بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 361

تفسير من آلاء الرحمن: تفسير مزجي للقرآن الكريم يحتوي على مقدمة رائعة ذات فصول ثلاثة في: إعجاز القرآن، وجمعه، وقراءاته، ثم شرع في التفسير إلى أواسط سورة النساء ولم يتمه مع الأسف، إذ وافاه الأجل قبل إكماله.

وأهمية المقدمة أنها أصبحت: مقدمة الكثير من التفاسير باعتبارها تمثل رأي الشيعة في قضايا قرآنية متعددة، وقد خرجت من قلم أحد أعاظم علمائهم، فقد طبعت في تفسير السيد شبر، ومجمع البيان، وصارت مستند الكثير ممن تحدث عن نفي التحريف في القرآن.

ولم يقتصر اهتمام الإمام البلاغي على كتابة التفسير، بل كان له درس في القرآن، وتلامذة تأثروا به يذكر من بينهم العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان، ومن بينهم آية الله العظمى السيد الخوئي الذي بدا تأثره به واضحا في توجهه للتفسير أول أمره، وكتابته لمدخل التفسير (البيان في تفسير القرآن).

الرد على القاديانية[1]والبابية[2]والبهائية: كان تخصص العلامة البلاغي وقدرته في مناقشة الآراء

والنحل الباطلة، لافتا للنظر فـ {إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ}[3]وقد سخر هذه القدرة في محلها الصحيح، فرد على القاديانية والبهائية والبابية.

ويعتقد بعض المفكرين أن الاستعمار البريطاني عمل للسيطرة على بلاد المسلمين في عدة محاور: محور الاحتلال المباشر كما حصل في العراق، ومحور التبشير بالمسيحية وإضعاف التدين الإسلامي، ومحور إنشاء حركات وفرق منشعبة من الإسلام تأخذ شيئا منه وتخلطه بأفكار وأهواء أخر، لتمزيق الكتلة الإسلامية، وكان منها مثل القاديانية والبهائية والبابية، التي وإن كانت لم تؤسسها بالمعنى الدقيق للتأسيس إلا أنها ساعدت ودعمت هذه التوجهات، وصنعت لها حماية حتى يتحقق منها تمزيق الأمة.

وقد تحرك الإمام البلاغي في الجبهات الثلاث، فقد شارك في الحركة العسكرية المضادة للاحتلال البريطاني للعراق وساهم في ثورة العشرين التي قادها استاذه الميرزا الشيرازي، كما جاهد بقلمه في فضح مسألة التبشير المسيحي وبيان تهافت هذه العقيدة بما تقدم الحديث عنه، وأيضا قام بمحاكمة هذه الفرق المتأخرة في عقائدها مبينا زيفها وسقوطها.

الرد على الوهابية: وهو كتاب دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى، في إبطال فتوى الوهابيين بهدم قبور البقيع، منذ نشوء الحركة الوهابية على أثر تحالف الشيخ محمد بن عبد الوهاب ت 1206هـ مع حاكم الدرعية الأمير محمد بن سعود، تحرك النزاع الطائفي في وسط المسلمين بشكل كبير، فالحركة الوهابية تعارض الكثير مما تعارف عليه المسلمون (سنة وشيعة)، ويعتقد هؤلاء بأن عليهم

[1]القاديانية ويسمون أنفسهم الأحمدية: طائفة نشأت في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي في شبه القارة الهندية. مؤسسها هو ميرزا غلام أحمد القأدياني، نسبة إلى بلدة قاديان، في إقليم البنجاب في الهند، حيث وضع أسس جماعته عام 1889، عندما صرح أنه هو المهدي المنتظر ومجدد زمانه، ومات سنة 1908 كما ادعى ميرزا غلام أحمد أن مجيئه قد بشر به محمد ونبوءات أخرى في مختلف الأديان، وأنه هو المسيح المنتظر. ويعتقدون أن كلمة «خاتم النبيين» تعني أن محمدا هو أفضل الانبياء وأكملهم، وليس آخرهم. وهو مما يوفق في نظرهم بين نبوة مؤسس العقيدة وبين استمرار انتمائهم للإسلام.! رفضوا شريعة الجهاد في الإسلام.

[2]البابية: فرقة تنسب إلى علي بن محمد الشيرازي، الذي سمى نفسه (الباب) أي باب المهدي المنتظر،وقد أعلن دعوته بعد سنة 1844م، وبعد أن تبعه جماعة (منهم امرأة سميت قرة العين) أرسلهم في إيران يبشرون بهذه الدعوة، وبعضهم جاء إلى النجف أيام صاحب الجواهر، فحكم عليه مع إعلان آرائه بالسجن ومات بعد ذلك، مع تبرؤ علماء المسلمين سنة وشيعة من أفكار الفرقة. زعموا أن لديهم كتابا ينسخ القرآن! واسمه (البيان)، وعندما عاد إلى شيرازوأعلن أفكاره حكم علماء شيراز بكفره. وأتباعه يعتقدون بأنه هو المهدي، وأن الأئمة لا تجوز نسبة الصفات البشرية لهم من الموت أو العطش، ثم بدأ أتباعه يتحدثون عن عدم لزوم الصلوات وانتهاء زمن التكليف بها، وألقت (قرة العين) وهي عند بعضهم في منزلة فاطمة الزهراء، الحجاب وظهرت للناس سافرة! وحصلت انشقاقات في صفوفهم.

والبهائية تنسب إلى (بهاء الله) الذي لقب حسين علي النوري نفسه بهذا اللقب، وأن الباب إنما جاء مبشرا به! وقد انتهى أمر الباب باعدامه سنة 1850 م على يد الحكومة الايرانية، بالرغم من وساطات ملحة وأثمان كبيرة قامت بها روسيا وبريطانيا للعفو عنه وترحيله لإحدى الدولتين!.

أما (بهاء الله) فقد تم نفيه من العراق على يد الحكومة العثمانية حتى استقر به المقام في فلسطين، ومات فيها.

***[361]###

[3]سورة آل عمران: من الآية 73.


صفحه 362

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويرون أن ما عليه الكثير من المسلمين يدخل في دائرة الشرك، فلا بد من قسرهم على تركه، وأمرهم بالتوحيد، ولو ادى ذلك إلى صدام عسكري في كثير من الأحيان.

وكان من محاور الخلاف قضية البناء على القبور، ففيما يرى كل الشيعة وكثير من المسلمين أنه لا مانع من البناء على قبور الأولياء والصالحين فضلا عن الأنبياء، يمنع الوهابيون هذا منعا أكيدا، وعلى هذا الأساس فقد قاموا بهدم كل القباب والقبور المبنية في مقبرة البقيع في المدينة المنورة.

وقد ناقش الكثير من علماء المسلمين من السنة والشيعة آراء الوهابيين، وبينوا زيفها من خلال الأدلة والبراهين. وكان ممن ناقش آراءهم وعارضها بالدليل الامام الشيخ محمد جواد البلاغي رحمة الله في هذا الكتاب.

وكتب أخرى كثيرة: بلغت فيما ذكره بعض المترجمين[1]لحياته الشريفة 38 كتابا ورسالة، منها ثلاث تعليقات على كتب فقهية (مكاسب الشيخ، والعروة الوثقى، وشفعة جواهر الكلام)، ومنها ستة كتب فقهية ورسائل وبعضها يحتوي على عدة رسائل كما في العقود المفصلة في حل المسائل المشكلة حيث احتوى على أكثر من عشر رسائل مستقلة.

شيء عن تلامذته وسيرة حياته:

كما تعرف الشجرة من خلال ثمارها، يعرف العالم من خلال تلامذته، وقد كان من تلامذة الإمام البلاغي من أصبح فيما بعد مرجع الطائفة، فمنهم الآيات العظام السيد محسن الحكيم، والسيد الخوئي، والسيد محمد هادي الميلاني، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي.

[1]السيد محمد علي الحكيم في مقدمة كتاب الرد على الوهابية.


صفحه 363

ويذكر مترجموه صورا زكية عن تلكم النفس الزكية، فقد كان يهرب من الشهرة والأضواء، حتى أنه عندما كتب أوائل كتبه في الرد على المسيحيين، وأحدثت كما كان متوقعا صدى كبيرا، طبعها من دون أن يكتب عليها اسمه، بل كان يكتب أسماء مستعارة مثل عبد الله العربي، أو النجفي أو ما شابه.

وعندما كان يراجع في ذلك وأن وضع الاسم أكثر تأثيرا في القارئ كان يجيبهم بأن الغرض هو وصول الهدى والمعرفة، وليس الاسم مهما.

وينقل عن السيد المرعشى النجفي، تلميذه أن استاذه البلاغي كان فقيرا، ولو شاء الثروة والغنى لعرف الطريق إليه، فتغيب ذات يوم عن الدرس مع تعجب التلاميذ لما عرفوه من حرص مدرسهم على المواظبة على التعليم والتعلم، وكان تعجبهم أشد عندما غاب في اليوم الثاني، فلم يتمالكوا في اليوم الثالث أن ذهبوا إلى منزله يتفقدون استاذهم، يقول: ذهبنا أنا والسيد الخوئي والسيد محمد هادي الميلاني ورأيناه مريضا ودرجة حرارته عالية وتبين لنا أنه لا يملك المال الكافي للذهاب إلى الطبيب فتدبرنا المال وأخذناه إليه.

وهذا الحال هو الذي كان يصنع الصبر في نفوس باقي الطلبة حتى لا ينسحبوا من دراسة العلم على أثر ضغوط الحياة ومتطلباتها، وهذا من مصاديق (حتى لا يتبيغ بالفقير فقره).

وقد نقل الدكتور الصغير عن السيد الخوئي حادثة أخرى تبين مدى زهده وصبره في طلب العلم فقال:السيد الخوئي عاش حياة مرهقة من الحرمان فقرر ترك الدراسة والذهاب إلى بغداد بغية الكسب ولكنه قرر الاستنارة برأي استاذه الذي يعبر عنه في كتبه دائما بـ (بطل العلم المجاهد).

يقول السيد الخوئي قدس سره ، ذهبت إلى الشيخ البلاغي في رمضان وأنا مصمم على


صفحه 364

ترك الحياة العلمية والتوجه نحو العمل نظرا للضائقة الاقتصادية المضنية، وحينما استقر به المجلس قرب الشيخ البلاغي، تساءلا عن الحال، فقال البلاغي: هذا شهر رمضان وأنا صائم وأحن كثيرا إلى شرب قدح من الشاي وليس إلى ذلك من سبيل إذ لا يتيسر لي ذلك، ووالدتي عندها شيء من السكر والشاي من مالها الخاص، ولا أجرأ أن أطلب منها ذلك وأنا في حيرة بين الرغبة في الشاي والاشفاق عن الطلب من الوالدة!

يقول السيد الخوئي: قلت في نفسي، هذا أستاذي الأعظم على ما هو عليه من العلم والمنزلة الرفيعة، ولا يستطيع أن يشرب قدحا من الشاي في شهر رمضان، وأنا أريد أن أترك حياة العلم لأني بائس محتاج!! وقررت حينئذاك الصبر على الجوع ومواصلة الدراسة مهما بلغ الأمر![1].

[1]الصغير؛ د محمد حسين: قادة الفكر الديني والسياسي في النجف الأشرف. 96.


صفحه 365

مرجعية الوعي والحكمة الاجتماعية

السيد أبو الحسن الاصفهاني

ت 1365

عرف بعض الباحثين المرجعية الدينية بأنها في (مفهومها الواسع، قد تعني قيام المجتهد الجامع للشرائط مقام الإمام عليه السلام في مهماته الأساسية الثلاث الولاية، والفتيا، والقضاء)[1].

وقد تأسست كنظام ينتهي إلى رجوع المؤمنين إلى العلماء المتخصصين، والفقهاء المجتهدين في أمور عباداتهم ومعاملاتهم، وما يرتبط بالجانب الشرعي من حياتهم،على أساس الدليل الفطري الذي يجده كل شخص في نفسه من رجوعه إلى العالم المتخصص في مجاله، وسيرة المتشرعة القائمة على ذلك، إضافة إلى التوجيهات والنصوص الآمرة بالرجوع إلى أهل الذكر وسؤالهم، وأحاديث أهل البيت القائلة بأن (من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه)[2]و(أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم)[3].

وبالرغم من أن ما سبق لا يفترض أكثر من حالة رجوع للمتخصص، والولاية في الجملة بناء على الرأي المشهور إلا أن عدم وجود جهة سياسية أو اجتماعية ينتمي إليها المؤمنون في أكثر فترات التاريخ، جعل المرجعية تأخذ هذا الدور بشكل

[1]الحكيم، السيد محمد باقر: دليل الناسك - ص 39.

[2]وسائل الشيعة 27/131.

[3]المصدر /140.


صفحه 366

طبيعي. لا سيما مع اطمئنان المؤمنين للمراجع.

أقول: ربما كان لهذا السبب دور في أن تأخذ المرجعية الشيعية مدى واسعا في حياة الشيعة في مختلف أدوارها، وإن كان هذا المدى متأثرا بصورة أو بأخرى بالظروف التي تحيط بالمرجع وبشخصيته أيضا.

وخصوصا مع عدم وجود دستور مكتوب أو نظام معين متفق عليه، يسلكه المرجع في فترة مرجعيته. ولذا وجدنا بعض المرجعيات قد غلب عليها الجانب العلمي وخصوصا في الفقه والأصول وانقطعت بشكل أكبر إلى التدريس، بينما لم يكن باقي الجوانب كالدور السياسي واضحا فيها.

كما تأثرت المرجعية أيضا ببعض الظروف الزمانية فبعضهم عاش في فترة زمنية مزدحمة بالأعلام والأنداد. كما تهيأ للبعض مرجعية عليا على مستوى الطائفة، بينما بقيت بعض المرجعيات في حدود منطقة أو بلد.

مرجعية السيد الاصفهاني:

اجتمعت ظروف متنوعة لتجعل من مرجعية السيد الاصفهاني مرجعية فاعلة، ومؤثرة على مستوى الطائفة بل الأمة.

فمن الناحية التاريخية عاصر السيد أبو الحسن فترة حساسة هي فترة مقاومة الاستعمار البريطاني للعراق، والثورة عليه وشهد جيل الكبار من مراجع الدين أمثال الميرزا محمد تقي الشيرازي، والآخوند الخراساني، والسيد اليزدي. وكان من معاصريه وزملائه أمثال الميرزا النائيني والشيخ الاصفهاني والشيخ ضياء العراقي.

ومع رحيل جيل الأساتذة الكبار برزت شخصية السيد أبي الحسن كمرجع توافق عليه أقرانه، بعد أن أرجع إليه الميرزا محمد تقي الشيرازي الذي كان كثير


صفحه 367

الاحتياط احتياطاته إليه[1]، ولعلنا نجد إشارة في ذلك إلى فهمه الاجتماعي في تقليل الاحتياطات وأخذ جانب التيسير في الفقه.

ولا نجد غير القليل من المراجع الذين ناصر معاصروهم وأندادهم مرجعيتهم، ورفضوا أن ينافسوهم، وأصروا على الغير بأن يرجعوا إليهم، ومن هذا القليل كان السيد أبو الحسن الاصفهاني، فقد أشار السيد البروجردي وهو من أعاظم الطائفة ووصلت إليه المرجعية بعد السيد الاصفهاني، وكان في طبقته من حيث الأساتذة إلا أنه لما طلب منه بعضهم التصدي للمرجعية، وأن ينشر رسالته العملية رفض ذلك مشيرا إلى أن لواء الإسلام اليوم بيد السيد أبي الحسن الاصفهاني وأنه هو المرجع على الاطلاق[2]. وهكذا كان موقف الآقا ضياء العراقي.

1. مرجعية الوعي السياسي والدعوة للاستقلال:

يشكل الوعي السياسي أهمية كبرى في حياة العاملين، وهو أكثر أهمية في حياة القادة والزعماء، فإنه يصون الأمة من الوقوع في حبائل الأعداء المخططين، وهكذا فإن (العارف بزمانه لا تهجم عليه اللوابس) كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام .

وكانت الطائفة ولا تزال تحتاج إلى قيادات واعية سياسيا، ولقد كان حضور السيد أبي الحسن في وقته كمرجع واع وذكي، سببا مباشرا في إفشال محاولات كثيرة بذلها البريطانيون وغيرهم في تشويه صورة الزعامة الشيعية، وسرقة ثورة المؤمنين.

لقاء السفير البريطاني مع السيد أبي الحسن:

نقلوا: إن الحاج عبد الهادي الاسترابادي مندوب نوري السعيد رئيس وزراء

[1]هكذا عرفتهم. 101، جعفر الخليلي.

[2]مجلة حوزة عدد 63-64.


صفحه 368

العراق في وقته، جاء وقال إن رئيس الوزراء يريد منكم مقابلة السفير البريطاني ومندوب بريطانيا الخاص القادم من لندن. وأن يكون اللقاء سريا ومغلقا.

فرفض السيد أصل اللقاء في البداية، وبعد المفاوضة قبل به شرط أن لا يكون سريا.وفي الترتيب لذلك اللقاء أمر أن يحضر العلماء: الشيخ ضياء العراقي، والشيخ محمد حسين الاصفهاني والشيخ محمد كاظم الشيرازي وغيرهم من كبار أساتذة الحوزة.

وقدم السفير البريطاني ومندوب بريطانيا ومعهما رئيس وزراء العراق نوري السعيد، وبعد أن قدموا التحيات للسيد، قالا: إن بريطانيا قد (نذرت)! أنها إن غلبت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية فسوف تقدم مساعدات مالية للمعابد وعلماء الدين في العالم،! والآن حيث أنها انتصرت عليها فقد قدمت للبابا في الفاتيكان المنحة المالية المذكورة، وجئنا إليكم في النجف لنقدم لكم المنحة المنذورة!

وبعد أن تأمل السيد في عرضهم: قال لهم: لا مانع! وسط ذهول الحاضرين الذي لم يتعودوا أن يقبل مرجع شيعي المال من أمثال البريطانيين!.

السفير البريطاني قدم شيكا بمبلغ مائة ألف دينار عراقي! فأخذه السيد ونظر فيه وأمر بكتابة حولة قدرها مئة ألف دينار، قدمها مع الشيك للمندوب البريطاني قائلا: هذه مائتا ألف دينار مساعدة منا إلى أهالي الجنود المسلمين الذين جندتهم بريطانيا من بلاد الهند وقتلوا في العراق، نرجو أن تصرفوها عليهم في الهند!

وفي القصة من الوضوح ما يغني عن التعليق عليها.

كما أنهم ينقلون لقاء آخر حصل بينه وبين السفير الأمريكي (وهو وإن كان في بعض تفاصيله مشابها للقاء السفير البريطاني في عرض المال على السيد من قبل الحكومة الأمريكية إلا أنه يختلف عنه كما أفاد بعض الكتاب، ولا مانع أن يكون