بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 170

ومن شعرها ما رثت به أباها عبدالمطلب في حياته ، وذلك إنّه جمع بناته في مرضه وهنّ : أروى ، و اُم حكيم البيضاء ، و اُميمة ، وبرة ، وصفيّة ، وعاتكة ، وأمرهنّ بأن يقلْن في حياته ما يردن أن يرثينه بعد وفاته ليسمع ما تريد أن تقول كلّ واحدة منهنّ ، فأنشأت كلّ واحدة منهنّ أبياتاً في رثائه ، فقالت اُم حكيم :

ألا يا عين جُودي واستهلـي *** وابـكِ ذا الندى والمكرمـاتِ

ألا ياعين وَيـحكِ أسعفينـي *** بـدمعٍ مِـنْ دمـوعٍ هاطلاتِ

وابكِ خيرَ مَنْ ركَب المطـايا *** أبـاكِ الخيـر تـبار الفـراتِ

طويل الباع شيبة ذي المعالي *** كريم الخيم محمود الهبات[1]

59 اُم حكيم الخوليّة

اُم حكيم بنت عمرو بن سفيان الخوليّة .

راوية للحديث ، عدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من الراويات عن الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه .

وقال المامقاني في تنقيح المقال : لم أقف على اسمها ولا حالها .

والخوليّة : إمّا بفتح الخاء المعجمة ، وسكون الواو ، وفتح الباء المثناة من تحت ، والهاء ، نسبة إلى خولان بن أبي ، بطن من كهلان من القحطانيّة .

أو بكسر الخاء ، وفتح الواو ، وكسر اللام ، وتشديد الياء ، نسبة إلى جدّ له مسمّى بخولة[2].

[1]ـ انظر : اُسد الغابة 5 : 227 ، أعلام النساء 1 : 32 ، أعيان الشيعة 3 : 247 ، رياحين الشريعة 3 : 380 .

[2]ـ انظر : رجال الشيخ : 66 ، مجمع الرجال 7 : 180 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 412 ، جامع الرواة 2 : 455 ، تنقيح المقال 3 : 71 ، أعيان الشيعة 3 : 476 ، معجم رجال الحديث 23 : 176 .


صفحه 171

60 اُم حكيم التيميّة

اُم حكيم بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر .

كانت عالمة ، فاضلة .

تزوّجها القاسم بن إسحاق بن عبدالله بن جعفر الطيّار فولدت له داود ، وكان مشهوراً بأبي هشام الجعفري ، قد أدرك الرضا والجواد والعسكريين عليهم السلام ، وشهد كثيراً من معاجزهم .

و اُمّها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر جدّة اُم ّ الصادق عليه السلام ، و اُم القاسم مرواريد بنت السلطان يزدجرد ، وهي اُخت السيّدة شهر بانو اُم الإمام زين العابدين عليه السلام ، فيظهر من ذلك أن القاسم ابن خالة الإمام السجاد عليه السلام وكان من أصحابه[1].

61 اُم حميد الأنصاريّة

راوية للحديث .

قال ابن عبدالبر في الإستيعاب : اُم حميد الأنصاريّة امرأة أبي حميد الساعدي ، حدّثنا الوارث بن سفيان ، حدّثنا القاسم بن أصبغ قال : حدّثنا أحمد بن زهير قال : حدّثنا هارون ابن معروف قال : حدّثنا ابن وهيب قال : حدّثنا داود بن قيس ، عن عبدالله بن سويد الأنصاري ، عن عمته اُم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالت :

يا رسول الله إنّي أحبّ الصلاة معك .

قال : قال لها : « قد علمتُ أنّك تُحبين الصلاة معي ، وصلاحتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك ، وصلاحتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي » .

[1]ـ رياحين الشريعة 3 : 376 .


صفحه 172

قال : فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء في بيتها وأظلمه ، وكانت تصلّي فيه حتى لقيت الله تعالى[1].

62 اُم خارجة

امرأة زيد بن ثابت .

راوية للحديث ، أدركت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .

أورد ابن أبي عاصم من طريق عبيدالله بن أبي زياد ، قال : حدّثنا أبوبكر بن عبدالله بن أبي ربيع ، حدّثتني اُم خارجة امرأة زيد بن ثابت قالت :

أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حائط ومعه أصحابه إذ قال : « أوّل رجل يطلع عليكم فهو من أهل الجنة » ، فليس أحد منّا إلاّ وتمنّى أن يكون من وراء الحائط .

قالت : فبينما نحن كذلك إذ سمعنا حسّاً ، فرفعنا أبصارنا إليه ينظر مَن يدخل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « عسى أن يكون علياً » فدخل علي بن أبي طالب .

وذكر أبونعيم إنّ مكيّ بن ابراهيم تابعه عن أبي بكر ، وأخرجه ابن مندة من وجهين عن أبي عبدالكريم الحراني ، عن محمّد بن عبدالله بن أبي صعصعة ، عن أبي ه ، عن اُم خارجة بنت سعد بن الربيع ، عن أبي مرشد[2].

63 اُم خالد الخزرجيّة

وهي اُم أبي أيوب قيس بن عمرو بن امرىء القيس الخزرجي .

وأبوأيوب هو خالد بن زيد الأنصاري ، كان من مشاهير الصحابة لدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن التابعين إلى أمير الموَمنين عليه السلام ، حضر معه كافة حروبه : الجمل وصفين والنهروان ،

[1]ـ الإستيعاب ( المطبوع مع الإصابة ) 4 : 446 ، وعنه في رياحين الشريعة 3 : 381 .

[2]ـ اُسد الغابة 5 : 578 ، الإصابة 4 : 1246 ، رياحين الشريعة 3 : 381 .


صفحه 173

وذهب إلى إسلامبول للجهاد ، فمرِضَ فيها ومات ، ومزاره معروف هناك يزوره الناس .

و اُم خالد هذه كانت عمياء ، فأبصرتْ حينما مسح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عينها ، فلما هاجر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة واستقبلته قبيلتا الأوس والخزرج ، وأراد كلّ واحد منهم نزول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته ، وقاموا يأخذون بناقته ويجرّون بها إلى بيوتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

« ذروها حتى تصل إلى أي بيتٍ من بيوتكم فتقف عنده ، فإنّ الذي وقفت عنده فهو منزلي » .

فمشت الناقة حتى وقفت عند بيت أبي أيوب الأنصاري ، وكانت اُمه نائمة فناداها : قومي يا اُمّاه ، لقد شرّفنا كريم ربيعة ومضر محمّد المصطفى والرسول المجتبى ، وأخذت اُم أيوب برحله وساقته إلى بيتها ، وكانت اُم أبي أيوب فقيدة البصر فقالت : واحسرتاه ليتني كنتُ بصيرة لكي أرى وجه سيّدي ، فمسحَ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بيده على عينيها فأبصرت ، وكانت أوّل معجزة ظهرت في المدينة على يد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم[1].

64 اُم خِدَاش

راوية من راويات الحديث ، روت عن علي بن أبي طالب سلام الله عليه[2].

65 اُم خلف

زوجة مسلم بن عوسجة ، و اُم ولده خلف ، اللذين استشهدا مع سيّدهما الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء يوم عاشوراء .

وهي من المؤمنات الموالايات لأهل بيت العصمة سلام الله عليهم ، ومن المجاهدات اللواتي حضرنَ أرض كربلاء ، فبعد مصرع زوجها مسلم بن عوسجة نراها تبعث ولدها خلف

[1]ـ انظر رياحين الشريعة 3 : 364 .

[2]ـ طبقات ابن سعد 8 : 485 ، أعلام النساء 1 : 318 نقلاً عن طبقات الأتقياء لابن حبان .


صفحه 174

ليدافع عن الحسين عليه السلام وعياله .

قال ذبيح الله المحلاتي في رياحين الشريعة نقلاً عن عطاء الله الشافعي في كتاب روضة الأحباب : لما رأى خلف مقتل أبيه برز مثل الأسد ، فقال له الحسين عليه السلام : « إن خرجت وقُتلتَ ستبقى اُمك في الصحاري وحيدة » .

فوقفت اُمّه في طريقه وقالت له : يا بني اختر نصرة ابن بنت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على سلامة نفسك ، وإن اخترتَ سلامتك لن أرضى عنك ، فبرز لهم وحمل عليهم ، و اُمه تناديه من خلفه : أبشر يا ولدي إنّك ستُسقى من ماء الكوثر ، فقتلَ ثلاثين منهم ، ثم نال شرف الشهادة بعدها .

وقد أرسل أهل الكوفة رأسه إلى اُمّه فاحضتنت الرأس وقبّلته وبكت ، وبكى معها آخرون[1].

66 اُم الخير

امرأة صالحة عابدة ناسكة ، من الشيعة ، ضحّت من أجلِ عقيدتها ومبدئها .

كانت عالمة ، عارفة بأحكام دينها ، بليغة اللسان .

قال الكشي : حدّثني محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر و جعفر بن محمّد بن حكيم ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبي بصير ، قال :

كنتُ جالساً عند أبي عبدالله عليه السلام إذ جاءت اُم الخير ـ التي قطعها يوسف ـ تستأذن عليه ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : « أيسركَ أن تشهد كلامها » .

فقلت : نعم جعلت فداك .

فقال : « أما الآن فأذن لها » ، فأجلسني على الطنفسة[2]، ثم دخلت وتكلّمت ، فإذا هي امرأة بليغة . فسألته عن فلان وفلان ، فقال لها : « تَولّيهما » .

قالت : فأقول لربي إذا لقيته : إنّك أمرتني بولايتهما .

[1]ـ رياحين الشريعة 3 : 305 .

[2]ـ الطنفسة : البساط الذي له خمل رقيق .


صفحه 175

قال : « نعم » .

قالت : فإنّ هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما ، وكثير النواء يأمرني بولايتهما فأيّهما أحبّ إليكَ ؟

قال : « هذا والله وأصحابه أحبّ إليّ من كثير النواء وأصحابه ، إنّ هذا يخاصم فيقول :﴿من لم يحكم بما أنزل الله فاُلئك هم الكافرون﴾[1]،﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فاُولئك هم الظالمون﴾[2]» ؟ ،﴿ومن لم يحكم بما أنزلالله فاُولئك هم الفاسقون﴾[3].

فلمّا خرجت قال : إنّي خشيت أن تذهب فتخبر كثيراً فيشهرني بالكوفة ، اللهم إنّي اليك من كثير بريء في الدنيا والآخرة[4].

وأخرج هذه الرواية أيضاً ثقة الإسلام الشيخ الكليني في الكافي ، إلاّ أنّه سمّاها « اُم خالد »[5].

وقال الكشي أيضاً : حدّثني محمّد بن مسعود ، عن علي بن الحسن ، قال : يوسف بن عمر وهو الذي قتل زيداً وكان على العراق ، وقطع يد اُم الخير ، وهي امرأة صالحة على التشيّع[6].

وقد ورد ذكرها في مصادر اُخرى[7].

67 اُم الخير البارقيّة

اُم الخير بنت الحُريش بن سراقة البارقيّة .

[1]ـ المائدة : 44 .

[2]ـ المائدة : 45 .

[3]ـ المائدة : 47 .

[4]ـ رجال الكشي : 241 رقم 441 .

[5]ـ الكافي 8 : 101 حديث 71 ، وعنه في الوسائل 20 : 197 حديث 1 .

[6]ـ رجال الكشي : 242 رقم 442 .

[7]ـ تنقيح المقال 3 : 71 ، مجمع الرجال 7 : 180 ، التحرير الطاووسي : 332 ، رجال أبوعلي : 368 ، أعيان الشيعة 3 : 376 ، رياحين الشريعة 3 : 381 ، معجم رجال الحديث 23 : 176 .


صفحه 176

تابعيّة ، لم ترَ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ورأت أصحابه ، وهي من أهل الكوفة ، معروفة بالذكاء والفصاحة والبلاغة ، والولاء لأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه . حضرت معه حرب صفين ، وخطبت خطبةً بليغة .

قال ابن طيفور في بلاغات النساء : حدّثني عبدالله بن سعد ، قال : حدّثنا ابراهيم بن عبدالله المقدمي ، قال : أخبرنا محمّد بن الفضل المكي ، قال : أخبرنا ابراهيم بن محمّد الشافعي ، عن خالد بن الوليد المخزومي ، عن سعد بن حذافة الجمحي . وحدّثونيه عن العباس بن بكار ، عن عبيدالله بن عمر الغساني ، عن الشعبي ، قال :

كتبَ معاوية إلى واليه بالكوفة أن أوفد عليّ اُم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقية ، رحلة محمود الصحبة غير مذمومة العاقبة ، واعلم أنّي مجازيك بقولها فيك بالخير خيراً وبالشرّ شرّاً .

فلمّا وردَ الكتاب عليه فأقرأها الكتاب ، فقالت اُم الخير : أما أنا فغير زائغة عن طاعة ، ولا معتلة بكذب ، ولقد كنتُ اُحب لقاء أميرالمؤمنين ، لاُمور تختلج في صدري ، تجري مجرى النفس ، يغلي بها غلي المِرجل[1]بحب البُلسُن[2]يُوقد بجزل[3]السَمُرُ[4].

فلمّا حملها وأراد مفارقتها قال : يا اُم الخير إنّ معاوية قد ضمن لي عليه أن يقبل بقولك في الخير خيراً ، وبالشر شراً ، فانظري كيف تكونين .

قالت : يا هذا لا يطمعك والله بِرّك بيّ في تزويقي الباطل ، ولا يؤنسنك معرفتك إياي أن أقول فيك غير الحقّ .

فسارت خير مسير ، فلمّا قدمت على معاوية أنزلها مع الحرم ثلاثاً ، ثم أذن لها في اليوم الرابع ، وجمع لها الناس ، فدخلت عليه فقالت : السّلام عليك يا أميرالمؤمنين .

[1]ـ المِرجَل : قدر من نحاس . الصحاح 4 : 1705 « رجل » .

[2]ـ البُلسُن بالضم : حبّ كالعدس . الصحاح 5 : 2080 « بلسن » .

[3]ـ الجَزِل : ما عظم من الحطب ويبس . الصحاح 4 : 1655 « جزل » .

[4]ـ السَمُرُ : من شجر الطلح . الصحاح 2 : 689 « سمر » .


صفحه 177

فقال : وعليكِ السّلام ، بالرغم والله منكِ دعوتيني بهذا الإسم .

فقالت : مَه يا هذا ، فإنّ بديهة السلطان مدحضة لما يحب علمه .

قال : صدقتِ يا خالة ، وكيف رأيتِ مسيرك ؟

قالت : لم أزل في عافية وسلامة حتى اُوفدت إلى ملك جزل ، وعطاء بذل ، فأنا في عيش أنيق ، عند ملك رفيق .

فقال معاوية : بحسن نيتي ظفرتُ بكم ، وأعنتُ عليكم .

قالت : مَه يا هذا ، والله من دحض المقال ما تردي عاقبته .

قال : ليس لهذا أردناك .

قالت : إنّما أجري في ميدانك ، إذا أجريت شيئاً أجريته ، فاسأل عمّا بدا لك .

قال : كيف كان كلامك يوم قتل عمّار بن ياسر ؟

قالت : لم أكن والله رويته قبل ، ولا زوّرته[1]بعد ، وإنّما كانت كلمات نفثهنّ لساني حين الصدمة ، فإن شئت أن اُحدّث لك مقالاً غير ذلك فعلت .

قال : لا أشاء ذلك ، ثم التفتَ إلى أصحابه فقال : أيّكم حفظ كلام اُم الخير ؟

قال رجل من القوم : أنا أحفظه يا أميرالمؤمنين كحفظي سورة الحمد .

قال : هاته .

قال : نعم ، كأنّي بها يا أميرالمؤمنين وعليها برد زبيدي[2]كثيف الحاشية ، وهي على جمل أرمك[3]، وقد اُحيط حولها ، وبيدها سوط منتشر الضفر ، وهي كالفحل يهدر في شقشقته[4]، وتقول :

[1]ـ زوّرته : حسّنته وقوّمته . الصحاح 2 : 674 « زور » .

[2]ـ لعلّه منسوب إلى زبيد ، بلدة باليمن .

[3]ـ الرمكة : من ألوان الإبل ، يقال : جمل أرمك : هو الذي اشتدت كُمتَتُه حتى يدخلها سواد . الصحاح 4 : 588 « رمك » .

[4]ـ شقشق الفحل شقشقة : هدر . الصحاح 4 : 1503 . « شقق » .