بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 17


إصلاح غلط المحدثينالمؤلف: أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي (المتوفى: 388هـ)
المحقق: د. حاتم الضامن
الناشر: مؤسسة الرسالة
الطبعة: الثانية، 1405 هـ - 1985 م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]


صفحه 18

در کتاب اصلی از صفحه 1 تا صفحه 18 بدون متن است / من الصفحة 1 الي الصفحة 18 فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 19

بسم الله الرحمن الرحيم [وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم]
أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام عفيف الدين أبو عبد الله محمد بن يزيد بن إدريس القُرشيّ قراءةً مني عليه بالمدرسة الناصرية المنشأة على تربة الإمام الشافعيّ، رضي الله عنه. وعرضنا بأصلِ سماعِهِ فأقرَّ به. قالَ: حدّثني الشيخُ الإمام الصالحُ المتقنُ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن خليل القيسيّ القرُطبيّ قراءةً عليه في داره بمراكش سنة ثمان وستين وخمسمائة قالَ: ثنا الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتّاب قالَ: ثنا أبو عمرو عثمان بن أبي بكر الصَّدَفيّ السفاقسيّ قالَ: ثنا محمد بن علي بن عبد الملك الفقيه قالَ: قالَ أبو سليمان الخطابيّ، رحمه الله: هذه أَلفاظٌ من الحديث يرويها أكثرُ الرُّواةِ والمُحَدِّثينَ ملحونةً ومُحرَّفَةَ أَصلحناها [لهم] وأَخبرنا بصوابها، (2 أ) وفيها حروفٌ تحتملُ وجوهاً اخترنا منها أَبْينَهَا وأَوْضَحَها، واللهُ الموفقُ للصوابِ لا شريك له. قالَ: أبو سُليمان:


صفحه 20

1 - قوله، صلى الله عليه وسلم، في البحر: ([هو] الطّهُورُ ماؤهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ). عوامُّ الرواةِ يُولعونَ. بكسرِ الميمِ من المَيْتَةِ. يقولونَ: ميِتَتُهُ وإنَّما هي مَيْتَتُهُ، مفتوحة [الميم]، يريدون حيوان البحر إذا ماتَ فيه. وسمعتُ أبا عُمَر يقولُ: سمعتُ المُبَرّدَ يقولُ في هذا: المِيتةُ: الموتُ، وهو أمرٌ من اللهِ [عزَّ وجَلَّ يقعُ في البَرِّ والبحرِ] لا يُقالُ فيه حلالٌ ولا حرامٌ.
2 - قالَ أبو سُليمان: فأمّا قولُهُ [عليه السلامُ]: (مَنْ خرجَ من الطاعة [فماتَ] فميِتَتُهُ جاهِلِيّةٌ). فهي مكسورةُ الميم، يعني الحال التي ماتَ عليها. يُقالُ: ماتَ فُلانٌ ميتَةً حَسَنَةً وماتَ ميِتَةً سيِّئةً. كما قالوا: فُلانٌ حَسَنُ القِعْدَةِ والجِلْسَةِ والرِّكبْةِ والمِشْيَةِ والسيِرةِ والنيِمَة. يُرادُ بها الحالُ والهيئةُ.
3 - (2 ب) ومِثْلُهُ قولُهُ، صلّى الله عليه وسلّم: (إذا ذَبَحْتُم فأَحْسِنوا الذِّبْحَةَ، وإذا قَتَلْتُم فأحسِنوا القِتْلَةَ)


صفحه 21

وأَمّا الذَّبْحةُ والقَتْلةُ [مفَتْوُحَتَيْن] فالمَرَّةُ الواحدةُ من الفِعْلِ.
4 - فأمّا قولُهُ، صلّى الله عليه وسلّم، لعائشة [رضي الله عنها]: (ليسَتْ حيِضَتُكِ في يَدِكِ). [فإنَّهم قد] يفتحون الحاءَ [منه] وليسَ بالجَيِّد. والصوابُ: حيِضتك، مكسورةُ الحاءِ. والحيِضَةُ: الاسمُ أو الحالُ، يريد: ليستْ نجاسةُ المَحيضْ وأَذاهُ في يدِكِ. فأمَّا الحَيْضَةُ: فالمَرَّةُ الواحِدةُ من الحَيْضِ [أو الدُّفعةُ من الدَّمِ].
5 - وفي الحديث الذي يرويه سلمان [رضي الله عنه] في الاستنجاء: (أَنَّ رجلاً من المشركين قالَ [له]: لقد عَلّمكُم صاحِبُكم كلًّ شيءٍ حتى الخِراءَةَ). عوامُّ الرُّواةِ يفتحون الخاءَ فيُفْحِشُ معناهُ. وإنّما هو الخِراءَةُ، مكسورة الخاءِ ممدودة الألفِ. يريد الجِلْسَةَ للتخلي والتنظفِ منه والأدب فيه.
6 - قولُهُ، صلّى اللهُ عليه وسلّم، (3 أ) عند دخولِ الخلاءِ: (اللهُمّ إنّي أعوذُ بكَ من الخُبْثُ والخبائِثِ). أصحابُ الحديثِ يروونَهُ: الخُبْثَ، ساكنة الباءِ. وكذلكَ رواهُ أبو عُبَيْدٍ في كتابِهِ وفَسَّره فقالَ: أمَّا الخُبْثُ فإنَّهُ يعني الشّرَّ،


صفحه 22

وأَمَّا الخبائِثُ فإنَّها الشياطينُ. قال أبو سُليمان: وإنّما هو الخُبُثُ، مضمومُ الباءِ، جَمْعُ خبَيثٍ. وأمَّا الخبائِثُ فهو جمعُ خبيثةٍ استعاذَ بالله من مَرَدَةِ الجِنِّ ذكورِهم وإناثهم. فأمَّا الخُبْثُ، ساكنةُ الباءِ، فمصدرُ خَبُثَ الشيءُ يخبُثُ خبُثْاً، وقد يُجعلُ اسماً. قالَ ابنُ الأعرابيّ: أصلُ الخُبْثِ في كلامِ العَرَبِ: المكروه فإنْ كانَ من الكلامِ فهو الشّتْمُ، وإنْ كانَ من الملِلِ فهو الكُفْرُ، وإنْ كانَ من الطعام فهو الحرامُ، وإنْ كانَ من الشرابِ فهو الضَّارُّ. وأمَّا الخَبَثُ، مفتوحةُ الخاءِ والباءِ، فهو ما تنفيه النارُ من رَدِئِ الفِضَّةِ والحديدِ ونحوهما. فأمَّا الخِبْثَةُ فالرِّيبةُ (3 ب) والتُهَمَةُ. يُقالُ: [هو] ولدُ الخِبْثَةِ، إذا كانَ لغيرِ رِشْدَةٍ. ويُقالُ: بِعْ وقُلْ: لا خِبْثَةَ، أي لا تُهَمَةَ فيه من غَصْبٍ أو سَرِقَةٍ أو نحوهما.
7 - قَوْلُهُ، صلّى الله عليه وسلّم، [في الاستنجاء]: (وأَعِدُّوا النُّبَلَ)


صفحه 23

يُروَى بضَمِّ النونِ وفَتْحِها، وأكثرُ المحدِّثين يرويها: النّبَل، مفتوحة النونِ، وأجودُهُما الضمّةُ. قالَ الأصمعيّ: إنّما هو النُّبَلُ. بضَمِّ النونِ وفتحِ الباءِ، واحدُها نُبْلَة. وقالَ غيرُهُ: إنَّما سُمِّيَتْ نُبْلَ نُبْلَة بالتناوب من الأرضِ. يُقالُ: انتبَلْتُ حَجَراً من الأرضِ، إذا [أنتَ] أخذتَهُ، وأنبلْتُ غيري حجراً، ونَبّلْتُهُ: إذا أنتَ أعطيتَهُ إيّاه. واسمُ الشيء الذي تتناوَلُهُ: النُّبْلةُ. كما تقولُ: اغترَفْتُ بيدي ماءً، واسمُ ما في كَفِّكَ: غُرْفَةٌ.
8 - قَوْلُهُ، صلّى الله عليه وسلّم، لأَمِّ سَلَمَةَ حينَ حاضَتْ: (أَنَفِسْتِ). إنَّما هو بفتحِ النونِ وكسرِ الفاء، معناه حِضْتِ. يُقالُ: نَفِسَتِ المرأةُ [إذا حاضَتْ]، ونُفِسَتْ، مضمومةُ النونِ، من النِّفاسِ.
9 - (4 أ) وحديثُهُ [صلّى الله عليه] الذي يرويه عليٌّ، رضي الله عنه، في (المَذْي). العامةُ يقولونَ: المَذِيُّ، مكسورةُ الذالِ مُثَقّلة [الياء]. وإنّما هو المَذْيُ، ساكنةُ الذّالِ، وهو ما يخرجُ من قُبُلِ الإنسانِ عندَ نشاطٍ، أو مُلاعبةِ أَهْلٍ أو نحوهما.


صفحه 24

والوَدْيُ، ساكنة الدالِ غير معجمة، ما يخرجُ عَقِبَ البَوْلِ. وأمَّا المَنِيُّ، ثقيلةُ الياءِ، فالماءُ الدافِقُ الذي يكونُ منه الولدُ، [ويجبُ] فيه الاغتسالُ. ويُقالُ: وَدَي [الرجلُ] ومَذى، بغير ألفٍ، وأمْنَى، بالألفِ. قالَ اللهُ تعالى: " أَفَرأَيتُم ما تُمنُونَ ". [وهذا قولُ أبي عُبَيد وأكثر أهلِ اللغةِ. وهو اختيارُ ابن الأنباريّ. وقد حُكِيَ عن بعضهم: الوَدِيّ والمَذِيّ، مُشَدَّدَيْن].
10 قولُ عائشةَ، رضي اللهُ عنها: (كانَ رسولُ اللهِ، صلّى الله عليه وسلّم، أَمْلَكَكُم لأَرَبِهِ). أكثرُ الرواةِ يقولونَ: لإِرْبِهِ. والإرْبُ: العُضْو، وإنّما هو لأرَبَه، مفتوحة الألف والراء، وهو الوَطَرُ وحاجةُ النّفْسِ. وقد يكونُ الإرْبُ الحاجةَ أيضاً، والأًوَّلُ أَبْيَنُ.
11 - قولُهُ، صلّى الله عليه وسلّم: (4 ب) (مَنْ تَوَضَّأَ للجُمعةِ فبِها ونِعْمَتْ): مكسورة النونِ ساكنة العينِ والتاء، أي نِعْمت الخلّة.