بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 726

وفي خبرٍ عن الإمام جعفر(عليه السلام)أنّه قال لمعاذ ـ وهو أحد أصحابه ممّن كان قد اعتزل العمل ـ : ( يا معاذ ، أضعفت عن التجارة أو زهدت فيها ؟ فقال معاذ : ما ضعفت عنها ولا زهدت فيها ... عندي مال كثير ، وهو في يدي وليس لأحدٍ عليّ شيء ، ولا أراني آكله حتى أموت . فقال له الإمام : لا تتركها فإنّ تركها مَذْهَبَةٌ للعقل )[1].

وفي محاورة أخرى ، ردّ الإمام على مَن طلب منه الدعاء له بالرزق في دِعة ، فقال له : ( لا أدعو لك ، أطلب كما أمرك الله عزّ وجلّ )[2].

ويروى عن جماعة من الصحابة أنّهم اعتكفوا في بيوتهم وانصرفوا إلى العبادة . عند نزول قوله تعالى :( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ )[3]، وقالوا قد كفانا . فأرسل إليهم النبيّ قائلاً : ( إنّ من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب )[4].

وكما قاوم الإسلام فكرة البطالة وحثّ على العمل ، كذلك قاوم فكرة تعطيل بعض ثروات الطبيعة وتجميد بعض الأموال وسحبها عن مجال الانتفاع والاستثمار ، ودفع إلى توظيف أكبر قدر ممكن مِن قِوى الطبيعة وثرواتها للإنتاج وخدمة الإنسان في مجالات الانتفاع والاستثمار ، واعتبر الإسلام فكرة التعطيل أو إهمال بعض مصادر الطبيعة أو ثرواتها ، لوناً من الجحود وكفراناً بالنعمة التي أنعم الله تعالى بها على عباده .

قال الله تعالى :( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ

[1]وسائل الشيعة 17 : 14 ، الباب 2 من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 4 .

[2]المصدر السابق : 20 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 3 مع اختلاف يسير .

[3]سورة الطلاق : 2 ـ 3 .

[4]وسائل الشيعة 17 : 27 ـ 28 ، الباب 5 مقدّمات التجارة ، الحديث 7 .


صفحه 727

الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )[1].

وقال يشجب أسطورة تحريم بعض الثروات الحيوانية :( مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَـكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ )[2].

وقال وهو يهيب بالإنسان إلى استثمار مختلف المجالات :( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ )[3].

وفضل الإسلام الإنفاق الإنتاجي ، على الإنفاق الاستهلاكي ، حرصاً منه على تنمية الإنتاج ، وزيادة الثروة كما جاء في النصوص المنقولة عن النبي(صلى الله عليه وآله)والأئمّة ، التي تنهي عن بيع العقار والدار ، وتبديد ثمن ذلك في الاستهلاك[4].

ب- وسائل الإسلام من الناحية التشريعية :

وأمّا من الناحية التشريعية فقد جاءت تشريعات الإسلام في كثير من الحقول ، تتفق مع مبدأ تنمية الإنتاج الذي يؤمن به الاقتصاد الإسلامي ، وتساعد على تطبيقه .

وفيما يلي نستعرض شيئاً من تلك التشريعات والأحكام :

1 ـ حكم الإسلام بانتزاع الأرض من صاحبها إذا عطّلها وأهملها حتى

[1]سورة الأعراف : 32 .

[2]سورة المائدة : 103 .

[3]سورة الملك : 15 .

[4]وسائل الشيعة 17 : 69 ـ 72 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات التجارة .


صفحه 728

خربت وامتنع عن إعمارها ، وعلى هذا الأساس يستولي ولي الأمر في هذه الحالة على الأرض ويستثمرها بالأسلوب الذي يختاره ؛ لأنّ الأرض لا يجوز أن يعطّل دورها الايجابي في الإنتاج ، بل يجب أن تظلّ دائماً عاملاً قويّاً يساهم في رخاء الإنسان ويسر الحياة ، فإذا حال الحقّ الخاص دون قيامها بهذا الدور ، أُلغي هذا الحقّ وكيّفت بالشكل الذي يتيح لها الإنتاج[1].

2 ـ منع الإسلام عن الحمى وهو : السيطرة على مساحة الأرض الغامرة وحمايتها بالقوّة دون ممارسة عمل في إحيائها واستثمارها ، وربط الحقّ في الأرض بعملية الإحياء وما إليها ، دون أعمال القوّة التي لا شأن لها في الإنتاج وفي استثمار الأرض لصالح الإنسان[2].

3 ـ لم يعط الإسلام للأفراد الذين يبدأون عملية إحياء المصادر الطبيعية الحقّ في تجميد تلك المصادر وتعطيل العمل لإحيائها ، ولم يسمح لهم بالاحتفاظ بها في حالة توقّفهم عن مواصلة العمل في هذا السبيل ؛ لأنّ استمرار سيطرتهم عليها في هذه الحالة يؤدّي إلى حرمان الإنتاج من طاقات تلك المصادر وإمكاناتها .

ولهذا كلّف ولي الأمر في الإسلام بانتزاع المصادر من أصحابها إذا أوقفوا أعمالهم في إحيائها ، ولم يمكن إغراؤهم بمواصلة العمل فيها[3].

4 ـ لم يسمح الإسلام لولي الأمر بإقطاع الفرد شيئاً من مصادر الطبيعة إلاّ بالقدر الذي يتمكّن الفرد من استثماره والعمل فيه[4]، لأنّ إقطاع ما يزيد على

[1]و[2]لاحظ : البناء العُلْوي لنظرية توزيع ما قبل الإنتاج . (المؤلّف(قدّس سرّه)) .

[3]راجع المبسوط 3 : 273 .

[4]لاحظ في ذلك : نفس البناء المتقدّم . (المؤلّف(قدّس سرّه)) .


صفحه 729

قدرته يبدد ثروات الطبيعة وإمكاناتها الإنتاجية .

5 ـ حرّم الإسلام الكسب بدون عمل ، عن طريق استئجار الفرد أرضاً بأجرة وإيجارها بأجرة أكبر للحصول على التفاوت بين الأجرتين ، وما يشابه ذلك من الفروض التي تحدّثنا عنها سابقاً[1].

ومن الواضح أنّ إلغاء دور هذا الوسيط بين مالك الأرض والفلاّح المباشر لزراعتها يوفّر على الإنتاج ؛ لأنّ هذا الوسيط لا يقوم بأي دور إيجابي للإنتاج ، وإنّما يعيش على حساب الإنتاج بدون خدمة يقدّمها إليه .

6- حرّم الإسلام الفائدة ، وألغى رأس المال الرِّبوي ، وبذلك ضمن تحوّل رأس المال هذا في المجتمع الإسلامي إلى رأس مال منتج يساهم في المشاريع الصناعية والتجارية .

وهذا التحوّل يحقّق مكسبين للإنتاج :

أحدهما : القضاء على التناقض المرير بين مصالح التجارة والصناعة ، ومصالح رأس المال الرِّبوي ، فإنّ الرأسماليين في المجتمعات التي تؤمن بالفائدة ينتظرون دائماً فرصتهم الذهبية حين تشتدّ حاجة رجال الأعمال في التجارة والصناعة إلى المال ويزيد طلبهم عليه ؛ لكي يرفعوا سعر الفائدة ويمسكوا بأموالهم طلباً لأعلى سعر ممكنٍ لها .

وأمّا حين ينخفض الطلب على المال من رجال الأعمال وتقلّ حاجتهم إليه ، ويهبط تبعاً لذلك سعر الفائدة فسوف نجد الرأسماليين وهم يعرضون أموالهم بكلّ سخاء وبأزهد الأجور ، ومن الواضح أنّ إلغاء الفائدة يضع حداً لهذا التناقض ، الذي تعيشه طبقة المُرابين ، وطبقة التّجار في المجتمع الرأسمالي ؛ لأنّ إلغاء الفائدة

[1]يراجع : وسائل الشيعة 19 : 126 ـ 134 ، الباب 21 ـ 23 من أبواب التجارة .


صفحه 730

سوف يؤدّي بطبيعة الحال إلى تحويل الرأسماليين الذين كانوا يقرضون أموالهم بفائدة ، إلى مضاربين يساهمون في مشاريع صناعية وتجارية على أساس الاشتراك في الأرباح ، وبذلك يتحدّد الموقف ويصبح رأس المال في خدمة التجارة والصناعة ، يلبّي حاجاتها ويواكب نشاطها .

والمكسب الآخر للإنتاج ، هو أنّ تلك الأموال التي حُوّلت إلى ميادين الصناعة والتجارة ، سوف تستخدم بعزم وطمأنينة في مشاريع ضخمة وأعمال طويلة الأمد ؛ لأنّ صاحب المال سوف لن يبقى أمامه بعد إلغاء الفائدة إلاّ أمل الربح ، وهو يحرّكه نحو اقتحام تلك المشاريع الضخمة المغرية بأرباحها ونتائجها ، خلافاً لحاله في مجتمع يسيطر عليه نظام الفائدة ، فإنّه يفضّل إقراض المال بفائدة على توظيفه في تلك المشاريع ؛ لأنّ الفائدة مضمونة على أيّ حال ، وسوف يفضّل أيضاً أن يقرض المال لأجلٍ قصير ويتحاشى. الإقراض لمدّة طويلة لِئلا يفوته شيء من سعر الفائدة ، إذا ارتفع في المستقبل البعيد سعرها ، وبذلك سوف يضطر المقترضون مادام أجل الوفاء قريباً إلى استخدام أموالهم في مشاريع قصيرة الأمد ليكون في إمكانهم إعادة المبلغ في الوقت المحدّد مع الفائدة المتّفق عليها إلى الرأسمالي الدائن .

وعلاوة على هذا ، فإنّ رجال الأعمال في ظلّ نظام الفائدة سوف لن يُقدِموا على اقتراض المال من الرأسماليين وتوظيفه في مشروع تجاري أو صناعي ما لم تبرهن الظروف على أنّ بإمكانهم الحصول على ربحٍ يزيد عن الفائدة التي يتقاضاها الرأسمالي ، وهذا يعيقهم عن ممارسة كثير من ألوان النشاط في كثير من الظروف ، كما يجمّد المال في جيوب الرأسماليين ويحرمه من المساهمة في الحقل الاقتصادي ، ولا يسمح له بأيّ لون من ألوان الإنفاق الإنتاجي أو الاستهلاكي ، الأمر الذي يؤدّي إلى عدم إمكان تصريف كلّ المنتجات ، وكساد


صفحه 731

السوق ، وظهور الأزمات وتزلزل الحياة الاقتصادية .

وأمّا عند إلغاء الفائدة وتحوّل الرأسماليين المرابين إلى تجّار مساهمين مباشرة في مختلف المشاريع التجارية والصناعية ، فإنّهم سوف يجدون من مصلحتهم الاكتفاء بقدر أقلّ من الربح ؛ لأنّهم لن يضطروا إلى تسليم جزء منه باسم فوائد ، وسوف يجدون من مصلحتهم أيضاً توظيف الفائض عن حاجتهم من الأرباح في مشاريع الإنتاج والتجارة ، وبذلك يتمّ إنفاق الناتج كلّه إنفاقاً استهلاكياً وإنتاجياً بدلاً من تجميد جزء منه في جيوب المُرابين بالرغم من حاجة التجارة والصناعة إليه ، وتوقّف تصريف جزء من المنتجات على إنفاقه .

7- حرّم الإسلام بعض الأعمال العقيمة من الناحية الإنتاجية ، كالمقامرة والسحر والشعوذة[1]، ولم يسمح بالاكتساب عن طريق أعمال من هذا القبيل ، بأخذ أجرة على القيام بها( وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ )[2]. فإنّ هذه الأعمال تبديد للطاقات الصالحة المنتجة في الإنسان ، والأجور الباطلة التي تدفع لأصحابها هدر لتلك الأموال التي كان بالإمكان تحويلها إلى عامل تنمية وإنتاج . ونظرة شاملة في التأريخ والواقع المعاش ، يكشف لنا عن مدى التبذير الذي ينتج عن هذا النوع من الأعمال والاكتساب بها ، وفداحة الخسارة التي يُمنى بها الإنتاج ، وكلّ الأهداف الصالحة ، بسبب تبديد تلك الطاقات والجهود والأموال .

8 ـ مَنع الإسلام من اكتناز النقود[3]، وسحبها عن مجال التداول وتجميدها ،

[1]راجع : وسائل الشيعة 17 : 164 ـ 168 ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، و : 145 ـ 149 ، من أبواب ما يكتسب به .

[2]سورة البقرة : 188 .

[3]راجع : وسائل الشيعة 9 : 30 و 31 ، الباب 4 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 28 .


صفحه 732

وذلك عن طريق فرض ضريبة على ما يكنز من النقود الذهبية والفضّية ، التي كانت الدولة الإسلامية تجري على أساسها ، وهي : ضريبة الزكاة ، التي تستنفد المال المدّخر على مرّ الزمن ؛ لأنّها تتكرّر في كلّ عام ، وتقطع كلّ مرّة ربع العشر من المال المدّخر ، ولا تتركه الضريبة حتى تنخفض به إلى عشرين ديناراً . ولأجل هذا تعتبر الزكاة مصادرة تدريجية للمال الذي يكنز ويجمّد عن العمل ، وبالقضاء على الاكتناز هذا تندفع جميع الأموال إلى حقول النشاط الاقتصادي وتمارس دوراً إيجابياً في الحياة الاقتصادية ، وبذلك يكسب الإنتاج كثيراً من تلك الأموال التي كانت تؤثِر بطبيعتها ـ لولا ضريبة المال المكتنز ـ أن تختفي في جيوب أصحابها بدلاً عن المساهمة في المشاريع الصناعية والزراعية وما إليها .

والواقع أنّ منع الإسلام من اكتناز النقود ليس مجرّد ظاهرة عرضية في التشريع الإسلامي ، بل إنّه يعبّر عن أحد أوجه الخلاف الخطير بين المذهب الإسلامي والمذهب الرأسمالي ، ويعكس الطريقة التي استطاع الإسلام بها أن يتخلّص من مشاكل الرأسمالية الناجمة عن شذوذ الدور الرأسمالي للنقد الذي يؤدّي إلى أخطر المضاعفات ، ويهدّد حركة الإنتاج ويعصف بالمجتمع الرأسمالي باستمرار .

ولكي يتّضح الخلاف الخطير بين المذهبين في هذه النقطة ، يجب أن نميز بين الدور الأصيل للنقد والدور الطارئ الذي يمارسه في ظلّ الرأسمالية ، وندرك اختلاف هذين الدورين في نتائجهما وآثارهما على حركة الإنتاج وغيرها .

فالنقد بطبيعته أداة للتبادل ، وقد استخدمه الإنسان في المبادلة تفادياً من مشاكل المقايضة التي كانت تتولّد عن مبادلة المنتجات بشكل مباشر . فقد وجد المنتجون الأوائل ، بعد تقسيم العمل وإقامة حياتهم على أساس المبادلة ، أنّ من الصعب عليهم تبادل منتوجاتهم مباشرة ؛ لأنّ منتِج الحنطة إذا احتاج في حياته


صفحه 733

إلى صوف فلا يستطيع الحصول عليه من منتِج الصوف في مقابل الحنطة إلاّ إذا كان صاحب الصوف بدوره محتاجاً إلى حنطة . والراعي إذا أراد الحصول على حاجته اليومية من الحنطة ، فسوف لن يقدر على ذلك عن طريق المقايضة ؛ لأنّ الغنم الذي يرعاه تزيد قيمته على قيمة الحنطة التي يود الحصول عليها لحاجته اليومية ، ولا يمكنه تجزئة الغنم لأجل ذلك .

وإضافة إلى هذا ، فإنّ المبادلة المباشرة للمنتجات كانت تواجه صعوبة تقدير قيم الأشياء المعدّة للمبادلة . إذ كان لا بدّ لمعرفة قيمة السلعة من مقارنتها بجميع السلع الأخرى ، حتى تعرف قيمتها بالنسبة إليها جميعاً[1]، فكان اختراع النقد علاجاً لهذه المشاكل كلّها ؛ إذ قام بدور المقياس العام للقيمة من ناحية ، وأصبح أداة للمبادلة من ناحية أخرى ، فهو من الناحية الأولى يستخدم كمحدّد لقيم الأشياء ، فبمقارنة سائر السلع بالسلعة التي أنتجت لتكون نقداً تحدّد قيمتها . ومن الناحية الثانية يستعمل النقد وسيلة للتداول ، فبعد أنّ كان التداول يقوم على أساس المقايضة وبيع حنطة بصوف ، جاءت النقود فحوّلت عملية البيع هذه إلى عمليتين وهما البيع والشراء ، فصاحب الحنطة يبيع الحنطة بمئة درهم ، ثمّ يمارس عملية أخرى ، فيشتري بهذا النقد حاجته من الصوف . وبهذا قامت مبادلتان مقام المبادلة المباشرة بين المنتجات ، وزالت بسبب ذلك كلّ الصعوبات التي كانت تنجم عن نظام المقايضة .

وهكذا نعرف أنّ الدور الأصيل الذي وجد النقد ليمارسه هو دور المقياس العام للقيمة ، والأداة العامة في التداول .

ولكنّ النقد بعد ذلك لم يقتصر على أداء دوره ، وممارسة وظيفته في التغلّب

[1]راجع : الكتاب الأوّل ، مبحث : التداول .