بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 307

على حذف المفعول أي لا يكادون يفقهون أحدا قولا، والأول بغير حذف، وعلى القراءتين يكون المعنى أنهم لا يفقهون ولا يفقهون.

[سورة الكهف (18) : آية 94]
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94)
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ بلغتهم أو بإيماء إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ[1]وقرأ عاصم والأعرج إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ[2]بالهمز جعلهما مشتقّين من أجيج النار عند الكسائي، ويكونان عربيّين ولم يصرفا جعلا اسمين لقبيلتين. فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين خراجا[3]ومحمد بن يزيد يذهب إلى أن الخرج: المصدر، والخراج: الاسم، وأن معنى استخرجت الخراج أظهرته، ويوم الخروج يوم الظهور عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قد ذكرناه[4].

[سورة الكهف (18) : آية 95]
قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95)
قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ مبتدأ وخبره أي الّذي مكّنّي فيه ربّي من الأسباب التي أوتيتها خير من الخراج الذي تجعلونه لي، وقرأ مجاهد وابن كثير قال ما مكّنني[5]فلم يدغم لأن النون الأولى من الفعل والثانية ليست منه، والإدغام حسن لاجتماع حرفين من جنس واحد أَجْعَلْ جزم لأنه جواب الأمر.

[سورة الكهف (18) : آية 96]
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96)
قال الفراء: ساوى وسوّى واحد. قال أبو إسحاق: الصّدفان والصّدفان ناحيتا الجبل. وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو والكسائي قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً[6]بمعنى أعطوني قطرا أفرغ، وقراءة الكوفيين «ايتوني» بمعنى جيئوني معينين. آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً نصب في هذه القراءة بأفرغ.

[سورة الكهف (18) : آية 97]
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً (97)
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ حكى أبو عبيد أن حمزة كان يدغم التاء في الطاء ويشدد
[1]انظر تيسير الداني 118.
[2]انظر تيسير الداني 118.
[3]انظر البحر المحيط 6/ 154.
[4]مرّ في إعراب الآية 93- الكهف.
[5]انظر البحر المحيط 6/ 155، وكتاب السبعة لابن مجاهد 400.
[6]انظر البحر المحيط 6/ 155. [.....]


صفحه 308

الطاء. قال أبو جعفر: وهذا الذي حكاه أبو عبيد لا يقدر أحد أن ينطق به لأن السين ساكنة والطاء المدغمة ساكنة قال سيبويه[1]هذا محال، إدغام التاء فيما بعدها، ولا يجوز تحريك السين لأنها مبنية على السكون. وفيه أربع لغات حكاها سيبويه والأصمعي والأخفش يقال: استطاع يستطيع، واسطاع يسطيع فيحذف التاء لأنها من مخرج الطاء، ويقال: استاع يستيع فتحذف الطاء، واللغة الرابعة أسطاع يسطيع بقطع وضم أول الفعل المستقبل، وأصله عند سيبويه[2]أطاع يطيع فجاؤوا بالسين عوضا من ذهاب حركة العين، وحكى الكسائي: أنت تستطيع بكسر التاء الأولى.

[سورة الكهف (18) : آية 98]
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98)
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي أي هذا الفعل نعمة من الله عزّ وجلّ، والرحمة من الله جلّ وعزّ هي النعمة والإحسان. فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي أي الوقت الذي وعد فيه أن يأجوج ومأجوج يخرجون جَعَلَهُ دَكَّاءَ بمعنى بقعة دكّاء وأرضا دكّاء.

[سورة الكهف (18) : آية 99]
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً (99)
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ أي خلّيناهم ولم يمنعهم حتّى ماجوا مع الناس.

[سورة الكهف (18) : آية 100]
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً (100)
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ أي أخرجناها.

[سورة الكهف (18) : آية 101]
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً (101)
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ في موضع خفض على النعت للكافرين فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي أي هم بمنزلة من عينه مغطّاة فلا ينظر إلى دلائل الله جلّ وعزّ ولا يسمع وعظه. وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً أي ذلك ثقيل عليهم.

[سورة الكهف (18) : آية 102]
أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً (102)
أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ أبو إسحاق يقدره بمعنى أفحسبوا أن ينفعهم ذلك، وقال غيره: في الكلام حذف، والمعنى: أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء ولا أعاقبهم.

[سورة الكهف (18) : آية 103]
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً (103)
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ فخالف حمزة في هذا، وقراءة حمزة أصوب وأولى في هذا، وهذا
[1]انظر الكتاب 4/ 604.
[2]انظر الكتاب 4/ 613.


صفحه 309

قول سيبويه[1]لأنه يستبعد أن تدغم اللام في النون، واعتلّ في ذلك بما يستجاد ويستحسن، قال: لأنه لا تدغم في النون واللام فاستوحشوا من إدغامها فيها، وذلك جائز على بعد عنده لقرب المخرجين. بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا نصب على التمييز.

[سورة الكهف (18) : آية 104]
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (104)
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ في موضع خفض على النعت للأخسرين، ويجوز أن يكون في موضع رفع بمعنى هم، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أعني.

[سورة الكهف (18) : آية 109]
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً (109)
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي قيل المعنى لما يقدر أن يتكلّم به والله عزّ وجلّ أعلم بما أراد.

[سورة الكهف (18) : آية 110]
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (110)
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أي لست أقدر على أن أكرهكم ولا أن أجبركم على ما أدعوكم إليه، قال أبو إسحاق: يقال حال من المكان يحول حولا إذا تحوّل منه ومثله من المصادر عظم عظما وصغر صغرا. فَلْيَعْمَلْ والأصل فليعمل حذفت الكسرة لثقلها ولأن اللام قد اتصلت بالفاء وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً روي عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس: هذا في المشركين خاصة. قال أبو جعفر: والتقدير على هذا القول: ولا يشرك بالله جلّ وعزّ أحدا فيعبده معه.
[1]انظر الكتاب 4/ 590.