فکتب: من عبد الدولة العلویة متبرئا من ذنوبه الموبقة و إساءاته المرهقة لائذا بعفو أمیر المؤمنین عائذا بالکرم صابرا للحکم و هو تحت خوف و رجاء و تضرع و دعاء و قد ذلت نفسه بعد عزها و ضاقت بعد أمنها، إلی أن قال: و لیس سیر العبد إلی حلب ینجیه من سطوات موالیه. و نفد هذا الجواب و طلع إلی قلعة حلب فحم و طلب طبیبا فوصف له مسهلا فلم یشربه، و لحقه فالج فی یده و رجله و مات بعد أیام من جمادی الأولی سنة ثلاث و ثلاثین و أربعمائة و خلف من الذهب ستمائة ألف دینار و نیفا اه.ولایة معز الدولة ثمال بن مرداس سنة 433
قال ابن الأثیر فی حوادث هذه السنة: لما توفی الدزبری فسد أمر بلاد الشام و انتشرت الأمور بها و زال النظام و طمعت العرب و خرجوا فی نواحیه، فخرج حسان بن مفرج الطائی بفلسطین و خرج معز الدولة بن صالح الکلابی بحلب و قصدها و حصرها و ملک المدینة، و امتنع أصحاب الدزبری بالقلعة و کتبوا إلی مصر یطلبون النجدة فلم یفعلوا، و اشتغل عساکر دمشق و مقدمهم الحسین بن أحمد الذی ولی أمر دمشق بعد الدزبری بحرب حسان، و وقع الموت فی الذین فی القلعة فسلموها إلی معز الدولة بالأمان.
و قال قبل ذلک فی الکلام علی دولة مرداس: لما توفی الدزبری کان أبو علوان ثمال بن صالح بن مرداس الملقب بمعز الدولة بالرحبة، فجاء إلی حلب فملکها تسلیما من أهلها و حصر امرأة الدزبری و أصحابه بالقلعة أحد عشر شهرا، و ملکها فی صفر سنة أربع و ثلاثین فبقی بها إلی سنة أربعین، فأنفذ المصریون إلی محاربته أبا عبد اللّه حسین بن ناصر الدولة بن حمدان، فخرج أهل حلب إلی حربه فهزمهم و اختنق منهم بالباب جماعة، ثم إنه رحل عن حلب و عاد إلی مصر و أصابهم سیل ذهب بکثیر من دوابهم و أثقالهم، فأنفذ المصریون إلی قتال معز الدولة خادما یعرف برفق، فخرج إلیه فی أهل حلب فقاتلوه فانهزم المصریون و أسر رفق و مات عندهم، و کان أسره سنة إحدی و أربعین فی ربیع الأول.
إحضار رأس یحیی علیه السلام إلی قلعة حلب سنة 435
قال فی الدر المنتخب: ذکر ابن العظیمی فی تاریخه أن فی سنة خمس و ثلاثین
و أربعمائة ظهر ببعلبک فی حجر منقور رأس یحیی بن زکریا علیهما السلام، فنقل إلی حمص ثم منها إلی مدینة حلب فی هذه السنة و دفن بهذا المقام (مقام سیدنا إبراهیم فی القلعة) فی جرن من الرخام الأبیض و وضع فی خزانة إلی جانب المحراب و أغلقت و وضع علیها ستر یصونها اه.
قال یاقوت فی معجم البلدان فی الکلام علی حلب: (و قلعة حلب) مقام إبراهیم الخلیل و فیه صندوق به قطعة من رأس یحیی بن زکریا علیهما السلام ظهرت سنة 435 اه.
قال فی کتاب الصلصة: فی سنة 434 زلزلت تدمر و بعلبک و مات تحت الهدم معظم أهل تدمر اه.
أقول یظهر أن هذا هو السبب فی ظهور رأس یحیی علیه السلام فی بعلبکسنة 440 وصف ابن بطلان المتطبب لحلب فی هذه السنةاشارة
قال یاقوت فی معجم البلدان فی الکلام علی حلب: و قرأت فی رسالة کتبها ابن بطلان المتطبب إلی هلال بن المحسن بن إبراهیم الصابی فی نحو سنة 440 فی دولة بنی مرداس فقال: دخلنا من الرصافة إلی حلب فی أربع مراحل، و حلب بلد مسور بحجر أبیض و فیه ستة أبواب و فی جانب السور قلعة فی أعلاها مسجد و فی أسفل القلعة مغارة کان یخبأ بها غنمه . و فی البلد جامع و ست بیع و بیمارستان صغیر. و الفقهاء یفتون علی مذهب الإمامیة. و شرب أهل البلد من صهاریج فیه مملوءة بماء المطر، و علی بابه نهر یعرف بقویق یمد فی الشتاء و ینضب فی الصیف، و هو بلد قلیل الفواکه و البقول و النبیذ إلا ما یأتیه من بلاد الروم، و فیها من الشعراء جماعة منهم شاعر یعرف بأبی الفتح بن أبی حصینة، و من جملة شعره قوله:
و لما التقینا للوداع و دمعهاو دمعی یفیضان الصبابة و الوجدا
بکت لؤلؤا رطبا ففاضت مدامعیعقیقا فصار الکل فی نحرها عقدا
و فیها کاتب نصرانی له قطعة فی الخمر أظنه صاعد بن شمامة:
خافت صوارم أیدی المازجین لهافألبست جسمها درعا من الحبب
و فیها حدث یعرف بأبی محمد بن سنان الخفاجی قد ناهز العشرین و علا فی الشعر طبقة المحنکین، فمن قوله:
إذا هجوتکم لم أخش صولتکمو إن مدحت فکیف الریّ باللهب
فحین لم ألق لا خوفا و لا طمعارغبت فی الهجو إشفاقا من الکذب
و فیها شاعر یعرف بأبی العباس یکنی بأبی المشکور ملیح الشعر سریع الجواب حلو الشمائل له فی المجون بضاعة قویة و فی الخلاعة ید باسطة، و له أبیات إلی والده:
یا أبا العباس و الفضلأبا العباس تکنی
أنت مع أمی بلا شکتحاکی الکرکدنّا
أنبتت فی کل مجریشعرة فی الرأس قرنا
فأجابه أبوه:
أنت أولی بأبی المذموم بین الناس تکنی
لیت لی بنتا و لا أنتو لو بنت یحنا
بنت یوحنا مغنیة بأنطاکیة تحن إلی القرباء و تضیف الغرباء مشهورة بالعهر.
و من عجائب حلب أن فی قیساریة البز عشرین دکانا للوکلاء یبیعون فیها کل یوم متاعا قدره عشرون ألف دینار مستمر ذلک منذ عشرین سنة و إلی الآن، و ما فی حلب موضع خراب أصلا، و خرجنا من حلب طالبین أنطاکیة و بینها و بین حلب یوم و لیلة. اه ما ذکره ابن بطلان اه.ولایة الحسن بن علی بن ملهم سنة 449
قال ابن الأثیر: ثم إن معز الدولة بعد أسر رفق و موته أرسل الهدایا إلی المصریین
و أصلح أمره معهم و نزل لهم عن حلب، فأنفذوا إلیها أبا علی الحسن بن علی بن ملهم و لقبوه مکین الدولة، فتسلمها من ثمال فی ذی القعدة سنة تسع و أربعین، و سار ثمال إلی مصر فی ذی الحجة و سار أخوه أبو ذؤابة عطیة بن صالح إلی الرحبة و أقام ابن ملهم بحلب.ذکر ولایة محمود بن صالح المرداسی سنة 452
قال ابن الأثیر: لما أقام ابن ملهم بحلب جری بین بعض السودان و أحداث حلب حرب، و سمع ابن ملهم أن بعض أهل حلب قد کاتب محمود بن شبل الدولة نصر بن صالح یستدعونه لیسلموا البلد إلیه، فقبض علی جماعة منهم و کان منهم رجل یعرف بکامل ابن نباتة، فخاف فجلس یبکی، و کان یقول لکل من سأله عن بکائه: إن أصحابنا الذین أخذوا قد قتلوا و أخاف علی الباقین، فاجتمع أهل البلد و اشتدوا و راسلوا محمودا و هو منهم علی مسیرة یوم یستدعونه و حصروا ابن ملهم، و جاء محمود و حصره معهم فی جمادی الآخرة سنة اثنتین و خمسین، و وصلت الأخبار إلی مصر فسیروا ناصر الدولة أبا علی بن ناصر الدولة بن حمدان فی عسکر بعد اثنین و ثلاثین یوما من دخول محمود حلب، فلما قارب البلد خرج محمود عن حلب إلی البریة و اختفی الأحداث جمیعهم، و کان عطیة بن صالح نازلا بقرب البلد و قد کره فعل محمد ابن أخیه، فقبض ابن ملهم علی مائة و خمسین من الأحداث و نهب وسط البلد و أخذا أموال الناس، و أما ناصر الدولة فلم یمکن أصحابه من دخول البلد و نهبه و سار فی طلب محمود، فالتقیا بالفنیدق فی رجب فانهزم أصحاب ابن حمدان و ثبت هو، فجرح و حمل إلی محمود أسیرا، فأخذه و سار إلی حلب فملکها و ملک القلعة فی شعبان سنة اثنتین و خمسین و أربعمائة، و أطلق ابن حمدان فسار هو و ابن ملهم إلی مصر.
ولایة ثمال بن صالح المرداسی سنة 453
قال ابن الأثیر: لما رجع ابن حمدان و ابن ملهم إلی مصر جهز المصریون معز الدولة ثمال بن صالح إلی ابن أخیه، فحصره فی حلب فی ذی الحجة فی سنة 452، فاستنجد
محمود خاله منیع بن شبیب بن وثاب النمیری صاحب حران، فجاء إلیه، فلما بلغ ثمالا مجیئه سار عن حلب إلی البریة فی المحرم سنة ثلاث و خمسین و عاد منیع إلی حران فعاد ثمال إلی حلب، و خرج إلیه محمد ابن أخیه فاقتتلوا و قاتل محمود قتالا شدیدا، ثم انهزم محمود فمضی إلی أخواله بنی نمیر بحران، و تسلم ثمال حلب فی ربیع الأول سنة ثلاث و خمسین و خرج إلی الروم فغزاهم، ثم توفی بحلب فی ذی القعدة سنة أربع و خمسین.ترجمة ثمال بن صالح المرداسی
قال فی مختصر الذهبی: ثمال بن صالح بن الزوقلیة الأمیر معز الدولة أبو علی الکلابی رئیس بنی کلاب، تملک حلب و غیرها، و کان بطلا شجاعا حلیما کریما أغنی أهل حلب بماله و عمهم بنواله و أحسن إلی العرب، عزله صاحب مصر المستنصر باللّه ثم رده، و کان الفضلاء یقصدونه و یأخذون جوائزه، توفی فی ذی القعدة سنة 454 اه.
و نقل ابن کثیر فی تاریخه عن ابن الجوزی فی ترجمة ثمال المذکور أن الفراش تقدم إلیه لیغسل یده فصدمت بلبلة الإبریق ثنیته فسقطت فی الطست فعفا عنه رحمه اللّه تعالی اه.
و قال فی الزبد و الضرب للرضی الحنبلی: کان معز الدولة کریما معطاء، مما یحکی من کرمه أن العرب اقترحوا علیه مضیرة فسأله وکیله: کم ذبحت لأجلها؟ فقال: سبعمائة و خمسین رأسا، فقال له: و اللّه لو أتممتها ألفا لوهبت لک ألف دینار، حتی إن الأمیر أبا الفتح الحسن بن عبد اللّه بن عبد الجبار الحلبی المعروف بابن أبی حصینة امتدحه بقصیدة شکا فیها کثرة الأولاد، و کان له أربعة عشر ولدا، فملکه ضیعتین مضافتین إلی ما کان له من الإقطاع فأثری و عمر بحلب دارا و کتب علی روشنها:
دار بنیناها و عشنا بهافی نعمة من آل مرداس
قوم محوا بؤسی و لم یترکواعلی للأیام من باس
قل لبنی الدنیا ألا هکذافلیصنع الناس مع الناس
قلت: و إلی مرداس کان ینتسب القاضی تقی الدین أبو بکر بن الجناب الشهابی أحمد بن عمر بن أبی السفاح المرداسی الحلبی الشافعی کاتب الأسرار الشریفة و ناظر الجیوش المنصورة بالمملکة الحلبیة فی أواخر الدولة الجرکسیة، و لقد کان له سخاء یقتفی فیه
أثر مثل معز الدولة المرداسی و غیره، کان یقول لخیر بک کافل حلب فی آخر الدولة المذکورة: أنا ملک القضاة کما أنک ملک الأمراء. مات مقتولا سنة اثنتین و عشرین و تسعمائة و دفن بمقبرة جده داخل جامع السفاحیة الذی أنشأه جده الأدنی بحلب، و کانت وفاة معز الدولة سنة أربع و خمسین و أربعمائة و دفن فی مقام إبراهیم الفوقانی بالقلعة داخل الباب الغربی و عمل علیه ضریح، ثم قلع و بلط علیه، و ذلک بعد أن استدعی أخاه عطیة ابن صالح بن مرداس و أوصی له بحلب، و کان وزیره أبا الحسین علی بن یوسف بن أبی الثریا الذی داره الآن مدرسة ابن أبی عصرون بحلب اه.ولایة عطیة بن صالح سنة 454
قال ابن الأثیر: لما توفی ثمال بن صالح ملک حلب أخوه عطیة بن صالح، و نزل به قوم من الترکمان مع ابن خان الترکمانی فقوی بهم، فأشار أصحابه بقتلهم فأمر أهل البلد بذلک فقتلوا منهم جماعة و نجا الباقون.
ولایة محمود بن نصر بن صالح سنة 454
قال ابن الأثیر: إن الناجین من الترکمان قصدوا محمودا بحران (و قد قدمنا ذکر توجهه إلیها) و اجتمعوا معه علی حصار حلب، فحصرها و ملکها فی رمضان سنة أربع و خمسین،
ابن قریش سنة ثلاث و ستین، و سار عطیة إلی بلد الروم فمات بالقسطنطینیة سنة خمس و ستین، و أرسل محمود الترکمان مع أمیرهم ابن خان إلی ارتاح فحصرها و أخذها من الروم سنة ستین، و سار محمود إلی طرابلس فحصرها و أخذ من أهلها مالا و عاد، و أرسله محمود فی رسالة إلی السلطان ألب أرسلان.سنة 462 مجیء ملک الروم إلی منبج
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة أقبل ملک الروم من القسطنطینیة فی عسکر کثیف إلی الشام و نزل علی مدینة منبج و نهرها و قتل أهلها و هزم محمود بن صالح بن مرداس و بنی کلاب و ابن حسان الطائی و من معهما من جموع العرب، ثم إن ملک الروم ارتحل و عاد إلی بلاده و لم یمکنه المقام لشدة الجوع ..
سنة 463اشارة
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة خطب محمود بن صالح بن مرداس بحلب لأمیر المؤمنین القائم بأمر اللّه و للسلطان ألب أرسلان، و سبب ذلک أنه رأی إقبال دولة السلطان و قوتها و انتشار دعوتها، فجمع أهل حلب و قال: هذه دولة جدیدة و مملکة شدیدة، و نحن تحت الخوف منهم و هم یستحلون دماءکم لأجل مذاهبکم، و الرأی أن نقیم الخطبة قبل أن یأتی وقت لا ینفعنا فیه قول و لا بذل، فأجاب المشایخ ذلک و لبس المؤذنون السواد و خطبوا للقائم بأمر اللّه و السلطان، فأخذت العامة حصر الجامع و قالوا: هذه حصر علی بن أبی طالب فلیأت أبو بکر بحصر یصلی علیها الناس، و أرسل الخلیفة إلی محمود الخلع مع نقیب النقباء طراد بن محمد الزینبی فلبسها، و مدحه ابن سنان الخفاجی و أبو الفتیان بن حیوس، و قال أبو عبد اللّه بن عطیة یمدح القائم بأمر اللّه و یذکر الخطبة بحلب و مکة و المدینة:
کم طائع لک لم تجلب علیه و لمتعرف لطاعته غیر التقی سببا
هذا البشیر بإذعان الحجاز و ذاداعی دمشق و ذا المبعوث من حلبا
ذکر استیلاء السلطان ألب أرسلان علی حلب
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة سار السلطان ألب أرسلان إلی حلب و جعل طریقه علی دیار بکر، فخرج إلیه صاحبها نصر بن مروان و خدمه بمائة ألف دینار و حمل إلیه إقامة عرف السلطان أنه قسطها علی البلاد، فأمر بردها، و وصل إلی آمد فرآها ثغرا منیعا فتبرک به و جعل یمر یده علی السور و یمسح بها صدره، و سار إلی الرها فحصرها فلم یظفر منها بطائل، فسار إلی حلب و قد وصلها نقیب النقباء أبو الفوارس طراد بالرسالة القائمیة و الخلع، فقال له محمود صاحب حلب: أسألک الخروج إلی السلطان و استعفاءه لی من الحضور عنده، فخرج نقیب النقباء و أخبر السلطان بأنه قد لبس الخلع القائمیة و خطب فقال: أی شیء تساوی خطبتهم و هم یؤذنون (حی علی خیر العمل) و لا بد من الحضور و دوس بساطی، فامتنع محمود من ذلک، فاشتد الحصار علی البلد و غلت الأسعار و عظم القتال، و زحف السلطان یوما و قرب من البلد فوقع حجر منجنیق فی فرسه، فلما عظم الأمر علی محمود خرج لیلا و معه والدته منیعة بنت وثاب النمیری فدخلا علی السلطان و قالت له: هذا ولدی فافعل به ما تحب، فتلقاهما بالجمیل و خلع علی محمود و أعاده إلی بلده، فأنفذ إلی السلطان مالا جزیلا.
و عاد السلطان من حلب إلی أذربیجان اه.
سنة 465اشارة
قال فی المختار من الکواکب المضیة: و فی سنة خمس و ستین و أربعمائة وفد أبو الفتیان بن حیوس الشاعر المشهور و قد جلس الأمیر عز الدولة محمود فی مجلسه و أمر بإحضار الشراب، فشرب أقداحا ثم قال: ارفعوا الشراب فإن ابن حیوس یحضرنی ممتدحا و فی نفسی أن أهب له، فإن کان الشراب فی مجلسی قیل وهب و هو سکران، فرفع الشراب و حضر ابن حیوس و أنشده قصیدته فیه التی أولها: (قفوا فی الفلا حیث انتهیتم تذمما) فوهب له ألف دینار فی طبق فضة، و سنذکر أبیاتا من هذه القصیدة فی ترجمة ابن حیوس المذکور.