الحبشة ، وبقي جعفر وزوجته أسماء بأرض الحبشة حتى هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة ، وكانت وقعة بدر واُحد والخندق وغيرها من المغازي ، إلى أن فتح الله عزّوجل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرى خيبر في سنة سبع ، وقدم المدينة وقد فتح الله عزّوجلّ على يديه ، وقد قدم يومئذٍ جعفر بامرأته وأهله ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « ما أدري بأيّهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر » .
وكان زواج فاطمة عليها السلام من علي عليه السلام بعد وقعة بدر بأيام يسيرة ، فيتّضح من هذا أنّ أسماء المذكورة في هذا الحديث إنّما هي أسماء بنت يزيد ، ولها أحاديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وروى عنها شهر بن حوشب وغيره من الناس ، حقّق ذلك مؤلف هذا الكتاب محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي من كتب الحفّاظ من نقلة الأخبار .
وعلّق على ذلك السيّد الأمين في الأعيان قائلاً : اشتباه أسماء بنت عميس بأسماء بنت يزيد ممكن ، بأن يكون الراوي ذكر أسماء فتبادر إلى الأذهان بنت عميس ، لأنّها أعرف ، لكن ينافي ذلك ما مرَّ من أنّها حضرت وفاة خديجة ، وأسماء بنت يزيد أنصارية من أهل المدينة لم تكن بمكة حتى تحضر وفاة خديجة ، مع أنّه ورد ذكر جعفر في خبر زفاف فاطمة عليها السلام في غير موضع من سيرة الزهراء عليها السلام ، فإذا كان قد وقع الإشتباه في أسماء فكيف وقع في جعفر ، على أنّه من الممكن الإشتباه في ذكر جعفر أيضاً كما وقع في ذكر أسماء ، فظنّ الراوي وجوده مع وجود زوجته أسماء .
واحتمل في كشف الغمة أن تكون التي شهدت الزفاف هي سلمى بنت عميس زوجة حمزة ، وأنّ بعض الرواة اشتبه بأسماء لشهرتها ، وتبعه الباقون ، وسلمى يمكن شهودها وفاة خديجة ، والله العالم .
وممّا لا يختلف فيه المؤرخون أنّ أسماء بنت عميس حضرت وفاة الزهراءسلام الله عليها ، وصنعت لها نعشاً ، وهو أوّل نعش صنع في الإسلام ، وحضرت تغسيلها أيضاً .
قال السيّد محسن الأمين : ومما يدلّ على اختصاص أسماء بأهل البيت عليهم السلام وشدّة حُبها لهم وللزهراء عليها السلام ، أنّها كانت موضع سرّها ومحلّ حوائجها ، فلمّا مرضت أرسلت خلفها وشكت
إليها أنّ المرأة إذا وضعت على سريرها تكون بارزة للناظرين لا يسترها إلاّ ثوب ، فذكرت لها أسماء النعش المغطّى الذي رأته بأرض الحبشة ، فاستحسنته الزهراء عليها السلام حتى ضحكت بعد أن لم تكن ضحكت بعد أبيها غير تلك المرّة ودعت لها .
وحضرت أسماء وفاتها وأعانت علياً عليه السلام على غسلها ، ولم تدع أحداً يدخل عليها من اُمهات المؤمنين ولا غيرهن سواها . فقد ذكر جماعة أنّ فاطمة الزهراء عليها السلام لما مرضت دعت اُم أيمن وأسماء بنت عميس وعلياً ، وفي رواية أنّ أسماء بنت عميس قالت للزهراء عليها السلام : إني كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئاً فإن أعجبك أصنعه لك ، فدعت سريراً فأكبته لوجهه ، ثم دعت بجرائد فشدّتها إلى قوائمه وجعلت عليه نعشاً ، ثم جللته ثوباً ، فقالت فاطمة الزهراء عليها السلام : « اصنعي لي مثله ، استريني سترك الله من النار » .
وفي الاستيعاب : أنّ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت لأسماء بنت عميس : « إنّي استقبحت ما يصنع بالنساء ، إنّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها » .
فقالت أسماء : يا بنت رسول الله ألا اُريك شيئاً بأرض الحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوباً .
فقالت فاطمة : « ما أحسن هذا وأجمله ، تعرف به المرأة من الرجل » .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن علي بن الحسين ، عن ابن عباس قال : مرضت فاطمة مرضاً شديداً فقالت : « يا أسماء بنت عميس ألا ترين إلى ما بلغتُ ؟ ! اُحمل على السرير ظاهراً » .
فقالت أسماء : لعمري ، ولكن أصنع لكِ نعشاً كما رأيتُ يصنع بأرض الحبشة .
قالت : « فأرينيه » .
فأرست أسماء إلى جرائد رطبة وجعلت على السرير نعشاً ، وهو أوّل ما كان النعش ، قالت أسماء : فتبسّمت فاطمة وما رأيتها مبتسمة بعد أبيها إلاّ يومئذٍ .
وروى ابن عبدالبر في الاستيعاب : أنّ فاطمة عليها السلام قالت لأسماء بنت عميس : « إذا أنا مُتُ فغسليني أنت وعلي ولا تُدخلي عليّ أحداً » .
ومثله روى أبونعيم في الحلية ثم قال : فلما تُوفّيت غسّلها علي وأسماء .
وفي روضة الواعظين : أنّ فاطمة عليها السلام لما نُعيت إليها نفسها ، دعت اُم أيمن وأسماء بنت عميس ووجّهت خلف علي فأحضرته ـ إلى أن قال ـ فغسّلها علي عليه السلام في قميصها ، وأعانته على غسلها أسماء بنت عميس .
قال ابن عبدالبر في الاستيعاب : غسّلها علي بن أبي طالب مع أسماء بنت عميس .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أسماء بنت عميس قالت : غسّلتُ أنا وعلي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وكان علي هو الذي يباشر غسلها وأسماء تُعينه على ذلك ، وبهذا يرتفع استبعاد بعضهم أنّ تغسّلها أسماء مع علي وهي أجنبية عنه ؛ لأنّها كانت يومئذٍ زوجة أبي بكر .
وفي بعض الأخبار : أنّه أمر الحسن والحسين عليهما السلام يدخلان الماء ، ولم يحضرها غيره وغير الحسنين وزينب و اُم كلثوم وفضة جاريتها وأسماء بنت عميس .
قال ابن عبدالبر في الاستيعاب : فلما توفّيت جاءت عائشة تدخل ، فقالت أسماء : لا تدخلي ، فشكت إلى أبي بكر فقالت : إنّ هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد جعلت لها مثل هودج العروس ، فجاء فوقف على الباب فقال : يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبيّ أن يدخلْنَ على بنت رسول الله ، وجعلتِ لها مثل الهودج .
فقالت : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا الذي صنعتُ وهي حيّة ، فأمرتني أن أصنع لها ذلك .
قال أبوبكر : فاصنعي ما أمرتك ، ثم انصرف .
وفي بعض الروايات : أنّ أسماء كانت عندها حين وفاتها ، وأنّها أمرتها أن تأتي ببقية حنوط أبي ها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتضعه عند رأسها .
ما يدلّ على مكانتها :
فبالإضافة إلى ما مرّ من أحاديث ومواقف ، هناك أحاديث ووقائع اُخرى تدل على رفعة
منزلة هذه المرأة وعلوّ مكانتها في الإسلام ، نذكر منها :
روى الصدوق في الخصال ، باب الأخوات من أهل الجنة : حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول :
« رحم الله الأخوات من أهل الجنة ، فسمّاهن : أسماء بنت عميس الخثعمية وكانت تحت جعفر بن أبي طالب ، وسلمى بنت عميس الخثعمية وكانت تحت حمزة ، وخمس من بني هلال : ميمونة بنت الحارث كانت تحت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، و اُم الفضل عند العباس اسمها هند ، والغميصاء اُم خالد بن الوليد ، وعزّة كانت في ثقيف عند الحجّاج بن غلاّط ، وحميدة ولم يكن لها عقب » .
وفي الاستيعاب : كان عمر بن الخطاب يسألها عن تعبير المنام ، ونقل عنها أشياء من ذلك ومن غيره .
وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى : أنّه لما قدمت أسماء من أرض الحبشة قال لها عمر : يا حبشية سبقناكم بالهجرة .
فقالت : إي لعمري لقد صدقتَ ، كُنتم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُطعم جائعكم ويعلّم جاهلكم ، وكنّا البعداء الطرداء ، أمّا والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلأذكرن له ذلك .
فأتت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت له ذلك فقال : « للناس هجرة واحدة ، ولكم هجرتان » .
وفي رواية اُخرى لابن سعد أنّه صلّى الله عليه وسلّم قال : « كذب مَن يقول ذلك ، لكم الهجرة مرتين : هاجرتم إلى النجاشي ، وهاجرتم إليّ » .
وروى ابن سعد في الطبقات أيضاً عن أسماء أنها قالت : أصبحتُ في اليوم الذي اُصيب فيه جعفر وأصحابه ، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولقد هنأت ـ يعني دبغت ـ أربعين إهاباً من ادم ، وعجنت عجينتي ، وأخذت بنيَّ فغسلت وجوههم ودهنتهم ، فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « يا أسماء أين بنوجعفر ؟ » .
فجئت بهم إليه ، فضمّهم وشمّهم ، ثم ذرفت عيناه فبكى .
قفلت : يا رسول الله لعله بلغك عن جعفر شيء ؟
قال : « نعم ، قتل اليوم » ، فقمتُ أصيح ، فاجتمع إلي النساء ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « يا أسماء لا تقولي هجراً ولا تضربي صدراً » ، ودخل على ابنته فاطمة وهي تقول : « واعمّاه » ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « على مثل جعفر فلتبكِ الباكية » ، ثم قال : « اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد شُغلوا عن أنفسهم اليوم » .
وفي الاصابة : لمّا بلغها قتل ولدها محمّد بمصر ، قامت إلى مسجد بيتها وكظمت غيظها حتى شخبت ثدياها دماً .
وقال الكشي في رجاله : حدّثني محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار القمّيّان ، قالا : حدّثنا سعد بن عبدالله بن أبي خلف القمّيّ ، قال : حدّثني الحسن بن موسى الخشّاب ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، عن علي بن أسباط ، عن عبدالله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : « كان مع أميرالمؤمنين عليه السلام من قريش خمسة نفر ، وكانت ثلاثة عشر قبيلة مع معاوية ، فأما الخمسة : محمّد بن أبي بكر رحمة الله عليه أتته النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس ، وكان معه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال و . . . » .
وروي أيضاً عن محمّد بن مسعود قال : حدّثني علي بن محمّد القمّي ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن زحل عمر بن عبدالعزيز ، عن جميل بن درّاج ، عن حمزة بن محمّد الطيّار ، قال : ذكرنا محمّد بن أبي بكر عند أبي عبدالله عليه السلام ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : « رحمه الله ، وصلّى عليه ، قال لأميرالمؤمنين عليه السلام يوماً من الأيام : أبسط يدك اُبايعك .
فقال : أوما فعلت ؟
قال : بلى ، فبسط يده فقال : أشهد أنّك إمام مفترض الطاعة وأنّ أبي في النار . فقال أبوعبدالله عليه السلام : كان انجابه [ النجابة ] من قبل اُمه أسماء بنت عميس رحمة الله عليها ، لا من قبل أبيه » .
وفي إعلام الورى : وفي مسند الرضا عليه السلام : عن علي بن الحسين عليهما السلام ، قال : « حدّثني أسماء بنت عميس ، قالت : لمّا كان بعد الحول من مولد الحسن عليه السلام ولد الحسين عليه السلام ، فجاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا أسماء هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذّن في اُذنه اليمنى ، وأقام في
اليسرى ، ووضعه في حجره وبكى ، قالت أسماء : فداك أبي و اُمي ممّ بكاؤك ؟
قال : من ابني هذا .
فقلت : إنّه ولد الساعة .
قال : يا أسماء تقتله الفئة الباغية من بعدي ، لا أنالهم الله شفاعتي .
ثم قال : يا أسماء لا تخبرين فاطمة فإنّها حديث عهد بولادته ، ثم قال لعلي : أي شيء سمّيت ابني هذا ؟
قال : ما كنتُ لاسبقك بإسمه يا رسول الله ، وقد كنت أحب أن أسمّيه حرباً .
فقال رسول الله : ما كنتُ لأسبق باسمه ربي ، فأتاه جبرئيل فقال : الجبار يُقرئك السّلام ويقول : سمّه باسم ابن هارون .
فقال : ما اسم ابن هارون ؟
قال : شبير .
قال : لسان عربي .
قال : سمّه الحسين ، فسمّاه الحسين ، ثم عقّ عنه يوم سابعه بكبشين أملحين ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن شعره ورقاً ، وطلا رأسه بالخلوق وقال : الدم فعل الجاهلية ، وأعطى القابلة فخذ كبش .
قبرها :
وفي معارف الرجال قال الشيخ حرز الدين : يُنسب لها مرقد في العراق بضواحي « الهاشميّة » على نهر « الجربوعية » بعد نهري « السفاح » و « القاسم » في أراضي قبيلة « الجوازرية » ، وقفنا عليه سنة 1315هـ بعد زيارتنا لمرقد القاسم ابن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، فكان القبر المنسوب لها عليه قبة متوسطة الحجم والإرتفاع ، موشاة ببعض الحجارة الملوّنة بالقاشي الأزرق ، وكان عليها آثار القِدم ، وفي نفس الوقت كانت محكمة
البناء سميكة الجدران[1].
30 أسماء الأنصاريّة
أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرىء القيس الأشهلية الأنصارية ، تكنّى بأم سلمة .
كانت غاية في الشجاعة وفصاحة اللسان ، وهي صحابيّة جليلة ، يُعبّر عنها بـ ( خطيبة النساء ) .
روت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدداً من الأحاديث ، وروى عنها عدّة منهم : محمود بن محمّد ، وشهر بن حَوشب ، وإسحاق بن راشد .
وَفَدَتْ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جماعة من النساء ، فقالت :
بأبي أنت و اُمّي يا رسول الله ، أنا وافدة النساء إليكَ ، إنّ الله عزّوجلّ بعثك إلى الرجال والنساء كافّة ، فآمنّا بك وبآلهتك ، وإنّا معشر النساء محصورات مقصورات ، قواعد في بيوتكم ، ومقضى شهواتكم ، وحاملات أولادكم . وانّكم معشر الرجال فُضّلتم علينا بالجُمَعِ والجماعات ، وعيادة المرضى ، وشهود الجنائز ، والحجّ بعد الحجّ ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عزّوجلّ . وأنّ الرجل إذا خرج حاجّاً ، أو معتمراً ، أو مجاهداً حفظنا لكم أموالكم ، وغزلنا لكم أثوابكم ، وربّينا لكم أولادكم ، أفما نُشارككم هذا الأجر والخير ؟
فالتفتَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أصحابه فقال : « هل سَمعتم مقالةَ امرأةٍ أحسن سؤالاً عن دينها من هذه ؟ ! » .
فقالوا : بلى والله يا رسول الله .
[1]ـ مراقد المعارف 1 : 140 .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « انصرفي يا أسماء ، وأعلِمي مَن ورائكِ من النساء أنّ حُسن تبعّل إحداكنّ لزوجها ، وطلبها لمرضاته ، واتّباعها لموافقته ، يعدل ما ذكرتِ للرجال » .
فانصرفتْ أسماء وهي تُهلّل وتُكبّر استبشاراً بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[1].
31 أسيري الأردكانيّة
أسيري بنت صدرالدين الأردكاني مؤلّف كتاب « مرصع الحواشي » ، وجدّة السيّد محمّد علي المدرّس اليزدي المعروف بـ« وامق » .
عالمة ، فاضلة ، أديبة ، شاعرة من شاعرات القرن الثاني عشر ، لها مهارة عالية في علم الطب ، وصاحبة خطّ جميل ، ولها شعر كثير باللغة الفارسيّة ، مذكور في كتب التراجم والسير[2].
32 افتخار أمين
العلويّة افتخار بنت السيّد أحمد ابن السيّد محمّد تقي أمين التجّار الأصفهاني .
عالمة ، فاضلة ، مؤلّفة .
ولدت في أصفهان سنة 1332هـ ، ودرست العلوم الإسلامية على يد أفاضل عصرها ، وفي مقدّمتهم العالمة الفاضلة المجتهدة العلويّة أمينة الأصفهانية « نصرت أمين » ، حيث حضرت عندها كثيراً ، وتخرّجت عليها ، فعدّت من تلامذتها المقرّبين .
من مؤلّفاتها المطبوعة كتاب « چهل حديث أمين يا هشتصد وبيست موعظة » ، طبع أوّلاً في النجف الأشرف سنة 1386هـ ، وثانياً في أصفهان سنة 1398هـ .
مدحها وأثنى عليها العلاّمة الكبير آية الله السيّد علي الفاني رحمة الله عليه ، وذلك في تقريض كتابها ، حيث قال :
[1]ـ انظر الاصابة 4 : 234 ، الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) 4 : 238 .
[2]ـ تأريخ تذكرههاى فارسى 2 | 2337 .