بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 69

وقالت
شَغَلْتُ اشْتَغِالِي وَنَفْسِي بِكُمْ ... وَأَمْسَيْتُ صَبًّا إلىَ قُرْبِكُمْ
فَإِنْ بِالهَوَى مَرَّةٍ عُدْتُّمْ ... فَإِنِّي إذن عُدْتُ عَبْداً لَكُمْ
وقالت
أَلْبِسِ المَاءَ الْمُدامَا ... وَاسْقِنِي حَتَّى أَنَامَا
وَأَفِضْ جُوَدكَ فِي النَّا ... سِ تَكُنْ فِيهمْ إمَامَا
لَعَنَ اللهُ أَخَا الْ ... بُخْلِ وأَنْ صَلىَ وَصامَا
وقالت
أَللهُ يَحْفَظُهُ وَيَجْمَعُ بَيْنَنا ... رَبٌّ قَرِيبٌ للدُّعاءِ مُجِيبُ
يا طِيَب عَيْشٍ كُنْتُ فِيِه وَسَيِّدِي ... نُسْقَي بِكَأْسٍ والجَنابُ خَصِيبُ
وقالت وحكى ميمون أن كنيزة الكبيرة جارية أم جعفر أعلمته أن هذا الشعر واللحن فيه لعلية:
أَلَيْسَتْ سُلَيْمَى تَحْتَ سَقْفٍ يُكنُّها ... وإِيَّايَ هَذا فِي الْهَوَى لِيَ نافِعُ
وَيَلْبَسُها اللَّيْلُ الْبَهيِمُ إذا دَجَىوَتُبْصِرُ ضَوْءَ الْفَجْرِ وَاْلَفْجُر ساطِعُ
تَدُوسُ بِساطاً قَدْ أَراهُ وَأَنْثَنِي ... أَطَأْهُ بِرِجْلِي كُلُّ ذَا لِيَ شَافِعُ


صفحه 70

وقالت
سُلْطانُ ماذا الْغَضَبُ ... يُعْتَبُ إنْ لَمْ تَعْتِبُوا
مالِيَ ذَنْبٌ فَإِذاً ... شِئْتَ فَإِنِّي مُذْنِبُ
وقالت:
نَفْسِي فِدا ظَالمٍ يَظْلِمُنِي ... فِي كَفِّه مُهْجَتِي يُقَلِّبُها
ثُمَّ تَوَلَّى غَضْبَانَ يَحْلِفُ لِي ... كَفَرْتُ بِاللهِ إنْ ذَهَبْتَ بِها
وقالت:
بأَبِي مَنْ هُوَ دَائِي ... وَمِنَ السُّقْمِ شِفَائِي
وَهُوَ هَمِّي وَمُنَى نَفْ ... سِي وَسُؤْلِي وَرَجَائِي
حدثني أحمد بن محمد بن إسحق الطالقاني قال حدثني أبو عبد الله أحمد بن الحسين الهاشمي قال غنت عليه في شعر لها في طريقة الثقيل الثاني:
قُلْ لِذِي الطُّرَّةِ وَالْ ... أَصْداغِ وَالْوَجْهِ المَليِحِ
وَلَمنْ أَشْعَلَ نَارَ الْ ... حُبِّ فِي قَلْبٍ قَرِيحٍ
مَا صَحيِحٌ عَمِلَتْ ... عَيْنَاكَ فيه بصَحِيح


صفحه 71

وممَّا غَنَّتْ فيه
من شعرها في طريق الرمل، وقالت وصحفت في هذا الشعر طل
سَلَّمْ عَلىَ ذِكْرِ الْغَزَا ... لِ اْلأَغْيَدِ المُسْبِى الدَّلاِلِ
سَلِّمْ عَلَيْهِ وَقُلْ لَهُ ... يا غُلَّ أَلْبَابِ الرِّجالِ
خَلَّيْتَ جِسْمِي صَاحِياً ... وَسَكَنْتَ فِي ظِلِّ الْحِجالِ
وبَلَغْتَ مِنِّي غايَةً ... لَمْ أَدْرِ فِيها ما احْتياِلي
وقالت:
يا ذا الذَّيِ أَكْتُمُ حُبِّيِه ... وَلَسْتُ مِنْ خَوْفٍ أُسمِّيِه
لَمْ يَدْرِ ما بِي مِنْ هَواهُ وَلَمْ ... يَعْلَمْ بِما قاسَيْتُهُ فِيِه
وقالت:
شَعَفَ الْفُؤادُ بِجارةِ الجَنْبِ ... فَظَلْتُ ذا حُزْنٍ وَذا كَرْبِ
يا جارَتِي أَمْسَيْتِ مالِكةً ... رِقِّي وَغالَبِتِي عَلَى لُبِّي
وَأَنا الذَّلِيلُ لِمَنْ بُلِيتُ بِهِ ... حَسْبِي بِهِ عاذِلَتِي حَسْبِي
أَمَّا النَّهارُ فَفِيِه شُغْلُ تَحَمُّلٍ ... وَالَّليْلُ يَجْلِبُ لِي هَوَى الحُبِّ
وقالت:
لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَى النَّفْسَ جُهْدِي لَعَلَّهاإذَا ما اْسَتَطْبتُ الْهَجْرَ عَنْكِ تَطيِبُ


صفحه 72

وَغاَلْبُتها حَتَّى عَصَتْنِي إلىَ الذَّيِ ... تُرِيُد وَلِي نَفْسٌ بِذاكِ غَلوبُ
ولغيري فيه لحن في طريقة أخرى وقالت:
أَشْكو انْفِرادِي بالْهُمُومِ وَوَحْشَتِي ... لِفِراقُكْم وَصَبابتِي وَحنَيِي
وَتَلَفَتُّي كَيْما أَراكِ وَما أَرَى ... إِلاَّ خَيالاً مُذْكِراً يُؤْذِينِي
وقالت:
خَلَوْتُ بِالرَّاحِ أُناِجيها ... آخُذُ مِنْها وَأُعاطيِها
ناَدَمْتُها إْذ لَمْ أَجْد صاِحباً ... أَخافُ أَنْ يَشْرَكنِي فِيها
وقالت:
زَوَّدَنِي يَوْمَ سارَ أَحْزانا ... كانَ لَهُ اللهُ حَيْثُما كانا
إنْ لَمْ يَكُنْ حُبُّهُ قَدَ أقْلَقنِي ... فَلا صَفا الْعَيْشُ لِي وَلا لاَنا
وقالت وقد أنشدته لها كنيزة فقالت لها فيه لحن رمل
كَأَنِّي إذا أَلْزَمَتْنَيِ الذَّنْبَ لَيْسَ لِيلِسانٌ بَلَى لَوْ كانَ غَيْركِ أَلْسُنُ
تَغِيبُ فَأَخْلُو بِاْلهُموِم وَنَلْتَقِي ... خِلاساً فَتَرْميِنِي لذِلِك أَعْيُنُ
وقالت للرشيد:
قُلْ للاْماِم ابْن الاْما ... مِ مَقالَ ذا النُّصْحِ الُمصِيِب
لَوْلاَ قُدُومُكَ مَا انْجَلَى ... عَنَّا الجَلِيلُ مِنَ الخُطُوبِ


صفحه 73

وممَّا غَنَّتْ فيه
من شعرها في طريقة الرمل الثاني
وَدِدْتُ وَبَيْتِ اللهِ فِي الحُبِّ أَننَّيِقَدَرْتُ عَلَى ما تَقْدِرِينَ مِنَ الصَّبْرِ
فَلَمْ تَكُ أَنْفاسِي عَلَيْك كَثِيرةً ... وَلَمْ يَكُ مِنْ عَيْنِي عَلَيْكِ دَمٌ يَجْرِي
وقالت وقد حج رشأ، أنشدنيه الحسين بن يحيى لها، وقد رويت لأبي العتاهية.
بَيْنَ الاْزِاَريْنِ مِنَ الُمْحِرِم ... تَدْليِهُ عَقْل الرَّجُلِ المُسْلِمِ
فِي قَدِّ غُصْنِ الْبانِ لَكِنَّهُ ... مِنْ طَيِّباتِ الشَّجَرِ المُطْعَمِ
مَرَّ إلىَ الرُّكْن فَزَاحَمْتُه ... فَاْلَتَمسَ الرُّكْنَ وَلَمْ يَلْثِمِ
وَفاتَ بِاَّلسْبقِ إلَى زَمْزمٍ ... وَكانَتِ اللَّذَّاتُ فِي زَمْزَمِ
شَرِبْتُ فَضْلَ المَاِء مِنْ بَعْدِهِ ... فَلَسْتُ أَنْسَى طَعْمَهُ فِي الْفَمِ
وقالت:
أَلاَ مَنْ لِي بِإنْسانِ ... كَوَى قَلْبِي بِهِجْرانِ
وَقاضٍ حاكِمٍ فِي ... بِظُلْمٍ وَبِعُدْوانِ
لَقَدْ سَلَّطَ ذا الْحُبَّ ... عَلَيْنا شَرُّ سُلْطانِ


صفحه 74

فَيا عَوْناُه مَنْ يَطْل ... بُ لِي مَرْضاةَ غَضْبانِ
وقالت:
حَقُّ الذَّي يَعْشَقُ نَفْسَيْنِ ... أَنْ يُصْلَبَ أَوْ يَنْشَرْ بِمِنْشارِ
وَعاِشقُ الوْاحِدِ مِثْلُ الذَّيِ ... أَخْلَصَ دِيَن الْواحِد الْبارِي
صَبَرْتُ حَتَّى ظَفِرَ السُّقْمُ بِي ... كَمْ تَصْبِرُ الَحلْفَاُء لِلنَّارِ
لَوْلاَ رَجائِي الْعَطْفَ مِنْ سَيِّدِي ... بَقِيتُ بَيْنَ البْابِ وَالدَّارِ
وقالت:
لأَشْرَبَنَّ بِكَأْسٍ بَعْدَما كاِس ... رَاحاً تَدُورُ بِأَخْماسٍ وَأَسْداسِ
وَأَرْضَعُ الدَّرَّ مِنْها باكِراً أَبَداً ... حَتَّى أُعَيَّبَ فِي لَحْدٍ وَأَرْماسِ
وقالت:
صَرَمَتْ أَسْماءُ حَبْلي فَاْنَصَرْم ... ظَلَمَتْنا كُلُّ مَنْ شاءَ ظَلَمْ
وَاسْتَحَلَّتْ قَتْلَنا عاِمدَةً ... وَتَجنَّتْ عِلَلاً لَمْ تُجْتَرمْ
وقالت:
يا خَلَّتِي وَصَفِيَّتي وَعَذابِي ... مالِي كَتَبْتُ فَلَمْ تَرُدِّ جَوابِي
خُنْتِ الَموِاثَق أَمْ لَقِيتِ حَواسِداً ... يَهْوَيْنَ هَجْرِي أَمْ مَلْلِتِ عِتاِبي
وقالت:
أَصابَني بعْدَك ضُرُّ الهَوَى ... وَاعْتاَدِني للبُعْد إقْلاقُ


صفحه 75

قَدْ يَعْلَمُ المَوْلىَ وَحَسبي بِهِ ... أَنِّي إلىَ وَجْهكِ مُشْتاقُ
وقالت
أَذلُّ لِمَنْ أَهْوَى لأُدْرِكَ عِزَّةً ... وَكَمْ عِزَّةً قَدْ نالَها الَمْرءُ بالذُّلِّ
فَلَوْ كُنْتُ أَسْلُوهُ لِسُوءِ فَعَاِلِه ... لَقَدْ كانَ فيِ إقْصائِهِ ليِ مَا يُسْلِى
وقالت
بتُّ قَبْلَ الصَّباحِ إنْ بتُّ إلاَّ ... فِي اِزارٍ عَلَى فِراشٍ حَرِيرِ
أَوْ يَحُلْ دُونَ ذَاكَ غَلْقُ قُصُورٍ ... كَمْ قَتيلٍ مِنَ الَهْوَى فِي الْقصوِر
وقالت
الشَّوْقُ بَيْنَ جَوانِحِي يَترَدَّدُ ... وَدُموعُ عَيْنيِ تَسْتَهلُّ وَتَفْدُ
إنِّي لأَطْمَعُ ثُمَّ أَنْهَضُ بِالُمنَى ... وَالْيأْسُ يَجْذِبُنِي إلَيْهِ فَأَقْعُدُ
وقالت
طاَل تَكْذيِبِي وَتَصْديِقِي ... لَمْ أَجدْ عَهْداً لمَخْلوقِ
إنَّ نَاساً فِي الْهَوَى حَدَّثوا ... أَحْدَثوا نَقْضَ المَواِثِيق
وقالت
لَيْتَ شعْري مَتَى يَكُونُ التَّلاقِي ... قَدْ بَرانِي وَسَلَّ جِسْمِي اشْتياقِى
غَابَ عَنِّي مَنْ لاَ أُسْمِّيِه خَوْفاً ... فَفُؤادِي مُعَلَّقٌ باِلتَّراقي


صفحه 76

وقالت
وَاكَبِدِي مِنْ زَفَراِت الضَّنَى ... حُقَّ لَها ممَّا تَذُوبُ الْفَنا
لَمْ يَضَعِ اللُّوْمُ عَلىَ عاشِقٍ ... شَفْرَتَهُ إلاَّ انْتَحانِي أَنا
وقالت
تَعالَوْا ثُمَّ نَصْطَبِحُ ... وَنَلْهوُ ثُمَّ نَقْتَرحُ
وَنَجْمَحُ فِي لَذاذَتِنا ... فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ جَمَحُوا
وقالت
جاءَنِي عاذِلِي بِوَجْهٍ مُشِيحِ ... لاَمَ في حُبِّ ذاتِ وَجْهٍ مَليِحِ
قُلْتُ واللهِ لاَ أَطَعْتُكَ فِيها ... هِي رَوُحِي فَكَيْفَ أَتْرُكُ رُوحي
ظَبْيَةٌ تَسْكُنُ الْقِبابَ وَتَرْعَى ... مَرْتَعا غَيْرَ ذِي أَراٍك وَشيح
وقالت
بُلِيتُ مِنْكِ بِطُولِ الْهَجْرِ والْغَضَبِواَلْيَوْمَ أَوَّلُ يَوْمٍ كانَ فِي رَجَبِ
هَبِي عِقابِي لهذَا الْيَوْمِ وَاحْتَسِبِي ... فِيِه الثَّوابَ فَهَذا أَفْضَلُ السَّبَبِ
ما زُرْتُ أَهْلَكِ أَسْتَشْفِي بِرُؤْيَتِهْمِإلاَّ انْقَلَبْتُ وَقَلْبِي غَيْرُ مُنْقَلِبِ