كما وجدت في غيره من المجتمعات . وهذا ما سندرسه إن شاء الله باستيعاب أكثر عند نقد المرحلة الاشتراكية من مراحل المادية التاريخية .
والنتيجة الأخرى هي : ان الصراع في المجتمع - حيث يوجد - لا يجب أن يعكس القيم الاقتصادية التي قررها جهاز التوزيع في المجتمع فليست نوعية الدخل الناحية الاقتصادية - ككون الدخل أجراً أو ربحاً - هي التي تفرض الصراع ولا جبهات الصراع مقسمة على أساس تلك الدخول والقيم الاقتصادية .
4 - العوامل الطبيعية والماركسية ومن مظاهر النقصان البارزة في الفرضية الماركسية ، تناسي العوامل الفيزيولوجية والسيكولوجية والفيزيائية ، وإهمال دورها في التاريخ ، مع أنها قد تكون في بعض الأحايين ذات تأثير كبير في حياة المجتمع وكيانه العام ، لأنها هي التي تحدد للفرد اتجاهاته العملية ، وعواطفه وكفاءاته الخاصة ، تبعاً لما تتحفه به من تركيب عضوي خاص ، وهذه الاتجاهات والعواطف والكفاءات ، التي تختلف في الأفراد وفقاً لتلك العوامل ، وتساهم في صنع التاريخ ، وتقوم بأدوار إيجابية متفاوتة في حياة المجتمع .
فكلنا نعلم بالدور التاريخي ، الذي لعبته مواهب نابليون العسكرية ، وشجاعته الفريدة ، في حياة أوروبا .
وكلنا نعلم بميوعة لويس الخامس عشر ، وآثارها التاريخية خلال حرب السنوات السبع ، التي خاضتها فرنسا إلى جانب النمسا ، فقد استطاعت امرأة واحدة ، كمدام ( بومبادور ) أن تملك إرادة الملك ، وبالتالي أن تدفع فرنسا للاشتراك مع النمسا في حربها ، وتحمّل العواقب الوخيمة التي أسفرت عنها .
وكلنا نعلم بالدور التاريخي ، الذي نجم عن حادثة غرام خاصة ، في حياة ملك إنجليزي كهنري ، إذ أدت تلك الحادثة إلى انفصال العائلة المالكة ، وبالتالي انكلترا كلها ، عن المذهب الكاثوليكي .
وكلنا نعلم ما فعلته عاطفة الأبوة ، التي دفعت بمعاوية بن أبي سفيان ، إلى اتخاذ
كل الأساليب الممكنة ، لأخذ البيعة لابنه يزيد ، الأمر الذي عبّر في وقته عن تحوّل حاسم ، في المجرى السياسي العام .
فهل كان التاريخ سيتم بنفس الصورة التي وجدت فعلاً ، لو لم يكن نابليون رجلاً عسكرياً حديدياً ، ولم يكن لويس ذائباً مستسلماً لمحظياته ، ولم يعشق هنري ( آن بولين ) ، ولم تسيطر عاطفة خاصة على معاوية بن أبي سفيان .
وليس أحد يدري ماذا كان يحدث ؟ لو لم تسمح الشروط الطبيعية للوباء باكتساح أرجاء الإمبراطورية الرومانية ، وامتصاص مئات الآلاف من سكانها مما ساعد على انهيارها وتغير الوجه التاريخي العام .
ولا يدري أحد أيضاً أي اتجاه كان يتجه التاريخ القديم ، لو أن جندياً مقدونياً لم ينقذ حياة الإسكندر ، في اللحظة المناسبة ، فيقطع اليد التي أهوت عليه بالسيف من خلفه ، وهو في طريقه إلى فتح عسكري خطير ، امتدت آثاره عبر الأجيال والقرون .
وإذا كانت تلك الصفات من الصلابة ، والميوعة ، والغرام ، والعاطفة ، ذات تأثير في التاريخ ، ومجرى الحوادث الاجتماعية ، فهل من الممكن أن نفسر هذه الصفات ، على أساس القوى المنتجة والأوضاع الاقتصادية ، لننتهي مرة أخرى إلى العامل الاقتصادي ، الذي تؤمن به الماركسية ؟ ! .
الحقيقة ان أحداً لا يشك ، في أن هذه الصفات لا يمكن تفسيرها على أساس العامل الاقتصادي ، وقوى الإنتاج ، فإن الوسائل المنتجة والظروف الاقتصادية ليست هي التي كوّنت المزاج الخاص ، للملك لويس الخامس عشر مثلاً ، بل كان من الممكن - لو ساعدت الشروط الطبيعية والسيكولوجية - أن يكون لويس الخامس عشر ، شخصاً صلباً قوي الإرادة ، نظير الخصائص الفيزيائية والفيزيولوجية والنفسية ، التي يتكون منها وجوده الخاص ، وشخصيته المتميزة .
وقد تبتدر الماركسية هنا ، قائلة : أليست العلاقات الاجتماعية ، التي أنشأها العامل الاقتصادي في المجتمع الفرنسي ، هي التي سمحت للملك لويس أن يؤثر على
التاريخ ، ويعكس ميوعته على الأحداث العسكرية والسياسية ، بما أقرّته تلك العلاقات من النظام الملكي الوراثي ؟ فالدور التاريخي الذي أداه هذا الملك ليس في الحقيقة إلا نتاجاً لهذا النظام ، الذي هو بدوره وليد الوضع الاقتصادي وقوى الإنتاج ، وإلا فمن يستطيع أن ان يقول : أن لويس كان يمكنه أن يؤثر في التاريخ ، لو لم يكن ملكاً ، ولم تكن فرنسا تعترف بنظام الملكية الوراثية في الحكم[1]؟ ! .
وهذا صحيح ، فإن لويس لو لم يكن ملكاً لكان كمية مهملة ، في حساب التاريخ . ولكنا نقول من ناحية أخرى : أنه لو كان ملكاً ، يتمتع بشخصية صلبة وقوة تصميم ، لاختلف دوره التاريخي ، ولاختلفت بالتالي أحداث فرنسا السياسية والعسكرية ، فما الذي سلب منه صلابة الشخصيّة ، وحرمه من قوة التصميم ؟ ، أهو النظام الملكي أو العوامل الطبيعية التي ساهمت في تركيبة العضوي وتكوينه الخاص ؟ ! .
وبكلمة أخرى : إن ثلاث تقادير كان من الممكن أن يوجد أي واجد منها في فرنسا : السلطة السياسية الجمهورية ، والسلطة الملكية المتمثلة في شخص مائع ، والسلطة الملكية المتمثلة في ملك قوي حديدي .
ولكل من هذه التقادير الثلاثة أثره الخاص ، في مجرى الحوادث السياسية والعسكرية ، وبالتالي في تكوين فرنسا لفترة من الزمن . فلنتبين فحوى قوانين التاريخ التي استكشفتها الماركسية ، وفسرت على أساسها التاريخ بالعامل الاقتصادي .
إن هذه القوانين تشير ، إلى أن الوضع الاقتصادي لم يكن يسمح بقيام سلطة جمهورية في البلاد ، بل كان يفرض النظام الملكي في الحكم . ولنفترض أن هذا صحيح ، فليس هو إلا جانباً واحداً من المسألة ، لأننا نستطيع بذلك أن نستبعد التقدير الأول ، ويبقى التقديران الآخران ، فهل هناك لقانون علمي يحتم وجود ملك مائع أو قوي ، في تلك الفترة من تاريخ فرنسا ، سوى القوانين العملية : في الفيزياء والفيزيولوجيا والسيكولوجيا ، التي تفسر شخصية لويس ومزاجه الخاص ؟ ؟
[1]راجع دور الفرد في التأريخ ص 68 .
وهكذا نعرف ، أن للأفراد أدوارهم في التاريخ ، التي تحددها لهم العوامل الطبيعة والنفسية ، لأقوى الإنتاج السائدة في المجتمع .
وليست هذه الأدوار التاريخية ، التي يقوم بها الأفراد وفقاً لتكوينهم الخاص أدواراً ثانوية في عملية التاريخ دائماً ، كما زعم ( بليخانوف ) الكاتب الماركسي الكبير إذ أكد على :
( ( ان الخصائص الفردية ، التي يتصف بها الرجال العظام ، تحدد السمة الخاصة للحوادث التاريخية ، وتحدد عامل المصادفة . . . وتلعب دوراً جزئياً في مجرى هذه الحوادث ، التي تحدد اتجاهها في النهاية ، الأسباب الموصوفة بالعامة ، أي بتطور القوى المنتجة ، وبالعلاقات التي تحددها هذه القوى بين الناس ) ) .[1]ولا نريد أن نعلّق على تأكيد ( بليخانوف ) هذا ، إلا بمثال واحد ، نستطيع أن ندرك في ضوئه : كيف يمكن أن يكون دور الفرد ، سبباً لتحوّل الاتجاه التاريخي بشكل حاسم ؟ فماذا كان يقدّر لوجهة التاريخ العالمي ، لو أن عالماً ذرياً في ألمانيا النازية ، قد سبق إلى اكتشاف سر الذرة بعدة شهور فقط . ألم يكن امتلاك هتلر لهذا السر ، كفيلاً بتغيير وجهة التاريخ ، وتقويض الديمقراطية الرأسمالية ، والاشتراكية الماركسية من أوروبا ؟ فلماذا لم يستطع هتلر أن يملك هذا السر ؟ ليس ذلك طبعاً بسبب من الوضع الاقتصادي ، ونوعية القوى المنتجة ، وإنما هو لأن الفكر العلمي ، لم يستطع في تلك اللحظة أن يستكشف السر الذي اكتشفه بعد ذلك بعدة شهور فقط ، تبعاً لظروفه الفسيولوجية والسيكولوجية .
بل ماذا كان يمكن أن يقع ، لو أن العلماء الروس لم يصلوا إلى سر الذرة ؟ ألم يكن من الممكن أن يستغل المعسكر الرأسمالي ، في تلك اللحظة قوى الذرة ، في القضاء على الحكومات الاشتراكية ؟ ! فبم نستطيع أن نفسر اكتشاف العلماء الروس للسر ، الأمر الذي أنقذ العالم الاشتراكي من الدمار ؟ لا يمكننا أن نقول أن قوى الإنتاج ، هي التي أزاحت الستار عن هذا السر ، وإلا فلماذا لم يدركه نفر خاص ، من العدد
[1]دور الفرد في التأريخ ص 93 .
الكبير من العلماء الذريين الذين كانوا يمارسون التجارب الذرية ؟ ! فإن هذا يوضح ، أن الاكتشاف مدين - بصورة خاصة - للتركيب العضوي الخاص ، وشروطه الذهنية . ولو لم تتهيأ هذه الشروط ، في شخص أو أشخاص ، معدودين من علماء الروس ، ولم يوحد النبوغ العلمي الخاص ، المرتهن بذلك التركيب وتلك الشروط ، لمنيت الاشتراكية بالدمار والهزيمة الكبرى ، وبالرغم من قوانين المادية التاريخية كلها . وإذا كان من الممكن أن توجد لحظات في حياة الإنسان ، تقرر مصير التاريخ أو نوعية الأحداث الاجتماعية ، فكيف يمكن أن تكون قوانين الوسائل المنتجة ، هي القوانين الحتمية للتاريخ ؟ ! .
5 - الذوق الفني والماركسية والذوق الفني في الإنسان - بوصفه ظاهرة اجتماعية ، اشتركت فيها كل المجتمعات ، على اختلافها في النظم والعلاقات ووسائل الإنتاج - لون آخر من الحقائق الاجتماعية ، التي تضيق بها المادية التاريخية كما سنرى .
والحديث عن الذوق الفني له جوانب عديدة . فالرسام حين يبدع صورة رائعة ، لزعيم سياسي ، أو لمعركة حربية . قد نسأل مرة عن الطريقة التي ابتعها هذا الفنان ، في إبداع الصورة ، ونوعية الأدوات التي استعملها ، وقد نسأل مرة أخرى عن الهدف الذي كان يرمي إليه ، من وراء هذه الصورة ، وقد نسأل ثالثة لماذا نعجب بها ، ونمتلئ إحساساً بروعتها ، والتذاذاً بمنظرها ؟
ويكن للماركسية التي تجيب على السؤال الأول قائلة : إن الطريقة التي ابتعها الرسام خلال العملية ، هي الطريقة التي تفرضها درجة التطور في الأدوات وقوى الإنتاج . فالوسائل الطبيعة هي التي تقرر طريقة الرسم .
وكذا لم يمكن للماركسية أن تجيب على السؤال الثاني ، زاعمة : أن الفن استخدام دائماً لخدمة الطبقة الحاكمة . فالهدف الذي يدعو الفنان إلى التفنن والإبداع ، هو تعزيز هذه الطبقة ومصلحتها ، ولما كانت هذه الطبقة وليدة القوى المنتجة ، فوسائل
الإنتاج هي الجواب الأخير على هذا السؤال .
ولكن ماذا تصنع الماركسية بالسؤال الثالث : لماذا نعجب بالصورة ونستذوقها ؟ فهل قوى الإنتاج أو المصلحة الطبقية هي التي تخلق في نفوسنا هذا الإعجاب ، وهذا الذوق الفني ، أو هو شعور وجداني ، وذوق ينبع من صميم النفس ، وليس مستورداً من وسائل الإنتاج وظروفها الطبقية ؟
إن المادية التاريخية تفرض على الماركسية أن تفسر الذوق الفني بقوى الإنتاج ، والمصلحة الطبقي ، لأن العامل الاقتصادي هو الذي يفسر كل الظواهر الاجتماعية ، في المادية التاريخية ، ولكنها لا تستطيع ذلك ، وإن حاولته ، إذ لو كانت القوى المنتجة ، أو المصلحة الطبقية ، هي التي تخلق هذا الذوق الفني ، لزال بزوالها ، ولتطور الذوق الفني تبعاً لتطور وسائل الإنتاج ، كما تتطور سائر الظواهر والعلاقات الاجتماعية ، مع أن الفن القديم بآياته الرائعة ، لا يزال في نظر الإنسانية حتى اليوم ، منبعاً من منابع اللذة الجمالية ، ولا يزال يتحف الإنسان وهو في عصر الذرة ، بما كان يتحفه به قبل آلاف السنين ، من انشراح وسحر فكيف ظلت هذه المتعة ، النفسية ، حتى أخذ الإنسان الاشتراكي والرأسمالي ، يتمتع بفن مجتمعات الرق ، كما كان الأسياد ، والعبيد يتمتعون بها ؟ ! وبقدرة أي قادر استطاع الذوق الفني أن يتحرر من قيود المادية التاريخية ، ويخلد في وعي الإنسان ؟ ! أليس العنصر الإنساني الأصيل ، هو التفسير الوحيد ، الذي يجيب على هذه الأسئلة ؟ ! .
ويقوم ماركس هنا بمحاولة ، للتوفيق بين قوانين المادية التاريخية واعجابناً بالفن الإنساني القديم ، زاعماً : أن الإنسان الحديث ، يلتذ بروعة الفن القديم بوصفه ممثلاً لطفولة النوع البشري ، كما يلذ لكل إنسان أن يستعرض أحوال طفولته البريئة ، الخالية من التعقيد[1].
ولكن ماركس لا يقول لنا شيئاً عن سرور الإنسان بأحوال الطفولة ، فهل هو نزعة أصيلة في الانسان ، أو ظاهرة خاضعة للعامل الاقتصادي ومتغيرة تبعاً له ؟ !
[1]كارل ماركس ص 243 .
ثم لماذا يجد الإنسان الحديث ، المتعة والسحر في روائع اليونان الفنية مثلاً ، ولا يجد هذه المتعة والسحر في استعراض بقية ظواهر حياتهم ، من أفكار وعادات ومفاهيم بدائية ، مع أنها جميعاً تمثل طفولة النوع البشري ؟ !
وماذا يقول لنا ماركس ، عن المناظر الطبيعة الخالصة ، التي كانت منذ أبعد آماد التاريخ ولا تزال ، قادرة على ارضاء الحس الجمالي في الإنسان ، وبعث المتعة إلى نفسه ؟ ! فكيف نجد المتعة في هذه المناظر ، كما كان يجدها شيئاً من طفولة النوع البشري ، التي يفسر ماركس على أساسها إعجابنا بالفن القديم ! . .
أفلَسنا نعرف من هذا ، أن المسألة ليست مسألة الإعجاب بصورة الطفولة ، وإنما هي مسألة الذوق الفني الأصيل العام ، الذي يجعل انسان عصر الرق ، وإنسان عصر الحرية ، يشعران بشعور واحد ! !
وفي ختام دراستنا هذه ، للنظرية بما هي عامة ، ألا نجد من الطبيعي أن يندم أنجلز ، المؤسس الثاني للمادية التاريخية ، على المبالغة بدور العامل الإقتصادي في التاريخ ، ويعترف بأنه مع صديقه ماركس ، قد اندفعا بروح مذهبية في مفهومهما المادي عن التاريخ ، اندفاعاً خاطئاً ؟ فقد كتب أنجلز إلى يوسف بلوغ عام ( 1890 ) يقول :
( ( إن توجيه الكتّاب الناشئين ، الاهتمام إلى الجانب الاقتصادي ، بأكثر مما يستحق ، أمر يقع اللوم فيه على عاتقي وعاتق ماركس . لقد كان عليا أن نؤكد هذا المبدأ الرئيسي ، لنعارض خصومنا الذين كانوا ينكرونه ، ولم يكن لدينا الوقت أو المكان أو الفرصة ، لنضع العناصر الأخرى التي تتضمنها العلاقة المتداخلة ، في مواضعها الحقيقية ) ) ( 1 ) .
( 1 ) التفسير الاشتراكي للتاريخ ص 116 .
< فهرس الموضوعات > 4 - النظرية بتفاصيلها < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 1 - الشيوعية البدائية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أ - هل وجد المجتمع الشيوعي ؟
< / فهرس الموضوعات > النظَرّية بتفَاصيلهَا حين نأخذ تفاصيل النظرية بالدرس والتمحيص ، يجب أن نبدأ بالمرحلة الأولى من مراحل التاريخ ، في رأي الماركسية ، وهي الشيوعية البدائية . فلقد مرت الإنسانية في عقيدة الماركسيين بدور الشيوعية البدائية ، في مطلع حياتها الاجتماعية ، وكان هذا الدور يحمل في طياته نقيضه ، وفقاً لقوانين الديالكتيك وبعد صراع طويل ، نما النقيض ، واشتد ، حتى حطم الكيان الشيوعي للمجتمع ، وبرز النقيض منتصراً في ثوب جديد ، وهو النظام العبودي مجتمع الرق بدلاً عن نظام الإشاعة ومجتمع المساواة .
هل وجد المجتمع الشيوعي ؟
وقبل أن نستوعب تفاصيل هذه المرحلة ، يعترض البحث سؤال أساسي : ما هو الدليل العلمي ، على أن البشرية مرت بدور الشيوعية البدائية حقاً ! بل كيف يمكن الحصول على هذا الدليل العلمي ، ما دمنا نتكلم عن الإنسانية قبل عصور التاريخ المأثور ! وقد حاولت الماركسية تذليل هذه الصعوبة ، وتقديم الدليل العلمي على صحة فهمها لتلك المرحلة المغمورة ، من حياة المجتمع البشري . بالاستناد إلى ملاحظة