موظفي الدولة العباسية ليديروا بغداد بعد رحيله عنها»[1].
كان هذا التمهيد ضروريا، لكي يتم الحديث عن الخواجة[2]نصير الدين الطوسي الذي عاصر تلك الفترة، وشهد سقوط الدولة العباسية، وحاول جهده إنقاذ العلم والمعرفة الإسلامية.
فلنعد للحديث عن جهاته الشخصية، حيث نلتقي مع عالم قليل النظير، وذلك أننا نجد كثيرا من علمائنا بارعين في العلوم النقلية التقليدية كالفقه، والحديث والرجال. لكن القليل منهم من يملك ناصية العلوم الطبيعية باقتدار، مثل (الهندسة والجبر والحساب والمثلثات والفلك والهيئة والنجوم والفلسفة والمنطق) فإنه رحمة الله قد برع فيها إلى حد أنه نقل أن العلامة الحلي وهو من هو قد أخذ عنه العلوم العقلية، ويصفه العلامة الحلي بقوله: (وكان هذا الشيخ أفضل (أهل) عصره في العلوم العقلية والنقلية، وله مصنفات كثيرة في العلوم الحكمية، والأحكام الشرعية على مذهب الإمامية، وكان أشرف من شاهدناه في الأخلاق، نور الله مضجعه، قرأت عليه إلهيات الشفاء لأبي علي بن سينا، وبعض التذكرة في الهيئة تصنيفه)[3].
كان غزير الانتاج لا سيما في العلوم العقلية والطبيعية.ولهذا نجد أنه من بين (186) عنوان كتاب عدت[4]من تأليفاته، كان هناك 60 عنوانا في الهندسة والحساب والجبر والمنطق، و 40 كتابا في الفلسفة والحكمة، وحوالي 20 كتابا في العقائد والكلام، كما لم تخل عناوين كتبه من المواضيع الأخلاقية والتربوية.
ولعل من أشهر كتبه المعروفة في الحوزات العلمية كمنهج دراسي كتاب تجريد
[1]المصدر السابق
[2]كلمة فارسية أو تركية الأصل تكتب بالواو وتنطق بحذف الواو (خاجه) ومعناها يدل على التعظيم والتكريم في حق من تطلق عليه، مثل معنى: السيد، أو المعظم.
[3]الأنوار البهية - الشيخ عباس القمي - ص 142
[4]الأمين، حسن: مستدركات أعيان الشيعة 1. 237
الاعتقاد. وهذا الكتاب يشتمل على قسمين: قسم في الفلسفة العامة، وبحث أحكام الوجود وما يتعلق بها. والقسم الآخر في الإلهيات حول صفات الله عز وجل و الاعتقاد بالنبي وصفاته والقرآن والإمامة والإمام والغيبة في عبارات مختصرة جدا ولكنها في غاية العمق[1].
سيرته الدراسية في حياته المبكرة لم تشهد شيئا استثنائيا، من وجود مدرسين مشهورين بل ربما اشتهر بعضهم لأنه كان قد درس الشيخ نصير الدين. لكن دارسي حياته ومترجميه ذكروا أن كلا من العلامة الحلي، والشيخ علي بن ميثم البحراني درسا عليه وهو أخذ منهما أيضا. فقد ذكرنا قبل قليل كلام العلامة وفيه تصريح بأنه قد قرأ عليه إلهيات الشفاء لابن سينا، والتذكرة في الهيئة والفلك وهو من تصانيف الخواجه نصير الدين.
وكما يذكرون أنه حضر درس المحقق الحلي عند بحثه مسألة استحباب التياسر في القبلة، فاعترضه الشيخ نصير الدين في أنه إن كان التياسر هو إلى جهة القبلة فهو واجب وإن كان إلى غير القبلة فغير جائز. فأجابه المحقق بأن التياسر هو من القبلة إلى القبلة، وأوضح ذلك بأن وظيفة من كان نائيا عن مكة أن يتجه في القبلة إلى الحرم، وموضع الكعبة في الحرم هو إلى جهة اليسار وليس على مسافة متساوية من جهاته. وبعد هذا كان بينهما مراسلات حول هذا الموضوع تبادلا فيها الرأي وأوضح المحقق الحلي أدلته في المسألة.
وقال البعض أنه قد أخذ عن العلامة الحلي الفقه،كما ذكروا أنه أخذ الفقه على
[1]قال فيه العلامة القوشجي وهو من علماء السنة وقد شرح الكتاب ـ: ان كتاب التجريد الذي صنفه المولى الأعظم قدرة العلماء الراسخين أسوة الحكماء المتألهين نصير الملة والدين تصنيف مخزون بالعجائب وتأليف مشحون بالغرائب فهو وإن كان صغير الحجم وجيز النظم فهو كثير العلم جليل الشأن حسن النظام مقبول الأئمة العظام لم يظفر بمثله علماء الأمصار مشتمل على إشارات إلى مطالب هي الأمهات مملو بجواهر كلها كالفصوص متضمن لبيانات معجزة في عبارات موجزة يفجر ينبوع السلاسة من لفظه ولكن معانيه لها السحر وهو في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار تداولته أيدي النظار. نقلا عن كشف الحجب والأستار - السيد إعجاز حسين 98
الشيخ ميثم البحراني، الذي أخذ عنه الحكمة[1].
وربما يناقش الباحث في التلمذة والتعليم، من جهة الفترة التي يقضيها الطالب عند مدرسه ليصدق عليه ذلك العنوان، ولكن هذا يشير في مجمله إلى تفوق الشيخ نصير الدين في الفلسفة والحكمة بحيث يقصده مثل العلامة، وينسب إليه تلمذ مثل الشيخ ميثم البحراني وفي نفس الوقت إلى أنه لم يكن في الفقه كما كان معاصروه.
الدور الأبرز
الذي قام به النصير الطوسي كان مع مجيء المغول إلى بلاد المسلمين.واحتلالهم بغداد وقضائهم على الخلافة العباسية.
وسوف نستفيد من الدراسة القيمة التي أعدها الدكتور الغامدي عن سقوط الدولة العباسية ونختصر قدر الإمكان النتائج التي توصل إليها وهي تنم عن مجهود بحثي عميق ومتتابع.
بعد ان انتهى المغول بقيادة هولاكو خان من تدمير قلاع الاسماعيلية (أكثر من مئة قلعة) في شمال إيران، وتدمير دولتهم بالتالي، كروا راجعين للقيام بنفس العمل بالنسبة إلى بغداد عاصمة الخلافة العباسية، وذلك بعد أن دانت لهم سائر المناطق المسلمة التي كانت في طريقهم، بعضها عنوة كما حصل للدولة الخوارزمية، وبعضها الآخر باستسلام حكامها مثل الموصل وإذا نظرنا إلى المنطقة الممتدة من (خراسان ومازندران والعراق وفارس وكرمان وآذربيجان وجرجستان واللور
[1]النوري، الميرزا:خاتمة المستدرك 2. 412 قال في ترجمته: الفيلسوف الأعظم الخواجة نصير الدين، الآتي ذكره. وقال الشيخ فخر الدين الطريحي في مجمع البحرين، في ترجمته في مادة مثم: إنه شيخ نصير الدين في الفقه. وفي اللؤلؤة، عن الرسالة المسماة بالسلافة البهية، للشيخ سليمان البحراني: وجدت بخط بعض الأفاضل المعتمدين أن الخواجة تلمذ على الشيخ كمال الدين ميثم في الفقه، والشيخ كمال الدين تلمذ على الخواجة في الحكمة.
والري والأرمن والروم وديار بكر والموصل وحلب)[1]لوجدناها قبل اقتحام بغداد خاضعة للمغول، والحكام الذين كانوا عليها إنما كانوا يحكمونها نيابة عن المغول وينفذون أوامرهم فيها. وفي سنة 654هـ أعلن سيد الاسماعيليين الكبير استسلامه أمام هولاكو.
كان هولاكو قد بعث إلى المستعصم العباسي أثناء ذهابه لحرب الاسماعيليين يطلب منه الطاعة، وعلامة ذلك أن يبعث كتيبة من عسكره لمشاركة المغول في حرب الاسماعيليين. وكان كل من الوزير مؤيد الدين العلقمي والخليفة يؤيدان ذلك لدفع شر المغول عن بغداد، بينما رفض الدواتدار الصغير ذلك وأصر على عدم تجهيز الجنود وأرسل عوض ذلك بعض الهدايا مع رسالة ودية الأمر الذي أغضب هولاكو، فأرسل للخليفة بعد قضائه على الاسماعيليين أن يقابله، بعد هدم الأسوار والحصون حول بغداد، أو يرسل إليه أحد كبار معاونيه: ابن العلقمي أو الدواتدار أو سليمان باشا.
الخليفة الذي كان «مستضعف الرأي ضعيف البطش قليل الخبرة بأمور المملكة، مطموعا فيه غير مهيب النفس ولا مطلعا على حقائق الأمور، وكان زمانه ينقضي أكثر بسماع الأغاني والتفرج على المساخرة.!»[2]، لم يكن يعرف ماذا يجب عليه أن يعمل، ولم يكن يملك السلطة لفرض ما يراه مناسبا على موظفيه[3]، رد على رسالة هولاكو برسالة عنيفة فيها تهديد بقوة المسلمين التي لا تقهر! مع أنه لم يكن يملك نظرا لاستئثار المماليك بالأمر العسكري جيشا في بغداد! والتي كان قد اجتمع عليها كما يقول الغامدي، الصراع الطائفي والمذهبي الذي كان يغذيه بعض الزعماء، بل اشترك فيه حتى ابن الخليفة الأكبر! وزاد الأمر مشكلة
[1]الغامدي، د سعد: سقوط الدولة العباسية ودور الشيعة بين الحقيقة والاتهام. 260
[2]المصدر 202، نقلا عن ابن الطقطقا في كتاب الفخري في الآداب السلطانية
[3]المصدر السابق 279
الوضعُ الاقتصادي حيث تم إهمال نظام الري والصرف، ونتج عن ذلك انهيار عدد من السدود على نهري دجلة والفرات[1]، وصادف ذلك الحال زيادة مياه دجلة وحدوث سيول وغرقت بعض المناطق، حتى أنه كان لا يمكن الوصول إلى دار الخليفة إلا في سفينة!
وكان الخليفة يعيش معزولا عن الواقع، فلم يكن يمكن الوصول إليه إلا بعد أبواب وحجاب، (وحاجبه دونه حاجب وحاجب حاجبه محتجب!). بالإضافة إلى أنه لم يكن رجل دولة، بل كان مشغولا بالندامى والطرب وكان ضعيف الهمة.حتى لقد ذكر بعض المؤرخين أنه عندما وصلت سهام المغول إلى ديوانه، وهذا يشير إلى قربهم منه كان يستمتع برقص جارية يقال لها: عرفة! وكان أقصى ما صنعه أنه أمر بزيادة الستائر![2]
وقد يخفف وطأة ضعف الخليفة لو كان هناك جهاز إداري وحكومي فعال، لكننا هنا أمام جهاز إداري مشلول تماما فهناك الوزير الأول مؤيد ابن العلقمي، وهناك الدواتدار الصغير الذي يفترض أنه أقل رتبة من ابن العلقمي إلا أن الدواتدار هذا لم يكن يأتمر بأوامر الوزير، بل كان النزاع بينهما سيد الموقف، والذي كان يخرج عن الحالة الشخصية إلى الحالة المذهبية ويكون الناس في طرفي بغداد من السنة والشيعة ضحية لذلك النزاع الذي ترتكب فيه المآثم والجرائم!
بعد هذا العرض المختصر لم يكن سقوط بغداد تحت يد المغول إلا نتيجة طبيعية تتبع مقدماتها. فقد جرت (أول وآخر معركة) بين القوات المغولية وقوات
[1]المصدر. 209
[2]كتب ابن كثير في تاريخه البداية والنهاية 13/233: وأحاطت التتار بدار الخلافة يرشقونها بالنبال من كل جانب حتّى أُصيبت جارية تلعب بين يدي الخليفة وتُضحكه، وكانت من جملة حظاياه، وكانت مولدة تسمى عرفة، جاءها سهم من بعض الشبابيك فقتلها وهي ترقص بين يدي الخليفة فانزعج الخليفة من ذلك وفزع فزعاً شديداً، وأحضر السهم فإذا مكتوب عليه: «إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره أذهب من ذوي العقول عقولهم»، فأمر الخليفة عند ذلك بزيادة الاحتراز وكثرة الستائر على دار الخلافة!.
حكومة بغداد، حيث انهزم طلائع المغول في حركة استعراضية، وقام الدواتدار الذي لم يكن صاحب خلفية عسكرية، وكان كما يقول الغامدي على (جهل مطبق بحقيقة وضع عدوه) قام بتتبع تلك القوات، والتي لم تكن سوى طليعة القوات والجزء الظاهر من جبل الثلج، حتى وقع في كماشة القوات الأصلية، وفي فجر اليوم الثاني وبينما كانت قوات الخلافة غارقة في نومها باغتها المغول وأنزلوا بها هزيمة ساحقة ماحقة[1]. لم ينج فيها غير قلة كان من بينهم الدواتدار حيث هرب إلى بغداد.
كانت الهزيمة العسكرية هي الصاخبة ولكن المشكلة كانت فيما بعد، حيث أباح المغول عاصمة الخلافة قتلا ونهبا، وكانت بغداد منجم الثقافة والمعرفة الإسلامية، حيث كانت تحتضن الآلاف من العلماء، والمئات من المكتبات إلى جانب عشرات الآلاف من الكتب.
وهنا بدأ دور الخواجة نصير الدين الطوسي الذي كان قد استصحبه المغول من قلاع الاسماعيلية، في فئة قليلة من أصحاب الكفاءات الاستثنائية، حيث عرف عنه معرفته بالفلك وقضايا النجوم وكان المغول يعتقدون بها، فرأوا فيه ما ينفعهم في هذا المجال، وجاؤوا به من ذلك المكان، الخواجة رأى وغيره من عقلاء تلك المرحلة أن هذه العاصفة المغولية الهوجاء لا يمكن التصدي لها بالمواجهة والمقاومة، وإنما لابد من الانحناء أمامها والحفاظ على ما يمكن من تراث المسلمين، ثم بعد هدوئها محاولة التأثير فيها. فقام بعدة أمور:
محاولة الحفاظ على التراث العلمي للمسلمين، ممثلا في الكتب والمكتبات، والعلماء.
وفي هذا الصدد حيث كان يعلم الخواجة أن المغول كان لهم تعلق بعلم النجوم
[1]الغامدي، سقوط الدولة العباسية /303
والتنجيم، فركز على هذا الجانب واقترح على هولاكو أن يبني مرصدا للنظر في النجوم والفلك. وحيث لم يكن هولاكو يستشعر أهمية ذلك فقد قام نصير الدين بالتجربة التالية التي يتحدث عنها الصفدي قائلا: إنه كان ذا حرمة وافرة ومنزلة عالية عند هولاكو وكان يطيعه فيما يشير به عليه والأموال في تصريفه فابتنى بمدينة مراغة قبة ورصدا عظيما واتخذ في ذلك خزانة عظيمة فسيحة الأرجاء وملأها من الكتب التي نهبت من بغداد والشام والجزيرة حتى تجمع فيها زيادة على أربع مائة ألف مجلد! وقرر بالرصد المنجمين والفلاسفة والفضلاء وجعل لهم الجامكية وكان حسن الصورة سمحا كريما جوادا حليما حسن العشرة غزير الفضائل جليل القدر داهية.
حكى لي أنه لما أراد العمل للرصد رأى هولاكو ما ينصرف عليه، فقال له: هذا العلم المتعلق بالنجوم ما فائدته؟ أيدفع ما قدر أن يكون؟. فقال: أنا أضرب لمنفعته مثالا؛ ألقان يعني هولاكو يأمر من يطلع إلى أعلى هذا المكان ويدعه يرمي من أعلاه طست نحاس كبيرا من غير أن يعلم به أحد ففعل ذلك. فلما وقع ذلك كانت له وقعة عظيمة هائلة روعت كل من هناك وكاد بعضهم يصعق! وأما هو وهولاكو فإنهما ما تغير عليهما شيء لعلمهما بأن ذلك يقع فقال له: هذا العلم النجومي له هذه الفائدة، يعلم المتحدث فيه ما يحدث فلا يحصل له من الروعة والاكتراث ما يحصل للذاهل الغافل عنه فقال لا بأس بهذا وأمره بالشروع فيه[1].
وقد استطاع بهذا العنوان أن يحفظ المكتبات والكتب التي أمر هولاكو بأن توضع تحت تصرفه، بل ما نهب ولم يتلف جمعه نصير الدين في تلك المكتبة. كما استطاع أن يحمي العلماء من الانتقام، بل لقد أرسل فخر الدين لقمان المراغي في سائر المناطق الإسلامية الخاضعة لسيطرة المغول لاستقدامهم إلى مراغه حيث تحولت إلى مركز للعلم والمعرفة، لحمايتهم أولا، والاستفادة من علومهم ثانيا.
[1]الصفدي- الوافي بالوفيات 1. 147
المحافظة على الأوقاف ودور العبادة والمشاهد: تمثل المساجد والمشاهد والمدارس الدينية والرباطات موقعا مهما في المجتمع المسلم آنئذ نظرا لما توفره من قيام المؤمنين بعبادة ربهم فيها، وتجديد ولائهم وتذكرهم لشخصيات الأولياء في الثانية، بالاضافة إلى تدارس العلم والمعرفة في الثالثة، وتجديد الاستعداد لمواجهة الأعداء، ولتزكية النفس في الرابعة.
ولهذا الدور فقد اكتسبت هذه المواقع عند المسلمين مقدارا من القداسة يتفاوت من موقع لآخر. غير أن الغازي المغولي لم يكن يمتلك هذه الفكرة أو يؤمن بها، فلا يختلف الحال عنده بين أن يهدم بيتا أو بيت الله! أو أن يحرق بستانا أو مشهدا. وهكذا.
للمحافظة على هذه المراكز طلب الخواجة نصير الدين الطوسي من هولاكو أن يفوض أمورها إليه، وأن لا يعمل فيها شيء بغير الرجوع إلى أمره، فكان له ما أراد ولذلك فقد بقيت هذه المواقع سالمة من الأذى من حيث تفويضها إليه.
وكانت الأوقاف تدر مقادير من المال فكانت هذه مصدرا جيدا من مصادر الإنفاق على أهل العلم بالاضافة إلى ما كان يحصل عليه من المخصصات، وكان تركيز الخواجة على الفلسفة والعلوم الطبيعية والتطبيقية أكثر وهذا ما نراه في المخصصات التي كان يعطيها لكل عالم بحسب تخصصه، «فقد عمل دار حكمة ورتب فيها فلاسفة، ورتب لكل واحد في اليوم والليلة ثلاثة دراهم، ودار طب فيها للطبيب في اليوم درهمان، ومدرسة لكل فقيه في اليوم درهم، ودار حديث لكل محدث نصف درهم في اليوم «[1].
غير أن الانجاز الأكبر الذي صنعه الخواجه نصير الدين هو أنه أقنع هولاكو ومن معه من زعماء المغول أنهم إذا أرادوا أن يستمروا في حكم المسلمين، فلا
[1]ابن كثير - البداية والنهاية 13. 249