أو خرجت على معنى " قارب "، والمعنى: لم يقارب رؤيتها، وإذا لم يقارب،
باعدها، وعليه بيت ذى الرمة:
. . . لَمْ يكدْ. . . رَسِيسُ الْهَوَى مِنْ حُبِّ مَيَّةَ يَبْرَحُ
أى: لم يقارب البراح، ومن ههنا حكي عن ذي الرمة أنه رجع في هذا الببت فقال: لم أجد، بدل: لم يكد.
قوله: (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ) : عطف على " مَنْ ".
قوله: (ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ) : أي: بين قطعه.
قوله: (رُكَامًا) : يقال: ركمت المتاع أركمه ركما أي: وضعت بعضه فوق بعض.
قوله: (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ) :
(الْوَدْقَ) : المطر، يقال: ودق يدق ودقًا.
و" الخلال": - جمع. خلل؛ كجبال وجبل.
قوله: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ) :
"مِنْ" الأولى: لابتداء الغاية.
والثانية: بدل من الأولى.
وقيل: للتبعيض، وقيل زائدة.
والثالثة: للبيان؛ لأنها موضحة للجبال من أي شىء.
وقيل: للتبعيض، وقيل: زائدة.
قوله: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ) :
أي: فيصيب بصرف البرد.
قوله: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ) :
(سَنَا) مقصود، وهو الضوء، وسنا كل شىء: ضوءه،
سنتِ النار تسنو: إذا أضاءت.
قوله: (طَاعَةٌ) : أي: أمرنا طاعة أو العكس، أي: طاعة معروفة أولى بكم.
قوله: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : أي: فَإِنْ تَوَلَّوْا، فحذف إحدى التاءين.
قوله: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) :
قيل: (الذين آمنوا) عام.
وقيل: خاص بالمهاجرين.
قوله: (كَمَا اسْتَخْلَفَ) : أي: استحلافا مثل.
قوله: (يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ) : حالان.
قوله: (ثَلاثَ مَراتٍ) : أصل المرة المصدر وهو هنا ظرف لوقوعه موقع الأوقات فانتصاب "ثَلاثَ" على الظرف.
قوله: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ) :
(الْقَوَاعِدُ) : مبتدأ، وخبره: (فليس. . .) .
ودخلت الفاء؛ لما فيها منْ معنى الشرط، و (القواعد) : جمع " قاعد "، أي: العجائز اللاتي قعدن عن الحيض والحبل؛ لكبرهن.
قوله: (تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) :
منصوب على المصدر؛ لأنه في معنى تسليمًا.
قوله: (لِوَاذًا) :
مصدر في موضع الحال، أي: ملاوذين، واللواذ: أن يستتر
الشخص بشىء؛ مخافة أن يُرَى، يقال: لاوذ يلاوذ ملاوذة ولواذا، وصحت الواو فيه مع انكسار ما قبلها؛ لصحتها في الفعل الذي هو "لاوذ"، ولو كان مصدر " لاذ "، لكان لياذا؛ لأن المصدر يعل بإعلال الفعل.
قوله: (يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) : إنما عدى هنا خالف بـ " عن "؛ لتضمنه معنى الإعراض والميل.
قوله: (أَنْ تُصِيبَهُمْ) : مفعول "فَلْيَحْذَرِ".
قوله: (وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ) :
عطف على "ما" في قوله: (قَدْ يَعْلَمُ مَا) وليس بظرف؛ لأن الله - تعالى - عالم في كل حين لا في وقت دون وقت.
سورة الفرقان
ْقوله: (ظُلْمًا) :
يجوز أن يكون مفعولا به على معنى فعلوا ظلمًا، ويجوز أن
يكون مصدرًا في موضع الحال على معنى وردوا ظالمين.
قوله: (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا) أي: هذه أساطير الأولين مكتتبة.
قوله: (بُكْرَةً وَأَصِيلًا) ظرفان لقوله " تُمْلَى".
قوله: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ) :
"ما" استفهام في موضع رفع بالابتداء، والخبر: لـ " هذا "، وهذه اللام مفصولة عن " هذا " في مصحف عثمان رضي الله عنه.
قوله: (فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا) منصوب جواب "لولا".
قوله: (وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا) عطف على موضع " جعل " وموضعه جزم؛ لأنه
جواب الشرط.
قوله: (وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا) :
الأصل أعددنا، فقلبت الأولى تاء؛ كراهة اجتماع المثلين مع قرب التاء من الدال لقرب المخرج، والسَّعير: فعيل بمعنى مفعول.
وقيل: اسم من أسماء جهنم.
قوله: (مُقَرَّنِينَ) : حال من الضمير في " أُلْقُوا، و "مكَانًا" ظرف لـ " أُلْقُوا".
قوله: (دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا) يحتمل أن يكون مفعولا به أي: نادوا في ذلك الزمان واثبوراه، أي: واهلاكاه، أي: أقبل وتعال يا ثبور هذا حينك ووقتك.
ويجوز أن يكون مصدرًا مؤكدا أي: ثبرنا ثبورا.
قوله: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) أي: اذكر يوم.
قوله: (مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ) :
(كان) : زائدة و (أنْ نَتَّخذَ) : فاعل "ينبغى".
قوله: (بُورًا) : (بورا) جمع باير.
قوله: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ) : أي: اذكر يومَ.
قوله: (لَا بُشْرَى) : (بشرى) : اسم " لا ".
قوله: (حِجْرًا مَحْجُورًا) : (حِجْرًا) مصدر مؤكد أي: حجرنا حجرا، أي: حراما محرَّما.
قوله: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ) عطف على قوله: (يَوْمَ يَرَوْنَ) .
وقيل: الباء؛ بمعنى: عن.
قوله: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ) :
(الْمُلْكُ) : مبتدأ، و (الْحَقُّ) : نعت له، (لِلرَّحْمَنِ) : الخبر.
قوله: (يَا وَيْلَتَى) : أصله؛ يا ويلتى؛ فالألف بدل من الياء. وهو في موضع
الحال، ومعنى الكلام أنه ينادي ويلته، أي: تعال؛ فهذا وقت أوانك.
قوله: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا) :
أي: جعلا مثل ذلك الجعل.
قوله: (كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ) أي: أنزلناه إنزالا مثل ذلك الإنزال، واللام
متعلقة بهذا الفعل.
قوله: (وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) :
"أحسن": عطف على " الحق " غير أنه لا ينصرف.
قوله: (فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا) : (دمرناهم) : معطوف على محذوف، تقديره:
فذهبا إليهم، فأنذراهم، فكذبوهما، فدمرناهم.
قوله: (وكلا ضَرَبنا لهُ الأمْثالَ) منصوب بمضمر دلَّ عليه معنى " ضَرَبْنَا) أي: أنذرنا كلاًّ، أو: وعظنا كلاًّ.
قوله: (وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا) العامل في (كُلًّا) : (تَبَّرْنَا) ليس إلا؛ لأنه لم يشتغل عنه بضمير.
قوله: (أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ) مصدر على حذف الزوائد، أي: إمطار.
قوله: (إِلَّا هُزُوًا) : مفعول ثانٍ لـ " يَتَّخِذُونَكَ ".
قوله: (أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) ، هذه الجملة محكية بالقول المضمر وهو حال، أي: قائلين.
قوله: (بُشْرًا) : حال.
قوله: (لِنُحْيِىَ) متعلق بـ " أنْزَلْنَا ".
قوله: (أَنَاسِيَّ) هو واحد الإنسى، أو جمع إنسان، والأصل: أناسين،
كسراحين، في جمع " سرحان "، فقلبت النون ياء، ثم أدغمت الياء في الياء.
قوله: (إِلَّا مَنْ شَاءَ) : منقطع.
قوله: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ) : (بحمده) : حال، أي: حامدًا.
قوله: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) أي: إنسانا خبيرا.
قوله: (خِلْفَةً) : مصدر بمعنى الاختلاف، يقال: خلف هذا هذا، يخلفه،
خلفة.
قوله: (شُكُورًا) : الشكور هنا مصدر؛ كالقعود والرقود.
قوله: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ) : هذه إضافة تفضيل وتخصيص وتكريم،
و (عباد) : مبتدأ، وخبره في آخر السورة وهو: (أوْلَئِكَ يُجزَوْنَ الْغُرْفَةَ) ، وما بينهما صفاتهم.
والتقدير: وعباد الرحمن الماشون على الأرض، والقائلون سلامًا عند مخاطبة الجهال إياهم، مع ما بقي من الأوصاف الأخر - أولئك يجزون الغرفة؛ بصبرهم على أذى المشركين.
وقيل: الخبر: (الَّذِينَ يَمشونَ) .
وقال أبو الحسن: هو مبتدأ بلا خبر؛ يزعم أنه محذوف، و (هَوْنًا) : مصدر فى موضع الحال، بمعنى: يمشون على الأرض هينين، أي: متواضعين.
قوله: (غَرَامًا) أي: ملجأ دائما لازما لا يفارق.
قوله: (صُمًّا وَعُمْيَانًا) : جمع أصمَّ وأعمى.
قوله: (إِمَامًا) : يجوز أن يكون مصدرًا، أي: أمه يؤمه أَمًّا وإمامًا، كصوم
وصيامًا.
قوله: (حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا) : المخصوص محذوف، أي: هي،
والمستقر: موضع القرار، والمقام: موضع الإقامة.
قوله: (لِزَامًا) : أي: ذا لزام، أي: ملازما، فأوقع المصدر موقع اسم الفاعل.
سورة الشعراء
قوله: (أَلَّا يَكُونُوا) : مفعول له.
قوله: (فَظَلَّتْ) : عطف على جواب الشرط الذي هو (نُنَزِّلْ) .
قوله: (خَاضِعِينَ) : خبر " فَظَلَّتْ ".
إن قيل: لم جمع بالياء والنون؛ قيل: لأن المراد بالأعناق: عظماؤهم.
وقيل: الأعناق: الجماعات، يقال: أتانى عنق من الناس، أي: جماعة منهم.
وقيل: الأعناقاق أضيفت إلى العقلاء.
قوله: (كَمْ أَنْبَتْنَا) :
(كم) : مفعول " أنبتنا "، (مِنْ كُلِّ زَوْجٍ) : تمييز.
قوله: (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى) أي: اذكر.
قوله: (قَوْمَ فِرْعَوْنَ) بدل من " الْقَوْمَ ".
قوله: (أَلَا يَتَّقُونَ) : مستأنف.
قوله: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ) أي: ولهم علىَّ دعوى ذنب.
قوله: (كَلَّا فَاذْهَبَا) : عطف على محذوف، دل عليه حرف الردع، أي:
ارتدع يا موسى عما تظن من قتلهم إياك، فاذهب أنت وأخوك.
قوله: (فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) :
إنما أفرد "رسول"؛ لأنَّه يجوز أن يكون الرسول مصدرا كالرسالة، يقال: أرسلت فلانًا إرسالا ورسالة ورسولا، بمعني.
ويجوز أن يكون مثل العدو؛ يكون للواحد فأكثر.
ويجوز أن يكون التقدير أن كل واحد منا رسول.
ويجوز أن يكون لَمُّا كان موسى هو الأصل في ذلك، وهارون تبعًا وَحَّدَ بينهما على هذا، وقال في "طه": (إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ) ؛ لأن الرسول - أيضا - بمعنى: المرسَل؛ فثنى لذلك، وفي الكلام حذف، أي: إنا رسول رب العالمين أرسلنا إليك بأن ترسل معنا بنى إسرائيل.