وعلى ضوء ما تقدم يمكننا ، أن نميز بوضوح بني الحق الخاص الذي ذكرنا أن الفرد يكسبه بالاحياء وبين الملكية الخاصة لرقبة الأرض التي نفينا حصولها بالاحياء . ويمكن تلخيص أهم ما يميز هذا الحق عن ملكية رقبة الأرض فيما يلي :
أولاً - إن هذا الحق يسمح للدولة بأخذ الأجرة من الفرد صاحب الحق لقاء انتفاعه بالأرض لأن رقبتها تظل ملكاً للدولة بينما لا مبرر لهذه الأجرة في حالة قيام ملكية خاصة لرقبة الأرض .
ثانياً - إن هذا الحق حق الأولوية من الآخرين ، بمعنى أن المحيي أولى بالأرض التي أحياها ممن لم يحيها ولا يعني ذلك أنه أولى بها من الإمام نفسه المالك الشرعي للأرض فهو حق نسبي يتمتع به المحيي أمام الآخرين لا أمام المالك نفسه ولهذا كان من حق الإمام أن ينتزعها منه وفقاً لما يقدره من المصلحة العامة كما تشير إلى ذلك رواية الكابلي[1].
ثالثاً : قد يقال ان هذا الحق يختلف عن الملكية موضوعاً فان الملكية الخصاصة لرقبة الأرض موضوعها الأرض نفسها وأما هذا الحق فهو حق الاحياء[2]وبهذه المناسبة يكون حقاً في حياة الأرض التي أوجدها المحيي فيها لا في الأرض نفسها . ويترتب على ذلك أن هذه الحياة إذا زالت وعادت الأرض ميتة سقط هذا الحق بصورة طبيعية إذ ينتفي موضوعه ، وأما الملكية المتعلقة برقبة الأرض فيحتاج سقوطها إلى دليل لأن موضوعها لا يزال ثابتاً .
ج - الأرض العامرة طبيعياً حال الفتح يرى كثير من الفقهاء : أن الأراضي العامرة طبيعياً - بما فيها الأراضي العامرة طبيعياً حال الفتح - كالغابات وأمثالها تشترك مع الأراضي الموات التي مر الحديث عنها قبل لحظة في الشكل التشريعي للملكية . فهم يرون أنها ملك للإمام[3]،
[1]المراد برواية الكابلي ما سيأتي ، ص 453 .
[2]لاحظ المبسوط ج 2 ، ص 29 ، وجواهر الكلام ج 38 ، ص 10 .
[3]لاحظ جواهر الكلام ج 38 ، ص 19 .
ويستندون في ذلك إلى النص التشريعي المأثور عن الأئمة عليهم السلام الذي يقرر أن : ( ( كل أرض لا رب لها هي للإمام ) )[1]. فإن هذا النص يعطي للإمام ملكية كل أرض ليس لها صاحب ، وأمثالها من هذا القبيل ، لأن الأرض لا يكون لها صاحب إلا بسبب الإحياء ، والغابات حية طبيعياً دون تدّخل إنسان معين في ذلك ، فهي لا صاحب لها في الشريعة بل تندرج في نطاق الأراضي التي لا رب لها ، وتخضع بالتالي لمبدأ ملكية الدولة .
وقد يلاحظ على هذا الرأي . أن تطبق مبدأ ملكية الدولة ( الإمام ) على الغابات ونظائرها من الأراضي العامرة بطبيعتها ، إنما يصح في الغابات التي دخلت دار الإسلام بدون حرب لأنها لا رب لها . وأما الغابات والأراضي العامرة بطبيعتها ، التي تفتح عنوة وتنتزع من أيدي الكفار . . فهي ملك عام للمسلمين[2]، لأنها تندرج في النصوص التشريعية التي أعطت المسلمين ملكية الأرض المفتوحة عنوة[3]، وإذا دخلت الغابات في نطاق الملكية العامة بموجب هذه النصوص ، أصبحت أرضاً لها صاحب ، وصاحبها هو مجموع الأمة . ولا يوجد مبرر بعد ذلك لإدراجها ضمن الأراضي التي لا رب لها ، لكي يستوعبها النص القائل : ( ( كل أرض لا رب لها للإمام ) ) . وبتعبير آخر . إن نصوص الأراضي الخراجية بإطلاقها ، حاكمة على نصوص الأرض التي لا رب لها ، وهذه الحكومة تتوقف على أن يكون موضوع نصوص الأرض الخراجية ( ما أخذ بالسيف مما كان تحت استيلاء الكفار ) لا خصوص ما أخذ مما كان ملكاً للكفار إذ على التقدير الثاني لا يكون موضوعها شاملا للغابات بخلافه على الأول كما هو واضح . كما تتوقف الحكومة أيضاً على أن يكون عدم المالك المأخوذ في نص مالكية الإمام ملحوظاً حدوثاً وبقاءً . والظاهر من النصوص
[1]لاحظ الوسائل ج 6 ص 371 ، الحديث 12647 .
[2]لاحظ جواهر الكلام ج 38 ، ص 19 .
[3]وانطلاقا مع هذا يجب أن يطبق على المفتوح عنوة من الغابات والأرضي العامرة بطبيعتها ، نفس الأحكام التي تطبق على أراضي الفتح التي كانت عامرة بالإحياء والجهد البشري .
التي تجعل الأرض التي لا رب لها ملكاً للإمام أنها تتناول كل أرض ليس لها مالك بطبيعتها فيكفي عدم المالك حدوثاً لكي تكون ملكاً للإمام .
فالصحيح أن الأرض العامرة بطبيعتها ملك للدولة دون فرق بين ما كان منها مفتوحاً عنوة وما لم يكن كذلك .
وعلى هذا الأساس لا يتكون للفرد حق خاص في رقبة الأرض المفتوحة عنوة من الغابات وما إليها ، كما لا يتكون الحق الخاص في رقبة الأرض الخراجية العامرة بالاحياء قبل الفتح[1].
وقد يقال : أن الأرض العامرة بطبيعتها تمتلك على أساس الحيازة ، بمعنى أن الحياة تقوم في الأراضي العامرة طبيعياً بنفس الدور الذي يقوم به الاحياء في الأراضي الميتة بطبيعتها ، ويستند هذا القول في إثبات الملكية بسبب الحياة إلى الاخبار الدالة على أن من حاز ملك[2].
ويلاحظ على هذا القول :
أولاً : إن بعض هذه الاخبار ضعيف السند ، ولهذا لا حجية له ، ومنها ما لا يدل على هذا القول لأنه مسوق البيان امارية اليد ، وجعل الحيازة امارة ظاهرية على الملكية لا سبباً لها . ومنها ما كان وارداً في موارد خاصة كقوله ( ( لليد ما أخذت وللعين ما رأت ) )[3]الوارد في الصيد .
2 - الأرض المسلمة بالدعوة :
الأراضي المسلمة بالدعوة هي : كل أرض دخل أهلها في الإسلام ، واستجابوا للدعوة دون أن يخوضوا معركة مسلحة ضدها[4]كأرض المدينة المنورة ،
[1]لاحظ الروضة في شرح اللمعة ج 7 ، ص 136 ، وجواهر الكلام ج 38 ، ص 17 .
[2]لاحظ إيصال الطالب ج 7 ، ص 332 .
[3]الوسائل ج 16 ، ص 297 ، الحديث 29826 .
[4]لاحظ جواهر الكلام ج 21 ، ص 175 .
وأندونيسيا ، وعدة نقاط متفرقة في العالم الإسلامي .
وتنقسم الأراضي المسلمة بالدعوة - كما تنقسم الأراضي المسلمة بالفتح - إلى :
أرض عامرة قد أحياها أهلها وأسلموا عليها طوعا ، وأرض عامرة طبيعيا كالغابات ، وأرض دخلت في الإسلام طوعا وهي ميتة .
أما الموات من الأرض المسلمة بالدعوة ، فهي كالموات من أراضي الفتح ، يطبق عليها مبدأ ملكية الدولة ، وجميع الأحكام التي مرت بنا في موات الفتح ، لأن الأرض المية بشكل عام تعتبر من الأنفال ، والأنفال ملك الدولة .
وكذلك الأرض العامرة طبيعيا المنضمة إلى حوزة الإسلام بالاستجابة السلمية ، فهي ملك للدولة أيضا ، تطبيقا للمبدأ الفقهي القائل : كل أرض لا رب لها هي من الأنفال ولكن الفرق بين هذين القسمين ، المية والعامرة طبيعيا - بالرغم من كونهما معا ملكا للدولة - هو : أن الفرد يمكنه أن يكتسب حقا خاصا في الأرض المية عن طريق إحيائها ، وتثبت له من الأحكام ما مر من تفصيلات تشريعية عن عملية الإحياء التي يمارسها الفرد في الميت من أراضي الفتح ، وأما الأراضي العامرة بطبيعتها ، التي دخلت في دار الإسلام طوعا ، فلا سبيل إلى اكتساب الفرد حقا فيها بسبب الإحياء ، لأنها عامرة وحية بطبيعتها ، وإنما يباح للأفراد الانتفاع بتلك الأرض وإذا مارس الفرد انتفاعه ، فلا تنتزع الأرض منه الحساب فرد آخر ، ما دام يمارس الأول انتفاعه ، إذ لا ترجيح لفرد على فرد ، ويسمح للآخر بالانتفاع في حدود لا تزاحم انتفاع الأول ، أو فيما إذا كف الأول عن انتفاعه بالأرض واستثماره لها[1].
وأما الأرض العامرة التي اسلم عليها أهلها طوعا فهي لهم[2]لأن الإسلام يمنح المسلم على ارضه وماله طوعا ، جميع الحقوق التي كان يتمتع لها في الأرض والمال قبل إسلامه . فيتمتع أصحاب الأرض المسلمون طوعا بالحق في الاحتفاظ بأرضهم ، وتملكها ملكية خاصة ، ولا خرج عليهم ، كما كانوا قبل الدخول في الإسلام تماما[3].
3 - أرض الصلح :
[1]لاحظ الروضة في شرح اللمعة ج 7 ، ص 136 .
[2]لاحظ جواهر الكلام ج 1 ، ص 175 .
[3]راجع الملحق رقم 6 .
وهي الأرض التي هجم عليها لفتحها ، فلم يسلم أهلها ، ولا قاوموا الدعوة بشكل مسح ، وإنما ظلوا على دينهم ، ورضوا أن يعيشوا في كنف الدولة الإسلامية مسالمين . فالأرض تصبح أرض صلح في العرف الفقهي ، ويجب تطبيق ما تم عليه الصلح بشأنها ، فإذا كان عقد الصلح ينص على أن الأرض لأهلها ، فهي على هذا الأساس ، تعتبر ملكاً لهم ، وليس لمجموع الأمة حق فيها ، وإذا تم الصلح على تملك الأمة للأرض ملكية عامة وجب التقيد بذلك ، وخضعت الأرض لمبدأ الملكية العامة ، وفرض عليها الخراج .
ولا يجوز الخروج عن مقررات عقد الصلح . فقد جاء في كتاب الأموال عن رسول الله ( ص ) ، ( ( أنكم لعلكم تقاتلون قوماً فيتقونكم بأموالهم ، دون أنفسهم وأبناءهم ، ويصالحونكم على صلح ، فلا تأخذوا منهم فوق ذك ، فإنه لا يحل لكم ) ) . وورد في سنن أبي داود عن النبي ( ص ) ( ( ألا من ظلم معاهداً أو نقصه ، أو كلفه فوق طاقته ، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسه ، فأنا حجيجه يوم القيامة ) ) .
وأما موات أرض الصلح ، فالقاعدة فيها هي ملكية الدولة ، كموات الأراضي المفتوحة ، وموات الأراضي المسلمة بالدعوة . وكذلك أيضاً الغابات من أراضي الصلح مما إليها من الأراضي العامرة طبيعياً ، ما لم يكن قد أدرجها النبي صلى الله عليه وآله في عقد الصلح ، فتطبق عليها حينئذ مقتضيات العقد .
( 1 ) لاحظ الروضة في شرح اللمعة ج 7 ، ص 149 .
( 2 ) الأموال ص 157 ، الحديث 388 .
( 3 ) مختصر سنن أبي داود ج 4 ، ص 255 ، الحديث 2929 و 2930 .
( 4 ) لاحظ جواهر الكلام ج 21 ، ص 171 .
4 - أراضي أخرى للدولة وتوجد أنواع أخرى من الأرض تخضع لمبدأ ملكية الدولة ، كالأراضي التي سلمها أهلها للدولة الإسلامية ، دون هجوم من المسلمين ، تسمياً ابتدائياً . فان هذه الأراضي من الأنفال التي تختص بها الدولة ، أو النبي ( ص ) والإمام بتعبير آخر[1]، كما قرّره القرآن الكريم في قوله تعالى : { وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[2]. وقد نص الماوردي على أن هذه الأراضي التي يتم انجلاء الكفار عنها خوفاً تصير بالاستيلاء عليها وقفاً[3]وهذا يعني دخولها في نطاق الملكية العامة .
ومن أراضي الدولة أيضاً الأرض التي باد أهلها وانقرضوا[4]، كما جاء في حديث حماد ، عيسى عن الإمام موسى بن جعفر ( ع ) : ( ( إن للإمام الأنفال ، والأنفال ، كل أرض باد أهلها . . ) )[5].
وكذلك أيضاً الأراضي المستجدة في دار الإسلام ، كما إذا ظهرت جزيرة في البحر أو النهر ، مثلاً ، فإنها تندرج في نطاق ملكية الدولة ، تطبيقاً للقاعدة الفقهية القائلة ، أن كل أرض لا رب لها هي للإمام[6]. وذكر الخرشي في شرحه على المختصر الجليل أن الأرض إذا كانت غير مملوكة لأحد كالفيافي أو مما انجلى عنها أهلها فحكمها أنها للإمام اتفاقاً قال البعض يريد أهل المذهب ما أتجلى منها أهلها الكفار وأما المسلمون فلا يسقط ملكهم عن أراضيهم بانجلائهم[7].
[1]لاحظ جواهر الكلام ج 16 ، ص 116 .
[2]الحشر / 6 .
[3]لاحظ الأحكام السلطانية ج 2 ، ص 137 .
[4]لاحظ جواهر الكلام ج 16 ، ص 116 .
[5]الوسائل ج 6 ، ص 365 ، الحديث 12631 .
[6]لاحظ جواهر الكلام ج 16 ، ص 116 .
[7]لاحظ مواهب الجليل ج 2 ، ص 334 .
الحد من السلطة الخاصة على الأرض يمكننا أن نستخلص من التفصيلات السابقة ، أن اختصاص الفرد بالأرض والحق الشخصي فيها ينشأ من أحد أسباب ثلاثة .
1 - احياء الفرد لشيء من أراضي الدولة .
2 - إسلام أهل البلاد ، واستجابتهم للدعوة طوعاً .
3 - دخول الأرض في دار الإسلام ، بعقد صلح ينص على منح الأرض للمصالحين .
ويختلف السبب الأول عن الأخيرين ، في نوع العلاقة الخاصة التي تنجم عنه . فالسبب الأول وهو إحياء الفرد لشيء من أراضي الدولة ، لا يدرج الأرض في نطاق الملكية الخاصة ، ولا ينزع عنها طابع ملكية الدولة ولا يمنع الإمام من فرض الخراج والأجرة على الأرض . وإنما ينتج من مزاحمته ، كما مر بنا سابقاً . وأما السببان الأخيران ، فإنهما يمنحان الفرد المسلم أو المصالح ملكية الأرض ، فتصبح بذلك مندرجة في نطاق الملكية الخاصة .
والاختصاص الشخصي للفرد بالأرض - سواء كان على مستوى حق أو على مستوى ملكية - ، ليس اختصاصاً مطلقاً من الناحية الزمنية ، بل هو اختصاص وتفويض محدود بقيام الفرد بمسؤوليته تجاه الأرض ، فإذا أخل بمسؤوليته ، بالصورة التي سوف توضحها الروايات الآتية . سقط حقه في الأرض ، ولم يجز له احتكارها وتحجيرها ، ومنع الآخرين من حقه في الأرض ، ولم يجز له احتكارها وتحجيرها ، ومنع الآخرين من إعمارها واستثمارها . وبذلك اتخذ المفهوم القائل بأن الملكية وظيفة اجتماعية يمارسها الفرد . . أقوى تعبير في مجال الأرض وحقوق الأفراد فيها .
والدليل على ذلك من الشريعة عدة نصوص تشريعية : فقد جاء في حديث أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الإمام على بن موسى الرضا ( ع ) ، قال : ( ( من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ، مما سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر مما كان . . . ، فيما عمروه منها ، وما لم يعمر منها أخذه الإمام فقبله من
يعمره ، وكان للمسلمين ، وعلى المتقبلين في حصصهم العشر أو نصف العشر ) )[1].
وورد في صحيح معاوية بن وهب : أن الإمام جعفر ( ع ) قال ( ( أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها ، وكرى أنهارها وعمرها ، فإن عليه فيها الصدقة ( الزكاة ) . فإن كانت لرجل قبله ، فغاب عنه وتركها فأخربها ، ثم جاء بعد يطلبها ، فإن الأرض لله ولمن عمرها ) )[2].
وفي صحيح الكابلي ، جاء النص عن أمير المؤمنين علي ( ع ) ، ( ( بأن من أحيى أرضاً ميتة من المسلمين فليعمرها ، وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها . فإن تركها أو أخربها ، فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها ، فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الإمام ) )[3][4].
ففي ضوء هذه النصوص نعرف ، أن حق الفرد في الأرض الذي يخوله منع غيره من استثمارها ، يزول بخراب الأرض وإهماله لها ، وامتناعه عن عمارتها ، فلا يجوز له بعد إهمال الأرض على هذه الشكل ، أن يمنع غيره من السيطرة عليها واستثمارها ما دام مهملاً لها .
[1]الوسائل ج 11 ، ص 120 ، الحديث 20205 .
[2]الوسائل ج 17 ، ص 328 ، الحديث 32229 .
[3]المصدر السابق ، الحديث 32230 ، مع اختلاف .
[4]ولا يمكن أن يعارض صحيحا الكابلي ومعاوية بن وهب ، برواية الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : ( ( أنه سأله عن الرجل يأتي الأرض الخربة ، فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها - ويزرعها ، ما عليه قال : الصدقة : فان كان يعرف صاحبها . قال : فليؤد اليه حقه ) ) . وذلك ، لأن الجواب في رواية الحلبي ، لم يفرض فيه إلا مجرد كون الأرض خربة قد زال عمرانها ، هذا العنوان أعم من كون الخراب مستنداً إلى اهمال صاحب الأرض وامتناعه عن القيام بحقها . وحيث ان صحيحة معاوية بن وهب أخذ في موضوعها ، ان صاحب الأرض السابق ترك الأرض وأخربها ، فهي أخص مطلقاً من رواية الحلبي . ومقتضى التخصيص : أن علاقة صاحب الأرض بأرضه تزول بخراب الأرض وامتناعه عن احيائها .