5- سماحة السيّد الهاشمي ينعى استشهاد آية اللَّه المجاهد السيد محمّد الصدر قدس سره:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على أبناء الإسلام الغيارى في كلّ مكان...
أيّها المسلمون...
إنّ تاريخ نظام البعث الصدامي في العراق تاريخ أسود حافل بالجرائم والمنكرات، وذلك منذ أن استولى على السلطة عام 1968 م حيث أعلن حربه على الحوزة العلمية ومرجعيتها الدينية، ومحاصرتها وتطويقها وإبعادها عن دورها القيادي للُامّة، وإلى كلّ ما يمت إلى الدين ومدرسة أهل البيت عليهم السلام بصلة، وكل من يدور في دائرة المرجعية الدينية بشتى الوسائل والأساليب.
فشرّد وهجّر المئات من أبناء العراق وطلبة الحوزة العلمية واستباح المراقد الشريفة في كربلاء والنجف الأشرف، وهدم المساجد والحسينيات والمدارس، وأغلق المكتبات وأحرق الكتب والمدارس، وزجّ الآلاف في السجون والمعتقلات، وأعدم وأباد الكثير من أبناء الشعب العراقي وطلبة الحوزات العلمية والنخب
المثقّفة والعلماء المجاهدين وفي طليعتهم الإمام الشهيد الصدر واخته العلوية بنت الهدى.
ومرّة اخرى تمتدّ يد النظام الأثيمة لاغتيال علم آخر من أعلام الحوزة العلمية ومن أبناء مدرسة الإمام الشهيد الصدر وامتداداته ومن اسرته المباركة، وهو آية اللَّه المجاهد السيّد محمّد الصدر واثنين من أبنائه الشرفاء.
وإنّنا إذ نستنكر ونشجب هذه الأعمال الإجرامية النكراء والتي لن تنتهي إلّابزوال هذا النظام المجرم نطالب المنظمات الدولية التدخل لوقف المجازر البشعة ضد أبناء الشعب العراقي ورموزه الدينية، كما ونهنئ ونعزّي اسرة آل الصدر الشريفة والعالم الإسلامي والحوزات العلمية ومراجعها العظام باستشهاد هذا العلم المقدّس، وسيكون دمه الغالي رائداً لسالكي درب الشهادة والجهاد ورمزاً ومشعلًا لانتصار شعبنا المسلم على كل أعدائه.
والسلام عليكم وعلى جميع المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته.
4/ ذي القعدة/ 1419 ه
20/ شباط/ 1999 م
6- سماحة السيّد الهاشمي ينعى الشهيد آية اللَّه السيد محمّد باقر الحكيم:
نرفع إلى إمام العصر والزمان (عج) وولي أمر المسلمين سماحة آية اللَّه الخامنئي، وعلماء النجف العظام- لا سيّما اسرة آل الحكيم المحترمة- وعوائل الشهداء الأعزّاء التعازي والتبريك باستشهاد الأخ المجاهد سماحة آية اللَّه الحاج السيّد محمّد باقر الحكيم رحمه الله وعدد كبير من المصلّين العاشقين لأهل البيت عليهم السلام.
ممّا لا شك فيه أنّ الأيادي الخبيثة المجرمة تسعى في هذه الأيّام التي جعلت فيها المراجع الكبار وعلماء العراق المجاهدين هدفاً لأعمالها الإرهابية تسعى إلى إحداث فتنة عظيمة، سيفشو- بفضل اللَّه وفي القريب العاجل- أمرها وينفضح سترها.
على الامّة العراقية المتدينة والواعية أن تعلم بأنّ هذه الأعمال الإجرامية البشعة إنّما أتت وتأتي من اولئك الذين يخشون اقتدار المرجعية وعزّتها، ويخافون من التوافق والالتئام الحاصلين بين الفئات والقوى المؤمنة المخلصة الملتفّة حول المرجعية الشيعية، وإنّنا لمطمئنّون خير اطمئنان بأنّ حوزة النجف الأشرف، تلك الحوزة الألفية المقتدرة، والامّة العراقية الغيورة ستنتصران- بالوعي والعزم الراسخين- على المؤامرات والدسائس كافة، ممّا يحيكه أعداء الإسلام ومحاربون، وسيحققون- كما في الماضي-
رسالتهم العظيمة في خلاص هذه الامّة واستقلال العراق وحرّيته من سلطات الاحتلال وهيمنة المستكبرين.«إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ»
السيّد محمود الهاشمي
3 رجب/ 1424
7- سماحة آية اللَّه السيّد محمود الهاشمي يعزّي قائد المقاومة بشهادة ولده:
سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيّد حسن نصر اللَّه دامت بركاته
سلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته
نبارك لكم وتعزّيكم باستشهاد ولدكم العزيز وبعض الأحبة من أبناء امّة حزب اللَّه الصامد بوجه أعداء اللَّه، ولا عجب فإنّ هؤلاء الفتية أبناء محمّد وعلي والحسين عليهم السلام واولئك أبناء الطلقاء والطاغوت وانّ كل قطرة من دمائهم الزكية ستكون نبراساً وعلماً يهتدي به أبناء الإسلام في كل مكان ويتخذوه اسوة وقدوة في طريقهم طريق ذات الشوكة. والسلام عليكم وعلى أرواح الشهداء والصالحين ورحمة اللَّه وبركاته.
السيّد محمود الهاشمي
12/ جمادى الاولى/ 1418
8- سماحة آية اللَّه السيّد محمود الهاشمي يحيي أبناء المقاومة في لبنان:
نحيّي المجاهدين من أبناء الامّة في جنوب لبنان وفي كل مكان، ونشدّ على أيديهم في تصدّيهم البطولي ووقوفهم الصامد أمام كل هذه المخطّطات واستبسالهم في سوح الجهاد والقتال مع أعداء اللَّه وأعداء رسول اللَّه وأعداء الكرامة والانسانية، ونبشّرهم بأنّ اللَّه سبحانه قد وعد حزبه بالنصر والظفر، وحزب الشيطان بالخزي والخسران، ألا إنّ نصر اللَّه قريب من المؤمنين.
9- خطاب آية اللَّه السيّد محمود الهاشمي- ممثلًا للسيّد الشهيد الصدر- في محافظة الديوانية:
نيابة عن الإمام الشهيد السيد الصدر قدس سره ألقى سماحة آية اللَّه السيّد محمود الهاشمي في الموسم الثقافي حول الإمام الحسين عليه السلام الذي أقامته مكتبة الإمام الحكيم العامة في محافظة الديوانية في احتفال بهيج شارك فيه جمع كبير من الشخصيات الدينية والاجتماعية من أبناء المدينة والمحافظات المجاورة، وذلك في عام 1975 م- 1395 ه[1].
[1]نصّ الكلمة في مجلة المنهاج، العدد 44، ص 9- 15.
- تاريخه ونشاطه السياسي-
1- نشاطه السياسي في الساحة العراقية:
بعد خروجه- حفظه اللَّه- من العراق قام بنشاطات عديدة وعلى مختلف الأصعدة، منها:
1- دعم المعارضة العراقية في الداخل والخارج مادّياً ومعنوياً وفي مختلف المجالات ضد النظام الصدامي.
2- شارك في تشكيل جماعة العلماء المجاهدين في العراق، وذلك بعد استشهاد آية اللَّه العظمى الشهيد الصدر قدس سره.
3- شارك في تشكيل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ضمن العديد من الشخصيات الدينية والاجتماعية والسياسية العراقية.
4- تولّى رئاسة المجلس الأعلى لمدّة أربع دورات.
5- تولّى منصب الناطق الرسمي للمجلس الأعلى لدورة واحدة.
6- شارك في مؤتمرات عديدة لدعم الشعب العراقي كمؤتمر الكوادر العراقية، ومؤتمر جرائم صدام، وغيرها.
7- قام بجولات إلى الدول الإسلامية والعربية والاوربية لشرح الوضع المأساوي ومحنة العراق في ظل نظام صدام والجرائم التي يرتكبها بحق أبناء العراق.
8- قام بزيارات ميدانية لجبهات القتال أثناء الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية، وتفقّد من خلالها المجاهدين والمقاتلين والمدافعين عن النظام الإسلامي.
9- شارك في المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر الذي انعقد في طهران في 18 كانون الثاني عام 2001 م.
2- السيّد الهاشمي وفكرة الدعوة وولاية الفقيه:
كان السيّد الشهيد الصدر قدس سره أحد الذين طرحوا فكرة الحزب، وإن لم يكن المقترح الأوّل والأساسي لحزب الدعوة، وكان قصد السيّد الصدر من هذا التنظيم انتشاره بين طبقة المثقفين والطلبة الجامعيين لكي يكونوا عوناً وسنداً سياسياً واجتماعياً لخطّ المرجعية.
وكان السيّد الشهيد الصدر يحسّ أنّ هذه الفرصة يجب أن تغتنم وإلّا فإنّ الشباب- وخصوصاً الجامعيين والمثقفين منهم- يتجهون نحو التنظيمات العلمانية، أو الإسلامية المبنية على غير الخطّ الديني، لهذا رأى في طرح هذا الأمر ضرورة ملحّة، وبقي يغذي التنظيم غذاءً فكرياً وروحياً.
وبالتدريج نمت هذه البذرة التي بذرها الشهيد الصدر في
إيجاد تيّار سياسي إسلامي في مقابل التيارات الاخرى العلمانية التي غزت البلاد الإسلامية، فبرز حزب الدعوة الإسلامية الذي تنامى خصوصاً في طبقة الجامعيين والمثقفين والمؤمنين الواعين، وفي تلك الفترة كان أغلب المثقفين بشكل أو بآخر لهم ارتباط بهذا الحزب.
وكان الكادر المركزي لحزب الدعوة يسير على هدي الشهيد الصدر، ويؤمن بلياقته الفقهية والأيديولوجية التي يتبنّاها، كما أنّه كان محلّ إجماع كل الشباب الواعين، ومحل استقطاب كل الجماعات الإسلامية، حيث كان يلبي كل حاجاتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية من خلال طروحاته وكتاباته، ويمكن القول بأنّ 90% من المواقف والأفكار لحزب الدعوة كانت تستلهم من كتابات وأفكار السيّد الشهيد الصدر قدس سره.
علماً أنّ السيّد الشهيد الصدر في الفترة الأخيرة وبعد أن تبلورت عنده فقهياً نظرية ولاية الفقيه كان يرى أنّ أي عمل سياسي لابد وأن يكون مدعوماً من قبل المرجعية الدينية، ومأذوناً من قبل الولي الفقيه في عمله السياسي والاجتماعي.
وقد كان السيّد الهاشمي أحد أبرز تلامذة السيّد الشهيد الذي تحرّك في هذا الإطار، وروّج هذه الفكرة؛ لأنّه لم يكن مرتبطاً