بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 3

اصول الاستنباط` فى اصول الفقه و تاريخه باسلوب جديد` تأليف` :
سماحة العلامة الحجة السيد علي نفي الحيدري`


صفحه 4

بسم الله الرحمن الرحيم` الحمد الله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبيه و آله و على رواة سنته` و حملة أحاديثه و حفظة كلمه` .


صفحه 5

الاهداء ` سيدي الامام الصادق - عليه السلام` - أرفع إلى مقامك السامي بكلتا يدي هاتين مجهودي الضئيل معربا عن` و لائي لك و تمسكي بك و كلي أمل ورجاء في أن ينال منك الرضا و القبول` و هو غاية المقصود` .
و لا أجد أحدا أولى منك برفع الكتاب إليه لأنك حامل لواء العلوم` و المعارف و زعيم النهضة الثقافية في العالم الاسلامي و ممهد قواعد الفقه` وأصوله حتى طأطأ لك العلماء و الحكماء برؤوسهم إكبارا لعبقريتك`الخالدةو إجلالا لشخصيتك الفذة` .
الحيدري`


صفحه 6

صفحه 7

تمهيد` حول اصول الاستنباط` بقلم سماحة الحجة الكبير و العلامة المصلح` السيد هبة الدين الحسيني الشهرستانى` بسم الله وله الحمد` ( 1 )
بتناوبات المجتمع الفقهي الاسلامي بعد انقلاب حدث في فاتحة القرن` الرابع عشر الهجري في أصول العلوم و مبادئها و متون الكتب المدرسية و` حواشيها بأشدالانتظار إلى تطرق مثل هذا الانقلاب إلى الكتب الفقهية و` أصولها و تنقيةفصولها من فضولها` .
و مر على هذا الانتظار المر نصف قرن أو أكثر و محاضرات الأساتذة` الفحولتتمخض قبضا و بسطا في إصلاح علم الأصول حتى وفق الله مؤلف`هذا المؤلف و محرر عقائل هذا المصنف سليل العلماء العظماء و صفوة` الفقهاء الأتقياء فضيلة العلامة السري السيد علي نقي الحيدري الحسني`


صفحه 8

- أحسن الله حاله و ماله و كثر فينا أمثاله - مؤيدا للقيام بسد هذا الفراغ` المكروه و فتح باب التهذيب المطلوب بأسلوب حسن و ترتيب سهل` مرغوب و باسم و سيم يجسم مضامين الكتاب خير تجسيم فلا تسمع` (( اصول الاستنباط )) إلاو يتجلى لديك على وجه الاجمال محتويات الكتاب`على وجه التفصيل .
` ( 2 ) تفسير اسم الكتاب` فالأصل اسم لما يبتني شيء عليه و الشيء الثاني فرعه . و في عرف`الفقهاء :مبنى الحكم الشرعي الفرعي أصله و مرجعه و مأخذه و إسم للفن` الجامع لمراجع أحكام الفقه و مبانيها و كل ما له تأثير في استنباط الفروع` الفقهية و مباديها . و المراد من الاستنباط هنا : (( استخراج الأحكام الشرعية` الفرعية و الفتاوىالنظرية من أدلتها الظاهرة و الخفية و اللبية )) و قد يسمي` الفقهاء هذا النوع من الاستنباط اجتهادا` .
و لهذا الاجتهاد عرض عريض في أحكام الأحوال و تاريخ مطول في` بطون الأجيال يبدأ بانقطاع أمد الوحي الاسلامي و انتهاء حياة مبلغه السامي` - صلى الله عليه و آله و سلم - و ينتهي ببضعة قرون تقريبا عند أكثر الطوائف و` يستمر بلا انتهاء عندنا` .
و تفصيل ذلك أن أصحاب النبي - صلى الله عليه و آله و سلم` - لم يسعهم إلا أن يستعملوا الظن حينا و أن يعولوا على الرأي و على` الاستحسان حينا و علىاستنباط الأحكام بالقياس و نحوه حينا و . . . و . . . و هل`


صفحه 9

كان هذا هو الاجتهاد المنشود لدى الذين يزعمون الاجتهاد اشتهاء من` المجتهد حسبآرائه و أهوائه و إن خالف النص أو خالف الأدلة العلمية` فصاروا يصححون حتى المنكرات من أعمال معاوية و أمثاله بالاجتهاد` المبرر له فيما شاء و شاء له الهوى ؟ بينما الاجتهاد بذل المجهود التام` و استفراغ الوسع في استخراج الأحكام عن أدلتها المعتبرة في الشريعة` المطهرة . و هو المراد من استنباط الحكمالفرعي عن دليل علمي شرعي` كاستنباط مياه العيون من منابعها الطبيعية . و مثلهذا ضروري في كل عصر` و مصر` .
` ( 3 ) تاريخ حدوث الاجتهاد` ظن بعض الكتاب - سواء في عصرنا الحاضر أو أمس الدابر أو في` العصر الغاير - أن أبا حفص هو الفاتح الأول لباب الاجتهاد في الفقه` الاسلامي على فقهاء المسلمين مستندا في هذا الظن الى رسالة عمر إلى` بعض عماله في الأمر بالرجوع إلى الكتاب ثم إلى السنة النبوية في كل حادثة` ترد عليه فان لم يجد فيها مدركا للحكم يرجع فيها إلى عمل الصحابة و` إجماع الأمة الاسلامية فان لميجد في كل ذلك مدركا قاس تلك`القضية - في رأيه - على الأشباه و النظائر واستفرع الحكم المشكوك بعد أن` استفرغ الوسع` .
غير أن الباحث الخبير لا يرى وزنا لهذا الحديث المنقول بعد ما حكم` أئمة الحديث و أهل الظاهر عليه بالكذب و الانتحال` .


صفحه 10

قال ابن حزم في كتابه المحلى ج 1 ص 59 ما لفظه` :
(( برهان كذبهم - أي أهل القياس - أنه لا سبيل لهم إلى وجود حديث`عن أحد من الصحابة أنه أطلق الأمر بالقول بالقياس أبدا إلا في الرسالة` المكذوبة الموضوعة على عمر فان فيها (( و اعرف الأشباه بالأمثال و قس` الأمور )) . هذه رسالة لم يروها إلا عبدالملك بن الوليد بن معدان عن أبيه و هو` ساقط بلا خلاف و أبوه أسقطمنه أو من هو مثله في السقوط فكيف و في` هذه الرسالة نفسها أشياء خالفوا فيها عمر منها قوله فيها` :
و المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو ظنينا في` و لاء أو نسب . و هم لا يقولون بهذا يعني جميع الحاضرين من أصحاب القياس` من المذاهب الأربعة لا يعترفون بهذا الرأي من عمر فكيف يحتجون بكلامه` في القياس و لا يعلمون بما بقي من كلامه . . . الخ` . ((
و متى لم يصح عن عمر أمره بالقياس لم يثبت عنه الأمر بالرأي هنا و لا` فتحباب الاجتهاد بينما الرأي و الاستحسان هما المصراعان في باب`الاجتهاد و الاستنباط أللهم إلا أن يستند القائل إلى بعض معارضات`أبى حفص في الأحكامالمنصوصة في الكتاب و السنة كالطلاق ثلاثا بواحد` و كمتعة الحج و متعة النساء و حي على خير العمل في الأذان بعد ما كان عليه` الأذان الأول و نحو ذلك و هذا التأويل بعيد جدا و تأويل بما لا يرضي` صاحبه لأن الاجتهاد في أمثال هذه الأمور اجتهاد في مقابل النص و يجل` عن مثله مثله` .
نعم لنا في تصحيح ما صح عنه وجه وجيه مفصل أوردناه في كتابنا` الموسوم بـ (( الزواج المؤقت )) و كتاب (( الحرية الفكرية )) و في كتبنا الفقهية