بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 232

كلّهم يموتون ، وجميع البرية يهلكون » .

ثم قال : « يا اُختاه يا اُم كلثوم ، وأنتِ يا زينب ، وأنتِ يا فاطمة ، وأنتِ يا رباب ، انظرن إذا أنا قُتلت فلا تشققن عليّ جيباً ، ولا تخمشن عليّ وجهاً ، ولا تقلنْ هجراً »[1].

2) روى الشيخ التستري رحمه الله استغاثات الحسين عليه السلام ، وعزم الإمام زين العابدين عليه السلام على الجهاد ، فقال : فأخذ بيده عصاً يتوكأ عليها ، وسيفاً يجره في الأرض ، فخرج من الخيام ، وخرجت اُم كلثوم خلفه تنادي : يا بُني ارجع ، وهو يقول : « يا عمتاه ذريني اُقاتل بين يدي ابن رسول الله » .

فقال الحسين عليه السلام :

« يا اُم كلثوم خُذيه لئلا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » ، فأرجعته اُم كلثوم[2].

3) جاء في وداع الحسين عليه السلام للعائلة : إنّه عليه السلام أقبل على اُم كلثوم وقال لها :

« اُوصيك يا اُخيّة بنفسك خيراً ، وإنّي بارز إلى هؤلاء »[3].

4) وبعد مصرع الحسين عليه السلام أقبل فرسه إلى الخيام ، ووضعت اُم كلثوم يدها على اُم رأسها ونادت : وامحمداه ، واجداه ، واأبتاه ، واأباالقاسماه ، واعلياه ، واجعفراه ، واحمزتاه ، واحسناه ، هذا حسين بالعراء صريع بكربلا ، محزوز الرأس من القفا ، مسلوب العمامة والردا ، ثم غشي عليها[4]» .

5) وعند دخول السبايا مدينة الكوفة بتلك الحالة المزرية التي يحدّثنا بها التأريخ ، كانت اُم كلثوم تنظر إلى ذلك وقد اشتد بها الوجد ، وأمضَّ بها المصاب ، وزاد في وجدها أن ترى أهل

[1]ـ اللهوف : 32 .

[2]ـ الخصائص الحسينية : 187 .

[3]ـ نفس المهموم : 184 .

[4]ـ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 2 : 37 .


صفحه 233

الكوفة يناولون الأطفال الذين على المحامل بعض التمر والخبز والجوز ، فصاحت بهم :

يا أهل الكوفة إنّ الصدقة علينا حرام ، وصارت تأخذ ذلك من أيدي الأطفال وأفواههم وترمي به إلى الأرض[1].

6) وعند رجوعهم إلى المدينة ، وبمجرد أن تلوح جدران المدينة لاُم كلثوم ، تتفجر باكية وهي تقول :

مَدينـة جَدنـا لا تَقبلينـا *** فبالحسراتِ والأحزانِ جِينا[2]

خطبتها :

لا شكّ ولا ريب أنّ الدور التبليغي الذي قُمْنَ به بنات الرسالة بعد مصرع الحسين عليه السلام ، كان له أكبر الأثر في توعية الناس وتعريفهم بحقيقة الاُمور ، وبأنّهم آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، لا خوارج كما يدّعي يزيد ، ومن اللواتي قُمْنَ بهذا الدور البطولي هي اُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب .

قال السيّد ابن طاووس : خطبت اُم كلثوم من وراء كلّتها رافعة صوتها بالبكاء ، فقالت :

يا أهل الكوفة سوأة لكم ، ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه ، وانتهبتم أمواله وورثتموه ، وسبيتم نساءه ونكبتموه ، فتبّاً لكم وسحقاً .

ويلكم ، أتدرون أي دواهٍ دَهتكم ، وأي وزرٍ على ظهوركم حملتم ، وأي دماءٍ سفكتموها ، وأي كريمةٍ أصبتموها ، وأي صِبيةٍ سلبتموها ، وأي أموالٍ انتهبتموها ؟ قتلتم خير رجالات بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ونُزعت الرحمة من قلوبكم ، ألا أنّ حزب الله هم الفائزون ، وحزب الشيطان هم الخاسرون .

ثم قالت :

قَتلتم أخي ظُلماً فويلٌ لاُم كم *** سَتجزون ناراً حَرّها يَتوقّدُ

[1]ـ نفس المهموم : 213 .

[2]ـ المنتخب للطريحي : 499 .


صفحه 234

سَفكتم دمـاءً حرَّم الله سَفكهـا *** وحَـرّمهـا القـرآن ثـم محمّدُ

ألا فـابشروا بـالنارِ أنّكـم غَداً *** لـَفي سَقرٍ حَقّـاً يَقينـاً تخلدوا

وإنّي لأَبْكي في حَياتي على أخي *** علـى خير مَنْ بَعد النبيّ سيولدُ

بِـدمعٍ غَـزيرٍ مُستهلٍ مُكفكف *** علـى الخدّ مني دائماً ليسَ يجمدُ

قال الراوي : فضجّ الناس بالبكاء والنوح ، ونشرت النساء شعورهنّ ، ووضعْنَ التراب على رؤسهنّ ، وخَمشْنَ وجوههنّ ، وضربْنَ خدودهنّ ، وعدوْنَ بالويل والثبور ، وبكى الرجال ونتفوا لحاهم ، فلم يُرَ باك ولا باكية أكثر من ذلك اليوم[1].

شعرها :

قالت اُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب سلام الله عليه عندما رجعت إلى المدينة المنورة :

مَـدينـةُ جَـدّنـا لا تَقبلينـا *** فبـالحسراتِ والأحزانِ جِينا

ألا فـاخبر رسـولَ الله عـنّا *** بـأنا قَـد فُجعنا فـي أخينا

وأنّ رِجالنا في الطفِّ صَرعى *** بلا رؤوس وقَد ذَبحوا البنينا

وأخبـر جَدّنا إنّـا اُسـرنـا *** وبـعدَ الأسرِ يـا جـد سُبينا

ورهطكَ يا رسولَ الله أضحوا *** عـرايا بـالطفـوفِ مُسلّبينا

وَقد ذبحوا الحسين ولم يُراعوا *** جنـابكَ يـا رسولَ الله فينا

فَلو نَظـرتْ عُيونكَ للاُسارى *** علـى قتبِ الجِمـال مُحمّلينا

رَسول اللهِ بعدَ الصونِ صارتْ *** عُيـون النـاس ناظرةً إلينا

وكُنتَ تحوطُنا حَتـى تـولّت *** عُيـونكَ ثـارتْ الأعدا عَلينا

أفاطمُ لَو نظرتِ إلـى السبايا *** بَنـاتكِ فـي البـلادِ مُشتتينا

أفاطمُ لَو نظرتِ إلى الحيارى *** ولـو أبصـرتِ زينَ العابِدينا

[1]ـ اللهوف : 66 .


صفحه 235

أفاطمُ لَـو رأيتينا سهـارى *** ومِنْ سَهرِ الليالي قَد عمينا

أفـاطمُ مـا لَقيتِ مِن عداكِ *** ولا قيـراط ممّا قـد لَقينا

فَلو دامتْ حيـاتُكِ لَـم تزالي *** إلى يـومِ القِيـامة تَندبينا

وعَرّج بـالبقيعِ وَقفْ ونـادِ *** أأينَ حـبيبَ ربّ العـالمينا

وقُل يا عمّ يا الحسن المزكّى *** عيال أخيكَ أضحوا ضائعينا

أيـا عمّاه إنّ أخاك أضحـى *** بَعيداً عـنكَ بالرمضا رهينا

بلا رأسٍ تَنوح عليـه جَهراً *** طيورٌ والوحوشُ الموحشينا

ولَو عاينتَ يا مولاي سـاقوا *** حَـريماً لا يجدنَ لهم مُعينا

على متنِ النياقِ بـلا وطاءٍ *** وشـاهـدتَ العيالَ مُكشّفينا

مَدينـة جـدّنـا لا تقبلينـا *** فبـالحسراتِ والأحزانِ جِينا

خَرجنا منكِ بالأهـلين جـمعاً *** رَجعنـا لا رجـالَ ولا بنينا

وكنّا في الخروجِ بجمعِ شملٍ *** رَجعنـا حـاسرينَ مُسلّبينا

وَنحنُ في أمـانِ اللهِ جَهـراً *** رَجعنـا بـالقطيعةِ خائِفينا

ومولانـا الحُسين لَنـا أنيسٌ *** رَجعنـا والحسين بهِ رَهينا

فنحنُ الضائِعـات بـِلا كفيلٍ *** ونـحنُ النائِحات على أخِينا

ونحنُ السائرات على المطايا *** نُشال عـلى جمالِ المُبغضينا

ونـحنُ بنـات ياسين وطـه *** ونـحنُ البـاكيات على أبِينا

ونحنُ الطاهرات بـلا خَفاء *** ونحنُ المخلصون المصطفونا

ونحنُ الصابرات على البلايا *** ونحنُ الصادِقون النـاصِحونا

ألا يـا جدّنـا قَتلـوا حُسيناً *** وَلـم يرعوا جنـابَ اللهِ فينا

ألا يا جـدّنا بَـلغتْ عِدانـا *** مُنـاها واشتفـى الأعداءُ فِينا

لَقد هَتكوا النساءَ وحمّلوهـا *** علـى الأقتابِ قهـراً أجمعينا

وزينبُ أخرجُوها مِن خِباهـا *** وفـاطمُ والهٌ تُبـدي الأنينـا


صفحه 236

سُكينةُ تَشتكي مِن حرّ وجدٍ *** تُنادي الغـوثَ ربَّ العَالمينا

وزينُ العـابِديــن بِقيدِ ذلٍ *** ورامــوا قَتله أهلُ الخؤنا

فبَعدهم علـى الدُنيا تـراب *** فكأس الموتِ فيها قَدْ سُقينا

وهذه قُصتي معَ شرحِ حالي *** ألا يا سامعون ابكوا عَلينا[1]

وأنشدت في خطبتها عدة أبي ات أولها :

قتلتم أخي صبراً فويل لاُمكم *** ستجزون ناراً حرّها يتوقّد[2]

96 اُم كلثوم الوسطى

بنت أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، وزوجة مسلم بن عقيل بن أبي طالب .

قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : في عمدة الطالب : محمّد بن عبدالله بن محمّد ابن عقيل بن أبي طالب ، اُمّه حميدة بنت مسلم بن عقيل ، اُمّها اُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب[3].

فهذا يدلّ على أنّ مسلماً كان متزوجاً باُم كلثوم بنت عمّه علي بن أبي طالب ، وولد له منها بنت اسمها حميدة ، وحميدة هذه تزوّجها ابن عمها عبدالله بن محمّد بن عقيل ، وولدت له محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عقيل .

و اُم كلثوم هذه ـ التي هي زوجة مسلم بن عقيل ـ غير اُم كلثوم الصغرى التي كانت متزوّجة بأحد أعقابه ، فلا يمكن أن تكون زوجته ، وغير اُم كلثوم الكبرى أيضاً ؛ لأنّه لم يقل أحد أنّها كانت متزوّجة بمسلم .

[1]ـ نسبَ الطريحي في منتخبه : 499 هذه القصيدة لاُم كلثوم ، ونقلها عنه الحاج علي دخيّل في كتابه « اُم كلثوم بنت الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام » : 42 ـ والظاهر أن البيتين الأوّلين لها فقط ، كما نقلته أكثر المصادر ، أما بقية القصيدة فلعلّها من نظم أحد الشعراء . ويتّضح ذلك جلّياً من خلال البيتين السادس عشر والسابع عشر ، حيث تخاطب فيهما الإمام الحسن عليه السلام بقولها : يا عم ، عماه .

[2]ـ اللهوف : 66 .

[3]ـ عمدة الطالب : 32 .


صفحه 237

ثم إنّ بنات أميرالمؤمنين علي عليه السلام اللواتي اسمهن أو كنيتهن اُم كلثوم هنّ ثلاث أو أربع ؛ اُم كلثوم وهي زوجة مسلم ولعلّها الوسطى ، و اُم كلثوم الصغرى الآتية ، و اُم كلثوم الكبرى زوجة عمر بن الخطاب ـ على قول ـ التي تزوّجها بعده عون بن جعفر ، ثم أخوه محمّد ، ثم أخوهما عبدالله بن جعفر ، والتي تقدّمت ترجمتها .

وهناك زينب الصغرى المكنّاة باُم كلثوم ، المنسوب إليها القبر الذي في قرية راوية شرقي دمشق ، كما نذكره في ترجمتها . فيمكن أن تكون هي زينب الصغرى ، وتكون هي و اُم كلثوم الصغرى واحدة ، ويكون المكنّيات باُم كلثوم ثلاثاً ، ويمكن أن تكون غيرها فيكُنَّ أربعاً : زينب الكبرى ، وزينب الصغرى المكناة باُم كلثوم ، و اُم كلثوم الكبرى ، و اُم كلثوم الصغرى ، والأخيرة اسمها كنيتها ، و اُم كلثوم زوجة مسلم بن عقيل ، والله أعلم .

ثم إنّ اُم كلثوم بنت أميرالمؤمنين عليه السلام التي كانت مع أخيها الحسين عليه السلام بكربلاء لا يُدرى أيّهن هي ، فيمكن أن تكون هي زوجة مسلم بن عقيل ، فتكون خرجت مع أخيها الحسين عليه السلام كما خرجت معه اُخته زينب ، وزوجها عبدالله بن جعفر حيّ بالمدينة ، فخرجت معه هي وولداها عون وجعفر . وقد خرج زوجها مسلم إلى الكوفة وخرج أولاده مع الحسين عليه السلام .

ويمكن أن يكون فيهم مَن هو من أولادها ، فهي أحقّ بالخروج مع أخيها الحسين عليه السلام من كلّ امرأة .

ويمكن أن تكون هي الصغرى ، ويمكن أن تكون هي الكبرى جاءت مع أخيها مع وجود زوجها .

وقد خطبت اُم كلثوم هذه ـ التي حضرت في كربلاء ـ خطبة بليغة ، مذكورة في كُتب السِير والتأريخ ، ونحن ذكرناها بكاملها في ترجمة اُم كلثوم الكبرى .

ومن أخبار اُم كلثوم : أنّ الحسين عليه السلام لما أوصى النساء يوم عاشوراء بدأ باُم كلثوم فقال : « يا اُختاه يا اُم كلثوم ، وأنت يا زينب ، وأنت يا فاطمة ، وأنت يا رباب انظرن إذا أنا قتلت فلا تشقّن عليّ جيباً ولا تخمشنّ عليّ وجهاً ، ولا تقلن هجراً » .

ولما جلس الحسين عليه السلام يوم الطف وجون مولى أبي ذر يصلح سيفه ، والحسين يقول : « يا


صفحه 238

دهرُ اُفّ لك من خليل . . . . . » جعلت اُكلثوم تنادي : وامحمداه ، واعلياه ، وا اُماه ، واأخاه ، واحسيناه ، واضيعتاه بعدك يا أباعبدالله ، فعزّاها الحسين عليه السلام وقال لها : « يا اُختاه تعزّي بعزاء الله فإنّ سكان السموات يفنون ، وأهل الأرض كلّهم يموتون ، وجميع البرية يهلكون » .

وروي أنّه لما قرب الذين معهم السبايا والرؤوس من دمشق دنت اُم كلثوم من شمر وكان في جملتهم فقالت له : لي إليك حاجة .

فقال : وما هي حاجتك .

قالت : إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل النظارة ، وتقول لهم أن يخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينحّونا عنها .

فلم يلتفت إلى كلامها ، وجعل الرؤوس على الرماح في أواسط المحامل بغياً منه وكفراً ، وسلك بهم بين النظارة على تلك الصفة حتى انتهى بهم إلى باب دمشق ، فوقفوا على درج باب الجامع حيث يقام السبي .

ولها خبر أيضاً في وفاة اُمها الزهراء عليها السلام ، فقد روي أنّ الزهراء عليها السلام لمّا توفّيت خرجت اُم كلثوم وعليها برقعها تجر ذيلها متجلّلة برداء وهي تقول : يا أبتاه يا رسول الله ، الآن فقدناك فقداً لا لقاء بعده أبداً .

وانّ الإمام علي عليه السلام لما غسّل الزهراءسلام الله عليها لم يحضرها غيره وغير الحسنين وزينب و اُم كلثوم وفضة جاريتها ، وأسماء بنت عميس .

وقد حضرت وفاة أبي ها أميرالمؤمنين علي عليه السلام ، فلمّا ضربه ابن ملجم ، حملوه وأدخلوه داره ، فقعدت لبابة عند رأسه ، و اُم كلثوم عند رجليه ، ففتحَ عينيه فنظر إليهما فقال : « الرفيق الأعلى خير مستقراً وأحسن مقيلاً » .

ونادت اُم كلثوم عبدالرحمن بن ملجم : يا عدو الله قتلت أميرالمؤمنين ؟ !

قال : إنّما قتلت أباك .

قالت : يا عدو الله إني لأرجو أن لا يكون عليه بأس .

قال لها : فأراك إنّما تبكين عليّ ، والله لقد ضربته ضربة لو قُسّمت بين أهل الأرض


صفحه 239

لأهلكتهم[1].

97 اُم كلثوم الصغرى

بنت أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه .

قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : اُم كلثوم الصغرى زوجة عبدالله الأصغر بن عقيل .

وعقيل هذا إن اُريد به عقيل بن أبي طالب ، فليس له ولد يسمّى عبدالله ، بل له مسلم قتيل الكوفة منقرض ، ومحمّد بن عقيل ، قاله في عمدة الطالب .

وإن اُريد به عقيل بن محمّد بن عبدالله الأكبر ابن محمّد بن عقيل بن أبي طالب ، فإبنه عبدالله الأصغر بينه وبين عقيل بن أبي طالب خمسة آباء ، فكيف يتزوّج باُم كلثوم التي ليست بينها وبين علي أخي عقيل أحد ، فلذلك ظننتُ أنّ الصواب زوجة عبدالله الأكبر بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب[2].

وقد مرّ الكلام سابقاً أنّ لعلي بن أبي طالب ثلاث بنات بهذه الكنية : اُم كلثوم الكبرى زوجة عمر ، و اُم كلثوم الوسطى زوجة مسلم بن عقيل ، و اُم كلثوم الصغرى التي كانت متزوّجة بأحد أعقاب عقيل .

98 اُم كلثوم العمري

اُم كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العُمري .

كان أبوها أحد السفراء الأربعة في الغَيبة الصغرى ، وهي جدّة أبي نصر هبة الله محمّد الكاتب اُم اُمّه .

كانت فاضلة ، جليلة ، راوية للحديث .

[1]ـ أعيان الشيعة 3 : 484 .

[2]ـ أعيان الشيعة 3 : 485 .