
اشارة السبق
نام پدیدآورنده: الحلبي، أبو الحسن علي بن الحسن
مترجم:
محقق/گردآورنده/...: بهادری، ابراهیم
موضوع: فقه، عقايد
موضوعات فرعی: صلاة، زكاة، صوم، حج، جهاد
ناشر: مؤسسة النشر الإسلامي
محل نشر: قم
نوبت چاپ: اول
تاریخ انتشار: 1414 ق
تعداد صفحات: 148
تعداد مجلدات: 1
توضیحات: يليها قاعدة ضمان اليد للشيخ فضل الله النوري

اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تقديم :
جعفر السبحاني
العقيدة والشريعة
أو
الفقه الأكبر والفقه الأصغر
يعتمد الإسلام في دعوته العالمية ، على العقيدة والشريعة من دون تفريق وفصل بينهما.
فبالدعوة إلى الأولى يغذي العقل والفكر ، ويرفع الإنسان إلى سماء الكمال ، ويصونه عن السقوط في مهاوي الشرك والوثنية ، وعبادة غير الله سبحانه ، ويلفت نظره إلى مبدئه ومصيره ، وانه من أين جاء ولما ذا جاء ، وإلى أين يذهب.
وبالدعوة إلى الثانية يعبد طريق الحياة له ويضيىء دروبها الموصلة إلى سعادته الفردية والاجتماعية ، الدنيوية والأخروية.
أن المهم الجدير بالذكر هو أن الإسلام لا يفرق بين التركيز على العقيدة والشريعة ، ويندد بالذين يفكرون في العقيدة دون الشريعة ، ويختصرون الدين في الإيمان المجرد عن العمل ، بل يرى أن ترك العمل قد يؤدي إلى زوال العقيدة ، ويقول سبحانه(ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ)( الروم ـ ١٠ ) وفي نفس الوقت يندد بالذين يهونون من شأن العقيدة ويعكفون على العمل والعبادة من دون تدبر في غاياتها ، ومقاصدها ، والتفكير في الآمر بها ، ويرون العبادة في السجود والركوع فقط ويغفلون عن قوله سبحانه(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ)( آل عمران ـ ١٩١ ).
وتأكيدا لهذه الصلة بين العلمين ، قام لفيف من علمائنا القدامى والمتأخرين بالجمع بينهما حتى في التأليف فكان الفقه الأكبر ( العقائد ) إلى جانب الفقه الأصغر ( الأحكام ). نذكر من ذلك على سبيل المثال لا الحصر :
١ ـ السيد الشريف المرتضى ( ٣٥٥ ـ ٤٣٦ ه ) صاحب الآثار الجليلة. فقد جمع بين العلمين في كتابه المسمى بـ « جمل العلم والعمل ».
وقد تولى شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ( ٣٨٥ ـ ٤٦٠ ه ) شرح القسم الكلامي منه وأسماه : « تمهيد الأصول » وقد طبع ونشر.
كما تولى تلميذه الآخر القاضي ابن البراج ( ٤٠١ ـ ٤٨١ ه ) شرح القسم الفقهي منه وأسماه : « شرح جمل العلم والعمل » وقد طبع أخيرا.
٢ ـ الشيخ أبو الصلاح تقي الدين الحلبي ( ٣٧٤ ـ ٤٤٧ ه ) فقد ألف كتابا
باسم : « تقريب المعارف في العقائد والأحكام » وقد طبع ونشر.
٣ ـ أبو المكارم عز الدين حمزة بن علي بن زهرة الحلبي ( ٥١١ ـ ٥٨٥ ه ) مؤلف : « غنية النزوع » فقد أدرج في كتابه العقائد وأصول الفقه والأحكام.
إلى غير ذلك من تآليف على هذا النمط يطول الكلام بذكرها.
ونذكر من المتأخرين مثالا واحدا وهو كتاب « كشف الغطاء » لمؤلفه المحقق فقيه عصره الشيخ جعفر النجفي المعروف بكاشف الغطاء ( ١١٥٦ ـ ١٢٢٨ ه ) حيث ضم إلى جانب الفقه مباحث هامة كلامية وأصولية لا يستغني عنها الباحث ، وبذلك أثبت أن العمل ثمرة العقيدة ، وقرينها تكوينا وتشريعا.
وممن سلك هذا المسلك مؤلف هذا الكتاب الذي يزفه الطبع إلى القراء الكرام ، وهو علاء الدين أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي المجد الحلبي من أعلام القرن السادس الهجري.
فقد ألف كتابه هذا المسمى بـ « إشارة السبق إلى معرفة الحق » على هذا المنوال ، وقد طبع الكتاب في ضمن « الجوامع الفقهية » عام ١٢٧٦ ه بالطبعة الحجرية ، ويعاد الآن طبعه بصورة محققة مصححة بهية.
ترجمة المؤلف :
إن التأريخ قد بخس المؤلف حقه حيث لم يذكر عنه شيئا جديرا بشخصيته العلمية الممتازة ، ولم يكن المؤلف هو الوحيد الذي أصابه هذا البخس ، فكم له من نظير في تاريخ علمائنا.
هذا هو الفقيه الطائر الصيت عز الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي مؤلف « كشف الرموز »[١]شرحا على كتاب « النافع » للمحقق ، فلا تجد لذلك الفقيه الكبير الذي يعرف كتابه عن تضلعه في الفقه ، ترجمة ضافية لائقة بشخصيته ، إلا جملا عابرة فلا عتب علينا إذا لم نوفق لأداء حق مؤلفنا ـ صاحب الكتاب الحاضر ـ فلنذكر ما وقفنا عليه من جمل الإطراء وعبارات الثناء عليه :
١ ـ قال المحقق الشيخ أسد الله التستري ( م ١٢٣٤ ه ) صاحب المقابس :
ومنها ابن أبي المجد الشيخ الفقيه المتكلم النبيه علاء الدين أبو الحسن علي ابن أبي الفضل بن الحسن بن أبي المجد الحلبي ـ نور الله مرقده ـ وهو صاحب كتاب « إشارة السبق إلى معرفة الحق » في أصول الدين وفروعه إلى الآمر بالمعروف ، وتاريخ كتابة نسخته الموجودة عندي سنة ثمان وسبعمائة ، ويظهر من الأمارات أنها كانت عند صاحب « كشف اللثام » وأن هذا الكتاب هو الذي يعبر عنه فيه
[١]فرغ عن تأليف كتابه عام ٦٧٢ ه. ولا نعلم من ترجمته غير أنه تلميذ المحقق المتوفى عام ٦٧٦ ه.
بالإشارة[١].
٢ ـ وقال الخوانساري : أن « إشارة السبق إلى معرفة الحق » الذي يعبر عنه المتأخرون بالإشارة ، هو مختصر في أصول الدين وفروعه إلى باب الأمر بالمعروف فهو بنص الفاضل الهندي ، وصاحب الرياض وغير هما تصنيف الشيخ علاء الدين أبي الحسن بن أبي الفضل الحسن بن أبي المجد الحلبي ، ثم نقل عبارة صاحب « مقابس الأنوار » التي تقدمت[٢].
٣ ـ وقال الشيخ حبيب الله الكاشاني : منهم علاء الدين وهو علي بن أبي الفضل بن الحسن بن أبي المجد الحلبي ، كان متكلما ومن مصنفاته كتاب « إشارة السبق »[٣].
٤ ـ قال شيخنا الطهراني : علي بن الحسن ابن أبي المجد الحلبي علاء الدين أبو الحسن مؤلف كتاب « إشارة السبق إلى معرفة الحق » المطبوع في مجموعة « الجوامع الفقهية » في ١٢٧٦ ه. قال صاحب المقابس : إن تاريخ كتابة النسخة الموجودة عنده ٧٠٨ ه وكنية والده أبو الفضل بن أبي المجد[٤].
٥ ـ وقال في الذريعة : « إشارة السبق إلى معرفة الحق » في أصول الدين وفروعه العبادية من الطهارة إلى آخر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، للشيخ
[١]مقابس الأنوار : ص ١٢ مؤسسة آل البيت ، قم.
[٢]روضات الجنات : ج ٢ ص ١١٤ ، وأوعزت إليه أيضا في ج ٤ ص ٣٥٦.
[٣]لباب الألقاب في ألقاب الأطياب : ٢١.
[٤]طبقات أعلام الشيعة النابس في القرن الخامس : ص ١١٩. وكان اللازم أن يذكره في قسم سادس القرون لا خامسها.