بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 214

رسالة في ذبائح أهل الكتاب.

رسالة اثني عشرية في الصلاة عجيبة.

رسالة في الطهارة.

رسالة في الزكاة.

رسالة في الصوم.

رسالة في الحج.

الخلاصة في الحساب.

الكشكول كبير.

المخلاة.

الجامع العباسي بالفارسية في الفقه لم يتم،

الصمدية في النحو لطيفة.

التهذيب في النحو.

بحر الحساب.

توضيح المقاصد فيما اتفق في أيام السنة.

حاشية الفقيه لم تتم.

جواب مسائل الشيخ صالح الجزائري اثنتان وعشرون مسألة.

جواب ثلاث مسائل أخر.

جواب المسائل المدنيات.

شرح الفرائض النصيرية للمحقق الطوسي لم يتم.


صفحه 215

رسالة في نسبة أعظم الجبال إلى قطر الأرض.

تفسيره الموسوم بعين الحياة.

تشريح الأفلاك.

رسالة الكر.

رسالة الأسطرلاب عربية سماها الصحيفة.

رسالة أخرى في الأسطرلاب فارسية سماها التحفة الحاتمية.

شرح الصحيفة الموسوم بحدائق الصالحين.

حاشية البيضاوي لم تتم.

حاشية المطول لم تتم.

شرح الأربعين حديثا.

رسالة في القبلة.

كتاب سوانح الحجاز من شعره وإنشائه.

مفتاح الفلاح.

حواشي الكشاف.

حاشية الخلاصة في الرجال.

حاشية الإثنى عشرية للشيخ حسن.

حاشية القواعد الشهيدية.

رسالة في القصر والتخيير في السفر.

رسالة في أن أنوار سائر الكواكب مستفادة من الشمس.


صفحه 216

رسالة في حل إشكالي عطارد والقمر.

رسالة في أحكام سجود التلاوة.

رسالة في استحباب السورة ووجوبها.

شرح شرح الرومي على الملخص ذكره في الحديقة الهلالية.

حواشي الزبدة.

حواشي تشريح الأفلاك.

حواشي شرح التذكرة.

هذا ما ذكره الحر العاملي في كتابه أمل الآمل[1].

[1]العاملي؛ محمد بن الحسن الحر: أمل الآمل 1/155.


صفحه 217

صاحب الوسائل

محمد بن الحسن الحر العاملي

1033 1104هـ

أنزل الله على نبيه المصطفى آياته المحكمة وأحكامه المبينة، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة للناس. غير أن طبيعة الحياة الانسانية وما فيها من التفاصيل المتكثرة، وحاجاتهم المتجددة، تجعل أي كتاب مهما كان مفصلا بحاجة إلى تفصيل أكثر، وشرح أوسع لمختلف الحالات، مما أنشأ الحاجة إلى السنة القولية، وكلام رسول الله صلى الله عليه وآله .

كما أن تشريعات القرآن، وأوامره بحاجة إلى ترجمان عملي، وتجسيد ظاهر.

وكانت سيرة النبي صلى الله عليه وآله هي ذلك الترجمان، فإذا أراد المسلم أن يصلي احتاج إلى مثال ظاهر يقتفي أثره في الكيفية، فكان النبي يصلي ويأمر الناس بأن (صلوا كما رأيتموني أصلي)[1]، وعندما أرادوا الحج واحتاجوا إلى من يعلمهم المناسك كان صلى الله عليه وآله هناك قائلا: (خذوا عني مناسككم)[2].

ولذا فإنه لا يُصغى إلى ما يقوله البعض من أنه يكفي القرآن الكريم، أو أن (حسبنا كتاب الله) بمعنى عدم الاحتياج إلى السنة والحديث. وذلك أن القائل بهذه المقولة سوف يواجه إشكالات عريضة في تفاصيل العقائد، وتفاصيل الشريعة، فهل

[1]صحيح البخاري 1/155 وعوالي اللئالي 3/86.

[2]سنن البيهقي 5/125.


صفحه 218

يستطيع القائل بذلك أن يتعرف على قضايا اليوم الآخر وما فيه؟ أو أنه يقدر على معرفة كيفية الصلاة وأعداد ما تجب فيه الزكاة، فضلا عن شروط صحة المعاملات؟ وهكذا.

ولذا فقد شجع النبي المصطفى صلى الله عليه وآله على حفظ سنته، وضبط حديثه للعمل بما يقول من جهة، ولنقله إلى الأجيال اللاحقة والتالية من جهة أخرى، فقد يوجد في تلك الأجيال من يكون أفقه فيها، وأقدر على فهم تلك السنة. فقال: (نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)[1].

وكان من الواضح في تاريخ المسلمين أن هناك موقفين تجاه تدوين السنة النبوية، فقد كان من المسلمين من لا يرى ضرورة لتدوين (كل) ما يقوله الرسول صلى الله عليه وآله ، بمبررات مختلفة كأن يقولوا بأن رسول الله بشر كسائر الناس يرضى يوما ويغضب آخر، ويحب تارة ويبغض أخرى، وفي هذه الأثناء فإن تدوين كل ما يقوله سيجعل تلك الأحاديث التي قيلت في ظروف خاصة، يجعلها قوانين عامة. وهذا ما لم يكونوا يرونه صحيحا. وقد نقل التاريخ أن بعض هؤلاء قد أنكروا على عبد الله بن عمرو بن العاص تدوينه (كل) ما يقوله النبي، وعاتبوه في ذلك.ففي مسند أحمد عن عبد الله بن عمرو قال كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش عن ذلك وقالوا تكتب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الغضب والرضا فأمسكت حتى ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه الا حق[2].

ويظهر من ذلك أن الفئة المعارضة لكتابة (كل) الحديث النبوي لم تكن ضعيفة

[1]نقله الكليني في الكافي 1. 403 بسند معتبر عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس في مسجد الخيف فقال. ونقله أيضا احمد بن حنبل في المسند بنفس العبارة.

[2]مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج 2 - ص 192 وذكره أيضا في سنن الدارمي، والمستدرك على الصحيحين.


صفحه 219

في وجودها الاجتماعي، وإنما تمثل (قريشا)! وتستطيع أن تنهى وتأمر!

واستمر هذا التوجه في عدم تأييد كتابة الحديث وتدوينه حتى عصر ما بعد الرسول بالرغم من أن مقتضى القاعدة أن يتم الاهتمام بحديثه صلى الله عليه، لكيلا تندثر تلك الثروة العلمية، فقد نقل عن الخليفة أبي بكر أنه ظل يتقلب ليلته حتى أصبح وأمر بإتلاف ما كتب من الأحاديث! فقد نقل المتقي الهندي في الكنزعن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: جمع أبي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت خمسمائة حديث، فبات ليلة يتقلب كثيرا، قالت: فغمني! فقلت تتقلب لشكوى أو لشيء بلغك؟ فلما أصبح قال: أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك فجئته بها فدعا بنار فأحرقها وقال، خشيت أن أموت وهي عندك فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني فأكون قد تقلدت ذلك[1].

وهنا يلاحظ أن المبرر المذكور هو غير ما ذكرته قريش وهو أنه يخاف أن يكون الناقل عن النبي غير أمين، فيكون بنقله يتحمل تبعة ذلك، وهو مبرر غير صحيح فهنا يمكن أن يبقي ما نقله مباشرة عن النبي، أو يبقي ما هو واثق من نقله أو ناقله.

وحين نأتي إلى أيام الخليفة عمر وجدنا سببا آخر يذكر لعدم تدوين الحديث، وهو الخشية من اختلاط القرآن بالحديث النبوي، فقد ذكر المتقي الهندي في موضع آخر من كتابه[2]عن الزهري عن عروة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فأشاروا عليه أن يكتبها فطفق عمرH يستخير الله فيها شهرا، ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدا.

[1]كنز العمال 10. 285.

[2]كنز العمال 10. 291.


صفحه 220

ولم يكتف الخليفة عمر بهذا بل منع الصحابة الذين يسافرون خارج المدينة للغزو أو التبليغ عن إشاعة الحديث، وأكد عليهم أن لا يشغلوا الناس بغير القرآن!! فعن قرظة بن كعب: قال خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار[1]فتوضأ فغسل اثنتين ثم قال أتدرون لم مشيت معكم قالوا نعم نحن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيت معنا!

فقال إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم! جودوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم امضوا وأنا شريككم فلما قدم قرظة قالوا حدثنا قال نهانا عمر بن الخطاب.[2]

وفي المقابل كان الامام علي عليه السلام ومن سار في خطه من الصحابة وبني هاشم يحرصون على تدوين سنة النبي صلى الله عليه وآله ، ويؤكدون على حفظها، وكان ذلك انسجاما مع توجيهات النبي حيث كان يتم التأكيد على (استعن بيمينك) و(قيدوا العلم بالكتابة).وكانت أحاديث النبي المكتوبة عندهم تساوي قيمة كثيرة كما يشير إليها حديث فاطمة الزهراء عليها السلام، فعن ابن مسعود، قال: جاء رجل إلى فاطمةC فقال: يا ابنة رسول الله، هل ترك رسول الله صلى الله عليه وآله عندك شيئا: تطرفينيه[3]. فقالت: يا جارية، هات تلك الحريرة! فطلبتها فلم تجدها، فقالت: ويحك اطلبيها، فإنها تعدل عندي حسنا وحسينا.[4]

ولذا فقد كان لدى أهل البيت عليهم السلام عدد من الصحف والأحاديث التي احتوت على علم رسول الله صلى الله عليه وآله وكانوا يتوارثونها كما صرحوا بذلك في مواضع مختلفة

[1]موضع ماء خارج المدينة في طريق القوافل إلى العراق.

[2]ابن عبد البر؛ جامع بيان العلم وفضله 2. 120.

[3]أي تهدينه إلي.

[4]دلائل الامامة - محمد بن جرير الطبري (الشيعي). 65.


صفحه 221

وأشاروا إليها، فنلاحظ أنه يرد ذكر كتاب علي عليه السلام بإملاء رسول الله وخط علي، ومنها صحيفة الجامعة وكتاب الجفر.

واستمر أتباع أهل البيت في التدوين وكتابة أحاديث الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وشهد هذا الأمر تطورا واضحا أيام الإمام الصادق عليه السلام ، حيث كان له من التلامذة العدد الكبير في المدينة والكوفة حين نزلها وصارت مصنفاتهم أرضية الجوامع الحديثية الكبرى فيما بعد.

بينما بقي خط الخلافة الرسمي على موقفه في رفض التدوين للسنة النبوية، وبطبيعة الحال لم يكن يعترف بإمامة الأئمة فلم ينقل عنهم رواياتهم، واستمر ذلك إلى أيام الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز سنة 99هـ، حيث أمر بأن يتم تدوين حديث رسول الله. وهذا وإن كان عملا حسنا إلا أنه جاء متأخرا جدا، وذلك أن كثيرا من الأحاديث قد ماتت بموت حفظتها ورواتها حيث لم يدونوها ولم تنقل عنهم إذ أن النهي في العصور الأولى امتد إلى منع الحديث. كما أن الفترة الأموية الأولى شهدت حركة وضع للأحاديث لتأييد النهج الأموي[1].

وفي منتصف القرن الثالث الهجري وجدنا أول المصنفات الحديثية تعتمدها الدولة مثلما كان كتاب الموطأ، حيث أمر المهدي العباسي، مالكا بن أنس أن يصنف كتابا لكي يحمل الأمة عليه! وقيل إن الذي أمره بذلك كان أبا جعفر المنصور العباسي[2].

وبالرغم من وجود مصنفين إلى جانب مالك بن أنس، إلا أن كتبهم ومصنفاتهم لم تتداول ولم تبق.

وبعد ذلك بمدة صنف إمام المذهب الحنبلي أحمد بن حنبل المتوفى سنة

[1]للتفصيل يراجع كتاب أضواء على السنة المحمدية للشيخ محمود أبو رية.

[2]ذكر كلا الروايتين محمد بن جرير الطبري في كتابه المنتخب من ذيل المذيل 143.