قوله: (كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى) :
الكاف: صفة لمصدر محذوف، والإشارة إلى الإخراج، أي: نخرج الموتى إخراجا مثل ذلك الإخراج.
قوله: (كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ) :
الكاف: صفه لمصدر محذوف، أي: نصرف الآيات تصريفًا مثل ذلك.
قوله: (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ) :
الرؤية يحتمل أن تكون بصرية، وأن تكون قلبية، وأن تكون بمعنى الاعتقاد.
قوله: (عَمِينَ) : الأصل: عميين؛ فسكنت الأولى وحذفت، لالتقاء
الساكنين.
قوله: (هُودًا) : بدل من (أَخَاهُمْ) . و (أَخَاهُمْ) : منصوب بفعل محذوف، أي: وأرسلنا إلى عاد، وكذلك أوائل القصص التي بعدها.
قوله: (قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ) :
إن قيل: لم حذف العاطف ولم يقل: " فقال" كما في قصة نوح؟.
قيل: لأنه على تقدير سؤال سائل، قال: فما قال لهم هود؛ فقال: قال: يا قوم، وكذلك: قال الملأ.
و (سَفَاهَةٍ) : فعلها: سَفُهَ يَسْفُه - بالضم فيهما - و (عاد) : اسم للحي؛ فلذلك صرف، ولو جعل اسمًا للقبيلة لم يصرف.
قوله: (وَاذكُرُوا إِذ جَعَلكُم) : (إذ) : مفعول به.
قوله: (فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ) الآلاء: النعم.
وواحدها: قيل: إِلَى - بكسر الهمزة وألف بعد اللام؛ كـ " إنا، ومِعا وأمعاء ".
وألا - بفتح الهمزة وألف أيضا بعد اللام؛ كـ " رحا وأرحاء ". وإلى - بكسر الهمزة وبسكون اللام، وياء بعدها.
قوله: (فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا) : أي: آلهة.
قوله: (آيَةً) : حال من " الناقة "، والعامل فيها ما عمل في الناقة.
قوله: (وتنْحِتونَ) بكسر الحاء ويجوز الفتح؛ لأجل حرف الحلق، وهما
لغتان، غير أن الكسر أشهر.
و (بُيُوتًا) : مفعولا ثانيًا على تضمين "ينحتون": يتخذون.
ويجوز أن يكون حالاً من الجبال؛ على حد قوله: مررت برجل معهُ صقرٌ صائدًا به غدًا؛ لأن الجبال لا تكون بيوتًا في حال النحت، ونظيره من الكلام: خِطْ، هذا الثوبَ قميصًا.
قوله: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ) أي: وأرسلنا لوطًا و "إذ": ظرف لـ " أرْسَلْنَا ".
قوله: (شَهْوَةً) : مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال.
قوله: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) : مفعولا بـ "تَبْخَسُوا"، تقول: بخست زيدًا حقه: إذا نقصته.
قوله: (مَنْ آمَنَ) : مفعول "تَصُدُّونَ".
قوله: (قَدِ افْتَرَيْنَا) :
لفظه ماض، ومعناه المستقبل؛ لأنه لم يقع، وإنما سدَّ مسدَّ جواب: "إِنْ عُدْنَا".
قوله: أ2نْ نَعُو؛ ة@سم كان.
قوله: (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ) قيل: هو منقطع، وقيل: متصل.
قوله: (عِلْمًا) : تمييز.
قوله: (فَكَيْفَ آسَى) : أي: أحزن.
يقال: أسِيت لفلان، آسَى - بكسر العين - في الماضي، وفتحها في المستقبل.
قوله: (حَتَّى عَفَوْا) : إلى أن عفوا، أي: كثروا، ونموا في أنفسهم
وأموالهم.
و"عفا": من الأضداد؛ يقال أيضًا: عفا المنزل: إذا درس. والآخر كما في الآية.
قوله: (فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً) : معطوف على (حَتَّى عَفَوْا) .
قوله: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى. . .، إلى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى) .
قال الزمخشرى: إلى: (بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) : اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، وهو (فَأَخَذْنَاهُمْ) و (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى) وهذا اعتراض بكلام يتضمن سبع جمل. وهذا فيه نظر.
قوله: (أَوَأَمِنَ) :
قرئ بفتح الواو على أنها للعطف دخلت عليها همزة الاستفهام؛ كقوله تعالى: (أثُمَّ إِذَا) ، (أوَكلمَا. . .) . (أوَعَجِتتُمْ. . .) .
وقرئ بالإسكان، على أنها "أو" التي للعطف، أي: أفأمنوا أحد هذه العقوبات، فهى لأحد الأشياء، والمعنى: أفأمنوا إتيان العذاب ضحى، أو أمنوا أن يأتيهم ليلا.
فـ (ضُحًى) : ظرف للإتيان.
قوله: (أَوَلَمْ يَهْدِ) ، يقرأ بالياء، وفاعله (أَنْ لَوْ نَشَاءُ) وهي المخففة أي:
أولم يهد لهم هذا الشأن، وهو أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم؛ كما فعلنا بمن قبلهم.
قوله: (وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ) : مستأنف.
قوله: (حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) :
قرئ بتشديد (عَلَيَّ) فعلى هذا: (حَقِيقٌ) : مبتدأ، وخبره: (أَنْ لَا أَقُولَ) .
و (عَلَى) : متعلقة بـ (حَقِيقٌ) .
والجيد أن يكون (أَنْ لَا) : فاعل (حَقِيقٌ) ؛ لأنه ناب عن "يحق".
وقرئ: (عَلَى) بالتخفيف، و (حَقِيقٌ) هنا على الصحيح: صفة لـ "رسولٌ"
أو خبر ثان.
قلت: على الأول يكون المبتدأ بلا مصوغ. والله أعلم.
قوله: (وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) : معطوف على محذوف دل عليه حرف
الإيجاب، أي: نعم إن لكم لأجرًا، وإنكم معه لمن المقربين.
قوله: (قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ) :
سؤال: إن قيل: لِمَ دخلت (أنْ) مع (إِمَّا) هنا، ولم تدخل معه في قوله: (إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ) .
فالجواب: أن في (إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ) معنى الأمر، كأنه قيل: اختر: إما أن تلقي أنت، أو نحن، والأمر مستقل، فلما كان كذلك، دخلت "أن" هنا، لتحقيق هذا المعنى، ولم تدخل هناك؛ لأنه خبر، والخبر لم يحتج إلى "أنْ".
قوله: (وَاسْتَرْهَبُوهُمْ) :
يقال: أرهبه واسترهبه: إذا خافه.
قوله: (تَلَقَّفُ) : حذف إحدى التائين. وقرئ: "تَلْقَفُ" بإسكان اللام،
وتخفيف القاف على أن ماضيه " لَقِفَ ".- بكسر القاف - كـ "عَلِم"، "يَلْقَفُ" - بالفتح -.
قوله: (وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ) :
يجوز فى (صَاغِرِينَ) أن تكون حالاً، وأن تكون خبرًا لـ " اتقَلَبُوا" على معنى صاروا، و (صَاغِرِينَ) من صغِر - بكسر الغين، يصغَر -
بفتحها، صغْرًا وصغارًا: إذا ذل؛ كما في الأنعام.
قوله: (الطُّوفَانَ) : قيل: مصدر، وقيل: جمع طوفانة.
(وَالْجَرَادَ) : جمع جرادة، الذكر والأنثى سواء، اسم جنس كبقرة وبقر، ونمرة ونمر.
(وَالْقُمَّلَ) : قيل: السوس الذي يخرج من الحنطة.
وقيل: الدَّبي وهو: أولاد الجراد.
وقيل: الحَمْنَان، وهو ضرب من القراد.
رقيل: البراغيث.
قوله: (آيَاتٍ) : حال منها.
قوله: (إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ) : للمفاجأة.
قوله: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ) : تعدى بالهمزة إلى مفعول ثان.
قوله: (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ) : قيل: اسم كان: ضمير "ما".
و (يَيَصْنَعُ فِرْعَوْنُ) : في محل الخبر، والعائد محذوف، أي: يصنعه.
ويجوز أن يكون فرعون اسم كان على إرادة التقديم.
وفى "يَصْنَعُ" ضمير فاعل، والجملة في محل الخبر.
قوله: (كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) :
الكاف: نعت، والتقدير: اجعل لنا إلها مشبهًا.
قوله: (أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ) : "غَيْرَ": مفعول (أَبْغِيكُمْ) ، و (إِلَهًا) : تميز.
قوله: (وَهُوَ فَضَّلَكُمْ) : مستأنف.
قوله: (وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ) أي: اذكروا.
قوله: (وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ) : الإشارة إلى الإنجاء، و (البلاء) : النعمة.
قوله: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) :
إنما أعاد " لَيْلَةً ".؛ لئلا يتوهم أنها عشر ساعات، وإنما ترك ليال من قوله:
(وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ) ؛ اكتفاء بذكر الليلة المتقدمة.
(أَرْبَعِينَ) : حال، أي: بالغًا هذا العدد، أو على أنه مفعول به على تضمين "تَمَّ" معنى "بلغ"؛ لأن "بلغ" يتعدى، و "تَمَّ" لا يتعدى.
قوله: (هَارُونَ) : عطف بيان، وقرئ بالضم على النداء.
قوله: (جَعَلَهُ دَكًّا) : صيره، فهو متعد إلى اثنين.
قوله: (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا) : (صَعِقًا) : حال من موسى.
قوله: (فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ) أصل "خذ": أؤخذ، فاجتمع الضمان والواو، وحرف الحلق، فلم يستعملوه على الأصل، واستعملوا: أومُر.
وأُوْخُذْ على الأصل، كما جاء: (وَأمُرْ أهْلَكَ) .
قوله: (سَأُرِيكُمْ) : الأصل في "أريكم" أرئيكم - بهمزتين، ثم خففت الهمزة بحذفها بعد إلقاء حركتها على الراء.
قوله: (سَبِيلَ الْغَيِّ) : سبيل الضلال والخيبة، يقال: غوى يغوي غيًّا وغواية
فهو غاوٍ: إذا ضلَّ.
قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا) : (ذَلِكَ) : مبتدأ. (بِأَنَّهُمْ) : الخبر.
قوله: (وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ) : أضاف المصدر إلى المفعول من غير ذكر الفاعل.
قوله: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ) :
المفعول الثاني لـ " اتخذ" محذوف، أي: معبودًا.
و (حُلِيِّهِمْ) : أصله: حُلُوى، مثل: فَلس وفلوس، وكعب وكعوب، فواحده: حَلْي، فعملنا في "حُلُوى": قلبنا الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وكسرت اللام؛ لمجاورتها الياء، وبقيت الحاء على ضمها،
ومعنى (جَسَدًا) : أي: بدنا لا يعقل، ولا يميز، وهو ذو لحم ودم، وانتصابه إما على البدل من "عِجْلًا"، أو صفة له. وجمع عجل: عجاجيل.
و (مِنْ حُلِيِّهِمْ) : يجوز أن تتعلق بـ ".اتَّخَذُوا".
قوله: (وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ) :
أصله بِنَائه للفاعل: سقط الندم فى أيديهم ثم حذف الفاعل، وأقام (فِي أَيْدِيهِمْ) مقامه، وصار في بنائه للمفعول معدودًا من الأفعال التي لا تتصرف.
قوله: (وَرَأَوْا أَنَّهُمْ) : تيقنوا.
قوله: (غَضْبَانَ أَسِفًا) : حالان من موسى. وفعل (أَسِفًا) : أسِفَ يَأسَفُ فهو آسِف.
قوله: (فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ) :
قرئ - فَذًّا - بفتح التاء والميم، و "الأعداء " فاعله.
والنهي في اللفظ للأعداء وفى المعنى لغيرهم، وهو موسى، كما تقول: لا أرينك ههنا.
قوله: (لِمِيقَاتِنَا) متعلق بـ "اختارَ".
قوله: (يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا) أي: يجدون اسمه.
قوله: (عِنْدَهُمْ) : يحتمل أن يكون ظرفا لـ " يَجِدُونهُ" أو لـ "مَكْتُوبًا".
قوله: (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا) :
(اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) : مفعول ثان لـ " قَطَّعْنَا"، على تضمينها: صيرنا، وإن شئت أن لا تضمنه، فيكون (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) : حالاً، أى: فرقا، أي: متميزين.
و (أَسْبَاطًا) : بدل من (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) ، لا: تمييز،
فإن قلت: فأين التمييز؛ قلت: محذوف تقديره: وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسباطا؛ فحذف لدلالة الحال عليه؛ كما تقول: كم مالك؛ وكم درهمك؛ تريد: كم درهمًا مالك؛ وكم دانقًا درهمك؟
و (أُمَمًا) : نعت لـ (أَسْبَاطًا) أو بدل من (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) ، وهو بدل بعد بدل فإن قلت: النحاة يقولون: لا يجمع بين تأنيثين، وقد وقع التأنيثان في قوله تعالى: (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) ، وقد وقع أيضا في (إحدى عشرة) ؟ (1)
(1) أجاب عن ذلك المبرد في (المقتضب، (2/ 161) فقال:
فالجواب في ذلك أن تأنيث إحدى بالألف، وليس بالتأنيث الذي على جهة التذكير، نحو: قائم وقائمة، وجميل وجميلة. فهما اسمان كانا بائنين، فوصلا، ولكل واحد منهما لفظ من التأنيث سوى لفظ الآخر، ولو كان على لفظه لم يجز. فأما اثنان واثنتان، فإنما أنث اثنان على اثنتين ولكنه تأنيث لا يفرد له واحد. فالتاء فيه ثابتة، وإن كان أصلها أن تكون مما وقفه بالهاء..
وقال السيوطى في (الهمع، (3/ 220) : ولم يبال هنا بالجمع بين علامتي تأنيث؛ لاختلاف اللفظ في إحدى عشرة، وإعراب الصدر دون العجز في اثنتي عشرة، فكأنهما كلمتان قد تباينتا.