ما أراد ، كيف شاء ، لخبر ابن عباس عن النبي : الناس شركاء في ثلاث : الماء والنار والكلأ )[1][2].
5 - إذا زاد الماء الطبيعي فدخل أملاك الناس واجتمع دون أن يحوزوه بعمل خاص ، لم يملكوه ، كما قال الشيخ في المبسوط[3].
6 - إذا لم ينفق الفرد جهداً في الصيد ، بل دخل الحيوان في سيطرته لم يملكه ، ففي قواعد العلامة الحلي يقول : ( لا يملك الصيد بدخوله في أرضه ولا بوثوب السمكة إلى السفينة )[4].
7 - وكذلك الحال في الثروات الطبيعية الأخرى ، فإن دخولها في سيطرة الشخص دون عمل لا يبرر تملكها ، ولذا جاء في التذكرة : ( أن الشخص لا يملك الثلج الذي يتساقط في حوزته بمجرد سقوطه على أرضه )[5].
الاستنتاج :
من هذه الأحكام ونظائرها في المجموعة التي مرت بنا من التشريع الإسلامي ، نستطيع أن نعرف أن الفرد لا يوجد له بصورة ابتدائية حق خاص في الثروة الطبيعية يمتاز به عن الآخرين على الصعيد التشريعي ، ما لم يكن ذلك انعكاساً لعمل خاص فيها ، يميزه عن غيره في واقع الحية ، فلا يختص الفرد بأرض إذا لم يحيها ، ولا بمعدن إذا لم يكشف عنه ، ولا بعين ماء إذا لم يستنبطها ولا بالحيوانات النافرة إلا إذا صادها ، ولا بثروة على وجه الأرض أو في السماء إلا إذا حازها ، وأنفق جهده في ذلك .
[1]المستدرك ج 17 ، ص 114 ، الحديث 20914 .
[2]لاحظ المبسوط ج 3 ، ص 282 .
[3]المصدر السابق .
[4]قواعد الأحكام ج 2 ، ص 152 .
[5]التذكرة ج 2 ، ص 406 ، كتاب إحياء الموات ، الفصل الأول ، المطلب الرابع ، المسألة الأولى .
ونحن نرى من خلال هذه الأمثلة أن العمل الذي اعتبر في النظرية الأساس الوحيد لاكتساب الحقوق الخاصة بصورة ابتدائية في ثورات الطبيعة يختلف مفهومه النظري ، حسب اختلاف طبيعة الثروة ونوعها ، فما يعتبر عملاً بالنسبة إلى بعض الثروات الطبيعة ، وسبباً كافياً لقيام الحقوق الخاصة على أساسه ، لا يعتبر كذلك بالنسبة إلى نوع آخر من الثروة فالحجر في الصحراء يمكنك أن تمتلكه بالحيازة ، فالحيازة بالنسبة إلى الحجر علم تعترف به النظرية ، وتسمح بقيام الحقوق الخاصة على أساسه ، ولكنها لا تعترف بالحيازة بوصفها عملا ، ولا تسمح بقيام الحقوق الخاصة وعلى أساسها ، في الأرض الميتة والمنجم والينابيع الطبيعة للماء ، فلا يكفي لكي تختص بأرض أو منجم أو عين ماء في أعماق الأرض أن تسيطر على تلك الثروات وتضمها على حوزتك ، بل لا بد لك في سبيل اكتساب حقوق خاصة فيها أن تجسد جهودك في الأرض والمنجم والعين فتحيي الأرض وتكشف المنجم وتستنبط الماء وسوف نحدد في النواحي الإيجابي من النظرية مفهومها عن العمل والمقياس الذي تتبعه في منح صفة العمل للجهود المتنوعة التي يمارسها الإنسان في حقول الطبيعة وثرواتها وحين نستوعب ذلك المقياس نستطيع أن ندرك حينئذ لماذا كانت حيازة الحجر سبباً كافياً لتملكه ، ولم تكن حيازة الأرض علماً ، ولا مبرراً ، لاكتساب أي حق خاص في تلك الأرض .
2 - الجانب الايجابي من النظرية والجانب الايجابي من النظرية يوازي جانبها السلبي ويكمله فهو يؤمن بأن العمل أساس مشروع ، لاكتساب الحقوق والملكيات الخاصة في الثروات الطبيعية .
فرفض أي حق ابتدائي في الثروات الطبيعية منفصل عن العمل هو الصيغة السلبية للنظرية .
والإيمان بالحق الخاص فيها على أساس هو الصيغة الإيجابية الموازية .
< فهرس الموضوعات > بناؤه العلوي < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الاستنتاج < / فهرس الموضوعات > بناؤه العلوي :
1 - من أحيى أرضاً فهي له ، كما جاء في الحديث[1].
2 - من حفر معدناً حتى كشفه كان أحق به ، وملك الكمية التي كشفت عنها الحفرة ، وما إليها من مواد[2].
3 - من كشف بالحفر عيناً طبيعية للماء ، فهو أحق بها[3].
4 - إذا حاز الفرد الحيوان النافر بالصيد ، والخشب بالاحتطاب ، والحجر الطبيعي بحمله ، والماء من النهر باغترافه ، في آنية وغيرها ، وملكه بالحيازة . كما نص على ذلك الفقهاء جميعاً[4].
الاستنتاج :
كل هذه الأحكام تشترك في ظاهرة واحدة ، وهي أن العمل مصدر للحقوق والملكيات الخاصة في الثروات الطبيعية ، التي تكتنف الانسان من كل جانب ، وبالرغم من أن هذه الظاهرة التشريعية نجدها في كل تلك الأحكام فإننا بالتدقيق فيها ، وفي نصوصها التشريعية . وأدلتها يمكننا أن نكتشف عنصراً ثابتاً في هذه الظاهرة ، وعنصرين متغيرين يختلفان باختلاف أنواعه الثروة وأقسامها ، فالعنصر الثابت هو : ربط الحقوق الخاصة للفرد في الثروات الطبيعية الخام بالعمل ، فما لم يقدم عملاً لا يحصل على شيء ، وإذا اندمج مع ثروة طبيعية في عملية من العمليات ، استطاع أن يظفر بحق خاص فيها ، فالعلاقة بين العمل والحقوق الخاصة بشكل عام ، هي المضمون المشترك لكل تلك الأحكام والعنصر الثابت فيها .
[1]لاحظ المبسوط ج 3 ، ص 282 ن والتهذيب ج 7 ، ص 152 ، الحديث 673 .
[2]لاحظ المبسوط ج 3 ، ص 277 .
[3]لاحظ المبسوط ج 3 ، 280 .
[4]لاحظ المبسوط ج 3 ، ص 282 .
وأما العنصران المتغيران فهما : نوع العمل ، وتنوع الحقوق الخاصة التي يخلقها العلم ، فنحن نرى أن الاحكام التي شرعت الحقوق الخاصة على أساس العمل ، يختلف بعضها عن البعض في نوع العمل ، الذي جعلته مصدراً للحق الخاص ، وفي نوع الحقوق الخاصة التي تنجم عن الأرض ، فالأرض لا تعتبر حيازتها عملاً ، بينما يعتبر العمل لحيازة الحجر في الصحراء سبباً كافياً لتملكه كما ألمعنا إلى ذلك قبل لحظات ، وكذلك نرى الإحياء الذي يعتبر عملا بالنسبة إلى الأرض والمعدن ، لا يؤدي إلا إلى حق خاص للفرد في رقبة الأرض والمعدن ، يكون الفرد بموجبه أولى من غيره بهما ، ولا يصبح مالكاً للأرض والمعدن نفسهما ، بينما نجد أن العمل لحيازة الحجر من الصحراء واغتراف الماء من النهر ، يكفي سبباً من الناحية الشرعية لا لاكتساب حق الأولوية في الحجر والماء فحسب ، بل لتملكهما ملكية خاصة .
فهناك اختلاف بين الاحكام التي ربطت الحقوق الخاصة للفرد بعمله وجهده في تحديد نوع العمل الذي ينتج تلك الحقوق ، وفي تحديد طبيعة تلك الحقوق التي ترتكز على العمل ، ولاجل ذلك سوف يثير هذا الاختلاف عدة أسئلة يجب الجواب عليها . فلماذا - مثلاً - كان العلم لحيازة الحجر والماء من النهر كافياً لاكتساب العامل حقاً فيه ، ولم يكن هذا النوع من العمل في الأرض والمعدن - مثلاً - سبباً لأي حق خاص فيها ؟ وكيف ارتفع الحق الذي كسبه الفرد في الماء عن طريق حيازته من النهر إلى مستوى الملكية بينما لم يتح لمن أحيى أرضاً أو اكتشف نجماً أن يملك الأرض أو المنجم ، وإنما منح حق الأولوية في المرفق الطبيعي الذي أحياه ؟ . ثم إذا كان العمل سبباً للحقوق الخاصة ، فما ببال الفرد إذا وجد أرضاً عامرة بطبيعتها ، فاغتنم الفرصة الممنوحة لها طبيعياً وزرعها وأنفق على زراعته جهداً لا يحصل على حقوق مماثلة لحقوق الاحياء ، مع أنه قدم على تربتها كثيراً من الجهود والأعمال ؟ وكيف أصبح إحياء الأرض الميتة سبباً لحق الفرد في رقبة الأرض ولم يصبح استغلال الأرض العامرة وزراعتها مبرراً لحق مماثل للفرد ؟
إن الجواب على كل هذه الأسئلة التي أثارها اختلاف احكام الإسلام بشأن
< فهرس الموضوعات > 3 - تقييم العمل في النظرية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > البناء العلوي < / فهرس الموضوعات > العمل وحقوقه ، ليتوقف على تحديد الجانب الثالث من النظرية الذي يشرح الأساس العام لتقييم العمل في النظرية ولكي نحدد هذا الجانب ، يجب أن نجمع تلك الأحكام المختلفة بشأن العمل وحقوقه ، التي أثارات هذه الأسئلة ونضيف إليها سائر الاحكام المماثلة التي تشابها ، ونكوّن منها بناءً علوياً نصل عن طريقه إلى تحديد معالم النظرية ، بوضوح ، لأن مجموعة هذه الأحكام المختلفة تعكس في الحقيقة المعالم المحددة للنظرية ، وسوف ننجز ذلك كله الآن .
3 - تقييم العمل في النظرية البناء العلوي :
1 - إذا مارس الفرد أرضاً ميته فأحياها كان له الحق فيها ، وعليه طسقها ، يؤديه إلى الإمام ما لم يعف عنه ، كما جاء في مبسوط الشيخ الطوسي في كتاب الجهاد ( 1 ) ، وقفا للنصوص الصحيحة الدالة على : أن من أحيى أرضا فهو أحق بها وعليه طسقها ، وبموجب الحق الذي يكسبه ، لا يجوز لآخر انتزاع الأرض منه ما دام قائماً بحقها ، بالرغم من أنه لا يملك رقبة الأرض نفسها .
2 - إذا مارس الفرد أرضاً عامرة بطبيعتها ، فزرعها واستغلها ، كان من حقه الاحتفاظ بها ، ومنع الآخرين من مزاحمته في ذلك ما دام يمارس انتفاعه بالأرض ، ولا يحصل على حق أوسع من ذلك ، يخوله احتكارها الحق الناتج عن استثمار أرض عامرة بطبيعتها يختلف عن الحق الناتج عن إحياء أرض ميته ، فإن حق الاحياء يمنع أي فرد آخر من الاستيلاء عليها بدون إذن المحيي ما دامت معالم الحياة باقية فيها ، سواء كان المحيي يمارس الانتفاع بالأرض فعلاً أم لا . وأما الحق الذي يكسبه الفرد نتيجة لزراعته أرضاً حية بطبيعتها فهو لا يعدو أن يكون حق الأولوية بالأرض ما دام ( 1 ) لاحظ المبسوط ج 2 ، ص 29 .
يمارس انتفاعه بها ، فإذا كف عن ذلك ، كان لأي فرد آخر أن يستفيد من الفرصة الممنوحة طبيعياً لأرض ويقوم بدور الأول ( 1 ) .
3 - إذا حفر الفرد أرضاً لاكتشاف منجم ، فوصل إليه ، كان لآخر أن يستفيد من نفس المنجم إذا لم يزاحمه . وذلك أن يحفر في موضع آخر - مثلاً - ويصل إلى ما يريد من المواد المعدنية . كما نص على هذا العلامة في القواعد قائلاً : ( ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أخرى ، فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه ) ( 2 ) .
4 - يقول الشهيد الثاني في المسالك ، عن الأرض التي أحياها الفرد ثم خربت ( إن هذا الأرض أصلها مباح ، فإذا تركها عادت إلى ما كانت عليه ، وصارت مباحة ، كما لو أخذ من ماء دجلة ثم رده إليها . وإن العلة في تملك هذه الأرض الإحياء والعمارة ، فإذا زالت العلة زال المعلول وهو الملك ) ( 3 ) . ومعنى هذا أن الأرض إذا أحياها الفرد تصبح حقاً له ، ويبقى حقه فيها ما دام إحياؤها مستجداً فيها ، فإذا زال الإحياء سقط الحق .
5 - وعلى هذا الضوء إذا حفر الفرد في أرض لاكتشاف منجم ، أو عين ماء ، فوصل إليها ، ثم أهمل اكتشافه ، حتى طمت الحفرة ، أو التحمت الأرض بسبب طبيعي ، فجاء شخص آخر فبدأ العمل من جديد حتى اكتشف المنجم ، كان له الحق في ذلك ، وليس للأول حق منعه ( 4 ) ( 5 ) 6 - الحيازة بمجردها ليست سبباً للتملك ، أو الحق ، في المصادر الطبيعية من الأرض ، والمنجم ، وعيون الماء ، وهي نوع من الحمى ، ولا حمى إلا لله وللرسول ( 6 ) .
( 1 ) لاحظ وإيصال الطالب ج 7 ص 231 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 ، ص 222 . ( 3 ) مسالك الإفهام ج 2 ص 288 . ( 4 ) لاحظ جواهر الكلام ج 38 ، ص 124 . ( 5 ) راجع الملحق رقم 10 . ( 6 ) لاحظ الروضة في شرح اللمعة ج 7 ، ص 135 ، وجواهر الكلام ج 38 ، ص 7 و 8 .
7 - الحيوانات النافرة المتمردة على الانسان تملك بالقضاء على مقاومتها . واصطيادها . ولو لم يحزها الصائد بيده ، أو شبكته ، فلا يجب في تملك الصيد الاستيلاء الفعلي . فقد قال العلامة الحلي في القواعد : ( إن أسباب مملك الصيد أربعة : إبطال منعته ، وإثبات اليد عليه ، وإثخانه ، والوقوع فيما نصب آلة للصيد ، وكل من رمى صيداً لا يد لأحد عليه ، ولا آثر ملك فإنه يملكه إذا صيّره غير ممتنع وإن لم يقبضه )[1].
وقال ابن قدامة : ( ولو رمى طائراً على شجرة في دار قوم فطرح في دارهم فأخذوا فهو للرامي دونهم لأن ملكه بإزالة امتناعه )[2].
ونفس الشيء صرّح به جعفر بن الحسن المحقق الحلي في شرائع الإسلام ( 3 ) .
8 - من حفر بئراً حتى وصل إلى الماء ، كان أحق بمائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقي زرعه ، فإذا فضل بعد ذلك ، وجب عليه بذله بلا عوض لمن احتاج اليه ، كما نص على ذلك الشيخ الطوسي في المبسوط ( 4 ) ، وقد مر بنا النص سابقاً .
9 - إذا ملك شخص مالاً بالحيازة ثم أهمله وسيّبه ، زال حقه فيه وعاد مباحاً طلقاً ، كما كان قبل الحيازة ، وجاز لآخر تملكه لأن اعراض المالك عن الانتفاع بملكه وتسييبه له يقطع صلته به ( 5 ) ، كما جاء في حديث صحيح لعبد الله بن سنان ، عن أهل البيت عليهم السلام أنهم قالوا : ( من أصاب مالاً أو بعيراً في فلاة من الأرض كلت وتاهت وسيبها صاحبها لما لم يتبعه فأخذها غيره ، فأقام عليها ، وأنفق نفقه حتى أحياها من الكلال ومن الموات ، فهي له ولا سبيل له عليها ، إنما هي مثل الشيء المباح ) ( 6 ) والحديث وإن كان يدور حول بعير مسيّب ، ولكنه حين عطف البعير على المال عرفنا أن القاعدة عامة في كل الأحوال .
[1]قواعد الأحكام ج 2 ، ص 152 .
[2]المغني ج 11 ، ص 30 . ( 3 شرائع الإسلام ج 3 ، ص 158 . ( 4 ) المبسوط ج 3 ، ص 281 . ( 5 ) لاحظ جواهر الكلام ج 36 ، ص 207 . ( 6 ) الفروع من الكافي ج 5 ، ص 140 ، الحديث 13 .
< فهرس الموضوعات > الاستنتاج < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > العمل الاقتصادي أساس الحقوق في النظرية < / فهرس الموضوعات > 10 - لا يوجد للفرد حق في رقبة الأرض التي يرعى فيها غنمه ، ولا يتملك المرعى بممارسته للرعي فيه ، وإنما يكتسب حقاً فيها قبل ذلك بالإحياء أو الإرث من المحيي ونحو ذلك[1].
وقد جاء عن زيد بن إدريس أنه سأل الإمام موسى بن جعفر عليه السلام وقال له إن لنا ضياعاً ولها حدود ، ولنا الدواب وفيها مراعي يحمي المراعي لحاجته إليها . فأجاب الإمام : بأن الأرض إذا كانت يحمي المراعي لحاجته إليها . فأجاب الإمام : بأن الأرض إذا كانت أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج اليه . ثم سأله عن الرجل يبيع المراعي ، فقال له ، إذا كانت الأرض ، رضه فلا بأس[2]. فإن هذا الجواب يدل على أن نفس عملية اتخاذ الأرض مرعى لا توجد حقاً للراعي في الأرض يسوّغ له نقل هذا الحق إلى غيره بالبيع .
الاستنتاج :
في ضوء هذا البناء العلوي ، وإشعاعه الخاص من القاعدة المذهبية نستطيع أن ندرك معالم النظرية ، وبالتالي أن نجيب على الأسئلة التي قدمناها سابقاً .
العمل الاقتصادي أساس الحقوق في النظرية :
فالنظرية تميز بين النوعين من الأعمال ، أحدهما : الانتفاع والاستثمار ، والآخر : الاحتكار والاستئثار . فأعمال الانتفاع والاستثمار ذات صفة اقتصادية بطبيعتها . واعمال الاحتكار والاستئثار تقوم على أساس القوة ولا تحقق انتفاعاًً ولا استثماراً مباشراً .
ومصدر الحقوق الخاصة في النظرية ، هو العمل الذي ينتمي إلى النوع الأول ، كاحتطاب الخشب من الغابة ونقل الأحجار من الصحراء ، وإحياء الأرض الميتة .
[1]لاحظ جواهر الكلام ج 38 ، ص 63 .
[2]الوسائل ج 12 ، ص 276 ، الحديث 22773 ، مع اختلاف .