إعجاز القرآن للباقلانيالمؤلف: أبو بكر الباقلاني محمد بن الطيب (المتوفى: 403هـ)
المحقق: السيد أحمد صقر
الناشر: دار المعارف - مصر
الطبعة: الخامسة، 1997م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
إعجاز القرآن
للباقلاني أبى بكر محمد بن الطيب
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المنعم على عباده بما هداهم إليه من الايمان، والمتمم إحسانه بما أقام لهم من جلى البرهان، الذى حمد نفسه بما[1]أنزل من القرآن، ليكون بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وهاديا إلى ما ارتضى لهم من دينه، وسلطانا أوضح وجه تبيينه (2) ، ودليلا على وحدانيته، ومرشدا إلى معرفة عزته وجبروته، ومفصحا عن صفات جلاله، وعلو شأنه وعظيم[3]سلطانه، وحجة لرسوله الذى أرسله به، وعلما على صدقه، وبينة على أنه أمينه على وحيه، وصادع بأمره.
فما أشرفه من كتاب يتضمن صدق متحمله، ورسالة تشتمل على قول مؤديها.
بين فيه سبحانه أن حجته كافية هادية، لا يحتاج مع وضوحها إلى بينة تعدوها، أو (4) حجة تتلوها، وأن الذهاب عنها كالذهاب عن الضروريات، والتشكك في المشاهدات.
ولذلك قال عز ذكره: (ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم / لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين) (5) .
وقال عز وجل: (ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون.
لقالوا: إنما سكرت أبصارنا، بل نحن قوم مسحورون) (6) .
فله الشكر على جزيل إحسانه، وعظيم مننه.
والصلاة على محمد المصطفى وآله، وسلم ومن أهم ما يجب على أهل دين الله كشفه، وأولى ما يلزم بحثه،
[1]ا: " فيما " (2) م: " بينته "
[3]م: " وعظم " (4) م: " ولا " (5) سورة الانعام: 7 (6) سورة الحجر: 15.
يعرجون: يصعدون.
سكرت: صارت سكرى، أي غشيهم ما غطى أبصارهم، كما غشى السكران ما غطى عقله، القرطبى 10 / 8 - 9 (*)
ما كان لاصل دينهم قواما، ولقاعدة توحيدهم عمادا[1]ونظاما وعلى صدق نبيهم، صلى الله عليه وسلم، برهانا، ولمعجزته ثبتا وحجة (2) .
ولا سيما أن الجهل ممدود الرواق، شديد النفاق (3) ، مستول على الآفاق، والعلم إلى عفاء ودروس، وعلى خفاء وطموس، وأهله في جفوة الزمن البهيم (4) ، يقاسون من عبوسه لقاء الاسد الشتيم (5) حتى صار ما يكابدونه قاطعا عن الواجب من سلوك مناهجه، والاخذ في سبله.
/ فالناس بين رجلين: ذاهب عن الحق، ذاهل عن الرشد، وآخر مصدود عن نصرته، مكدود في صنعته.
فقد أدى ذلك إلى خوض الملحدين، في أصول الدين، وتشكيكهم أهل الضعف في كل يقين.
وقد قل أنصاره، واشتغل عنه أعوانه، وأسلمه أهله.
فصار عرضة لمن شاء أن يتعرض فيه، حتى عاد مثل الامر الاول على ما خاضوا فيه عند ظهور أمره.
فمن قائل قال: إنه سحر (6) ، وقائل يقول: إنه شعر (7) ، وآخر يقول: إنه أساطير الاولين (8) ، وقالوا: لو نشاء لقلنا مثل هذا (9) .
إلى الوجوه التى حكى الله عز وجل عنهم أنهم قالوا فيه، وتكلموا به، فصرفوه إليه.
وذكر لى عن بعض جهالهم أنه جعل يعدله ببعض الاشعار، ويوازن
[1]م: " عصاما أو " (2) ا: " حجة وتبيانا "، م: " وحجة لمعجزته وتبيانا " (3) الرواق: الفسطاط.
النفاق: الرواج (4) البهيم: الاسود (5) في اللسان 15 / 211: " أسد شتيم: عابس " (6) قال تعالى في سورة سبأ 43: (وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم: إن هذا إلا سحر مبين) (7) قال تعالى في سورة الانبياء 5: (بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر) ، وقال في سورة الصافات 36: (ويقولون: أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون) (8) قال تعالى في سورة الفرقان 5: (وَقَالُواْ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بكرة وأصيلا) (9) قال تعالى في سورة الانفال 21: (وإذا تتلى عليهم آياتنا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا، لو نشاء لَقُلْنَا مِثْلَ هذا، إن هذا إلا أساطير الاولين) (*)
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
جرت سنة الله في ابتعاث رسله إلى خلقه، لتبصيرهم بعظمته وجمعهم على عبادته، أن يؤيدهم بأمور حسية تخالف السنن الكونية، وتشذ عن النواميس الطبيعية، وتكون من قبيل ما استحكم في زمانهم، وغلب على خاصتهم، وعظم في نفوس عامتهم، لتكون معجزة الرسول المرسل إليهم مفحمة لاعجب الامور في أنظارهم، ومبطلة لاقوى الاشياء في حسبانهم، ولئلا يجد المبطلون متعلقا يتشبثون
به، ولا سبيلا يتخذونه إلى اختداع الضعفاء فقد أيد الله جل جلاله موسى عليه السلام - وكان عصره عصر سحر - بفلق البحر، وانقلاب العصا حية تسعى، وانبجاس الحجر الصلد بعيون الماء الرواء.
وأيد عيسى عليه السلام - وكان عهده عهد طب - بإبراء الاكمه والابرص وخلق الطير من الطين، وإحياء الموتى بإذنه.
ولما أرسل رسوله محمدا، صلى الله عليه وسلم، إلى الناس أجمعين، وجعله خاتم النبيين - أيده بمعجزات حسية كمعجزات من سبقه من المرسلين، وخصه بمعجزة عقلية خالدة، وهى إنزال القرآن الكريم، الذى لو اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثله لم يستطيعوا ولم يقاربوا، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.
وكان ذلك في زمان سما فيه شأن البيان، وجلت مكانته في صدور أهله، وعرفوا باللسن والفصاحة، وقوة العارضة في الاعراب عن خوالج النفوس، والابانة عن مشاعر القلوب.
وظل رسول الله صلوات الله عليه، يتحداهم بما كانوا يعتقدون في أنفسهم القدرة عليه، والتمكن منه، ولم يزل يقرعهم ويعجزهم، ويكشف عن نقصهم، حتى استكانوا وذلوا، وطبع عليهم الخزى بطابعه، وصاروا حيال فصاحته في أمر مريج.
بينه وبين غيره من الكلام، ولا يرضى بذلك حتى يفضله عليه! وليس هذا ببديع من ملحدة هذا العصر، وقد سبقهم إلى عظم[1]/ ما يقولونه إخوانهم من ملحدة قريش وغيرهم.
إلا أن أكثر من كان طعن فيه في أول أمره استبان رشده، وأبصر قصده، فتاب وأناب، وعرف من (2) نفسه الحق بغريزة طبعه، وقوة إتقانه، لا لتصرف لسانه، بل لهداية (3) ربه وحسن توفيقه.
والجهل في هذا الوقت أغلب، والملحدون (4) فيه عن الرشد أبعد، وعن الواجب أذهب.
وقد كان يجوز أن يقع ممن عمل الكتب النافعة في معاني القرآن، وتكلم في فوائده من أهل صنعة العربية وغيرهم من أهل صناعة الكلام، أن يبسطوا القول في الابانة عن وجه معجزته، والدلالة على مكانه.
فهو أحق بكثير مما صنفوا فيه من القول في الجزء {والطفرة} (5) ، ودقيق الكلام
في الاعراض، وكثير من بديع الاعراب وغامض النحو.
فالحاجة إلى هذا أمس، والاشتغال به أوجب.
وقد قصر بعضهم في هذه المسألة، حتى أدى ذلك إلى تحول قوم منهم إلى مذاهب البراهمة فيها، ورأوا أن عجز أصحابهم عن نصرة هذه المعجزة يوجب أن لا مستنصر (6) فيها، ولا وجه لها، حين رأوهم قد برعوا في لطيف ما أبدعوا، وانتهوا إلى الغاية فيما أحدثوا / ووضعوا.
ثم رأوا ما صنفوه في هذا المعنى غير كامل في بابه، ولا مستوفى في وجهه، قد أخل بتهذيب طرقه، وأهمل ترتيب بيانه.
وقد يعذر بعضهم في تفريط يقع منه فيه، وذهاب عنه، لان هذا الباب مما لا يمكن إحكامه إلا بعد (7) التقدم في أمور شريفة المحل، عظيمة المقدار، دقيقة المسلك لطيفة المأخذ.
[1]م: " أعظم " (2) ك: " على " (3) ا: " بهداية " (4) ك: " والملحد " (5) الزيادة من ا، م (6) س: " أن لا يستنصر " (7) س، ك: " مما يمكن إحكامه بعد " (*)
وقد أدهش القرآن العرب لما سمعوه، وحير ألبابهم وعقولهم بسحر بيانه، وروعة معانيه، ودقة ائتلاف ألفاظه ومبانيه، فمنهم من آمن به ومنهم مكفر، وافترقت كلمة الكافرين على وصفه، وتباينت في نعته، فقال بعضهم، هو شعر، وقال فريق: إنه سحر، وزعمت طائفة أنه أساطير الاولين اكتتبها محمد، فهى تملى عليه بكرة وأصيلا، وذهب قوم أنه إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون.
وقال غير هؤلاء وهؤلاء: لو نشاء لقلنا مثل هذا.
ولكنهم لم يقولوا هم ولا غيرهم لان تأليف القرآن البديع، ووصفه الغريب، ونظمه العجيب، قد أخذ عليهم منافذ البيان كلها وقطع أطماعهم في معارضته، فظلوا مقموعين مدحورين ثلاثة وعشرين عاما، يتجرعون مرارة الاخفاق، ويهطعون لقوارع التبكيت، وينغضون رؤوسهم تحت مقارع التحدي والتعيير، مع أنفتهم وعزتهم، واستكمال عدتهم وكثرة خطبائهم وشعرائهم، وشيوع البلاغة فيهم، والتهاب قلوبهم بنار عداوته، وترادف الحوافز إلى مناهضته، وعرفانهم أن معارضته بسورة واحدة أو آيات يسيرة أنقض لقوله، وأفعل في إطفاء أمره، وأنجع في تحطيم دعوته، وتفريق الناس عنه - من مناجزته، ونصبهم الحرب له، وإخطارهم بأرواحهم وأموالهم، وخروجهم عن أوطانهم وديارهم.
وقد ندب الله المسلمين إلى تلاوة القرآن، وقراءة ما تيسر منه، وحضهم على ادكار معانيه، وتدبر أغراضه ومراميه، ليهتدوا ببصائره وهداه، وليستضيئوا بأنواره في الحياة، حتى تكون كلمتهم فيها هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.
فأقبل عليه علماؤهم يتدبرونه ويفسرونه، ويجلون آياته على أعين الناس لعلهم يشهدون ما فيها من المنافع لهم، فيأتمروا حيث أمر، وينتهوا حيث زجر.
وأقبل عليه غيرهم، من أعدائه وأعدائهم، فاتبعوا ما تشابه من آيه ابتغاء الفتنة بتأويلها، وتحريف كلمه عن مواضعها، وخيلت لهم أفهامهم الكليلة، وأذهانهم العليلة، أن في نظمه فسادا، وفى أسلوبه لحنا، وفى معانيه تناقضا، وفى نقله اضطرابا، فنفوا عنه صفة الاعجاز، وسددوا نحوه المطاعن، وبثوا حوله الشكوك.
وكان الناجمون الاولون منهم يخافتون بأقوالهم، ويجمجمون بآرائهم، ويستخفون بمذاهبهم
وإذا انتهينا إلى تفصيل القول فيها، استبان ما قلناه من الحاجة إلى هذه المقدمات، حتى يمكن بعدها إحكام القول في هذا الشأن.
وقد صنف " الجاحظ " في نظم القرآن كتابا، لم يزد فيه على ما قاله المتكلمون قبله، ولم يكشف عما يلتبس في أكثر هذا المعنى.
* * *
وسألنا سائل أن نذكر جملة من القول جامعة، تسقط الشبهات، وتزيل الشكوك التى تعرض للجهال، وتنتهى إلى ما يخطر لهم، ويعرض لافهامهم من الطعن في وجه المعجزة.
فأجبناه إلى ذلك، متقربين إلى الله عز وجل، ومتوكلين عليه وعلى حسن توفيقه ومعونته.
ونحن نبين ما سبق فيه البيان من غيرنا، ونشير إليه ولا نبسط القول، لئلا يكون ما ألفناه مكررا ومقولا، بل يكون مستفادا من جهة هذا الكتاب خاصة.
/ ونصف ما يجب وصفه من القول في تنزيل متصرفات الخطاب، وترتيب وجوه الكلام، وما تختلف فيه طرق البلاغة، وتتفاوت من جهته سبل البراعة، وما يشتبه له ظاهر الفصاحة، ويختلف فيه المختلفون من أهل صناعة العربية، والمعرفة بلسان العرب في أصل الوضع.
ثم ما اختلفت به مذاهب مستعمليه في فنون ما ينقسم إليه الكلام، من شعر ورسائل وخطب، وغير ذلك من مجارى الخطاب.
وإن كانت هذه الوجوه الثلاثة أصول ما يبين فيه التفاصح، وتقصد فيه البلاغة، لان هذه أمور يتعمل لها في الاغلب، ولا يتجوز فيها.
ثم من بعد هذا[1]الكلام الدائر في محاوراتهم.
والتفاوت فيه أكثر،
[1]ب: " ثم من بعدها " (*)
ويصطنعون الحذر والدهاء في كل ما يأتون وما يذرون، خوفا من بطش الخلفاء
الراشدين، ومن تلاهم من خلفاء الامويين.
وخلف من بعد هؤلاء خلف كانوا أكثر ثقافة، وأعزر علما، وأحسن بيانا فأصحروا بآرائهم، وجاهروا بمعتقداتهم، وبثوا شكوكهم في المجالس والاندية، وسطروها في الكتب والرسائل التى أسرفوا في تحسينها، وبالغوا في تزيينها، وغالوا في انتقاء ورقها ومدادها واستجادة خطها، ليحسن وقعها في الانظار، وتصبو إليها أنفس القراء.
وقد ساعدهم على جهرهم هذا ومكن لهم منه، تبدل الزمان وتغير الحال، بتسامح الخلفاء في غير ما يمس سلطانهم ويعرض لدولتهم، وامتلاك غير العرب لزمام الامور في الدولة، وانتشار الكتب المترجمة، وازدياد اتصال العرب بغيرهم من أهل المذاهب والنحل الاخرى، وكثرة الجدال بين المذاهب الاسلامية، واشتعال نار العداوة بين الفرق الكلامية ولما كثرت المطاعن في القرآن، وأوشكت الشبهات أن تأخذ سبيلها إلى نفوس الاغرار والاحداث -: نهض فريق من العلماء يدرءون عنه، وينافحون دونه ويرمون من ورائه بالحجج النيرة، والادلة الواقعة، فشرعوا أقلامهم لتأليف الكتب والرسائل في الرد عليهم، وتبيين مفترياتهم.
وفى طليعة هؤلاء أبو محمد عبد الله ابن مسلم بن قتيبة الدينورى، فقد عمد إلى مطاعنهم فيه فجمعها، ثم كر عليها بالنقض في كتابه الجليل: " تأويل مشكل القرآن " وكانت مسألة الاعجاز من أبرز المسائل التى تعاورها العلماء بالبحث في أثناء تفسيرهم للقرآن، وردهم على منكري النبوة، وخوضهم في علم الكلام، كعلى بن ربن كاتب المتوكل في كتاب: " الدين والدولة " وكأبي جعفر الطبري في تفسيره: " جامع البيان عن وجوه تأويل آى القرآن " وكأبي الحسن الاشعري في " مقالات الاسلاميين " وأبى عثمان الجاحظ في كتاب: " الحجة في تثبيت النبوة "
وكان علماء الاعتزال أكثر المثيرين للكلام في إعجاز القرآن، فقد ذهب النظام - من بينهم - إلى أن القرآن نفسه غير معجز، وانما كان إعجازه بالصرفة
لان التعمل فيه أقل، إلا من غزارة طبع، أو فطانة تصنع وتكلف.
ونشير إلى ما يجب في كل واحد من هذه الطرق، ليعرف عظيم
محل القرآن، وليعلم ارتفاعه عن مواقع هذه الوجوه، وتجاوزه الحد الذى يصح أو يجوز أن يوازن بينه وبينها، أو يشتبه ذلك على متأمل.
ولسنا نزعم أنه يمكننا أن نبين ما رمنا بيانه، وأردنا شرحه وتفصيله، لمن كان عن معرفة الادب ذاهبا[1]وعن وجه اللسان غافلا، لان ذلك / مما لا سبيل إليه، إلا أن يكون الناظر فيما نعرض عليه مما قصدنا إليه من أهل صناعة العربية، قد وقف على جمل من محاسن الكلام ومتصرفاته ومذاهبه، وعرف جملة من طرق المتكلمين، ونظر في شئ من أصول الدين.
وإنما ضمن الله عز وجل فيه البيان لمثل من وصفناه، فقال: (كِتَابٌ فَصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (2) .
وقال: (إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) (3) .
[1]م: " ذاهلا " (2) سورة فصلت: 3 (3) سورة الزخرف: 3 (*)