْرَعٍ طَيِّبٍ ... حِيناً فَشِيبَ اْلآنَ بِالَحْنظَلِ
عَيْنٌ أَصابَتْ وُدَّهُ لاَ رَأَتْ ... وَجْهَ حَبِيبٍ أَبَداً مُقْبِلِ
وقال:
يا لَهْفَةً مِنِّي عَلَى مَعْشَرٍ ... إنْ لَمْ يَقِي اللهُ فَما يَتَّقُونِْ
كَاسَاتُهُمْ تُعْلَسْ مِنْ رِيِّها ... وَبِيُضُهمْ قَدْ عَطَسَتْ فِي الْجُفونِْ
وقال:
أَياَ وادِيَ اْلأَحْبابِ حُيِّيتَ وَادِيا ... وَلا زِلْتَ مَسْقّياً وَإنْ كُنْتَ خَالِيا


صفحه 280

وَنَظْرَةِ خُلْسٍ قَدْ نَظَرْت فَلَيتَها ... مِنَ الْفارِغاتِ لاَ عَلَىَّ وَلاَ لِيا
أَلَمْ تَعْلَمَا يا عِاذلَيَّ بِأَنَّما ... يِمِيني سَواقِيُّ الْعُلَى وَشمالِيا
وَقَدْ قَلَّدَتْ فِهْرٌ يَدَيِّ زِمامَها ... وَقامَتْ أَمامِي هاشِمٌ وَوَرائِيا
هُمُ بَعَثُوا فِي ثِنْىِ فَصْلِ خِطابِهِمْ ... وَسَنُّوا الْكَفِئَ أَنْ يَجُودَ بِمالِيا
رَأَيْتُ اشْتِرافَ المَشْرَفِيَّاتِ للعُلىَ ... وَبَذْلَ النَّدَى لِلمْكَرْمُاتِ مُوافِيا

من مختار شعره في الشيب والزهد
قال
عَزَفْتُ عَنِ المُدامَةِ واَلتَّصابِي ... وَعَزَّانِي المَشِيبُ عَنِ الشَّبابِ
وَقَدْ كانَ الشَّبابُ سُطُورَ حُسْنِي ... فَمَحَّيْتُ السُّطُورَ مِنَ الْكِتابِ
وقال:
أَفِقْ عَنْكَ حانَتْ كَبْرَةٌ وَمَشِيبُ ... أَما للتُّقَى وَالحَقِّ فِيكَ نَصيِبُ
أَيَا مَنْ لَهُ في باطن اْلأَرْض مَنْزلٌ ... أَتأْنَسُ في الدُّنْيا وَأَنْتَ غَريبُ
وقال:
ماتَ الْهَوى مِنِّي وَضاعَ شَبابِي ... وَقَضْيتُ مِنْ لَذَّاتِه أَطْرابِي


صفحه 281

وَإذَا أَرَدْتُ تَصابِياً فِي مَجْلِسٍ ... فَالشَّيْبُ يَضْحَكُ بِي مَعَ اْلأَحْبابِ
وقال
يا رُبَّ لَيْلٍ أَسْوَدِ الذَّوائِبِ ... سَرَيْتُهُ بِقُلُصٍ نَجائِبِ
حَتَّى نَهاهُ زُهْرَةُ الْكَواكِبِ ... وَأَصْغَتِ الْعَقْرَبُ لِلرَّغائِبِ
بِذَنَبٍ كَصَوْلَجانِ الَّلاعِبِ ... قَدْ مُلِئَ الزَّمانُ باْلعَجائِبِ
وارْتَفَع المَنْسِمِ فَوْقَ الْغارِبِ ... عُدْ بِالْكَفافِ مِنْ رَجاءِ كاِذبِ
وَاقْعُدْ فَقَدْ أَعْذَرْتَ فِي المَطالِبِ
وقال
تَوَلَّى الَجْهلُ وَانْقَطَعَ الْعِتابُ ... وَلاحَ الشَّيْبُ وَافْتَضَحَ الِخضابُ
لَقَدْ أَبْغَضْتُ نَفْسِي فِي مَشِيِبي ... فَكَيْفَ تُحُّبِنِي اَلْخَوْدُ الْكَعابِ
وقال
آهِ مِنْ حَسْرتِي عَلَى اْلأَحْبابِ ... آهِ مِنْ سَفْرَةٍ بِغَيرِ إيابِ
آهِ مِنْ مَضْجَعِي فَرِيداً وَحِيداً ... فَوْقَ فَرْشٍ مِنْ اْلحَصَى وَالترُّابِ
وقال
رَأَتْ طِالعاً فِي الرَّأْس أَغْفَلْتُ أَمْرَهُوَلَمْ تَتَعَهَّدْهُ أَكُفُّ الْخَواضبِ


صفحه 282

فَقالَتْ أَشَيْبٌ ما أَرَى قُلْتُ شامَةٌ ... فَقالَتْ لَقَدْ شامَتْكَ عِنْدَ الحَبايِب
وقال
قُلْ لِذاتِ الَّلحْظَةِ المُتَخَنِّثَهْ ... وَلِمَنْ أَمْسَتْ بِلَوْمِي عَبِثَهْ
إِنمَّا مالِيَ ما أَنْفُقهُ ... وَالَّذِي أَتْرُكُهُ لِلْوَرَثَهْ
وقال
هَلاَّ كَلَيْلاتِهِ فِي لَيْلَةِ اْلأَحَدِلَقَدْ تَمَلأَّْتُ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ سُهْدِ
كَمْ راسِبٍ فِي عِمادِ المُلْكِ تَحْسِبُهُ ... فِي لَذَّةٍ وَهْوَ فِي غَمٍّ وَفِي كَمَدِ
وَعاقِدٍ فَوْقَ أَمْوالِ يُجَمِّعُها ... قَدْ أَصْبَحَتْ بَعْدَهُ مَحْلُولَةَ الْعُقَدِ
وَمُبْرِمٍ أَمْرَهَ وَالدَّهْرُ يَنْقُضُهُهَلْ غالَبَ الدَّهْرَ يا للَنَّاسِ مِنْ أَحَدِ
يا هِنْدُ رابَنِي اِلأْخْوانُ وَامْتَلأَتْعَيْنِي قَذًى وَخَلَتْ مِنْ مَعْشَرِي عَضدِي
وَالشَّيْبُ فَضَّاحُ وَعْظٍ لَسْتُ أَحْمَدُهُأَسْرِى بِهِ فِي طَرِيِق الحَقِّ وَالرَّشَدِ
وقال
يا صاحِبِي قَدْ كَفاكَ الدَّهْرُ تَفْنِيِدي ... خَرَجْتُ مِنْ لَحظاتِ الْكاعِبِ الرُّودِ
وَأَرْسَلَ الشَّيْبُ لاَ يْبِغي بِهِ قَنَصاً ... بُزاتَهُ الْبِيضَ فِي غِرْبانِي السُّودِ


صفحه 283

وقال
وَقالُوا النُّصُولُ مَشِيبٌ جَدِيدٌ ... فَقُلْتُ الخِضابُ شَبابٌ جَدِيدُ
إساءَةُ هَذَا بِإْحسانِ ذَا ... فَإِنْ عادَ هَذَا فَهَذَا يَعُودُ
وقال
قاَلتْ أَرَى عَجَباً أَنْ نَوَّرَ الشَّعَرُمَهْلاً سُلَيْمَى فَهَذَا الشَّيْبُ والْكِبَرُ
يا هَذِهِ أَنا دَيْنٌ لْلفَناء عَلَي ال ... دُّنْيا تُنَجِّزُهُ الآصَالُ وَالْبُكَرُ
وَقَدْ بَدا لِيَ فيما قَدْ هُدِيُتُ لَهُ ... إلىَ الحْيَاةِ إلَى دار الْبلا سَفَرُ
كَمْ مِنْ أَخٍ لِيَ قَدْ سَوَّيْتُ مَضْجَعَهُ ... كَأَنَّما غابَ فِي أَكْفانِهِ قَمَر
فَمَسَّ نَفْسِي يَوْمِي مِنْهُ ما كَرِهَتْوَلا أُشْرِبَتْ بِهِ اْلأَوْهامُ واَلذِّكَرُ
غَنِيتُ حِينا وَيَوْمِي كُلُّهُ مَعَهُ ... غَداةَ سَعْدٍ وَلَيْلِى كُلُّهُ سَحَرُ
وقال في المشاورة
تَجاوَزْ عنْ جِنايَةِ كُلِّ دَهْرٍ ... وَصاحِبْ يَوْمَ حاِدثَةٍ بِصَبْرِ
وَإنْ تَأْتِيكَ ناِئَبةٌ فَشاوِر ... فَكَمْ حَمِدَ المُشاوِرُ غِبَّ أَمْرِ
وَقَسِّمْ هَمَّ نَفْسِكَ فِي نُفُوسٍ ... وَلاَ تَتَفَرَّدَنَّ بِطُولِ فِكْر


صفحه 284

إذا كُظَّ الفُراتُ بِماءِ مَدٍّ ... أَغَصَّ بِهِ حَلاَقَمِ كُلِّ نَهْرِ
وقال
تَخْفَي حاجاتِي مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمِ ... وَلَكِنَّها للهِ تَبْدُو وَتَظْهَرُ
لِمَنْ لا يَرُدُّ السَّائِليِنَ بِخَيْبَةٍوَيَدْنُو مِنَ الدَّاعِي وَيُعْطِي فَيُكْثِرُ
وقال
يا ذاَ الْغِنَى والسَّطْوَةِ الْقادِرَهْ ... والدوْلَةِ النَّاهِيَةِ الآمِرَهْ
انْتَظِرِ الدُّنْيا فَقَدْ أَقْرَبَتْ ... وَعَنْ قَلِيلٍ تَلِدُ الآخِرَهْ
وقال
إنْ حارَبَ الَهُّم قَلْبِي ... فَقَدْ أُعِينُ بِصَبْرِ
يا دَهْرُ إنْ كُنْتَ حُرّاً ... لمَا أَسَأْتَ بِحُرِّ
وقال
وَسُكَّانِ دَهْرٍ لا تَواصُلَ بَيْنَهُمْعَلَى قُرْبِ بَعْضٍ فِي التَّجاورُ مِنْ بَعْضِ
كَأَنَّ خَواتِيماً مِنْ الطِّينِ فَوْقَهُمْوَلَيْسَ لهَا حَتَّى الْقِيامَةِ مِنْ فَضِّ