92 اُم قيس الأسديّة
اُم قيس بنت محصن الأسديّة .
صحابية جليلة ، عدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا ابن عبدالبر وابن مندة وأبونعيم وابن الأثير .
أسلمت بمكة قديماً ، وبايعت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وهاجرت إلى المدينة المنوّرة .
روت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وروى عنها وابصة بن معيد ، وعبيدالله بن عبدالله ، ونافع مولى خمنة بنت شجاع .
وقد اختلف في اسم أبيها ، فقيل : محصن : بالميم ، والحاء المهملة ، والصاد المهملة ، والنون .
وقيل محيص : بالميم ، والحاء ، والياء المثناة من تحت ، والصاد المهملة بغير نون .
وقيل : محيض : بالميم ، والحاء ، والياء المثناة من تحت ، والضاد[1].
93 اُم كثير
زوجة همام بن الحارث النخعي .
كانت ذات فضل وإجلال ، وهي من المجاهدات المسلمات ، حضرت في معركة القادسيّة ، وكانت حاملة عموداً في يدها تمشي وراء المجاهدين بين القتلى ، تنقل القتلى إلى مواضعهم ، وتداوي الجرحى منهم وتنقلهم إلى مكان آمن خلف الجبهة[2].
[1]ـ انظر : رجال الشيخ الطوسي : 33 ، مجمع الرجال 7 : 182 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 412 ، جامع الرواة 2 : 456 ، تنقيح المقال 3 : 73 ، أعيان الشيعة 3 : 483 ، رياحين الشريعة 3 : 432 ، معجم رجال الحديث 23 : 180 ، الإستيعاب ( المطبوع مع الإصابة ) 4 : 485 .
[2]ـ رياحين الشريعة 3 : 432 .
94 اُم كلثوم القرشيّة
اُم كلثوم بنت عقبة بن معيط بن أبان بن أبي عمرو ذكوان بن اُمية بن عبد شمس بن عبدمناف .
صحابية جليلة ، عدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
هاجرت سنة سبع في الهدنة بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومشركي قريش ، وكانوا صالحوه على أن يردّ عليهم مَن جاءه مؤمناً ، وفيها نزلت﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات﴾[1]، فإنّها لما هاجرت لحقها أخواها الوليد وعمارة ليردّاها فمنعها الله بالإسلام .
قال ابن إسحاق : قدما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسألانه أن يردّها عليهما بالعهد الذي كان بينه وبين قريش في الحديبية ، فلم يفعل وقال : « أبى الله ذلك » . فتزوّجها زيد بن حارثة فقتل يوم مؤتة ، فتزوّجها الزبير فولدت له زينب ، ثم طلّقها فتزوّجها عبدالرحمان بن عوف فولدت له ابراهيم وحميداً ـ قيل ومحمّداً واسماعيل ـ ومات عنها ، فتزوّجها عمرو بن العاص فمكثت عنده شهراً وماتت .
روى عنها ابنها حميد ، وحميد بن نافع ، وغيرهما .
وروت عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قوله :
« ليس بالكاذب الذي يقول خيراً ويمني خيراً ليصلح بين الناس »[2].
[1]ـ الممتحنة : 10 .
[2]ـ انظر : رجال الشيخ : 33 ، مجمع الرجال 7 : 182 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 412 ، جامع الرواة 2 : 456 ، تنقيح المقال 3 : 74 ، أعيان الشيعة 3 : 7483 ، الطبقات الكبرى 8 : 23 ، الإستيعاب ( المطبوع مع الإصابة ) 4 : 488 .
95 اُم كلثوم الكبرى[1]
بنت الإمام علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين سلام الله عليه .
اُمها فاطمة الزهراء ـ سلام الله عليها ـ بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
كانت من فواضل نساء عصرها ، ذات زهد وعبادة ، وبلاغة وشجاعة ، فهيمة جداً ، وذات فصاحة ، جليلة القدر ، عظيمة المنزلة عند أهل البيت عليهم السلام .
ولا يسعنا عَبر هذه الأسطر القليلة استيعاب كلّ جوانب حياتها ، التي ملؤها الدروس والعِبر لفتيات عصرنا الحاضر ، وإنّما نلقي الضوء على بعض مميّزات هذه العلوية المخدّرة ، وما مرّت بها من ظروف سياسية صعبة ، وما عاشته من ظلم وجور .
نعم ، إنّها لمحات عن سيرة حياتها المباركة ، راجين بذلك الأجر والثواب من الله سبحانه
[1]ـ انظر ترجمتها في : أجوبة المسائل السرويّة للشيخ المفيد ( المطبوع ضمن عدّة رسائل للشيخ المفيد ) : 226 ، المسألة الخامسة عشر من أجوبة المسائل الحاجبيّة للشيخ المفيد ( مخطوط ) ، الإختصاص للشيخ المفيد : 151 و 159 ، اختيار معرفة الرجال ( الكشي ) : 400 ، الإرشاد للمفيد : 202 ، الإستغاثة : 90 ، الإستيعاب ( المطبوع مع الإصابة ) 4 : 49 ، اُسد الغابة 5 : 614 ، الإصابة 4 : 492 ، إعلام الورى : 204 ، أعلام النساء 4 : 255 ، أعيان الشيعة 1 : 327 و3 : 485 ، الأغاني : 16 : 93 ، اُم كلثوم بنت الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام لعلي دخيل ، أنساب الأشراف 2 : 160 ، بحار الأنوار 42 : 94 ، البداية والنهاية 5 : 309 ، بلاغات النساء : 23 ، تأريخ اليعقوبي 2 : 149 ، تزويج اُم كلثوم بنت أميرالمؤمنين تأليف الشيخ محمّدجواد البلاغي ، تزويج عمر لاُم كلثوم للشيخ سليمان بن عبدالله الماحوذي ، تكملة الرجال 2 : 711 ، تنقيح المقال 3 : 73 ، التهذيب 8 : 161 ، جواب السؤال عن وجه تزويج أميرالمؤمنين عليه السلام من عمر للسيّد المرتضى ، الخصائص الحسينية : 187 ، الذريعة 2 : 396 رقم 3641 و 5 : 183 رقم 811 و 4 : 172 رقم 85 ، ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى للطبري : 167 ، رسالة تزويج اُم كلثوم من عمر للسيّد ناصر حسين اللكهنوي ، ريحانة الأدب 6 : 234 ، رياحين الشريعة 3 : 244 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 : 14 ، الطبقات الكبرى 8 : 463 ، العِبر 1 : 16 ، العقد الفريد 7 : 97 ، الكافي 5 : 346 باب تزويج اُم كلثوم ، كشف الغمة في معرفة الائمة 1 : 440 ، الكنى والألقاب 1 : 218 ، اللهوف : 32 ، مثير الأحزان : 88 ، مجمع الرجال 7 : 182 ، المسألة الموضّحة عن أسباب نكاح أمير المؤمنين عليه السلام للشيخ المفيد ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 2 : 37 ، مَن لا يحضره الفقيه 3 : 249 ، نفس المهموم : 184 ، نور الأبصار : 147 .
وتعالى ، ومن نساء هذه الاُمة المرحومة الإقتداء بهذه العالمة المجاهدة المؤمنة .
زواجها :
تُعدّ مسألة زواج اُم كلثوم من عمر بن الخطاب من المسائل المهمة التي يطرحها لنا التأريخ الإسلامي ، ومن القضايا التي طال البحث والنقاش ولا يزال حولها ؛ لأنّها تتعلّق بمسألة عقائدية هامة ، وهي مسألة الإمامة .
فالذي يذهب إلى وقوع هذا الزواج وصحته ، يستدل به على استقامة زوجها ، واعتراف عليّ سلام الله عليه به ، وإلاّ كيف يزوّجه ابنته .
والذي ينكر هذا الزواج ، أو يذهب إلى أنّه وقع نتيجةً لضغوطٍ مارسها عمر بن الخطاب على الإمام علي عليه السلام ، يستدل به على عدم استقامة ونزاهة عمر بن الخطاب ، وعدم اعتراف الإمام عليّ سلام الله عليه به .
وقد طال البحث والكلام حول هذه المسألة ، حتى أنّ بعض أصحابنا ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ أفردوا لها باباً خاصّاً في كثير من كتبهم ، كالشيخ المفيد رحمه الله ، حيث تطرّق إلى هذا الموضوع في المسألة الخامسة عشر من أجوبة المسائل الحاجبية ، وفي المسألة العاشرة من المسائل السروية ، بل أنّ بعض علمائنا رحمهم الله ألّفوا رسائل خاصة بهذا الموضوع ، منهم :
1) الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان التلعكبري البغدادي ، المتوفّى سنة 413هـ ، في رسالته التي سمّاها النجاشي في رجاله : المسألة الموضحة عن أسباب نكاح أميرالمؤمنين عليه السلام[1]، وذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة[2].
وتوجد نسخة خطيّة منها في مكتبة السيّد المرعشي النجفي رحمه الله ، ضمن المجموعة المرقمة 4087 ، وتقع هذه الرسالة في خمس أوراق ، وبإسم : إنكاح أميرالمؤمنين عليه السلام ابنته من
[1]ـ اختيار معرفة الرجال : 400 .
[2]ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة 2 : 396 رقم 3641 .
عمر[1].
2) السيّد المرتضى علي بن الحسين بن موسى ، علم الهدى المتوفّى سنة 436هـ في رسالته : جواب السؤال عن وجه تزويج أميرالمؤمنين عليه السلام ابنته من عمر .
هكذا ذكرها الطهراني في الذريعة ، ثم قال : رأيته ضمن مجموعة من رسائله في مكتبة المولى محمّدعلي الخوانساري[2].
وتوجد نسخة خطيّة منها أيضاً في مكتبة السيّد المرعشي النجفي رحمه الله في مدينة قم المقدسة ، ضمن المجموعة المرقمة 3694 ، وتقع في ثلاث أوراق ، وبإسم : إنكاح أميرالمؤمنين عليه السلام ابنته من عمر[3].
3) الشيخ سليمان بن عبدالله الماحوزي المتوفّى سنة 1121هـ في رسالته : تزويج عمر لاُم كلثوم بنت علي عليه السلام ، ذكرها الشيخ الطهراني بهذا الإسم ، ثم قال : سُئل الماحوزي عن الخبر الوارد بذلك هل هو صحيح أم لا ؟ فقال في الجواب : لنا في هذه المسألة رسالة شريفة فليرجع إليها .
وقال : إنّه أنكر أبوسهل النوبختي ذلك ، وبالغ في الإنكار الشيخ المفيد ، وابن شهر آشوب في المناقب ، ويوجد السؤال ضمن مجموعة بخط تلميذ الماحوزي .
4) الشيخ محمّدجواد البلاغي المتوفّى سنة 1352هـ ، في رسالته : تزويج اُم كلثوم بنت أميرالمؤمنين عليه السلام وإنكار وقوعه ، ذكرها الطهراني في الذريعة في موضعين[4].
5) السيد ناصر حسين اللكهنوي المتوفّى سنة 1361هـ ، له رسالة مستقلة في تزويج اُم كلثوم من عمر ، ذكرها استاذ المحقّقين السيّد عبدالعزيز الطباطبائي رحمه الله في تحقيقه لرسالة مقتل أميرالمؤمنين عليه السلام لابن أبي الدّنيا ، والتي نشرتها مجلة تراثنا الصادرة عن مؤسسة
[1]ـ فهرست النسخ الخطيّة لمكتبة السيد المرعشي النجفي في قم 11 : 103 .
[2]ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة 5 : 183 رقم 811 .
[3]ـ فهرست الكتب الخطيّة في مكتبة السيد المرعشي في قم .
[4]ـ الذريعة 4 : 172 رقم 851 و 11 : 146 .
آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث[1].
وقد رأينا عند مطالعتنا القاصرة أنّ في هذه المسألة أربعة أقوال :
الأوّل : أنّ عمر بن الخطاب قد تزوج اُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب عليه السلام برضىً منه ودون أي ضغط ، ويذهب إلى هذا القول اخواننا علماء أبناء العامة ، وتجد هذا واضحاً في كتبهم[2].
الثاني : أنّ هذا الزواج قد وقع فعلاً ، ولكن نتيجةً لضغوط مارسها عمر بن الخطاب على الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، بل هدّده أن يفعل ما يفعل إن لم يزوّجه اُم كلثوم ، فاضطر الإمام عليه السلام إلى تزويجها من عمر وهو كاره لذلك ، وذهب إلى هذا القول أكثر علمائنا رضوان الله تعالى عليهم ، ومما يدلّ على ذلك :
1) روى الشيخ الكليني في الكافي عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحمّاد ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه السلام في تزويج اُم كلثوم فقال :
« إنّ ذلك فرج غُصبناه »[3].
2) وروى أيضاً عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
« لما خطب إليه قال أميرالمؤمنين عليه السلام : إنّها صبية ، قال : فلقي العباس فقال له : مالي ، أبي ّ بأس ؟ ! قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت إلى ابن أخيك فردّني ، أما والله لأعوّرن[4]زمزم ، ولا أدع لكم مكرمة إلاّ هدمتها ، ولأقيمنّ عليه شاهدين بأنّه سرق ولأقطعنّ يمينه ، فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه ، فجعله إليه »[5].
وذكر هذا الحديث أيضاً العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار[6]، نقلاً عن الطرائف للسيّد ابن
[1]ـ تراثنا : العدد 12 ص 89 .
[2]ـ انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد 8 : 463 .
[3]ـ الكافي 5 : 346 حديث 1 باب تزويج اُم كلثوم .
[4]ـ تعوير البئر : تطميمه . القاموس المحيط 2 : 101 .
[5]ـ الكافي 5 : 346 حديث 2 باب تزويج اُم كلثوم .
[6]ـ بحار الأنوار 42 : 94 حديث 22 .
طاووس ، ولكني لم أجده في النسخة المطبوعة من الطرائف .
3) وروى الكليني أيضاً في الكافي في باب المتوفّى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد وما يجب عليها عن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبدالله بن سنان ومعاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال :
سألته عن المرأة المتوفّى عنها زوجها أتعتد في بيتنها أو حيث شاءت ؟
قال : « بل حيث شاءت ، إنّ علياً عليه السلام لما توفّي عمر أتى اُم كلثوم فانطلق بها إلى بيته »[1].
رواه أيضاً الشيخ الطوسي في التهذيب[2].
4) وروى الكليني عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين ابن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، قال :
سألت أباعبدالله عليه السلام عن المرأة توفّي زوجها ، أين تعتد في بيت زوجها أو حيث شاءت ؟
قال : « بل حيث شاءت » ، ثم قال : « إنّ علياً عليه السلام لما مات عمر أتى اُم كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته »[3].
رواه أيضاً الشيخ الطوسي في التهذيب[4].
5) قال الشيخ المفيد رحمه الله في المسألة العاشرة من المسائل السروية ـ وبعد أن ذهب إلى عدم ثبوت هذا الزواج ـ في توجيه هذا الزواج إن صح : وأميرالمؤمنين عليه السلام كان مضطراً إلى مناكحة الرجل ؛ لأنّه يهدّده ويتوعّده ، فلم يلزم أميرالمؤمنين عليه السلام ؛ لأنّه كان مضطراً إلى ذلك خوفاً على نفسه وشيعته ، فأجابه إلى ذلك ضرورة كما قلنا : إنّ الضرورات توجب اظهار كلمة الكفر ، قال الله تعالى :﴿إلاّ مَنْ اُكره وقلبه مطمئنّ بالإيمان﴾[5]. وليس ذلك بأعجب من قوم
[1]ـ الكافي 6 : 115 حديث 1 .
[2]ـ التهذيب 8 : 161 حديث 557 .
[3]ـ الكافي 6 : 115 حديث 2 .
[4]ـ التهذيب 8 : 161 حديث 558 .
[5]ـ النحل : 106 .
لوط عليه السلام ، كما حكى الله تعالى عنه بقوله :﴿هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم﴾[1]، فدعاهم إلى العقد عليهنّ وهم كفّار ضلاّل ، وقد أذن الله تعالى في اهلاكهم .
وقد زوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام : أحدهما عتبة ابن أبي لهب ، والآخر أبوالعاص بن الربيع ، فلما بُعث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فرّق بينهما وبين ابنتيه ، فمات عتبة على الكفر ، وأسلم أبوالعاص بعد إبانة الإسلام فردّها عليه بالنكاح الأوّل ، ولم يكن صلى الله عليه وآله وسلم في حال من الأحوال كافراً ولا موالياً لأهل الكفر[2].
6) قال أبوالقاسم الكوفي علي بن أحمد بن موسى بن الإمام الجواد المتوفّى سنة 352هـ : وأمّا تزويج عمر من اُم كلثوم بنت أميرالمؤمنين عليه السلام ، فإنّه حدّثنا جماعة من مشايخنا الثقات منهم جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي ، عن أحمد بن الفضل ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، قال : سألتُ جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام عن تزويج عمر من اُم كلثوم فقال عليه السلام :
« ذلك فرج غُصبنا عليه » .
وهذا الخبر مشاكل لما رواه مشايخنا عامة في تزويجه منها ، وذلك في الخبر أنّ عمر بعث العباس بن عبدالمطلب إلى أميرالمؤمنين عليه السلام يسأله أن يزوّجه اُم كلثوم ، فامتنع عليه السلام ، فلما رجع العباس إلى عمر بخبر امتناعه ، قال : يا عباس أيأنف من تزويجي ؟ ! والله لئن لم يزوّجني لأقتلنه ، فرجع العباس إلى علي عليه السلام فأعلمه بذلك ، فأقام علي عليه السلام على الامتناع ، فأخبر العباس عمر ، فقال له عمر : احضر في يوم الجمعة في المسجد وكن قريباً من المنبر لتسمع ما يجري ، فتعلم أني قادر على قتله إن أردت .
فحضر العباس المسجد ، فلمّا فرغ عمر من الخطبة قال : أيها الناس إنّ هاهنا رجلاً من أصحاب محمّد وقد زنى وهو محصن ، وقد اطلع عليه أميرالمؤمنين وحده ، فما أنتم قائلون ؟
فقال الناس من كلّ جانب : إذا كان أميرالمؤمنين اطّلع عليه فما الحاجة إلى أن يطّلع عليه
[1]ـ هود : 78 .
[2]ـ أجوبة المسائل السروية ( المطبوعة ضمن عدّة رسائل للشيخ المفيد ) : 226 .