قوله: (قِطَعًا) : جمع قطعة. وهو مفعول ثان لـ " أُغْشِيَتْ ".
قوله: (وَيوْمَ نَحْشُرُهُمْ) : (يَوْمَ) : منصوب بإضمار فعل و (جَميعًا) : حال من الهاء والميم.
قوله: (مَكَانَكُمْ) أي: الزموا مكانكم.
قوله: (فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ) : (زَيَّلْنَا) : فعَّلْنا، من: زلت الشيء أزيله زيلاً: إذا مزقته وفرقته، يقال: زِل ضَأنَكَ من مِعْزَاكَ، زيلته فتزيل أي: فرقته فتفرق، وشدد؛ للتكثير.
قوله: (إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ) هي المخففة من الثقيلة.
قوله: (هُنَالِكَ تَبْلُو) : هو ظرف مكان لـ " تلُوا"..
قوله: (مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ) : صفتان لاسم الله.
قوله: (فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ) : (ذَلِكُم) : مبتدأ، والخبر: (اللَّهُ)
و (رَبُّكُمُ الْحَقُّ) : صفتان له.
قوله: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ) :
(الضلال) : بدل من " ذا "، و (ماذا) : تقدم الكلام عليها غير مرة.
قوله: (كَذَلِكَ حَقَّتْ) الكاف: في موضع نصب، أي: مثل أفعالهم جازاهم، و (ذلك) : إشارة إلى انصرافهم عن الحق بعد الإقرار.
قوله: (أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) : (أَنَّهُمْ) : يجوز أن يكون في محل رفع بدل من
"الكلمة"، بمعنى: حق عليهم انتفاء الإيمان، أو تفسير لها، أو على القولين في محل "أن" والجار "اللام" أي: لأنهم لا يؤمئون.
قوله: (مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ) :
يقال: هداه إلى الحق
وللحق: لغتان، وهدى نفسه بمعنى: اهتدى، ومنه قوله: (أَمَّنْ لَا يَهِدِّي) بمعنى: لا يهتدي، أو بمعنى: لا يهدي غيره، والأصل في جميعها: يهتدي، فأدغمت التاء في الدال، بعد أن ألقيت حركتها على الهاء، واختلف في معنَاه، فقيل: أفمن يهدى إلى الحق هذه الهداية أحق بالاتباع أم الذي لا يهدي، أي: لا يهتدي بنفسه، أو: لا يهدي غيره، فحذف المفعول الثابت في نحو قوله: (فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ) .
وتم الكلام ثم قال: (إِلَّا أَنْ يُهْدَى) : استئناء من غير الأول، بمعنى: لكنه يحتاج أن يهدى، وقيل معناه: أم من لا يهتدي من الأوثان إلى مكان فينتقل إليه، وقرأ في غير المشهور: "إِلا أنْ يهَدَّى" بفتح الهاء وتشديد الدال من "هَدَّأه " الذي هو المبالغة، فى هدأه، كما بولغ في صدق وكذب فقيل: صدَّق وكذَّب.
قوله: (فَمَا لَكُمْ) هو استفهام إنكار، و "مَا": مبتدأ، و (لَكُمْ) : الخبر، وتم
الكلام، والمعنى: أي شىء لكم في عبادة الأوثان، ثم استأنف، وقال: (كَيْفَ تَحْكُمُونَ) بالباطل؛ حيث تزعمون أن له أمثالا.
قوله: (لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) فى "شَيئًا" وجهان:
أحدهما: نصب بقوله:. " يُغْنِي " على أنه مفعول به.
والثاني: أنه منصوب على المصدر.
قوله: (أَنْ يُفْتَرَى) : قيل: خبر "كَانَ"، والمصدر بمعنى المفعول، أي: مفترى.
والثاني: ما كان هذا القرآن ذا افتراء) .
قوله: (بِسُورَةٍ مِثْلِهِ) : (بِسُورَةٍ) بالتنوين، و (مِثْلِهِ) : صفة له.
قوله: (كَذَلِكَ كَذَّبَ) :
الكاف في محل نصب على أنه نعت لمصدر محذوف
أى: تكذيبًا مثل ذلك التكذيب.
قوله: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) :
(كَيْفَ) : خبر "كان".
قوله: (لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا) :
(شَيْئًا) : مفعول به، أو مصدر بمعنى: لا يظلمهم ظلمًا أي: شيئا منه لا قليلاً ولا كثيرًا.
قوله: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) : منصوب بإضمار: اذكر.
قوله: (كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا) : حال من الهاء والميم في " يَحْشُرُهُمْ ".
و (أنْ) : المخففة من الثقيلة، و (سَاعَةَ) : ظرف لـ "يَلْبَثُوا".
قوله: (يَتَعَارَفُونَ) : حال أيضًا من الهاء والميم.
قوله: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ) قيل: استئناف، وقيل: على إرادة القول، أي: يتعارفون بينهم يقولون: قدْ خسر.
قوله: (فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) الفاء جواب "نَتَوَفَّيَنَّكَ".. وجواب (نُرِيَنَّكَ) محذوف،
والتقدير: وإما نرينك يا محمد بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب في الدنيا فذاك، أو نتوفينَّك قَبلَ أن نريك إياه فنحن نريكه في الآخرة.
قوله: (إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) :
(مَا شَاءَ اللَّهُ) : بدل من الضر والنفع، أو على الاستثناء.
قوله: (بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا) : نصبهما على الظرف، بمعنى: وقت بَيَاتٍ وفى وقت
أنتم مشتغلون بطلب المعاش والكسب.
قوله: (آلْآنَ) : العامل في الظرف محذوف، أي: قيل لهم إذ آمنوا بعد
وقوع العذاب: آمنتم الآن.
قوله: (ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا) :
عطف على "قيل" المضمر قبل (آلْآنَ) .
قوله: (قُلْ إِي وَرَبِّي) : (إِي) : بمعنى: نعم في القسم خاصة؛ كما كان "هَلْ"
بمعنى "قد"، في الاستفهام خاصة.
قوله: (وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ) :
(أنَّ) : فاعل بفعل مقدر.
قوله: (وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) : مستأنف.
(وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ) :
هو مصدر قوله: شفاه الله من مرضه شفاء،
وجعله نفس الشفاء؛ للمبالغة.
قوله: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) :
(بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ) : الباء متعلقة بـ "جَاءَتْكمْ، أي: جاءتكم المذكورات بفضل الله وبرحمته،
"فَبِذَلِكَ": الباء متعلقة بـ " فَلْيَفْرَحُوا "، والفاء زائدة كما في قوله:
. . . فَإِذَا هَلكمتُ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَاجْزَعِي.
أى: اجزعى؛ أن الظرف متعلق بقوله: اجزعى.
قوله: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ) :
قيل: هي من رؤية البصر، وقيل: من رؤية القلب، بمعنى: أعرفتم.
قوله: (وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ) "ما": نافية.
قوله: (إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ) : ظرف لقوله: (شُهُودًا) . و (شُهُودًا) ، أي: مشاهدين.
قوله: (فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) : متعلق بـ (الْبُشْرَى) .
قوله: (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) :
إشارة إلى ما ذكر من الوصف والإخبار.
قوله: (إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) :
كُسِرَت للاستئناف.
قوله: (وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ) :
"ما": موصولة منصوبة بالعطف على "مَن".
وقيل،: نافية، وقيل: استفهامية.
قوله: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) :
(مُبْصِرًا) : حال، إن جعلنا "جعل" بمعنى: خلق، ومنه: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً) .
قوله: (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا) : "إِنْ": نافية.
قوله: (مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا) :
((مَتَاعٌ) : خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك (مَتَاعٌ فى الدنيا، أي: افتراؤهم مُتعَة قليلة في الدنيا.
وقيل: هو مبتدأ، وخبره محذوف، أي: لهم متعة قليلة يتمتعون بها فى
الدنيا.
قوله: (إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ) : ظرف للنبأ.
قوله: (مَقَامِي) : يجوز أن يكون معناه: إفامتي وئذكيري.
قوله: (فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ) : الفاء جواب الشرط.
قوله: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ) :
الفاء عاطفة على جواب الشرط، وفى نصب "شُرَكَاءَكُمْ) "، قيل: مفعول معه، وإنما لم يكن معطوفا على الأمر؛ لأنه لا يقال:
أجمعت شركائي.
وقيل: منصوب بفعل مضمر، أي: وأجمعوا شركاءكم..
وقيل: معطوف على "أَمْرَكُمْ" على تقدير: وأمر شركائكم.
وقوله: (ثُمَّ لَا يَكُنْ) " "لا" نهي.
قوله: (ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ) : من: قضيت الأمر: إذا أحكمته، وأمضيته.
قوله: (وَلَا تُنْظِرُونِ) أي: لا تؤخرون، يقال: أنظرت فلانًا: إذا أخرته وأمهلته.
قوله: (ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ) : أي: من بعد نوح.
(إِلَى قَوْمِهِمْ) :
قوم الأنبياء وهم: هود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب - عليهم السلام -.
قوله: (أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا) :
قيل: المقول محذوف، كأنه قيل: أتقولون للصدق - الذي لا شبهة فيه -: هو سحر، ثم قيل: على وجه الاستئناف: أسِحْرٌ هَذَا؟!.
وفيل: المقول: أسحر هذا.
قوله: (لِتَلْفِتَنَا) : لتصرفنا.
قوله: (وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ) : معطوف على (لِتَلْفِتَنَا) .
قوله: (مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ) :
يُقرأ بالاستفهام، فعلى هذا تكون "ما" استفهامًا،
ويُقرأ بلفظ الخبر، وتكون "ما" بمعنى الذي.
قوله: (عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِهِمْ) :
(على) : يحتمل أن تتعلق بـ "آمَنَ "، ويحتمل أن تكون حالاً من الذرية
و (ملائهم) : الضمير راجع إلى " الذرية ".
قوله: (أَنْ يَفْتِنَهُمْ) : بدل اشتمال من فرعون، وقيل: نصب بـ "خَوْفٍ".
قوله: (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً) : هي بمعنى: صير.
قوله: (أَنْ تَبَوَّءَا) : يجوز أن تكون تفسيرية ويجوز أن تكون مصدرية، فتكون
فى محل نصب - " أوحَيْنَا ".
و (تَبَوَّأَ) : فعل يتعدى إلى مفعولين، وتفعّل وفعّل قد يأتيان
متعديين بمعنى، نحو: تعلقته وعلقته، وتقطعته وقطعته، وكذلك: بوأت فلانا منزلا، وبوأت له منزلا، وتبوأته منزلا، وتبوأت له منزلا.
قوله: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) : هي بمعنى: صير،
فإن قيل: ما الحكمة في أنه أولا ثنى، فقال: (تَبَوَّءَا) ثم جمع، فقال: (وَاجعَلُوا، وَأَقِيمُوا"، ثم وحَّد، فقال: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)
قيل: لأنه خاطب موسى وهارون فقال: (أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا) ، ويختار لهما العبادة، وذلك مما يفوض إلى الأنبياء، ثم سيق الحطاب عامًّا لهما، ولقومهما
باتخاذ المساجد والصلاة فيها؛ لأن ذلك واجب على الجمهور، ثم خص موسى - عليه السلام - بالبشارة.
قوله: (رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ) :
قيل: هي لام كي متعلقة بـ " آتَيْتَ ".
وقيل: لام الأمر على سبيل الدعاء، وهو دعاء بلفظ الأمر.
وقيل: لام العاقبة.
ْقوله: (فَلَا يُؤْمِنُوا) : محله نصب على جواب الدعاء الذي هو: "اشْدُدْ" بمعنى: أنْ شدد.
قوله: (وَلَا تَتَّبِعَانِّ) : بتشديد النون، وهي نون التوكيد.
قوله: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ) : الباء للتعدية.
قوله: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ) يقال: أتبعت القوم: إذا كانوا قد سبقوك.
قوله: (بَغْيًا وَعَدْوًا) : مصدران في موضع الحال.
قوله: (آلْآنَ) : العامل فيه محذوف، تقديره: أتؤمن.
قوله: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ) :
(الْيَوْمَ) : ظرف للتنجية، (بِبَدَنِكَ) : حال من الكاف.
قوله: (مُبَوَّأَ صِدْقٍ) أي: مكان؛ كقوله: (مكَانَ الْبَيْتِ) وهو مصر
والشام، ويجوز أن يكون مصدرًا.
قوله: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ) :
(لولا) : للتحضيض، أي: فهلا، وذلك نفي كأنه قال: فما كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس.
والاستثناء منقطع؛ لأنه من غير الجنس أي: لكن قوم يونس.
قوله: (ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا) :
قيل: (نُنَجِّي رُسُلَنَا) : معطوف طى كلام محذوف يدل عليه قوله تعالى: (إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ) .
كأنه قال: نهلك الأمم، ثم ننجي رسلنا على حكاية الحال الماضية، والذين آمنوا، ومن آمن معهم.
قوله: (كَذَلِكَ حَقًّا) محل الكاف: قيل: إنه رفع بالابتداء، وخبره محذوف، وهو ناصب قوله: (حَقًّا) أي: مثل ذلك الإنجاء، يحق علينا حَقًّا ننجي المؤمنين منكم ونهْلك المشركين.
قوله: (وَأَنْ أَقِمْ) : عطف على " أَنْ أَكُونَ ".