سورة الهمزة
قوله: (لُمَزَةٍ) : بدل من (هُمَزَةٍ) ، والتاء فيهما للمبالغة في الوصف كالتى فى
علامة.
يقال: رجل هُمَزَةٌ وامرأة هُمَزَة.
قيل: هو الكثير الطعن في غيره العائب على ما لَيسَ فيه عَيب.
يقال: همزه، يهمزه، همزًا، وهماز، وهمزة، ونحوه: ضحكة، وهو الكثير
الضحك.
ولُسَنَه: وهو الكثير العيب، ولُعَنَه: إن كان يلعن الناس.
وقيل: هو المسخرة الذي يأتي بالأضاحيك فيضحك منه.
وهو مطرد في كلام القوم إذا جاءت كلمة على "فُعَلَة" بتحريك العين فهو لمن يكثر من الفعل، وإذا جاءت على "فعْلَة".بإسكان العين، لمن يكون الفعل بسببه.
قوله: (الْأَفْئِدَةِ) : جمع "فؤاد"، جمع قلة، استعمل في جمع الكثرة.
سورة الفيل
قوله: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ)
(كَيْفَ) معلقة للرؤية وهي منصوبة بفعل قبلها.
قوله: (فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ) :
(جعل) : يتعدى لمفعولين، و (كَعَصْفٍ) : المفعول الثاني لـ (جعل) .
***
سورة قريش
قوله: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) :
اللام متعلقة بـ (فَجَعَلَهُمْ) في (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ) .
وقيل: متعلق بقوله: (فَلْيَعْبُدُوا) .
قوله: (رِحْلَةَ) : معمول المصدر.
قوله: (فَلْيَعْبُدُوا) : قيل: الفاء زائدة؛ كالتى في قوله: زيدَا فاضربه.
أمرهم الله جل ذكره أن يعبدوه لأجل إيلافهم.
قوله: (مِنْ جُوعٍ) لأجل الجوع.
سورة أَرَأَيْتَ
قوله: (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ)
يقال: دعَّه يدعُّه: إذا دفعه دفعا عنيفا،
قال الزمخشرى: والمعنى: هل عرفت الذي يكذب بالجزاء من هو، إن لم تعرفه فذلك الذي يكذب بالجزاء هو الذي يَدُعُّ الْيَتِيمَ.
قوله: (وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) :
فى الكلام حذف مفعول، وحذف مضاف؛ ولا يَحث غيره على إطعام طعام المسكين؛ من أجل بخله به.
***
سورة الكوثر
قوله: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) :
يقال: شنأه يشنؤه شنئًا وشنآنا، أي: أبغضه.
***
سورة الكافرون
قوله: (لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) :
أي: مثل عبادتكم. لابد من هذا.
سورة النصر
قوله: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) :
جواب "إذا" محذوف، أي: إذا جاء نصر الله إياك على من عاداك، حضر أجلك.
***
سورة تَبَّتْ
مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
قوله: (مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ) :
مفعول (أَغْنَى) محذوف والتقدير: ما أغنى عنه ماله شيئا.
سورة الإخلاص
قوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) :
"هو": ضمير الشأن مبتدأ، و (اللَّهُ أَحَدٌ) مبتدأ وخبر، والجملة مفسرة له.
قوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)
(كُفُوًا) : حال من " أحد ".
***
سورة الفلق
قوله: (غَاسِقٍ)
يقال: غسقَ الليل يغسق غسوقا: إذا أظلم.
قوله: (إِذَا وَقَبَ)
وقَب يَقِب وُقُوبًا، أي: دخل.
***
سورة الناس
قوله: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) .[1](2)
***
[1]قال أبو البقاء:
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)) .
لَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَنَّ أَصْلَ نَاسٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: أُنَاسٌ، فَحُذِفَتْ فَاؤُهُ؛ وَعِنْدَ غَيْرِهِ لَمْ يُحْذَفْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَصْلُهُ نَوْسٌ؛ لِقَوْلِهِمْ فِي التَّصْغِيرِ: نُوَيْسٌ.
وَقَالَ قَوْمٌ: أَصْلُهُ نَيْسٌ، مَقْلُوبٌ عَنْ نَسِيَ، أَخَذُوهُ مِنَ النِّسْيَانِ؛ وَفِيهِ بُعْدٌ.
قَالَ تَعَالَى: (مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5)) .
وَ (الْوَسْوَاسِ) بِالْفَتْحِ: اسْمٌ، وَبِالْكَسْرِ الْمَصْدَرُ، وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ شَرِّ ذِي الْوَسْوَاسِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ الشَّيْطَانُ بِالْفِعْلِ مُبَالَغَةً. وَ (الْخَنَّاسِ) : نَعْتٌ لَهُ. وَ (الَّذِي يُوَسْوِسُ) : يَحْتَمِلُ الرَّفْعَ وَالنَّصْبَ وَالْجَرَّ.
قَالَ تَعَالَى: (مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْجِنَّةِ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ «شَرِّ» بِإِعَادَةِ الْعَامِلِ؛ أَيْ مِنْ شَرِّ الْجِنَّةِ. وَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنْ ذِي الْوَسْوَاسِ؛ لِأَنَّ الْمُوَسْوَسَ مِنَ الْجِنِّ.
وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُوَسْوِسُ؛ أَيْ يُوَسْوِسُ وَهُوَ مِنَ الْجِنِّ.
وَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنَ النَّاسِ؛ أَيْ فِي صُدُورِ الْجِنَّةِ.
وَجَعَلَ (مِنَ) تَبْيِينًا، وَأَطْلَقَ عَلَى الْجِنِّ اسْمَ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَحَرَّكُونَ فِي مُرَادَاتِهِمْ.
وَالْجِنُّ وَالْجِنَّةُ بِمَعْنًى. وَقِيلَ: (مِنَ الْجِنَّةِ) : حَالٌ مِنَ النَّاسِ؛ أَيْ كَائِنَيْنِ مِنَ الْقَبِيلَيْنِ. وَأَمَّا (النَّاسِ) الْأَخِيرُ فَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى ذِي الْوَسْوَاسِ؛ أَيْ مِنْ شَرِّ الْقَبِيلَيْنِ.
وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجِنَّةِ. اهـ (التبيان في إعراب القرآن. 2 / 1311) .
(2) قال محقق الكتاب: هذا آخر المخطوط. وهناك كلام غير واضح في الجزء الأخير من المخطوط، وقد استعنت بما تيسر لي من كتب الإعراب المذكورة آنفا في إظهاره، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.