بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 7

بسم‌اللّه الرحمن الرحيم‌

أضواء على حياة آية اللَّه العظمى‌السيد محمود الهاشمي دام ظلّه‌

- ولادته-

ولد سماحة آية اللَّه السيّد محمود الهاشمي في مدينة النجف الأشرف، وذلك في الثاني من ذي القعدة سنة 1368 ه مصادف سنة 1948 م‌

- نسبه الشريف-

ينحدر سماحة آية اللَّه السيّد محمود الهاشمي من سلالة علوية كريمة يتصل نسبها بالإمام الحسين عليه السلام؛ إذ عرفت هذه السلالة في منطقة مدينة شاهرود بالسادات الحسينية. وقد كانت لهذه الاسرة مشجرة نادرة بخط المرحوم آية اللَّه الحجّة والد السيّد الهاشمي، نقشت على مصحف حجري (من الحجم الكبير)، إلّاأنّها نُهبت مع أثاث البيت والمكتبة من قبل أفراد الأمن البعثي الصدامي.


صفحه 8

والده:

والده آية اللَّه العظمى السيّد علي الحسيني الهاشمي الشاهرودي الذي بدأ وأنهى دراسته العلمية في النجف الأشرف على يد آية اللَّه العظمى السيّد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس سره.

وهو أوّل من قرّر أبحاث السيّد الخوئي قدس سره فقهاً واصولًا.

وقد قال رحمه الله في مقدمة كتابه المحاضرات:

«فإنّي أرفع إلى سادتي القرّاء كتابي الذي عرّفته ب (المحاضرات في الفقه الجعفري) وهو ما استفدته في الدورة الاولى والثانية من المولى الشريف استاذ الفقهاء زعيم الدراسة العالية في مدينة النجف الأشرف آية اللَّه العظمى السيّد أبو القاسم الخوئي؛ لينتهلوا من بحر معارفه الطافح بأسرار الشريعة، وليقتفوا دربه اللامع.

مدّ اللَّه سبحانه في أيّامه، ونفع روّاد العلم بإفاداته، إنّه جلّ شأنه ولي العون والتوفيق.»


صفحه 9

وقد قال آية اللَّه العظمى السيّد الخوئي قدس سره في حقّه:

بسم الله الرحمن الرحيم‌

«الحمد للَّه‌ربّ العالمين والصلوة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد وعترته الطيّبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.

وبعد:

فمن منن اللَّه عزّوجلّ أن وفّق جناب العلّامة ركن الإسلام ومفخرة هذه الأيّام قرّة عيني المعظّم له الأغا السيّد علي الشاهرودي، أدام اللَّه‌


صفحه 10

فضله، وكثّر في العلماء أمثاله لصرف جلّ عمره في تحصيل العلوم الشرعية والمعارف الإلهية، وقد حضر أبحاثي في الفقه والاصول والتفسير حضور تفهّم وتحقيق وتدبّر وتدقيق، حتّى بلغ بفضل اللَّه سبحانه الدرجة العالية، وفاز بالقدح المعلّى من العلم والعمل، فأصبح من العلماء العظام والأجلّة الأعلام.

ولقد أجلت النظر في ما حرّره من تقرير أبحاثي في كتابه هذا فوجدته بحمد اللَّه جلّ ذكره وافياً بما نقّحناه ومؤدّياً لما حققناه، فحمدت اللَّه على ما أنعم به عليّ وليشكره دام فضله على هذه المرتبة التي لا ينالها إلّاذو حظّ عظيم، وله الحمد على نعمه وآلائه».

22 صفر الخير/ 1370


صفحه 11

وقال أيضاً بعد وفاته في تقريظه لكتاب (المحاضرات في الفقه الجعفري) ما نصّه:


صفحه 12

بسم الله الرحمن الرحيم‌

«الحمد للَّه‌ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد وعترته الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

وبعد، فقد لاحظنا هذه (المحاضرات) التي كتبها العلّامة الحجّة المحقّق الورع التقي السيّد علي الشاهرودي (تغمّده اللَّه برحمته وأسكنه فسيح جنّته) تقريراً لأبحاثنا الفقهية في المعاملات فوجدناها في غاية الجودة والاتقان والضبط والبيان، يقرع عن دقائق البحث ويحافظ على مزاياه ويلمّ بجهاته في حسن الأداء وجودة التقرير وقد تغلّبت سلاسة بيانه على تعمّق البحث ودقّته فأبرزه إلى الوجود صورة واضحة جليّة.

ولا غرو فقد كان رحمه الله ممّن تنعقد عليه الآمال أن يكون أحد المراجع العظام، برعم بالدراسة العلمية في مستقبل الأيّام، لكنه يؤسفنا جدّاً أن عاجله المنون وهو في ريعان شبابه ونضارة أيّامه، حيث فقدنا به أحد أعزّة أولادنا الذين صرفنا جهودنا في تثقيفهم واعدادهم علماء أبراراً يستنبطون أحكام الدين ويتسنمون مقام الفتيا بين المسلمين، وممّا اختص به قدّس اللَّه نفسه‌


صفحه 13

الزكية شدّة مواظبته على أبحاثنا حتى أنّا سمعناه يشكر اللَّه سبحانه وتعالى على ما منحه إيّاه من عدم انقطاعه عن أبحاثنا الفقهية والاصولية ولا يوماً واحداً زهاء عشرين عاماً، فكان قدوة حسنة لزملائه في النشاط العلمي والانتاج القيّم، وقد سبقهم إلى طبع تقريراتنا في الاصول فخدم الهيئة العلمية وزوّدهم بكتابه (الدراسات) الذي لا يستغني عنه طلّاب العلم.

وانّ في آثاره العلمية التي خلّفها من تقريرات دروسنا لكفاية في تخليد ذكره والإشادة بفضله، نوّر اللَّه ضريحه وجزاه عن العلم وأهله خير جزاء المحسنين».

12 شوال المكرم 1376 ه.

وفي سنة 1376 ه ق ألمّ به مرض شديد لم يمهله طويلًا وتوفي على أثر ذلك، وقد شيّع تشييعاً مهيباً شارك فيه جمع كبير من المؤمنين يتقدّمهم مراجع الطائفة العظام السيد الحكيم والسيد الخوئي والسيد الشاهرودي وطلبة الحوزة العلمية، وصلّى عليه آية اللَّه العظمى السيّد محمود الشاهرودي قدس سره، ودفن في الصحن العلوي الشريف من جهة باب الطوسي الحجرة الملاصقة لمسجد عمران.


صفحه 14

والدته:

والدته العلوية الصبورة الفاضلة، ربيبة بيت العلم والفقاهة، امّ الشهداء الثلاثة[1]، كريمة آية اللَّه العظمى السيّد علي مدد الموسوي القائيني.

جدّه لأبيه:

جدّه لأبيه السيّد علي أكبر السيّد محسن الهاشمي الحسيني، كان قد هاجر مدينة شاهرود وهو صبي مع بعض أرحامه إلى كربلاء المقدّسة؛ لمجاورة سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام.

وعندما كبر تزوّج واشتغل بالتجارة والكسب، وعرف بالتقوى والصلاح والورع وسلامة القلب، وقد وصفه آية اللَّه السيّد علي مدد الموسوي القائيني بأنّه سلمان زمانه.

كما عرف بحسن الضيافة والاستقبال؛ إذ كانت داره ملاذاً للمؤمنين والزائرين الوافدين إلى زيارة العتبات المقدّسة في كربلاء من العراق وايران، وكان يقيم مجلس عزاء الإمام الحسين عليه السلام من أوّل محرّم وإلى اليوم الثالث عشر منه، يحضره‌

[1]. السيد هادي( و هو خرّيج كلية اصول الدين، و كلّية اللغات، يتقن أربع لغات). و السيّد محسن( خرّيج كلّية الفقه الآداب). و السيّد مصطفى الهاشمي( خرّيج كليّة الطب البيطري، و هو يتقن ثلاث لغات).