بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 71


ب - تزييف الديالكتيك التاريخي :
ومن الضروري أن نشير بهذا الصدد ، إلى رأينا في الطريقة الديالكتيكية والسببية بمعناها الديالكتيكي ، وهو : أن هذه السببية القائمة على أساس التناقض ( الأطروحة ، والطباق ، والتركيب ) لا تستند إلى العلم ، ولا إلى التحليل الفلسفي ، ولا توجد تجربة واحدة في الحقل العلمي يمكن أن تبرهن على هذا اللون من السببية كما يرفضها البحث الفلسفي رفضاً تاماً . ولا نريد التوسع في درس هذه النقطة ، لأننا قمنا بدراسة مفصلة لذلك ، في نقدنا العام للديالكتيك . ( راجع فلسفتنا ) . وإنما يعنينا ونحن في المجال التاريخي ، أن نعرض نموذجاً للديالكتيك التاريخي ، إذ حاول أن يصطنع الديالكتيك ، في تفسير تطور المجتمع إلى رأسمالي ، ثم إلى الاشتراكية .
فكتب يقول - عن ملكية الصانع الخاصة لوسائل إنتاجه :
( ( إن الاستملاك الرأسمالي ، المطابق لنمو الإنتاج الرأسمالي . يشكّل النفي الأول لهذه الملكية الخاصة ، التي ليست إلا تابعاً للعمل المستقل الفردي . ولكن الإنتاج الرأسمالي ينسل هو ذاته ، نفيه بالحتمية ذاتها . التي تخضع لها تطورات الطبيعة . إنه نفي النفي . وهو يعيد ليس ملكية الشغيل الخاصة ، بل ملكيته الفردية ، المؤسسة على مقتنيات ومكاسب العصر الرأسمالي ، وعلى التعاون والملكية المشتركة ، لجميع وسائل الإنتاج بما فيها الأرض ) )[1].
هل رأيتم كيف ينمو المعلول ، حتى يندمج مع علته في تركيب أغنى وأكمل ؟ . إن ملكية الصانع أو الحرفي الصغير ، لوسائل إنتاجه ، هي الأطروحة والعلة . وانتزاع الرأسمالي لتلك الوسائل منه ، وتملكه لا ، هو الطباق والمعلول . وحيث إن المعلول ينمو ويزدهر ، ويؤلف مع العلة تركيباً أكمل ، فإن الملكية الرأسمالية تتمخض عن


[1]( رأس المال ) ج 3 ، ق 2 ، ص 138 .


صفحه 72


الملكية الاشتراكية ، التي يعود فيها الحرفي مالكاً لوسائل إنتاجه ، بشكل أكثر كمالاً .
ومن حسن الحظ ، أنه لا يكفي أن يفترض الإنسان ، أطروحة وطباقاً وتركيباً ، في أحداث التاريخ والكون ، لكي يكون التاريخ والكون ديالكتيكياً . فإن هذا الديالكتيك ، الذي افترضه ماركس ، لا يعدو أن يكون لوناً من الجدل التجريدي في ذهنه ، وليس جدلاً أو ديالكتيكاً ( 2 ) للتاريخ . وإلا فمتى كانت ملكية الحرفي الخاصة ، لوسائل إنتاجه ، هي العلة لتملك الرأسمالي لها ؟ ‌ ! ليقال : إن النقيض ، ولد من نقيضة ، وإن الأطروحة أنشأت طباقاً .
إن ملكية الحرفين الخاصة ، لوسائل إنتاجهم ، لم تكن هي السبب في وجود الإنتاج الرأسمالي . وإنما وجد الإنتاج الرأسمالي ، نتيجة لتحول طبقة التجار - ضمن شروط معينة ، وبسبب تراكم ثرواتهم - إلى منتجين رأسماليين . وكانت ملكية الحرفيين ، لوسائل إنتاجهم ، بصورة مبعثرة ومتفرقة عقبة في وجه أولئك التجاريين ، الذين أصبحوا يمارسون الإنتاج الرأسمالي ، ويطمعون في السيطرة على مزيد من وسائل الإنتاج ، فاستطاعوا بنفوذهم ، أن يسحقوا في السيطرة على مزيد من وسائل الإنتاج ، فاستطاعوا بنفوذهم ، أن يسحقوا تلك العقبة ، وينتزعوا - بشكل أو آخر - وسائل الإنتاج ، من أيدي الحرفيين ، ليثبتوا بذلك أركان الإنتاج الرأسمالي ، ويوسعوا من مداه . فالإنتاج الرأسمالي وإن احتل مكان الإنتاج الفردي ، القائم على أساس ملكية الحرفي لوسائل إنتاجه ، ولكنه لم ينشأ عن ملكية الحرفي لأدوات إنتاجه ، كما ينشأ الطباق من الأطروحة ، وإنما نشأ من ظروف الطبقة التجارية ، وتراكم رأس المال عندها ، بدرجة جعلها تمارس الإنتاج الرأسمالي ، وبالتالي تسيطر على ممتلكات طبقة الحرفيين . وبكلمة واحدة : إن الشروط الخارجية - كالتجارة ، واستغلال المستعمرات ، واكتشاف المناجم - لو لم تمنح التجاريين ملكية ضخمة ، وقدرة على الإنتاج الرأسمالي ، وعلى تجريد الحرفيين أن تخلق نقيضها ، وتوجد الإنتاج الرأسمالي ، وتطور

( 1 ) الجدل والديالكتيك بمعنى واحد . ( من المؤلف )


صفحه 73


نفسها بالتالي إلى ملكية اشتراكية .
وهكذا لا نجد في المجال التاريخي - كما سنرى بصورة أكثر وضوحاً ، لدى دراستنا للمادية التاريخية ، في تفاصيلها ومراحلها - كما لم يوجد في المجال الكوني العام ، مثال واحد تنطبق عليه قوانين الديالكتيك ومفاهيمه عن السببية .
ج - النتيجة تناقض الطريقة :
ومن أقسى ما منيت به الماركسية ، في طريقتها الديالكتيكية ، أنها استعملت هذه الطريقة ، بشكل انتهى بها إلى نتائج غير ديالكتيكية ، ولأجل هذا قلنا - منذ البدء - : إن طريقة الماركسية في التحليل التاريخي ديالكتيكية ، ولكن مضمون الطريقة يناقض الديالكتيك . لأن الماركسية تقرر من ناحيتها ، أن التناقض الطبقي الذي يعكس تناقضات وسائل الإنتاج ، وعلاقات الملكية ، هو الأساس الرئيسي الوحيد ، للصراع في داخل المجتمع . وليست التناقضات الأخرى ، إلا نابعة منه . وتقرر في نفس الوقت ، أن القافلة البشرية سائرة - حتماً - في طريق محو الطبقية ، من المجتمع إلى الأبد . وذلك حين تدق أجراس النصر ، للطبقة العاملة ، ويولد المجتمع اللا طبقي ، وتدخل الإنسانية في الاشتراكية والشيوعية . فإذا كانت الطبقة وتناقضاتها ، ستزول في تلك المرحلة من حياة المجتمع ، فسوف ينقطع عنه المد التطوري وتنطفئ شعلة الحركة الأبدية ، وتحصل المعجزة التي تشل قوانين الديالكتيك عن العمل . وإلا فكيف تفسر الماركسية حركة الديالكتيك في المجتمع اللا طبقي ، ما دام التناقض الطبقي قد لاقى مصيره المحتوم ، وما دامت حركت الديالكتيك لا توجد إلا على أساس التناقض ؟ ! .
ولا يزال في متناول يدنا ، كلام ماركس الآنف الذكر ، الذي جعل ملكية الحرفي الخاصة أطروحة واعتبر أن الرأسمالية هي النفي الأول ( الطباق ) والاشتراكية هي نفي النفي ( التركيب ) . . . فبإمكاننا أن نسأل ماركس : هل سوف تكف قصة الأطروحة ، والطباق ، والركيب ، عن العمل ، بعد ذلك ، بالرغم من قوانين الديالكتيك العامة ؟ أو أنها ستستأنف ثالوثاً جديداً ؟ . وإذا كانت ستستمر ، فسوف


صفحه 74


تكون الملكية الاشتراكية هي الأطروحة . فما هو النقيض الذي ستلده وتنمو بالاندماج معه ؟ . يمكننا أن نفترض أن الملكية الشيوعية هي النقيض ، أو النفي الأول للاشتراكية ، ولكن ما هو نفي النفي ( التركيب ) ؟ . إن الديالكتيك سوف يبقى حائراً ، بإزاء تأكيد الماركسية ، على أن الشيوعية هي المرحلة العليا من التطور البشري .
في ضوء المادية التاريخية :
ولندرس الآن المادية التاريخية في ضوء جديد ، في ضوء المادية التاريخية ذاتها . وقد يبدو غريباً لأول وهلة ، أن تكون النظرية ، أداة للحكم على نفسها . غير أننا سنجد فيما يلي ، أن المادية التاريخية ، تكفي بمفردها للحكم على نفسها ، في مجال البحث العلمي .
إن المادية التاريخية لما كانت نظرية فلسفية عامة ، لتركيب المجتمع وتطوره ، فهي تعالج الأفكار والمعارف الإنسانية عامة ، بوصفها جزءاً من تركيب المجتمع الإنساني ، فتعطي رأيها في كيفية تكوّن المعرفة الإنسانية وتطورها ، كما تعطي رأيها في كيفية نشوء الأوضاع السياسة والدينية وغيرها . . . ولما كان الوضع الاقتصادي في رأي المادية التاريخية هو الأساس الواقعي للمجتمع بكل نواحيه ، فمن الطبيعي لها أن تفسر الأفكار والمعارف على أساسه ولذلك نجد المادية التاريخية ، تؤكد أن المعرفة الإنسانية ، ليست وليدة النشاط الوظيفي للدماغ فحسب ، وإنما يكمن سببها الأصيل ، في الوضع الاقتصادي . ففكر الإنسان ، انعكاس عقلي للأوضاع الاقتصادية ، والعلاقات الاجتماعية ، التي يعيشها وهو ينمو ويتطور ، طبقاً لتطور تلك الأوضاع والعلاقات .
وعلى هذا الأساس ، شيّدت الماركسية نظريتها في المعرفة ، وقالت بالنسبية التطورية ، وإن المعرفة ما دامت وليدة ظروفها الاقتصادية والاجتماعية ، فهي ذات قيمة نسبية ، محدودة بتلك الظروف ، ومتطورة تبعاً لها . فلا توجد حقيقة مطلقة ، وإنما تتكشف الحقائق بشكل نسبي ، من خلال العلائق الاجتماعية ، وبالمقدار الذي تسمح به هذه العلائق .


صفحه 75


هذه هي النتيجة التي وصلت إليها المادية التاريخية في تحليل المجتمعات وهي النتيجة التي وصلت إليها المادية التاريخية في تحليل المجتمعات وهي النتيجة التي كان لابد لها أن تصل إليها ، وفقاً لطريقة فهمها للمجتمع والتاريخ .
وبالرغم من وصول الماركسية إلى هذه النتيجة ، في تحليلها الاجتماعي ، أبت أن تطبق هذه النتيجة على نظريتها التاريخية نفسها . فنادت بالمادية التاريخية التي لا تقبل التغيير والتعديل ، ولا يصيبها شيء من عطل أو عجز ، في المجرى للمعرفة البشرية كلها ، ولم تكلف الماركسية نفسها ، أن تتساءل . من أين نشا هذا المفهوم الماركسي ؟ أو أن تخضعه لنظريتها العامة في المعرفة . ولو كلفت الماركسية نفسها شيئاً من ذلك - كما يحتمه عليها الحساب العلمي - لإضطرت إلى القول : بأن المادية التاريخية ، بوصفها نظرية معينة ، قد انبثقت من خلال العلاقات الاجتماعية والاقتصادية . فهي ككل نظرية أخرى ، نابعة من الظروف الموضوعية التي تعيشها .
وهكذا نجد ، كيف أن المادية التاريخية تحكم على نفسها ، من ناحية أنها تعتبر كل نظرية انعكاساً محدوداً للواقع الموضوعي الذي تعيشه . ولا تعدو هي بدورها أيضاً للواقع الموضوعي الذي تعيشه . ولا تعدو هي بدورها أيضاً ، أن تكون نظرية قد تبلورت في ذهن إنساني ، عاش ظروفاً اجتماعية واقتصادية معينة . فيجب أن تكون انعكاساً محدوداً لتلك الظروف ومتطورة تبعاً لتطورها ، ولا يمكن أن تكون هي الحقيقة الأبدية للتاريخ .
ونحن وإن كنا لا نؤمن بأن العلاقات الاجتماعية والاقتصادية ، هي السبب الوحيد لولادة النظريات والأفكار . ولكننا لا ننكر تأثيرها في تكوين كثير من الأفكار والنظريات ، ولنضرب لذلك مثلاً على مفاهيم المادية التاريخية ، وهو مفهوم ماركس الثوري للتاريخ فقد ظن ماركس ، ان إزالة المجتمع الرأسمالي ، أو أي مجتمع آخر ، لا يتم إلا باتصال ثوري ، بين طبقتيه الأساسيتين ، وهما طبقة البورجوازية ، وطبقة البروليتاريا . وعلى هذا الأساس اعتبر الثورة من أعم القوانين ، التي تسيطر على التاريخ البشري كله ، وجاء الماركسيون بعد ذلك . فبدلا عن محاولة استكشاف


صفحه 76


الظروف الاجتماعية ، التي أوحت إلى ماركس بحتمية الثورة وضرورتها التاريخية . آمنوا بأن الثورة من القوانين الأبدية للتاريخ . مع أنها لم تكن في الحقيقة ، إلا فكرة استوحاها ماركس ، من الظروف التي عاشها ، ثم قفز بها إلى مصاف القوانين المطلقة للتاريخ .
فقد عاصر ماركس ، رأسمالية القرن التاسع عشر ، تلك الرأسمالية المطلقة ، المتميزة بظروفها السياسة والاقتصادية الخاصة . فبدا له أن التلاحم الثوري ، أقرب ما يكون إلى الوقوع ، وأوضح ما يكون ضرورة . لأن البؤس والنعيم والفقر والغنى ، في ظل الرأسمالية المطلقة ، كانا يتزايدان باستمرار ودون عائق . وكانت الظروف السياسية مظلمة إلى حد كبير فتفتق ذهن ماركس ، عن فكرة النضال الطبقي ، الذي يستشري ويزداد تناقضاً ، يوماً بعد يوم ، حتى ينفر البركان ويحل التناقض بالثورة . فآمن بأن الانقلاب الثوري من قوانين التاريخ العامة . ومات ماركس واختلفت الأوضاع الاجتماعية في أوروبا الغربية ، وأخذت الظروف السياسية والاقتصادية ، ولم يتسع البؤس ، بل أخذ بالانكماش نسبياً ، وأثبتت التجارب السياسية ، أن بالإمكان تحقيق مكاسب مهمة للجمهور البائس ، بخوض المعترك السياسي دون ما ضرورة لتفجير البركان بالدماء .
وسار الماركسيون الاشتراكيون في اتجاهين مختلفين : أحدهما : الاتجاه الإصلاحي الديمقراطي والآخر : الاتجاه الانقلابي الثوري . فالاتجاه الأول ، كان هو الاتجاه العام للاشتراكية ، في عدة من الأقطار الأوروبية الغربية ، التي بدا للاشتراكيين ، في ضوء ما حصل لها من تقدم سياسي واقتصادي ، ان الثورة أصبحت غير ضرورية . وأما الاتجاه الثاني ، فقد سيطر على الحركة الاشتراكية في أوروبا الشرقية ، التي لم تشهد ظروفاً فكرية وسياسية واقتصادي ، مماثلة لظروف الغرب . وقام الصراع بين الاتجاهين الماركسيين ، حول تفسير الماركسية ، لحساب هذا الاتجاه أو ذاك . وقدّر أخيراً للاتجاه الثوري ، في أوروبا الشرقية أن ينجح . فهلل له الاشتراكيون الثوريون ، واعتبروه الدليل الحاسم على : أن الاتجاه الثوري ، هو الذي تتجسد فيه


صفحه 77


الماركسية ، بمطلقاتها وأبدياتها النهائية .
وفات هؤلاء جميعاً كما فات ماركس قبلهم ، أنهم ليسوا إزاء حقيقة مطلقة أبدية ، وإنما هم إزاء فكرة استوحاها ماركس من ظروفه ، والأجواء الفكرية والسياسية التي كان يعيشها ، ثم وضع عليها المساحيق العلمية ، وأعلنها قانوناً مطلقاً ، لا تقبل التخصيص والاستثناء .
وليس من شاهد على ذلك أقوى ، من تناقض الاشتراكية الماركسية - كما أشرنا سابقاً - واتخاذها في الشرق طابعاً ثورياً ، وفي الغرب طابعاً ديمقراطياً إصلاحياً . فإن هذا التناقض ، لا يعبر في الحقيقة عن الاختلاف في فهم الماركسية ، بمقدار ما يعبر عن مدى محدودية المفهوم الماركسي ، لظروفه الاجتماعية الخاصة ، حيث نستنتج منه أن الثورية الماركسية ، لم تكن من حقائق التاريخ المطلقة ، التي تكشفت لماركس في لحظه من الزمن ، وإنما هي تعبير عن الظروف التي عاشها ماركس ، وحين تطورت هذه الظروف في أوروبا الغربية ، وتكشفت عن أشياء جديدة ، أصبحت تلك الفكرة غير ذات معنى ، بالرغم من احتفاظها بقيمتها في أوروبا الشرقية ، التي لم تحدث فيها تلك الأشياء .
ولا نريد بهذا أننا نؤمن ، بأن كل نظرية لابد أن تكون نابعة من الأوضاع الاجتماعية والسياسية ، وإنما هدفنا أن نقرر :
أولاً : ان بعض الأفكار والنظريات ، تتأثر بالظروف الموضوعية للمجتمع فتبدو وكأنها حقائق مطلقة مع انها لا تعبر إلا عن الحقيقة ، في حدود تلك الظروف الخاصة . ومن تلك الأفكار والنظريات بعض مفاهيم ماركس عن التاريخ .
ثانياً : ان جميع مفاهيم ماركس عن التاريخ ، يجب ان تكون - في حكم المادية التاريخية ووفقاً لنظرية المعرفة الماركسية - حقائق نسبية ، نابعة عن العلاقات الاجتماعية والاقتصادية ، التي عاصرتها ، ومتطورة تبعاً لتطورها . ولا يمكن أن أن تؤخذ المادية التاريخية : بوصفها حقيقة للتاريخ . ما دامت النظريات نتاجاً للظروف النسبية المتطورة كما تؤكد ذلك الماركسية نفسها .


صفحه 78


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >