بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 626


حنطة بصوف ، جاءت النقود فحوّلت عملية البيع هذه إلى عمليتين وهما البيع والشراء ، فصاحب الحنطة يبيع الحنطة بمئة درهم ، ثم يمارس عملية أخرى ، فيشتري بهذا النقد حاجته من الصوف . وبهذا قامت مبادلتان مقام المبادلة المباشرة بين المنتجات ، وزالت بسبب ذلك كل الصعوبات التي كانت تنجم عن نظام المقايضة .
وهكذا نعرف أن الدور الأصيل الذي وجد النقد ليمارسه ، هو دور المقياس العام للقيمة ، والأداة العامة في التداول .
ولكن النقد بعد ذلك لم يقتصر على أداة دوره ، وممارسة وظيفته في التغلب على تلك الصعاب والمشاكل بصلة ، وهو دور الاكتناز والادخار . وذلك أن دخول النقد في مجال التداول ، حوّل العملية الواحدة - بيع الحنطة بصوف - إلى عمليتين ، وأصبح منتج الحنطة يبيع منتوجه ثم يشتري الصوف ، بعد أن كان يبيع الحنطة ويشتري الصوف في مبادلة واحدة وهذا الفصل بين عمليتين بيع الحنطة وشراء الصوف ، أتاح لبائع الحنطة أن يؤجل شراء الصوف ، بل جعل في ميسورة أن يبيع الحنطة لا لشيء إلا لرغبته في تحويل الحنطة إلى نقد ، والاحتفاظ بالنقد إلى وقت الحاجة . فنشأ عن ذلك دور النقد بوصفه أداة لاكتناز المال وادخاره .
وقد لعب هذا الدور الطارئ للنقد كأداة للاكتناز ، أخطر لعبة في ظل الرأسمالية التي شجعت الادخار ، جعلت من الفائدة أكبر قوة للاغراء بذلك ، فأدى هذا إلى اختلال التوازن بين الطلب الكلي والعرض الكلي لمجموع السلع الإنتاجية والاستهلاكية ، بينما كان هذا التوازن مضموناً في عهد المقايضة التي تقوم على أساس المبادلة المباشرة بين المنتجات ، لأن المنتج في تلك العهود لم يكن ينتج إلى ليستهلك ما ينتجه ، أو يستبدله بسلعة أخرى يستهلكها ، فالسلعة التي تنتج تضمن دائماً طلباً بقدرها فيتساوى الإنتاج والاستهلاك ، أو العرض الكلي مع مجموع الطلب . وأما في عصر النقد ، بعد انفصال علمية الشراء عن البيع ، فليس من الضروري للمنتج أن يكون لديه طلب يساوي السعلة التي تنتجها ، إذ قد ينتج بقصد أن يبيع


صفحه 627


ويحصل على نقد ليضيفه إلى ما ادخره من نقود ، لا ليشتري به سلعة من منتج آخر فيوجد في هذه الحال عرض لا يقابله طلب ، ويختل لأجل ذلك التوازن بين العرض والطلب العام ، ويتعمق هذا الاختلال بقدر ما تبرز إرادة الاكتناز وتتسع ظاهرة الادخار لدى المنتجين والبائعين ، ونتيجة لذلك يظل جزء كبير من الثروة المنتجة دون تصريف ، وتعاني السوق الرأسمالية مشكلة تصريفها وأزمة تكدسها ، وتتعرض حركة الإنتاج وبالتالي الحياة الاقتصادية عموماً لأشد الأخطار .
وقد ظلت الرأسمالية ردحاً من الزمن لا تدرك حقيقة هذه المشاكل التي تنجم عن دور الاكتناز الذي يمارسه النقد انسياقاً منها مع نظرية التصريف ، التي تقول : إن الشخص عندما يريد بيع سلعة معنية لا يرغب في النقود لذاتها بل للحصول على سلعة أخرى تشبع حاجاته ، وهذا يعني أن إنتاج أية سلعة يخلق طلباً مماثلاً على سلعة أخرى ، فيتساوى العرض والطلب دائماً .
فالنظرية تفترض أن بائع السلعة يستهدف دائماً من ذلك الحصول على سلعة أخرى ، مع أن هذا الافتراض إنما يصح في عصر المقايضة الذي تزدوج فيه عملية الشراء وعملية البيع ، ولا يصدف على عصر النقد الذي يتيح لتاجر أن يبيع السلعة بقصد الحصول على المزيد من النقد وادخاره واكتنازه ، لأجل توظيفه بعد ذلك في علميات القرض بفائدة .
وفي ضوء هذه المعلومات عن النقود ودورها الأصيل ودورها الطارئ ونتائجهما ، نستطيع ان ندرك الاختلاف الجوهري بين الإسلام والرأسمالية . فبينما تقر الرأسمالية استعمال النقد أداة للاكتناز ، وتشجع عليه بتشريع نظام الفائدة ، يحاربه الإسلام بفرض ضريبة على النقد المكتنز ، ويحث على إنفاق المال في المجالات الاستهلاكية والإنتاجية ، حتى جاء في الحديث عن الإمام جعفر بن محمد الصادق : ( إن الله إنما أعطاكم هذه الفضول من الأموال ، لتوجهوها حيث وجهها الله ، ولم يعطكموها لتكتنزوها )[1].


[1]الفروع من الكافي ج 4 ، ص 32 ، الحديث 5 .


صفحه 628


والإسلام بمحاربته للاكتناز يفضي على مشكلة من أهم مشاكل الإنتاج التي تمنى بها الرأسمالية وهو على علم بأن المجتمع الإسلامي الذي ينظمه ليس مضطراً إلى الاكتناز والادخال في سبيل تنمية الإنتاج فيه ، وإقامة المشاريع الكبيرة ، كما هي الحال بالنسبة إلى المجتمع الرأسمالي ، الذي تمكن عن طريق الاكتناز والادخار من تكوين رؤوس أموال ضخمة ، نتيجة لتجميع المدخرات عن طريق المصارف وغيرها ، واستطاع أن يستخدم تلك الكميات الهائلة المتجمعة من النقد في أضخم مشاريع الإنتاج . فان المجتمع الرأسمالي لما كانت الملكية الخاصة هي التي تسيطر عليه ، فكان لا بد له من ملكيات خاصة ضخمة للاستعانة بها في مشاريع الإنتاج الكبرى ، وحيث لم يكن من الميسور تكوين تلك الملكيات إلا بالتشجيع على الادخار وتجميع المدخرات بعد ذلك عن طريق المصارف الرأسمالية ، فكان المجتمع الرأسمالي مضطراً إلى اتخاذ هذه الخطوات لأجل تنمية الإنتاج وتضخيمه . وأما المجتمع الإسلامي فيمكنه الاعتماد على حقول الملكية العامة وملكية الدولة في مشاريع الإنتاج الكبرى ، ويبقى للملكيات الخاصة المجالات التي تتسع لها امكاناتها .
9 - تحريم اللهو والمجون ، فقد جاء في الأحاديث النهي عما يلهو عن ذكر الله ، والمنع عن عدة ألوان من اللهو التي تؤدي إلى تذويب الشخصية الجدية للانسان وميوعته[1]، وبالتالي إلى عزله عن مجال الإنتاج والعمل الحقيقي المثمر ، وإيثاره حياة اللعب واللهو بقدر ما تؤاتيه الظروف على حياة المجد والعمل ، وألوان الإنتاج المادي والمعنوي .
10 - محاولة المنع من تركز الثروة وفقاً للنص القرآني الكريم { لئلا يكون دولة بين الأغنياء منكم }[2]كما سنشرح ذلك في دراستنا لنظرية التوازن الاجتماعي في الاقتصاد الإسلامي . وهذا المنع عن التركز وإن كان يرتبط بصورة مباشرة بالتوزيع ، ولكنه يرتبط أيضاً بشكل غير مباشر بالإنتاج ، ويؤدي إلى الاضرار به . لأن الثروة حين تتركز في أيد قليلة ، يعم البؤس وتشتد الحاجة لدى الكثرة الكاثرة .


[1]لاحظ الوسائل ج 12 ، ص 232 ، الباب 100 و 101 .
[2]الحشر / 7 .


صفحه 629


ونتيجة لذلك سوف يعجز الجمهور عن استهلاك ما يشبع حاجتهم من السلع لإنخفاض قوتهم الشرائية . فتتكدس المنتجات دون تصريف وسيطر الكساد على الصناعة والتجارة ويتوقف الإنتاج .
11 - التقليص من مناورات التجارة ، واعتبارها من حيث المبدأ شعبة من الإنتاج[1]، كما سيأتي في محلة أخرى من مراحل الكشف عن نظرية الإنتاج وسوف نرى عندئذ مدى تأثير ذلك على الإنتاج وتنميته .
12 - منح الإسلام ملكية المال بعد موت المالك إلى أقربائه . وهذا هو الجانب الإيجابي من أحكام الإرث ، الذي يمكن اعتباره في القطاع الخاص عاملاً دافعاً للانسان نحو العمل وممارسته ألوان النشاط الاقتصادي[2]، بل عاملاً أساسياً في الأشواط الأخيرة من حياة الانسان التي تتضاءل فيها فكرة المستقبل عنده وتحتل موضعها فكرة الأبناء والقربى ، فيجد في أحكام الإرث التي توزع أمواله بعده بين أقربائه الأدنين ما يغريه بالعمل ويدفعه إلى تنمية الثروة حرصاً على مصالح أهليه بوصفهم امتداداً لوجوده .
وأما الجانب السلبي من أحكام الإرث ، الذي يقطع صلة المالك بماله بعد موته ، ولا يسمح له أن يقرر مصير ثروته بنفسه[3]فهو نتيجة لنظرية توزيع ما قبل الإنتاج ومرتبط بها كما عرفنا سابقاً .
13 - وضع الإسلام المبادئ التشريعية للضمان الاجتماعي ، كما سنشرحه في بحث مقبل . والضمان الاجتماعي يقوم بدور كبير في القطاع الخاص ، لأن إحساس الفرد بأنه مضمون من قبل الدولة وأن مستوى كريماً من الحياة مكفول له ولو خسر في مشرعه ، رصيد نفسي كبير ، يزيد من شجاعته ، ويدفع به إلى مختلف ميادين الإنتاج ، وينمي فيه عنصر الابداع والابتكار خلافاً لمن


[1]لاحظ الوسائل ج 12 ، ص 327 ، الباب 37 .
[2]الأحوال الشخصية على المذهب الخمسة ص 192 - 194 و 212 ، والروضة في شرح اللمعة ج 8 ، ص 16 - 20 .
[3]المصدر السابق .


صفحه 630


يفقد ذلك الضمان ، ولا يحسب تلك الكفالة ، فإنه في كثير من الأحايين يحجم عن ألوان من النشاط والتجديد ، خوفاً من الخسارة المحتملة التي لا تهدد ماله فحسب ، بل تهدد حياته وكرامته ما دام لن يجد من يكفله ويوفر له أسباب الحياة الكريمة ، إذا خسر ماله وضاع في خضم التيار . ولأجل ذلك لأن تواتيه تلك الشجاعة وذلك العزم الذي يبعثه الضمان الاجتماعي في نفوس الأفراد الذين يعيشون في كنفه .
14 - حرم الإسلام القادرين على العمل والنشاط الاقتصادي من الضمان الاجتماعي ، ومنعهم من الاستجداء[1]، وبذلك سد عليهم منافذ التهرب من العمل المثمر . وهذا يؤدي بطبيعته إلى تجنيد طاقاتهم للإنتاج والاستثمار .
15 - حرّم الإسلام الإسراف والتبذير[2]وهذا التحريم يحد من الحاجات الاستهلاكية ، ويهيء كثيراً من الأموال للانفاق الإنتاجي ، بدلاً عن الانفاق الاستهلاكي في مجالات الإسراف والتبذير .
16 - أوجب الإسلام على المسلمين كفاية تعلم جميع الفنون والصناعات التي تنظم بها الحياة[3].
17 - بل إن الإسلام لم يكتف بذلك ، بل أوجب على المسلمين الحصول على أكبر قدر ممكن وأعلى مستوى من الخبرة الحياتية العامة في كل الميادين[4]، ليتاح للمجتمع الإسلامي امتلاك جميع الوسائل المعنوية والعلمية والمادية التي تساعده على دوره القيادي للعالم ، بما فيها وسائل الإنتاج وإمكاناته المتنوعة .
قال الله تعالى : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )[5]. والقوة هنا جاءت في


[1]لاحظ الوسائل ج 6 ، ص 159 ، و 305 .
[2]لاحظ الوسائل ج 11 ، ص 261 و 520 .
[3]لاحظ المكاسب للأنصاري ، ج 5 ، ص 60 ، ومستمسك العروة ج 11 ، ص 200 و 201 .
[4]لاحظ الأصول من الكافي ج 1 ، ص 30 ، والبحار ج 2 ، ص 31 و 32 .
[5]الأنفال / 60 .


صفحه 631


النص مطلقة دون تحديد ، فهي تشمل كل ألوان القوة التي تزيد من قدرة الأمة القائدة على حمل رسالتها إلى كل شعوب العالم . وفي طليعة تلك القوة الوسائل المعنوية والمادية لتنمية الثروة ، ووضع الطبيعة في خدمة الانسان .
18 - مكّن الإسلام الدولة من قيادة جميع قطاعات الإنتاج عن طريق ممارستها للقطاع العام[1]، ومن الواضح أن وضع مجال كبير من ملكية قوة موجهة وقائدة للحقول الأخرى ، ويتيح لمشاريع الإنتاج المماثلة الاسترشاد بتلك التجربة واتباع أفضل الأساليب في تحسين الإنتاج وتنمية الثروة .
19 - منح الإسلام الدولة القدرة على تجميع عدد كبير من القوى البشرية العاملة ، والاستفادة منها في مجالات القطاع العام[2]. وبذلك يمكن للدولة أن تحول دون تبديد الفائض عن حاجة القطاع الخاص من تلك القوة البشرية وتضمن مساهمة جميع الطاقات في حركة الإنتاج الكلي .
20 - وأخيراً فقد أعطيت الدولة - على أساس أحكام معينة سندرسها في المراحل الآتية من نظرية الإنتاج - الحق في الاشراف على الإنتاج ، وتخطيطه مركزياً ، لتفادي الفوضى التي تؤدي إلى شل حركة الإنتاج ، وتعصف بالحياة الاقتصادية[3].
ج - السياسية الاقتصادي لتنمية الإنتاج :
هذه هي الخدمات التي قدمها الإسلام بوصفه المذهبي لتنمية الإنتاج زيادة الثروة . وترك بعد ذلك للدولة أن تدرس الشروط الموضوعية للحياة الاقتصادية ، وتحصي ما في البلاد من ثروات طبيعية ، وتستوعب ما يختزنه المجتمع من طاقات ، وما


[1]لاحظ الأصول من الكافي ج 3 ، ص 476 ، وتفسير القمي ج 1 ، ص 278 ، والوسائل ج 2 ، ص 370 ، الحديث 1245 .
[2]لاحظ الخلاف ج 3 ، ص 476 ، وجواهر الكلام ج 27 ، ص 204 .
[3]لاحظ الأصول من الكافي ج 1 ، ص 405 ، وعلل الشرائع ج 1 ، ص 253 ، وتفسير القمي ج 1 ، ص 278 ، وج 2 ، ص 176 ، وتحف العقول ص 62 و 464 .


صفحه 632


يعيشه من مشاكل ، وتضع على ضوء ذلك كله ، وفي الحدود المذهبية ، السياسة الاقتصادية التي تؤدي إلى زيادة ونموّ الثروة ، وتضمن يسر الحياة ورخاء المعيشة .
وعلى هذا الأساس نعرف علاقة المذهب بالسياسة الاقتصادية ، التي ترسمها الدولة وتحددها إلى مدى خمس سنوات أو سبع أو أكثر أو أقل للوصول إلى أهداف معينة في نهاية تلك المدة . فان هذه السياسة ليست جزءاً من المذهب ، ولا من وظيفة المذهب وضعها وتحديدها ، لأنها تختلف باختلاف الظروف الموضوعية ، ونوع الإمكانات التي يملكها المجتمع وطبيعة المشاكل والصعاب التي لا بد من التغلب عليها . فالبلاد الكثيفة السكان بدرجة كبيرة مثلاً تختلف عن البلاد القليلة السكان الواسعة الأرجاء في إمكاناتها ومشاكلها وأساليب التغلب على هذه المشاكل وتعبئة تلك الإمكانات . وهكذا يكون لكل ظرف موضوعي أثره في تحديد السياسية التي يجب انتهاجها .
ولهذا كان لزاماً على المذهب أن يترك رسم تفاصيل هذه السياسة إلى الدولة ، لتصنع التصميم الذي يتفق مع الظروف التي تكتنفها ، ويقتصر المذهب على وضع الأهداف الرئيسية للسياسة الاقتصادية ، وحدودها العامة وإطارها المذهب الشامل ، الذي يجب على الدولة التقيد به ووضع سياستها ضمنه .


صفحه 633


3 - لمَاذا ننتج كنا ندرس من نظرية الإنتاج النقطة المتفق عليها مذهبياً بين مختلف الاتجاهات الفكرية للمذاهب الاقتصادية ، بدأنا بها لنجعل منها المحور الذي ننطلق منه لدراسة الخلافات المذهبية وتفاصيلها .
فقد عرفنا أن مبدأ تنمية الإنتاج واستثمار الطبيعة إلى أبعد حد من المبادئ الأساسية في النظرية الإسلامية ، ومن الأهداف التي يتفق فيها الإسلام مع سائل المذاهب .
ولكن هذه المذهب بالرغم من اتفاقها على هذا المبدأ تختلف في مواجهة التفصيلات ، وطريقة التفكير فيها تبعاً لاختلاف قواعدها الفكرية وإطارها الحضارية العام ، ومفاهيمها عن الكون والحياة والمجتمع .
فهناك مثلاً الاختلاف بين تلك المذاهب في الهدف الأصيل من تنمية الثروة ، ودورها في حياة الانسان ، فسؤال لماذا ننتج ؟ وما هو دور الثروة ؟ يجيب عليه كل مذهب بطريقته الخاصة ، وفقاً لأساسه الفكرية والنظرة العامة التي يتبناها .
ونحن في دراستنا للمذهب في الإسلام ، أو حين ندرس أي مذهب اقتصادي آخر ، وموقفه من الإنتاج لا يكفينا أن نعرف إيمان المذهب بمبدأ تنمية الإنتاج والثروة بل يجب أن نستوعب الأساس الفكري لذلك ، الذي يشرح مفهوم المذهب عن الثروة ودورها وأهدافها . فان تنمية الثروة تتكيف وفقاً لأساسها الفكرة والنظرة