الجواب الثاني: أن "يدعو" متصل بما بعده، وتخريجه على هذا: أن "يدعو" يشبه أفعال القلوب؛ لأن معناه يسمى من ضره أقرب من نفعه إلهًا.
فكأنه قال: يظن.
وجوز أن يكون " يدعو " بمعنى يقول، و (مَنْ) : مبتدأ، و (ضَرُّهُ) : مبتدأ ثان، و (أقرب) : خبره، والجملة صلة " من "، وخبر "من": محذوف، تقديره: إله أو إلهي، وموضع الجملة نصب بالقول و (لبئس) مستأنفة، ويجوز أن يكون التقدير: يدعو من لضره، ثم قدم اللام عن موضعها، وهو في غاية البعد؛ لأن ما في صلة الذي لا يتقدم عليه.
قوله: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) :
أي: ومثل ذلك الإنزال إنزالنا القرآن علامات واضحات.
قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا. . . إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ) :
هي خبر عن الأولى.
قوله: (هَذَانِ خَصْمَانِ) :
"الخصم " يقع على الواحد والاثنين والجمع.
قوله: (فِي رَبِّهِمْ) أي: في دين ربهم.
قوله: (وَلَهُمْ مَقَامِعُ) :
المقامع: السياط، واحدتها: مِقْمَعَة وقد قمعته: إذا ضربته بها.
قوله: (كُلَّمَا أَرَادُوا) العامل في " كُلَّمَا " " أعِيدُوا ".
وقوله: (مِنْ غَمٍّ) بدل اشتمال من " منها "، وقيل: بدل بعض.
قوله: (عَذَابَ الْحَرِيقِ) هو فعيل: بمعنى: مُفْعِل.
قوله: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ) :
المعنى: يُزَيَّنونَ فيها، والمفعول الثانى محذوف، و "مِن" للتبعيض
قوله: (مِنَ الْقَوْلِ) : حال من "الطَّيِّبِ".
قوله: (إِلَى صِرَاطِ الحَمِيدِ) " بمعنى المحمود أو الحامد.
قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ) :
خبر " إِنَّ " محذوف أي: معذبون، " و (يصدون) : - حال من الفاعل في "كفروا".
وقيل: الواو زائدة، وهو الخبر.
قوله: (سَوَاءً الْعَاكِفُ) :
(سَوَاءً) : خبر مقدم وما بعده المبتدأ، والجملة: حال من الضمير في "جعلناه" الراجع إلى " المسجد ".
قوله: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ) .
الجمهور على ضم الياء، من الإرادة، ويُقْرَأ شاذًّا بفتحها، من الورود، فعلى هذا يكون " بإلحاد " حالاً، أي: ملتبسا بإلحاد،
وقيل " بإلحاد "؛ هو المفعول والباء مزيدة فيه.
قوله: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ)
(إِذْ) : منصوب بإضمار "اذكر"، و (مَكَانَ الْبَيْتِ) : مفعول به، وهو المفعول الأول، والثانى: محذوف، والتقدير: اذكر يا محمد حين جعلنا لإبراهيم مكان البيت منزلا يرجع إليه للعمارة والعبادة.
قوله: (أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي) :
أي: قائلين له: أن لا تشرك فهى مفسرة على هذا للقول المضمر، ويجوز أن تكون مصدرية.
قوله: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ) معطوف على ما قبله، أي: أمرناه، وقلنا له:
لا تشرك، وطهر، وأذن وقيل: استئناف.
قوله: (يَأْتُوكَ رِجَالًا) أي: يأتوا دعاءك.
قوله: (لِيَشْهَدُوا) متعلقة بـ "يَأْتُوكَ".
قوله: (فِي أَيَّامٍ) متعلق بقوله: (لِيَشْهَدُوا) .
قوله: (عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ) :
أي: على ذبح ما رزقهم.
قوله: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ) :
أي: الأمر ذلك، والإشارة إلى ما ذكر من أفعال الحج.
قوله: (وَمَنْ يُعَظِّمْ) : "مَن" شرطية، والضمير في " فهو " الضمير للتعظيم.
قوله: (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ) : أي: لحومها.
قوله: (إِلَّا مَا يُتْلَى) :
"ما" مصدرية في محل نصب على الاستثناء.
قوله: (حُنَفَاءَ) : حال من الضمير في " اجتَنِبُوا ".
قوله: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ) : أي: الأمر ذلك.
قوله: (لكُم فِيهَا) أي: في الهدايا.
قوله: (جَعَلْنَا مَنْسَكًا) :
قرئ بالفتح والكسر، أما الفتح: فهو
ظاهر، وهو الوجه في المصدر والمكان؛ لأن فعله: نَسَك يَنْسُك، المصدر والمكان منه كلاهما على " مَفْعَل " بالفتح؛ نحو قَتَل يَقتُل مَقْتَلا، والكسر شاذ في فَعَلَ يَفْعُل وقد سمع فيه منسك، ومَسجِد.
قوله: (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) ، و (الصَّابِرِينَ) : معطوف على "الْمُخْبِتِينَ"، وكذا (الْمُقِيمِي الصَّلَاةِ) .
قوله: (وَالْبُدْنَ) : أي: جعلنا البدن.
قوله: (لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) : الجملة مستأنفة.
قوله: (صَوَافَّ) :
جمع صافة، يقال: صفت الإبل قوائمها فهي صافة.
قوله: (كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا) : أي: سخرناها تسخيرا مثل ما ذكرنا من نحركم إياها صوافَّ.
قوله: (إِلَّا أَنْ يَقُولُوا) : استثناء منقطع.
قوله: (لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ) :
(صوامع) : جمع " صومعة "، وهي "فَوْعَلَة، و (بيع) : جمع " بيعة " وهي موضع عبادة النصارى، و (صلوات) وهي كنائس اليهود، وسميت الكنيسة صلاة؛ لأنها يصلى فيها.
قوله: (فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) ، أي: إنكاري؛ فهو مصدر بمعنى الإنكار.
قوله: (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا) :
(كَأَيِّنْ) : مبتدأ، و (أَهْلَكْنَاهَا) : الخبر.
قوله: (فَتَكُونَ) منصوب على الجواب.
قوله: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ) : هو ضمير الشأن.
قوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا) :
إن قيل: لم كانت هذه معطوفة بالواو، والأولى بالفاء؟
قيل: لأن الأولى وقعت بدلا عن قوله: (فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) ، وأما هذه فحكمها حكم ما تقدمها من الجملتين المعطوفتين بالواو، وهما (وَلَنْ يُخْلِفَ) .، (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ) .
قوله: (مُعَاجِزِينَ) : حال.
قوله: (إِلَّا إِذَا تَمَنَّى) :
استثناء منقطع، وقيل: في موضع الصفة لـ " نَبِيٍّ ".
قوله: (لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي) ، اللام متعلقة بمحذوف أي: لله ذلك، أو قُدِّر ذلك؛ ليجعل.
قوله: (وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ) : معطوف على " الذين ".
قوله: (وَلِيَعْلَمَ) : عطف على " لِيَجْعَلَ ".
قوله: (فَيُؤمِنُوا بِهِ) : عطف على قوله " وليعلم "، وكذا قوله: (فَتُخْبِتَ) .
قوله: (السَّاعَةُ بَغْتَةً) ، مصدر في موضع الحال من (السَّاعَةُ) ،.
قوله: (لَيُدْخِلَنَّهُمْ) ، مستأنف.
قوله: (ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ) : أي: الأمر ذلك.
والإشارة إلى ما وعدوا به، ثم ابتدأ فقال: (وَمَن عَاقَبَ) .
قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ) :
مبتدأ. والخبر: (بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ) ، والإشارة إلى النصر، أي: ذلك النصر بِأَنَّ اللَّهَ.
قوله: (وَأَنَّ اللَّهَ) : في موضع جر؛ عطفَا على " بأن "، التي هي الخبر، وكذا ما بعدها من لفظ (أن) .
قوله: (فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) : معطوف على "أنزل" بمعنى أنه ماضٍ؛ أنزل
فأصبحت.
قوله: (وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ) :
"الفلك " معطوف على " ما ".
قوله: (أَنْ تَقَعَ) : كراهة أن تقع.
قوله: (فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ) :
أي: لا تلتفت إلى قولهم، ولا تمكنهم من أن ينازعوك، فلفظ النهي لهم في الظاهر، والمراد نهيه - عليه السلام - عن تمكينهم من المنازعة، ونظيره: "لا أرينك ههنا "، والمعنى: لا تكن هنا، فأراك، فالنهي في اللفظ
لنفسه، وحصول معناه للمخاطب.
قوله: (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ) : أي: أثر الإنكار.
قوله: (يَكَادُونَ يَسْطُونَ) : مستأنف، ويجوز أن يكون حالاً.
قوله: (النَّارُ) خبر لمبتدأ محذوف كان قائلا قال: ما هو؛ فقيل: هو النار.
قوله: (وَعَدَهَا) خبر بعد خبر.
.
قوله: (وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا) :
(شَيْئًا) مفعول ثانٍ لـ (يَسْلُبْهُمُ) .
قوله: (حَقَّ قَدْرِهِ) : منصوب على المصدر، وقيل: صفة لمصدر محذوف، أي: جهادًا حق جهاده.
قوله: (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) :
أي: اتبعوا ملة، أو على الاختصاص.
قوله: (هُوَ سَمَّاكُمُ) : "هو": الضمير لله، وقيل: لإبراهيم.
قوله: (مِنْ قَبْلُ) : أي: من قبل القرآن.
قوله: (وَفِي هَذَا) : أي: في القرآن.
سورة المؤمنون
قوله: (إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ) متعلق بـ " حَافِظُونَ "
قوله: (الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ) : أنَّث الفردوس على تأويل البقعة.
قوله: (مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ) متعلق بـ " خَلَقْنَا ".
(مِنْ طِينٍ) في محل صفة.
قوله: (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً) أي: جعلنا نسله نطفة في قرار.
قوله: (ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ) :
(بَعْدَ) : معمول لـ "مَيِّتُونَ"، وإن كان ما بعد اللام لا يعمل؛ لأن اللام من حقها أن تكون في الابتداء، والإشارة بـ " ذلك" إلى تمام الخلق.
قوله: (وَشَجَرَةً) عطفا على "جَنَّاتٍ".
قوله: (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ) : (بِالدُّهْنِ) : حال؛ كقولك: خرج زيد بسلاحه.
قوله: (وَصِبْغٍ) عطف لـ (بِالدُّهْنِ) .
قوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً) : مفعول المشيئة محذوف، أي: أن يرسل.
قوله: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا) : الإشارة بـ " هذا " إلى المدعو إليه، وقيل: إلى نوح.
قوله: (مُنْزَلًا) مصدر بمعنى الإنزال.
قوله: (وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ) : (إِنْ) هي المخففة.
قوله: (أنِ اعبُدُوا) : يجوز أن تكون مفسرة، وأن تكون مصدرية.
قوله: (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ) :
(أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ) "أَنَّ" الأولى: محلها على الخلاف المشهور، وفى الكلام حذف مضاف، أي: بأن إخراجكم، و (إذا متم) : ظرف زمان وقَع خبرًا لـ "أَنَّ".، و "أن" الثانية: تأكيد للأولى.
قوله: (إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا) : قيل: إن هذا الضمير لا يعلم ما يعنى به إلا
ما يتلوه من بيانه، وأصله إن الحياة إلا حياتنا الدنيا، ثم وضع " هي " موضع الحياة.
والمعنى: ما الحياة " إلا حياتنا الدنيا.
قوله: (عَمَّا قَلِيلٍ) : متعلق بـ " يُصْبحُنَّ) ولم تمنع
اللام؛ لأن وضعها التقديم كما تقدم.
قوله: (فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ) : منصوب بفعل لا يظهر.
قوله: (تَتْرَا) :
(تترى) فَعْلَى من المواترة، وهي التابعة، وأصله: وترى،
والتاء: بدل من الواو؛ كما في " تراث، وتخمة، وألفه للإلحاق كالتي في "أرطى".
قوله: (أَحَادِيثَ) جمع أحدوثة، وهي ما يَتَحَدَّثُ به الناس تعجبا.
قوله: (وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) : اللام بمعنى إلي، كـ: (أوْحَى لَهَا) أي: إليها.
قوله: (بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ) : أي: من القرآن.
قوله: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ) : أي: ولهم أعمال خبيثة من دون أعمال المؤمنين، وقيل: من دون الحق.
قوله: (حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا) : (حتى) هذه ابتدائية.
قوله: (يَجْأَرُونَ) : يقال: جأر يجأر جئورا: إذا صَوَّت.
قوله: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا) :
(مُسْتَكْبِرِينَ) : حال، و (سامرًا) : حال أيضًا، وإنما وحد وهو جمع في المعنى؛ مثل الجامل، وهو القطيع من الإبل، والباقر، وهو جماعة البقر.
وقيل: إنما وحد؛ لأنه وضع موضع المصدر؛ @ما يقال: قوموا قيامًا.
قوله: (قَلِيلًا مَا) ، قيل: إن " ما " زائدة، و (قَلِيلًا) صفة لمصدر محذوف،
أى: يشكرون شكرًا قَلِيلًا.
قوله: (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) : قرئ الأول باللام، والآخران بغير اللام؛ لأن
الأول " جواب ما فيه اللام وهو (قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا) بخلاف الآخَرَين.