بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 147

الناس بأخطائه التي كان يكافح في سبيلها ، ويعرضها بوصفها معاجز التفكير الحديث .

وأمّا إذا كانت تعني الماركسية من الموقف الحزبي : أنّ كل فرد ينتمي إلى طبقة ويدافع عن مصالحها ينساق دون قصد إلى ما يتّفق مع مصالح تلك الطبقة من مفاهيم وآراء ، ولا يمكن أن يتجرّد عن وصفه الطبقي خلال البحث مهما حاول اصطناع النزعة الموضوعية وتكلّفها ، إذا كانت الماركسية تعني هذا ، فإنّه يؤدّي بها إلى النسبية الذاتية التي تحاربها دائماً .

ولعل القارئ يتذكّر النسبية الذاتية من بين المذاهب التي استعرضناها في نظرية المعرفة من ( فلسفتنا ) وهو المذهب القائل : بأنّ الحقيقة ليست مطابقة الفكرة للواقع الموضوعي ، وإنّما هي مطابقة الفكرة للشروط الخاصة التي توجد في تركيب الفرد العضوي والنفسي ، فالحقيقة بالنسبة إلى كلّ شخص ما تتّفق مع تركيبه الخاص لا ما يطابق الواقع الخارجي ، وهي لأجل ذلك نسبية ذاتية ، بمعنى أنّها تختلف من فرد لآخر . فما هو حقيقة بالنسبة إلى شخص لا يكون كذلك بالنسبة إلى شخص آخر .

والماركسية تشنّ حملة عنيفة ضدّ هذه النسبية الذاتية ، وتعتبر الحقيقة هي مطابقة الفكرة للواقع الموضوعي ، غير أن الواقع الموضوعي لمّا كان متطوّراً فالحقيقة التي تعكسه متطوّرة أيضاً ، فهي حقيقة نسبية ولكنّ النسبية هنا موضوعية ، تابعة لتطوّر الواقع الموضوعي ، وليست ذاتية تابعة للتركيب العضوي والنفسي للفرد المفكّر . هذا ما تقوله الماركسية في نظرية المعرفة ، ولكنّها بتأكيدها على الطابع الطبقي والحزبي للتفكير ، وعلى استحالة التجرّد من مصالح الطبقة التي ينتمي إليها المفكّر ، تسير في طريق النسبية الذاتية من جديد ؛ إذ تصبح الحقيقة هي مطابقة الفكرة للمصالح الطبقية للمفكّر لأنّ كلّ مفكّر لا يستطيع أن يدرك الواقع


صفحه 148

إلاّ في حدود هذه المصالح . فلا يمكن للماركسية حين تقدّم لنا مفهومها عن الكون والمجتمع أن تزعم لهذا المفهوم القدرة على تصوير الواقع ، وإنّما كلّ ما تستطيع أن تقرّه هو : أنّه يعكس ما يتفق مع مصالح الطبقة العاملة من جوانب الواقع .

فمعيار الحقيقة عند كلّ مدرسة فكرية هو مدى اتّفاق الفكرة مع المصالح الطبقية التي تدافع عنها . وبهذا تصبح الحقيقة نسبية تختلف من مفكّر إلى آخر ، ولكن لا بحسب التركيب العضوي والنفسي للأفراد . بل بحسب التركيب الطبقي والمصالح الطبقية التي ينتمون إليها . فالحقيقة نسبية طبقية تختلف باختلاف الطبقات ومصالحها ، وليست نسبية موضوعية ، ولا يمكن التأكّد من احتواء الحقيقة على جانب موضوعي من الواقع أو تحديد هذا الجانب فيها ما دامت الماركسية لا تأذن للتفكير ـ مهما كان لونه ـ أن يتجاوز حدود المصالح الطبقية ، وما دامت المصالح الطبقية توحي دائماً بما يشايعها من أفكار بقطع النظر عن خطئها وصوابها ، وينتج من ذلك شكّ مطلقٌ مرير ، في كلّ الحقائق الفلسفية .

ج ـ العلم :

ولا أريد أن أقف عند الأفكار العلمية طويلاً ؛ خوفاً من الإسهاب ، ولكنّنا لن نستمع ـ مهما وقفنا ـ إلاّ نفس النغمة التي كانت تردّدها الماركسية في الحقل الفلسفي وفي كلّ مرفق من مرافق الوجود الإنساني . فالعلوم الطبيعية ـ في رأيها ـ تتدرّج وتنمو طبقاً للحاجات المادّية التي يتفتح عنها الوضع الاقتصادي ، وتستجد شيئاً فشيئاً تبعاً لتطوّر الظروف الاقتصادية وتكاملها . ولمّا كانت هذه الظروف ، نتاجاً تأريخياً لوضع القوى المنتجة وأساليب الإنتاج ، فلا غروّ أن تصل الماركسية في تفسيرها للحياة العلمية إلى الإنتاج أيضاً ، كما تصلّ إليه عند نهاية كلّ شوط في تحليل حركة التأريخ وعمليّته المتعدّدة الجوانب . فكلّ مرحلة


صفحه 149

تأريخية تتكيّف اقتصادياً وفقاً لأساليبها في الإنتاج ، وتساهم في الحركة العلمية في المدى الذي يفرضه واقعها الاقتصادي ، وحاجاتها المادّية النابعة من هذا الواقع . فاكتشاف العلم للقوّة البخارية المحرّكة في أواخر القرن الثامن عشر مثلاً ، كان وليد الظروف الاقتصادية ، ونتيجة لحاجة الإنتاج الرأسمالي إلى قوّة ضخمة لتحريك الآلات التي يعتمد عليها هذا الإنتاج . وكذلك سائر الكشوف والتطوّرات ، التي يحفل بها تأريخ العلم .

وقد ذكر ( روجيه غارودي ) لإيضاح تبعية العلوم للوضع الاقتصادي والتكنيكي للقوى المنتجة : أنّ المستوى التكنيكي الذي تبلغه القوى المنتجة هو الذي يضع أمام العلم قضايا ويحتّم عليه بحثها وحلّها ، فيتقدّم ويتكامل وفقاً لمّا يعالجه من هذه القضايا النابعة من تطوّر القوى المنتجة ، ووضعها الفني والتكنيكي . وعلى هذا الأساس يفسّر لنا ( غارودي ) ، كيف أن اكتشافاً واحداً قد يتوصّل إليه عدّة علماء في آن واحد ، كاكتشاف التعادل بين الحرارة والعمل الذي حقّقه علماء ثلاثة في وقت واحد ، وهم : ( كارنو ) في فرنسا ، و( جول ) في إنكلترا ، و( ماير ) في ألمانيا . وكما يقدّم تطوّر القوى المنتجة بين يدي العلم القضايا التي يجب عليه حلّها ، كذلك يعبّر لنا ( غارودي ) عن وجه آخر من تبعية العلوم لوضع القوى المنتجة ، وهو أن تطوّرها يهيئ للعلم أدوات البحث التي يستخدمها ، ويؤمّن له مجموعة الأدوات الضرورية للمراقبة والاختبار[1].

وفيما يلي نلخّص ملاحظاتنا على هذا الموقف الماركسي في تفسير العلم :

أ ـ إذا استثنينا العصر الحديث ، نجد أنّ المجتمعات التي سبقته إلى الوجود كانت متقاربة إلى حدٍّ كبير في وسائل الإنتاج وأساليبه ، ولم يكن بينها أيّ فرق

[1]راجع : الروح الحزبية في الفلسفة والعلوم : 11 ـ 12 .


صفحه 150

جوهري من هذا الناحية . فالزراعة البسيطة ، والصناعة اليدوية ، هما الشكلان الرئيسيان للإنتاج في مختلف تلك المجتمعات ، ومعنى ذلك في العرف الماركسي : أن القاعدة التي تقوم عليها هذه المجتمعات كلّها واحدة . وبالرغم من ذلك فإنّها تختلف اختلافاً كبيراً في مستوياتها العلمية . فلو كانت أشكال الإنتاج وأدواته هي العامل الأساسي الذي يحدّد لكلّ مجتمع محتواه العلمي ويطوّر الحركة العلمية وفقاً لدرجته التأريخية لَمَا وجدنا تفسيراًًًًًً لهذا الاختلاف ، ولا مبرراً لازدهار العلم في مجتمع دون مجتمع ما دامت القوّة الرئيسية التي تصنع التأريخ واحدة في الجميع .

فلماذا اختلف المجتمع الأوروبي في القرون الوسطى مثلاً عن المجتمعات الإسلامية في الأندلس والعراق ومصر ، مع اشتراكها في نوعية القاعدة ؟ وكيف ازدهرت في المجتمعات الإسلامية الحركة العلمية في مختلف الحقول بدرجة عالية نسبياً ، ولم يوجد لها أيّ تباشير في أوروبا الغربية التي هالها ما رأته في حروبها الصليبية من علوم المسلمين ومدنيّتهم ؟

ولماذا استطاعت الصين القديمة وحدها أن تخترع الطباعة[1]، ولم تتوصّل إليها سائر المجتمعات إلاّ عن طريقها ؟ فقد أخذ المسلمون هذه الصناعة عن الصينيين في القرن الثامن الميلادي ، ثمّ أخذتها أوروبا عن المسلمين في القرن الثالث عشر ، فهل كانت القاعدة الاقتصادية التي قامت عليها الصين القديمة تختلف في جوهرها عن قاعدة المجتمعات الأخرى ؟!

ب ـ إنّ الجهود العلمية وإن كانت تعبّر في كثير من الأحايين عن حاجة مادّية اجتماعية تتطلّب الإبداع ، ولكن هذه الحاجة لا يمكن أن تكون هي التفسير

[1]دائرة معارف القرن العشرين 5 : 623 .


صفحه 151

الأساسي الوحيد لتأريخ العلم وتطوّراته ، فإنّ كثيراً من الحاجات بقيت تنتظر آلاف السنين كلمة العلم بشأنها ، ولم تستطع بمجرد وجودها في حياة الناس المادّية أن تظفر من العلم بمكسب ، حتى آن للعلم أن يصل إلى الدرجة التي تُتيح له قضاء هذه الحاجة . ولنأخذ المثال على ذلك من كشف علمي قد يبدو الآن تافهاً ولكنّه عبّر في حينه عن تطوّر علمي جديد ، وهو اختراع النظّارات ، فحاجة الناس إلى النظاّرات ـ مثلاً ـ قديمة قدم الإنسان ، ولكنّ هذه الحاجة المادّية بقيت تنتظر دورها حتى جاء القرن الثالث عشر فاستطاعت أوروبا أن تأخذ عن المسلمين معلوماتهم عن انعكاس الضوء وانكساره ، وبالتالي تمكّن العلماء على أساس هذه المعلومات أن يصنعوا النظّارات[1]، فهل كان هذا الحدث العلمي وليد حاجة جديدة نبعت عن الواقع الاقتصادي والمادّي للمجتمع ؟! أو كان نتيجة لعوامل فكرية استطاعت أن تؤدّي إلى اختراع النظّارات عند وصولها إلى درجة معيّنة من تطوّرها وتكاملها ؟!

ولو كان بإمكان الحاجة المنبثقة من الظروف الاقتصادية ، أن تفسّر العلم والكشوف العلمية فكيف يمكن أن نفهم اكتشاف أوروبا لقدرة المغنطيس على تعيين الاتجاه في القرن الثالث عشر ، حين استعملت الإبرة المغناطيسية في إرشاد السفن ؟! مع أنّ الطريق البحري كان هو الطريق الرئيسي للتجارة في قرون خلت ، وكان الرومان يعتمدون في التجارة على طريق البحر بصورة رئيسية ، ولم يتح لهم ـ بالرغم من ذلك ـ أن يكتشفوا للمغناطيس قدرته على توجيه السفن ، ولم تشفع لهم حاجاتهم النابعة من واقعهم الاقتصادي بذلك ، بينما تؤكّد بعض الروايات التأريخية أنّ الصين قد ظفرت بهذا الكشف قبل عشرين قرناً تقريباً[2].

[1]الموسوعة العربية الميسّرة 1 : 29 ، والمورد 5 : 151 .

[2]تأريخ العلوم عند العرب : 229 .


صفحه 152

وقد يتّفق للعلم أن يسبق بفتوحه الحاجة الاجتماعية إذا استكمل الشروط الفكرية للفتح الجديد.، فالقوّة المحرّكة للبخار هي من حاجات المجتمع الرأسمالي في رأي الماركسية ، ولكنّ العلم قد اكتشفها ـ بالرغم من ذلك ـ في القرن الثالث الميلادي[1]، قبل أن تظهر طلائع الرأسمالية الصناعية على مسرح التأريخ بأكثر من عشرة قرون . صحيح أنّ المجتمعات القديمة لم تستثمر هذه القوة البخارية ، ولكنّنا لا نتحدّث عن مدى قدرة المجتمع على الاستفادة من العلوم ، وإنّما نبحث الحركة العلمية نفسها ، وندرس ما إذا كانت تعبيراً عقلياً عن الحاجة الاجتماعية المتجدّدة بدورها أو حركة أصيلة لها شروطها السيكولوجية وتأريخها الخاص .

ج ـ والماركسية حين تحاول أن تقصر نطاق العلم على القضايا والمشاكل التي تضعها وسائل الإنتاج وأوضاعها التكنيكية أمامها ، تقع في خلط بين العلوم الطبيعية النظرية من ناحية ، والفنون العملية من ناحية أخرى . فالفنون العملية الصناعية التي نبعت من خلال التجارب والخبرات الاعتيادية التي حصل عليها رجال الأعمال وتوارثوها كانت تسخّر دائماً لحساب القوى المنتجة ، وتنمو تبعاً لما تقدّمه هذه القوى من مسائل ومشاكل تتطلّب منهم الجواب عنها ، أو التغلّب عليها . وأمّا العلوم النظرية التجريبية فلم تكن وقفاً على تلك المسائل والمشاكل ، بل إنّنا نجد أن التطوّر العلمي النظري والتطوّر الفنّي العملي سارا لفترةٍ كبيرة من الزمن في خطّين منفصلين ، وذلك منذ القرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر . فقد مضى على الفنون العملية ـ بعد ميلاد العلم في القرن السادس عشر ـ قرنان قبل أن تتهيأ لها الاستفادة من العلم ، وبقي الحال على هذا تقريباً حتى بدأت صناعة الكهرباء سنة (1870م ) .

[1]الروح الحزبية في الفلسفة والعلوم : 12 .


صفحه 153

ومن المفيد بهذا الصدد أن نعلم أنّ الثورة العلمية في الكيمياء التي قام بها ( لافوازيه[1]) لم يقبلها الناس عامة إلاّ في نهاية القرن الثامن عشر[2]، وقد استطاعت الفنون العملية خلال ذلك إجراء تحسينات في صناعة الحديد وصناعة الفولاذ قبل أن يعرف هؤلاء الفنّانون الفروق الكيمياويّة الأصليّة بين الحديد الصلب والحديد المطاوع والفولاذ ، تبعاً لاختلاف نسبة الكربون فيها .

وهذا الانفصال بين خطّ التفكير العلمي والخبرة البحتة في الفنون العملية ردحاً من الزمن يعني أنّ للعلم تأريخه الفكري وليس نتاجاً لحاجات الإنتاج المتجدّدة ، واستجابة لمستلزماتها الفنّية فحسب .

وأمّا ما لاحظه ( غارودي ) من أن كشفاً علمياً واحداً قد يصل إليه عدّة علماء في وقت واحد ... فهو لا يبرهن على أنّ الكشوف العلمية دائماً وليدة الظروف التكنيكية لوسائل الإنتاج ، كما شاءت الماركسية أن تستنتجه من هذه الظاهرة زاعمةً : أنّ الظروف الاقتصادية والمادّية حين تسمح لقوى الإنتاج بطرح قضية جديدة إلى العلماء وتدفعهم إلى التفكير في حلّها ، يصل هؤلاء العلماء إلى الكشف المطلوب في أوقات متقاربة ؛ لأنّ القوة الدافعة لهم قد وُجدت في وقتٍ واحد من خلال تطوّر الإنتاج .

ولكن هذا ليس هو التفسير الوحيد الممكن لهذه الظاهرة ، بل من الممكن تفسيرها عن طريق تشابه أولئك العلماء في الخبرة والشروط الفكرية والسيكولوجية والمستوى العلمي العام .

[1]اسمه أنطوان لوران لافوازيه ( 1743 ـ 1794م ) ، كيميائي فرنسي يعتبر مؤسّس الكيمياء الحديثة . المورد 6 : 97 .

[2]انظر : قصّة الحضارة 37 : 190 ـ 196 .


صفحه 154

والدليل على أمكان هذا التفسير : وجود هذه الظاهرة التي ندرسها في الحقول العلمية النظرية البعيدة عن مشاكل الإنتاج وتطوّراته ، فقد توصّل مثلاً ثلاثة من علماء الاقتصاد السياسي في وقت واحد إلى ( النظرية الحدّية ) في تفسير القيمة ، وهم ( جيفونز ) الانجليزي سنة ( 1871م ) ، و( فالراس ) السويسري سنة ( 1874م ) ، و( كارل منجر ) النمساوي سنة ( 1871م ) . ومن الواضح أنّ النظرية الحدّية ليست إلاّ تفسيراً نظرياً معيّناً لظاهرة اقتصادية قديمة في حياة المجتمع الإنساني ، وهي القيمة التبادلية . فلا علاقة للمحتوى العلمي للنظرية بمشاكل الإنتاج أو تطوّر القوى الطبيعية المنتجة ، ولم تستمد دليلها من هذا التطوّر[1].

فما هو تفسير وصول ثلاثة من أقطاب الاقتصاد في وقت واحدٍ تقريباً إلى وجهة نظر معيّنة في تفسير القيمة ، سوى أنّهم كانوا متقاربين في شروطهم الفكرية وقدرتهم التحليلية ؟!

د ـ وأمّا تبعية العلوم الطبيعية لتطوّر القوى المنتجة بوصفه المصدر الذي يموّن العلم بأدوات البحث الضرورية له ، فهي في الواقع علاقة مقلوبة ! ذلك أنّ العلوم الطبيعية وإن كانت تنمو وتتكامل طبقاً لِما تظفر به من أدوات للتجربة والاختبار من مراقب ومجاهر وآلات تسجيل وما إليها .. ولكن هذه الأدوات نفسها ليست إلا نتاجاً للعلم ، يقدّمه العلم بين يدي العلماء ليتيح لهم استخدامه في الوصول إلى مزيد من النظريات واستكشاف الأسرار المجهولة . فاختراع المجهر في القرن السابع عشر كان ثورة في وسائل الإنتاج ؛ لأنّه استطاع أن يزيح الستار عن دنيا مجهولة لم يكن قد اطّلع عليها الإنسان قط . ولكن ما هو المجهر؟ إنّه نفسه ليس إلاّ نتاجاً للعلم ولاكتشاف قوانين الضوء ، وكيفيّة

[1]راجع أصول الاقتصاد ( المقدّمة ونظرية القيمة ) 1 : 41 .