وقال البصريون: وزنه (فعْلَى) ، وألفه للإلحاق. ولا تكون أصلا؛ لأنها من أحرف لا تكون الواو والياء أصلاً فيها.
وقالوا: لو كانت أصلًا لكان ينبغى أن لا ينصرف في النكرة، وقد سمع فيه الصرف.
و (مَرْيَم) : علم أعجمى لا اشتاق له.
وليس بمشتق؛ لأنه لو كان مشتقا لكان مشتقا من رام يريم، فيكون (مَرِيْم) بإسكان الياء، وقد جاء في الأعلام بفتح الياء، نحو: مزيَد، وهو على خلاف القياس.
قوله: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ) :
الهمزة للاستفهام جىء بها؛ للتوبيخ والتعجب من حالهم، كأنه قيل: آتيناهم ما آتيناهم، ففعلتم ما فعلتم، ودخلت الفاء للعطف على هذا المقدر.
و" كلما) : ظرف وقد تقدم.
قوله: (قُلُوبُنَا غُلْفٌ) :
جمع: أغلف؛ كأحْمَر وحُمْر، ونظائره كثيرة.
قوله: (فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ ".
" قليلاً) : صفة لمصدر محذوف أي: فإيمانا قليلا،
و" ما) : زائدة.
وقيل: صفة لظرف، أي: - فزمانًا قليلا يؤمنون.
ولا يجوز أن تكون " ما " مصدرية؛ لأن " قليلاً " لا يبقى له ناصب.
وقيل: (ما) : نافية، أي: فما يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا.
ومثله: (قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) ، (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) .
قوله: (جَاءَهُمْ كتَاب "
جاء: يتعدى بنفسه وبحرف الجر، تقول: جئتُه، وجئت إليهِ.
قوله: (أن يكفُرُوا ".
خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر أنْ يكفروا، وفيه أقوال أخَر.
قوله: (بَغيا) : مفعول له، وقيل: مصدر.
ومعنى بغيًا: حسدًا، أي: حسدًا لأنْ ينزل الله، أو: على أنْ ينزل الله من فضله الذي هو الوحى.
قوله: (وَمِنَ الذينَ أشْرَكوا) :
معطوف على (الناس) .
قوله: (يَوَدُّ أحَدُهُمْ) : صفة لموصوف محذوف.
قوله: (أن يُعَمَّرَ) : فاعل (بِمُزَحْزِحِهِ) .
قوله: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ) :
جواب الشرط محذوف، أي: فليمتْ غيظا.
قوله: (أوَكُلمَا عَاهَدُوا عَهْدًا) :
الواو للعطف، وهو عطف على معنى الكلام المتقدم في قوله: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ) ، وما بعده.
وقيل: هي " أوْ " التي لأحد الشيئين.
و" عَهْدًا) : قال أبو البقاء: (مصدر من غير لفظ الفعل أويجوز أن يكون - مفعولا به،، أي: أَعْطَوْا عَهْدًا، وهنا مفعول آخر محذوف أي: كلما عاهدوكم.
(نَبَذَ) عامل في (كأنهم لا يعلمون) .
(واتبعوا) : معطوف على (نبذ) .
قوله: (وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ) :
باعوا به، واللام جواب قسم محذوف.
"لَو كانوا يَعلَمُون) :
جواب " لو " محذوف أي: لو كانوا ينتفعون بعلمهم، لامتتعوا
من شراء السحر.
قوله: (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ) :
اللام جواب " لو "، ومثوبة: مبتدأ، (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) : صفة " خير) : خبر.
قوله: (مَا نَنْسَخْ) :
" ما) : مفعول " ننسخ "، على حد (أَيًّا مَا تَدْعُوا) ، و (مِنْ آيَة) : في موضع نصب على التمييز.
قوله: (أمْ تُرِيدُونَ) :
أصْل تريدون: تُرْودُون فنقلت حركة الواو إلى الراء، فسكنت الواو، وانكسر ما قبلها فقلبت ياءً.
قوله: (كمَا سُئِلَ مُوسَى) : نعت لمصدر محذوف، أي: سؤالا مثل سؤال.
قوله: (سَوَاءَ السبِيلِ) : ظرف.
قوله: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ "
" لَوْ) : مصدرية.
قوله: (وَمَا تُقَدموا ".
" مَا) : شرطية في موضع نصب بـ " تُقَدموا " و (منْ خَيْرٍ " مثل قوله: (مِنْ آيَةِ " في (مَا نَنْسَح) .
" تَجِدُوهُ) : أي تجدوا ثوابه، جواب الشرط.
قوله: (إِلا مَنْ كانَ هُودَا "
" مَنْ " في موضع رفع بـ " يدخل "؛ لأن الفعل مفرغ لما بعد " إلا ".
قوله: (هُودا) : جمع: هائد.
قوله: (قل هَاتُوا) : فعل معتل اللام.
تقول في الماضي: هاتى يهاتى مهاتاة.
كـ: رامى يرامى مراماة، وأصله: هاتيوا وتقول للرجل: هات، مثل: رام، وللمرأة: هاتى.
قوله: (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ) : أي: مثل ذلك.
قوله: (أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) :
يجوز أن يكون في موضع نصب بدلا من " مساجد " بدل اشتمال، أو مفعول له. أي: كراهية أن يذكر.
قوله: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ".
هما موضع الشروق والغروب.
قوله: (تُولوَا) : مجزوم بـ " أيْنَ "، و (أيْنَ " منصوب بهذا الفعل.
قوله: (بَدِيعُ "، بمعنى: مبدع.
قوله: (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) :
قد ذكر ذلك عند قوله: (كذلك. . .) الأولى.
قوله: (يَتْلُونَهُ) : حال مقدرة؛ لأنهم لم يكونوا وقت إتيانه تالين له.
قوله: (حَق تلاَوَتِهِ) :
" حق) : منصوب على المصدر؛ لأنها صفة للتلاوة في الأصل؛ لأن التقدير: تلاوة حقا، وإذا قدم وصف المصدر، وأضيف إلى المصدر، انتصب نصب المصدر.
قوله: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) :
يتعلق بمحذوف أي: واجعل إمَاما، من ذريتى.
قوله: (مَثَابَةً) .
أصلها: مَثْوَبَةً، قيل: من ثاب يثوب: إذا رجع، فنقلت
حركة الواو إلى الثاء، فسكنت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا.
ثم قيل: الهاء للمبالغة كعلامة ونسابة؛ لكثرة من يثوب إليه، أي: يرجع.
وقيل للتأنيث.
أما إن أردت الموضع، فمثابة ومثابًا راجعان إلى هذا.
قوله: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) :
يقرأ بلفظ الخبر، وبلفظ الأمر؛ فعلى لفظ الخبر: المعطوف عليه محذوف تقديره: فَثَابُوا، واتَخَذُوا.
وبلفظ الأمر: يجوز أن يكون مستأنفًا، ويجوز أن يكون معطوفًا على ناصب (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ) ،، ويجوز أن يكون معطوفا على معنى (جَعَلْنَا الْبَيْتَ) ؛ كأنه قال: ثوبوا، واتخذوا.
قوله: (مُصَلى) : هو مفعول " اتَّخِذُوا "، ووزنه: (مفعَّل ".، " مُصَلَّى "، وهو مكان، ويجوز أن يكون مصدرًا، وفيه حذف مضاف، تقديره: مكان مصلى، أي: مكان صلاة، و (المقام) : موضع القيام.
قوله: (وعَهِدنا. . . " إلى " أَنْ طَهِّرَا) :
" عهدنا) : معطوف على جعلنا، و (أَنْ) يجوز أن تكون تفسيرية، ويجوز: بـ (أَنْ طَهِّرَا) .
قوله: (قَالَ وَمَنْ كَفَرَ) :
يحتمل أن تكون " مَنْ " شرطية في موضع رفع بالابتداء، وخبره وجوابه: (فَأمتّعُهُ) أي: ومن كفر فأنا أمتعه.
وقيل: الجواب محذوف تقديره: ومن كفر أرزقه، و (مَنْ " على هذا رفع بالابتداء.
وقال أبو البقاء: (ولا يجوز أن تكون منصوبة؛ لأن أداة الشرط لا يعمل فيها جوابها ".
وقيل: (مَنْ " بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، والتقدير: وأرزق من كفر، وحذف الفعل لدلالة الكلام عليه.
و" فَأُمَتِّعُهُ " عطف على الفعل المحذوف. ولا يجوز على هذا أن يكون "من"
مبتدأ، و (فَأُمَتِّعُهُ " الخبر؛ لأن " الذي " لا تدخل الفاء خبرها إلا بمعنى الشرط، والكفر لا يستحق به التمتع.
قوله: (قَلِيلًا) : نعت لمصدر محذوف.
قوله: (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) :
المخصوص محذوف أي: النار.
قوله: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ) :
حكاية حال ماضية.
(وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا) : أي: يقول: ربنا تقبل منا، ومفعول " تَقَبَّلْ " محذوف، أي: تقبل ما يقربنا إليك.
و" الْقَوَاعِد) : جمع: قاعدة، و (القَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ) : جمع: قاعد.
قوله: (وَمِن ذُريتِنَا) أي: واجعل من ذريتنا.
قوله: (وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا) : أصله: أرئنا، فحذفت الهمزة التي هي عين الكلمة، وصارت الراء متحركة بحركة الهمزة.
والجمهور على كسر الراء، وقرئ بإسكانها.
قوله: (اصْطَفَى) :
الألف منقلبة عن واو، والواو إذا وقعت رابعة فصاعدا تقلب ياء.
قوله: (إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ) :
إذ: بدل من " إذ " الأولى.
قوله: (إِلَهَا وَاحِدًا) : بدل من " إله " الأول.
قوله: (صِبْغَةَ اللهِ) :
أى: دين الله، وانتصابه بفعل محذوف، أي: اتبعوا دين الله.
ةول: (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ) :
جاء على الأصل، والقياس: جهة، مثل: عدة.
قوله: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ) :
اللام متعلقة بمحذوف تقديره: (فعلنا ".
قوله: (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا) : استثناء منقطع.
قوله: (كَمَا أَرْسَلْنَا) :
الكاف صفة لمصدر محذوف كأنه قال: ولعلكم تهتدون هداية كما أرسلنا.
قوله: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) :
الألف مبدلة من واو؛ لأنه يقال في تثنيته: صفوان، وفى الكلام حذف، أي: إن طواف الصفا أو سعى الصفا.
والشعائر: جمع شعيرة، كـ: صحيفة وصحائف.
قوله: (أَنْ يَطَّوَّفَ) : أدغمت التاء في الطاء.
قوله: (وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا) :
" خيرًا) : مفعول به؛ لأنه لما حذف الحرف وصل الفعل، فأصله. فمن تطوع بخير، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف، أي: تطوعا خيرا.
قوله: (إلا الذِينَ تَابُوا) :
استثناء من الضمير في " يلعنهم ".
قوله: (وتصْرِيفِ الرياحِ) :
هذا المصدر مضاف إلى المفعول، ويجوز أن يكون مضافًا إلى الفاعل والمفعول محذوف، وتقديره: وتصريف الرياح السحاب وياء
" الريح " منقلبة عن واو؛ لأنه من راح، يروح، والجمع: أرواح.
قوله: (كَحُبِّ اللَّهِ "
أي: حبًا كحب الله.
قوله: (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) : قيل: يتعدى إلى مفعولين، و (الَّذِينَ ظَلَمُوا) : فاعل.
وجواب " لو " محذوف، أي: لرأوا مَضَرة اتخاذهم الأنداد، أو: لرأوا أمرًا عظيمًا.
ويقرأ بالتاء، وجواب: (لو " محذوف أيضا.
" يرى " وَلِىَ " لو "، والقاعدة: "أن" لو " يليها الماضي، فهو هنا على حكاية الحال، أو لأن خبر الله تعالى صدق.
" إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ "
" إذ) : وقعت هنا بمعنى المستقبل، ووضعها أن تدل على
الماضى، وجاز ذلك لما ذكر أن خبر الله عن المستقبل كالماضى، أو على حكاية الحال و (انَّ الْقُوَّةَ) معمول جواب " لو "، أي: لعلموا أن القوة.
قوله: (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا) :
" إذ " هذه: بدل من الأولى.
قوله: (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ) :
الكاف في محل الخبر، أي: الأمر كذلك، ويجوز أن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: يريهم رؤية كذلك، أو: يحشرهم كذلك.
قوله: (كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا) :
أصل (كل) : (أأكل " بهمزتين الأولى همزة الوصل، والثانية فاء الكلمة، إلا أنهم حذفوا فاء الكلمة، فاستغنوا عن همزة الوصل؛ لتحرك ما بعدها. والحذف هنا ليس بقياس، ولم يأتِ إلا في: (خُذْ" و "مُرْ" و "كُلْ".
" حَلاَلا) : يجوز أن تكون حالاً من " ما " وهي موصولة، ويجوز أن تكون صفة لمصدر محذوف.
قوله: (وأنْ تَقُولُوا) :
معطوف على " بِالسوء "، فيكون في موضع جر.
قوله: (مَا ألفَينا. . . أولَوْ كانَ آبَاوُهُم) :
ألف " أَلْفَيْنَا " منقلبة عن واو؛ لأن الألف مجهولة، وذلك قاعدتها، والهمزة للإنكار وجواب " لو " محذوف، دلَّ عليه " نَتَبِعُ "، والمعنى: أفكانوا يتبعونهم.