بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 676

زرع أرضي هذه ، فله نصف النتاج ، ومن ردّ علىّ قلمي الضائع فهو شريكي في نصفه ، كما نصّ على ذلك العلاّمة الحلّي في التذكرة ، وابنه في الإيضاح ، والشهيد في المسالك ، والمحقّق النجفي في الجواهر[1].

والفرق من الناحية الفقهية بين الجُعالة والإجارة هو أنّك إذا استأجرت شخصاً بأجرة لخياطة ثوبك مثلاً ، أصبحت بموجب عقد الإجارة مالكاً لمنفعة معيّنة من منافع الأجير ، وهي منفعة عمله في خياطة الثوب ، كما يملك الأجير الأجرة التي نصّ عليه العقد . وأمّا إذا جعلت درهماً لمن يخيط ثوبك ، فلا تملك شيئاً من عمل الخياطة ، كما لا يملك الخياط شيئاً على ذمّتك ، ما لم يباشر العمل ، فإذا أنجز الخياطة كان له عليك الدرهم الذي جعلته مكافأة على الخياطة .

11 ـ المضاربة التي سبق الحديث عنها في الفقرة السادسة محدّدة تشريعياً في نطاق العمليات التجارية بالبيع والشراء ، فكلّ من يملك سلعة أو نقوداً يتاح له الاتفاق مع عامل معيّن على الاتّجار بماله وبيع سلعته ، أو شراء سلعة بنقوده ثمّ بيعها ، والاشتراك مع العامل في الأرباح ، بنسبة مئوية كما ذكرناه في الفقرة السادسة .

وأمّا في غير النطاق التجاري الذي تحدّده فقهياً عمليات البيع والشراء فلا تصحّ المضاربة ، فمن يملك أداة إنتاج مثلاً ليس له أن ينشئ عقد مضاربة مع العامل على أساسها . وإذا دفعها إلى العامل ليستثمرها ، فليس من حقّه أن يفرض لنفسه نصيباً من الأرباح التي تسفر عنها عملية الإنتاج ، ولا نسبة مئوية في الناتج . ولأجل هذا كتب المحقّق الحلّي في كتاب المضاربة من الشرائع يقول : إنّ

[1]راجع : تذكرة الفقهاء (ط. الحجرية) 2 : 287 ، إيضاح الفوائد 2 : 163 . ومسالك الأفهام 11 : 153 ـ 154 . وجواهر الكلام 35 : 195 .


صفحه 677

المالك لو دفع إلى العامل آلة الصيد بحصّة ثلث مثلاً فاصطاد العامل ، لم يكن مضاربة وكان الصيد للصائد الذي حازة ، وليس لصاحب الآلة شيء منه ، وإنّما على الصائد الأجرة لقاء انتفاعه بالآلة[1].

ونصّ على الحكم نفسه الفقيه الحنفي السرخسي إذ كتب يقول : ( وإذ دفع إلى رجل شبكة ليصيد بها السمك على أن يكون ما صاد بها من شيء فهو بينهما فصاد بها سمكاً كثيراً ، فجميع ذلك للذي صاد ... ؛ لأنّ الآخذ هو المكتسب دون الآلة فيكون الكسب له ، وقد استعمل فيه آلة الغير بشرط العوض لصاحب الآلة وهو مجهول فيكون له أجر مثله على الصيّاد )[2].

وبهذا نعرف أنّ مجرّد الاشتراك في عملية إنتاج ، بأداة من الأدوات ، لا يبرّر اشتراك مالك الأداة في الأرباح ، وإنّما يسمح للمالك بمشاركة العامل في الربح ، إذا قدّم سلعة أو نقوداً وكلّفه بالاتّجار بها عن طريق البيع والشراء على أساس الاشتراك في الأرباح .

وكما لم يسمح بقيام المضاربة والمشاركة في الأرباح على أساس أداة الإنتاج ، كذلك لم يسمح بقيام عقد المزارعة ـ وهو العقد الذي مرّ بنا في الفقرة الثالثة ـ على هذا الأساس أيضاً . فلا يجوز لشخص أن يشارك الإنسان العامل في منتوجه الزراعي لمجرّد تقديم أدوات الإنتاج إليه ، من محراث وبقر وآلات ، وإنّما تتاح هذه المشاركة لمن يسهم بالأرض والبذر معاً ، كما عرفنا من نصٍّ للشيخ الطوسي سبق ذكره .

12 ـ لا يجوز للإنسان أن يستأجر أرضاً أو أداة إنتاج ، بأجرة معيّنة ،

[1]شرائع الإسلام 2 : 139 ، مع تصرّف في العبارة .

[2]المبسوط [ للسرخسي ] 22 : 34 .


صفحه 678

ثمّ يؤجّرها بأكثر من ذلك ما لم يعمل في الأرض أو الأداة عملاً يبرّر حصوله على الزيادة . فإذا كنت قد استأجرت أرضاً بعشرة دنانير ، فلا يجوز لك أن تدفعها إلى شخص وتتقاضى منه عوضاً أضخم من تلك الأجرة التي سدّدتها لصاحب الأرض ، ما لم تنفق على الأرض وإصلاحها وإعداد تربتها جهداً يبرّر الفارق الذي تكسبه .

وقد نصّ على هذا الحكم بصورة وأخرى جماعة من كبار الفقهاء ، كالسيد المرتضى والحلبي والصدوق وابن البرّاج والشيخ المفيد والشيخ الطوسي[1]، وفقاً لأحاديث كثيرة وردت بهذا الصدد ، ننقل فيما يلي بعضها :

( أ ) حديث سليمان بن خالد ، عن الإمام الصادق(عليه السلام)، أنّه قال : ( إنّي لأكره أن أستأجر الرحى وحدها ثمّ أؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها ، إلاّ أن أحدث فيها حدثاً )[2].

(ب) عن الحلبي ، قال : قلت للصادق(عليه السلام): أتقبّل الأرض بالثلث أو الربع ، فاقبّلها بالنصف ؟ قال : لا بأس . قلت : فأتقبّلها بألف درهم ، واقبّلها بألفين ؟ قال : لا يجوز . قلت : لِمَ ؟ قال : لأنّ هذا مضمون وذاك غير مضمون[3].[4]

[1]راجع الانتصار : 475 ، والكافي في الفقه : 246 ، والمقنع : 391 ، والمهذّب 2 : 11 ، والمقنعة : 640 ، والنهاية 445 ، وجواهر الكلام 27 : 223 .

[2]وسائل الشيعة 19 : 124 ، الباب 20 من أبواب كتاب الإجارة ، الحديث الأوّل . ولاحظ سائر الروايات الأخرى في الصفحات التالية لذلك الموضع . (المؤلّف(قدّس سرّه))

[3]وسائل الشيعة 19 : 126 ـ 127 ، الباب 21 من أبواب كتاب الإجارة ، الحديث الأوّل .

[4]خلاصة التفصيل الذي يعرضه هذا النصّ والنصّ التالي هو : التفرقة بين حالتي الإجارة =


صفحه 679

(ج) حديث إسحاق بن عمار ، عن الصادق(عليه السلام)، أنّه قال : ( إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضّة ، فلا تقبّلها بأكثر من ذلك ، وإن تقبّلتها بالنصف والثلث ، فلك أن تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به ؛ لأنّ الذهب والفضّة مضمونان )[1].

(د) عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت جعفر بن محمّد

= والمزارعة : ففي حالة الإجارة عندما يستأجر الفرد بمئة دينار مثلاً ، لا يجوز له أن يؤجّرها بأكثر من مئة ، ما لم يكن قد عمل في الأرض . وفي حالة المزارعة عندما يتّفق العامل مع صاحب الأرض والبذر على زرع أرضه والاشتراك معه في الناتج بنسبة خمسين بالمئة مثلاً يجوز للعامل بعد ذلك أن يعطي الأرض لعامل آخر يباشر زراعتها ، على أن يدفع له ثلاثين بالمئة مثلاً ، ويحتفظ في النتيجة بعشرين بالمئة .

وقد حاول النصّ أن يفسّر هذا الفرق بين حالتي الإجارة والمزارعة ، فذكر في تبرير ذلك : ( أنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون ) . والنصّ يريد بهذا التعليل : أنّ المستأجر الثاني للأرض الذي يستأجرها ممّن كان قد استأجرها قبله ـ أي : من المستأجر الأوّل ـ يضمن في عقد الإجارة المستأجر الأوّل الأجرة المتّفق عليها ، فهي مضمونة بنفس العقد . وأمّا المزارع الذي يتسلّم الأرض من المستأجر بموجب عقد مزارعة ليعمل فيها . فهو لا يضمن في عقد المزارعة شيئاً للمستأجر الأوّل فما يحصل عليه المستأجر الأوّل نتيجة لعقد المزارعة ليس مضموناً له في نفس عقد المزارعة . فكأنّ النصّ أراد أن يقول : إنّ التفاوت الذي يحصل عليه المستأجر الأوّل حين يؤجّر الأرض بأكثر ممّا استأجرها به مضمون له بنفس عقد الإجارة ، فلا بدّ من أن يسبق العقد عملٌ يبرّر هذا المكسب المضمون ؛ لأنّ الشريعة لا تُقرّ مكسباً مضموناً إلاّ في مقابل عمل . وأمّا التفاوت الذي يحصل عليه المستأجر إذا زارع على الأرض بالنصف مثلاً ، فهو ليس مضموناً له بنفس عقد المزارعة ، فلا يجب أن يسبق عقد المزارعة عمل للمستأجر الأوّل في الأرض يبرّر هذا المكسب . (المؤلّف(قدّس سرّه))

[1]وسائل الشيعة 19 : 127 ، الباب 21 من أبواب كتاب الإجارة ، الحديث 2 .


صفحه 680

الصادق(عليه السلام)عن الرجل ، استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ، ثمّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر وله في الأرض بعد ذلك فضل ، أيصلح له ذلك ؟ قال : ( نعم ، إذا حفر لهم نهراً أو عمل شيئاً يعينهم بذلك ، فله ذلك)[1]. قال: وسألته عن الرجل استأجر أرضاً من

[1]وتوضيح هذا النصّ : أنّ الشخص إذا كان قد استأجر أرضاً بمئة درهم ، ودفعها إلى زارع ليزرعها على أساس المشاركة في الناتج بنسبة مئوية ولنفرضها النصف ، وزاد النصف على مئة درهم ، لم يجز للمستأجر أن يأخذ الزيادة ما لم يتفق عملاً في الأرض كحفر النهر ونحوه .

وقد لاحظ كثير من الفقهاء : أنّ هذا النصّ يؤدّي إلى إلغاء الفرق بين المزارعة والإجارة . فكما لا يجوز للمستأجر إيجار الأرض بأقلّ والاستفادة من الفارق بين الأجرتين بدون عمل ، كذلك لا يجوز له ـ بموجب هذا النصّ ـ أن يحصل على الفارق نتيجة لعقد مزارعة أيضاً .

ولأجل ذلك كان هذا النصّ يتعارض في رأيهم ، مع النصّين السابقين ، إذ أكدا على الفرق بين المزارعة والإجارة ، وأنّ الفارق الناتج عن تفاوت أجرتين لا يجوز بغير عمل . وأمّا الفارق الناتج عن تفاوت نسبتين مئويتين في مزارعتين فهو جائز .

ولكن الواقع هو أنّ النصوص متّسقة ولا تناقض بينها . وتوضيح ذلك بأساليب البحث الفقهي : أنّ النصّين السابقين يعالجان ناحية معيّنة ، وهي التفاوت بين اتفاق المستأجر مع المالك واتفاقه مع عامله ، والربح الذي يحصل عليه المستأجر الوسيط بين المالك والعامل المباشر نتيجة لهذا التفاوت . ومعالجة النصّين لهذه الناحية هي : أنّ الربح الذي يحصل عليه الشخص الوسيط بين مالك الأرض والعامل المباشر فيها كان نتيجة للتفاوت بين مزارعتين ، فهو مشروع ولو لم يكن الشخص الوسيط قد قام بأيّ عمل في الأرض قبل أن يزارع عامله بنسبة أقل . وأمّا إذا كان نتيجة للتفاوت بين الإجارتين ، فهو غير مشروع ما لم يكن المستأجر قد قام بعمل خاص في الأرض قبل أن يؤجّرها بأقل . =


صفحه 681

.................................................................

= وأمّا النصّ الأخير في خبر الهاشمي فهو يعتبر عمل المستأجر الوسيط في الأرض ـ كحفر النهر ونحوه ـ شرطاً في صحة المزارعة التي يتّفق عليها مع العامل ، وشرطاً بالتالي في جواز تملّك هذا المستأجر الوسيط للزيادة الناجمة عن التفاوت بين ما يعطي لمالك الأرض وما يأخذ من العمل المباشر .

ولكي نعرف عدم تعارض هذا مع مدلول النصّين السابقين يجب أن نعرف :

أولاً : أنّ العمل الذي اعتبره النصّ ـ في خبر الهاشمي ـ شرطاً لصحة المزارعة التي يتّفق عليها المستأجر الوسيط مع عامله إنّما هو العمل بعد عقد المزارعة لا قبل ذلك ، بدليل قوله : ( نعم ، إذا حفر لهم نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك ) . فإنّ الحفر لهم والعمل لهم وإعانتهم بذلك معناه أنّ هذه الأعمال تتمّ بعد الاتفاق معهم على المزارعة . وأمّا إذا حفر المستأجر في الأرض قبل أن يجد الأشخاص الذين يزارعهم ، فلا يوصف هذا الحفر بأنّه إعانة لهم وعمل لحسابهم ، فالعبارة تدلّ على أنّ العمل الذي جعل شرطاً في هذا النصّ هو العمل بعد العقد وأمّا العمل الذي جعل شرطاً في النصّين السابقين لصحة الإجارة يأجّره أكبر فهو العمل من المستأجر قبل أن يؤاجر الأرض بأزيد ممّا استأجرها به .

ثانياً : أنّ هذا النصّ لم تفترض فيه زيادة في العقد ، وإنّما حصلّت الزيادة اتفاقاً ، لأنّ المستأجر كان قد استأجر الأرض بأجرة محدّدة ، ثمّ اتّفق مع عامل على أن يزرعها ، ولكلّ منهما النصف ، والنصف قدر غير محدّد بطبيعته وكان من الممكن أن ينقص عن الأجرة التي دفعها المستأجر ، كما كان بالإمكان أن يساويها أو يزيد عليها فالزيادة التي يتحدّث عنها النصّ ليست مفروضة في طبيعة العقد ؛ لأنّ العقد بطبيعته لم يفرض على العامل المباشر أن يدفع إلى المستأجر الوسيط أكثر من الأجرة التي دفعها هذا إلى المالك ، وإنّما ألزم العامل في العقد بدفع نسبة مئوية معيّنة من الناتج إلى المالك بقطع النظر عن كمّيّتها ، وزيادتها ونقصانها عن الأجرة التي تسلّمها المالك من المستأجر الوسيط . =


صفحه 682

أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام معلوم ، فيؤاجرها قطعة أو جريباً لشيء معلوم ، فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان ولا ينفق شيئاً ، أو

= وإذا لاحظنا هذين الأمرين ، أمكننا القول بأنّ اشتراط العمل في هذا النصّ ـ نصّ الهاشمي ـ على المستأجر الوسيط بين المالك والعامل ، ليس لأجل تبرير التي يحصل عليها المستأجر الوسيط ، نتيجة للفرق بين الأجرة التي دفعها إلى صاحب الأرض ، والنسبة المئوية التي يتسلّمها من العامل المباشر ولنفرضها النصف مثلاً . بل إنّ اشتراط العمل على المستأجر الوسيط إنّما هو لتصحيح عقد المزارعة ، وتوفير مقوّماته الشرعية بما هو عقد خاص بقطع النظر عن الزيادة والنقيصة . وذلك بناء على الزعم الفقهي القائل : إنّ المزارعة لا يكفي فيها أن يقدّم صاحب الأرض أرضه ، بل لا بدّ لكي تكون صحيحة أن يتعهّد بشيء آخر غير الأرض كما دلّ على ذلك النصّ الفقهي الذي نقلناه عن الشيخ الطوسي في الفقرة الثالثة ، إذ جعل البذر في هذا النصّ الفقهي على صاحب الأرض . وفي الفرضية التي يعالجها النصّ الوارد في خبر الهاشمي لم يفترض أنّ المستأجر الوسيط تعهّد للعامل الذي زارعه بالبذر فكان لا بدّ أن يكلّف بالمساهمة مع العامل الذي يزارعه في العمل .

وينتج عن ذلك أنّ صاحب الأرض ـ المالك لها رقبة أو منفعة ـ حينما يزارع عاملاً ، لا بدّ له من المساهمة مع العامل في العمل أو في البذر ونحوه من النفقة ، ولا يكفي مجرّد إعطائه للأرض .

وتفسير نصّ الهاشمي في هذا الضوء لا يتعارض مع ظهوره إطلاقاً ، ويحافظ على الفرق بين المزارعة والإجارة كما قرّره النصّان السابقان ؛ لأنّ العمل الذي يسوّغ للمستأجر أن يؤجّر الأرض بأكثر ممّا استأجرها هو العمل السابق على عقد الإجارة ، وشأنه تصحيح التفاوت بين الأجرتين . وأمّا العمل الذي يسوّغ المستأجر أن يزارع غيره على الأرض بالنصف مثلاً ، فهو عمل يقوم به المستأجر الوسيط ، بعد المزارعة ، وشأنه تصحيح أصل المزارعة ، لا تصحيح التفاوت فحسب . (المؤلّف(قدّس سرّه))


صفحه 683

يؤاجر تلك الأرض قطعاً على أن يعطيهم البذر والنفقة ، فيكون له في ذلك فضل على إجارته ، وله تربة الأرض أو ليست له . فقال له : ( إذا استأجرت أرضاً فأنفقت فيها شيئاً أو رممّت فيها ، فلا بأس بما ذكرت )[1].

(هـ) حديث أبي بصير عن الصادق(عليه السلام)، أنّه قال : ( إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضّة ، فلا تقبّلها بأكثر ممّا قبّلتها به ، لأنّ الذهب والفضّة مضمونان )[2].

(و) حديث الحلبي عن الصادق(عليه السلام)، في الرجل يستأجر الدار ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به . قال : ( لا يصلح ذلك إلاّ أن يُحدث فيها شيئاً )[3].

(ز) في حديث إسحاق بن عمار ، أنّ الإمام محمّد الباقر(عليه السلام)كان يقول : ( لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ، ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً )[4].

(ح) روى سماعة قال : سألته(عليه السلام)عن رجل اشترى مرعى يرعى فيه بخمسين درهماً أو أقل أو أكثر ، فأراد أن يدخل معه من يرعى معه فيه ، قبل أن يدخله منهم الثمن ؟ قال : ( فليدخل من شاء ببعض ما أعطى ، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين ، وكانت غنمه بدرهم فلا بأس وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك ، بعد أن يبيّن لهم فلا بأس . وليس له أن يبيعه بخمسين درهماً ويرعى معهم ، ولا بأكثر من خمسين درهماً ولا يرعى معهم ، إلاّ أن يكون قد عمل في المرعى عملاً ؛ حفر بئراً أو شقّ نهراً ، تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى ،

[1]وسائل الشيعة 19 : 127 ، الباب 21 من أبواب كتاب الإجارة ، الحديث 3 و 4 .

[2]المصدر السابق : 128 ـ 129 ، الحديث 6 ، مع اختلاف يسير .

[3]المصدر السابق : 130 ، الباب 22 من أبواب كتاب الإجارة ، الحديث 4 .

[4]المصدر السابق : 129 ، الحديث 2 .