بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 284

فقال سعيد : يا أمير المؤمنين وهي القائلة :

قدْ كنتُ آملُ[1]أنْ أموتَ ولا أرى *** فَـوقَ المنـابِرِ مِـنْ اُميّـةِ خاطبا

فـالله أخّـرَ مُـدَّتـي فَتطـاولـتْ *** حتـى رأيتُ مِـنَ الـزمانِ عَجائِبا

فـي كـلِّ يـومٍ لا يـزال خَطِيبَهم *** وسـطَ الجموع لآل أحمد عائِبا[2]

ثم سكت القوم ، فقالت بكارة : نبحتني كلابكَ يا أمير المؤمنين ، واعتورتني محجني[3]، وكثر عجي[4]، وعشى بصري ، وأنا والله قائلة ما قالوا ، لا أدفع ذلك بتكذيب ، فامض لشأنك فلا خير في العيش بعد أمير المؤمنين .

فقال معاوية : إنّه لا يضعك شيء ، فاذكري حاجتك تُقضى ، فقضى حوائجها .

وروى ذلك ابن طيفور أيضاً من طريق آخر حيث قال : وحدّثني عيسى بن مروان ، قال : حدّثني محمّد بن عبدالله الخزامي ، عن الشعبي ، قال : استأذنتْ بكارة الهلالية على معاوية فأذن لها ، فدخلت وكانت امرأة قد أسنّت وعشى بصرها وضعفت قوتها ، فهي ترعش بين خادمين لها ، فسلّمت ثم جلست .

فقال معاوية : كيف أنتِ يا خالة ؟

قالت : بخير يا أمير المؤمنين .

قال : غيّرك الدهر .

قالت : كذلك هو ذو غير ، من عاش كبر ، ومن مات قبر . . . . .[5]

وروى ذلك أيضاً ابن عبدربّه ـ في العقد الفريد ضمن الوافدات على معاوية ـ عن محمّد

[1]ـ في العقد الفريد : أطمع .

[2]ـ في العقد الفريد :

في كلّ يومٍ للزمانِ خطيبهم *** بين الجموع لآل أحمد عائبا

[3]ـ الِمحجَن ، والمحجَنة : العصا المعوجَّة . لسان العرب 13 : 108 ( حجن ) .

[4]ـ عَجَّ : رفع صوته بالدعاء والاستغاثة . لسان العرب 2 : 318 ( عج ) .

[5]ـ بلاغات النساء : 34 .


صفحه 285

ابن عبدالله الخُزاعي ، عن الشعبي ، مع اختلاف في الألفاظ[1].

وذكرها أيضاً عمر رضا كحالة في أعلام النساء[2]، والمحلاتي في رياحين الشريعة[3].

135 بلقيس البلقيني

بلقيس بنت محمّد بن بدر الدين بن سراج الدين البلقيني ، وجدّها سراج الدين اُستاذ ابن حجر العسقلاني ، وكانوا جميعاً من أهل العلم والفضل ، وكانت بلقيس نابغة في الفضل والعلم ، وهي السبب في شهرة عشيرتها ، وقد ودّعت الحياة في شهر ذي القعدة من سنة 841 هجرية[4].

136 بلقيس البهبهانيّة

بلقيس بنت محمّد علي البهبهاني ، وزوجة السيّد محمّد حسين الموسوي الشهرستاني .

عالمة ، فاضلة ، تُعدُّ من أفاضل النساء في القرن الثالث عشر الهجري[5].

اختها رقيّة البهبهاني ، أيضاً عالمة فاضلة ، يأتي ذكرها في حرف الراء .

137 بليغة الشيرازيّة

أديبة ، فاضلة ، متكلّمة ، شاعرة .

توفَّيت حدود سنة 1260هـ .

من شاعرات النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري ، معاصرة للسلطان فتح

[1]ـ العقد الفريد : 1 : 346 .

[2]ـ أعلام النساء 1 : 137 .

[3]ـ رياحين الشريعة 4 : 81 .

[4]ـ رياحين الشريعة 4 : 83 .

[5]ـ وحيد بهبهاني : 332 .


صفحه 286

علي شاه القاجاري .

ذكرها محمّد مظفر حسين بن مولوي محمّد يوسف في كتابه ( روز روشن )[1]والوزير الايراني محمّد حسنخان اعتماد السلطنة في كتابه ( خيّران حسان )[2]، ومحمّد حسين آدميت في كتابه ( دانشمندان وسنن سحرايان فارس )[3]، وصاحب كتاب ( پرده نشينان سخنگوى )[4]، وغيرهم[5].

138 بنّاية العوابد

بنّاية بنت أبي صفرة ، من عشيرة العوابد ، من أهالي كويسة .

مجاهدة ، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة ، قالت تصف اخوتها عندما هجموا على جيوش الاحتلال في منطقة ( الرارنجية ) ، وكانت معهم في ساحة الوغى ، فقالت :

لـو هـلهلت وبـويـد اجـوهـا *** افـزوع العـوابـد تلگــوهـا

أفــواج كثــرة سـدّروهــا *** او مسـاليح مـنجستر خـذوهـا

او ضبّـاطهـم كــل سلبـوهـا *** فـاتـو عليهــا او عگبـوهـا

مچـاتيـف للحيـرة اوصلـوهـا *** ابخـان الـمخضر نـزّلــوهـا

اومن زاد ( أبو نوري )[6]اطعموها *** البـاب ديـوانـه اوگفـوهـا

او ( فـاير افـلاي ) الكسـورهـا *** وبمـدفع ( السلبـه )[7]رموها

ابمجـدم الكـوفــة غططـوهـا *** اوبعـد الـتغطط فـرهـدوهـا

[1]ـ روز روشن : 118 .

[2]ـ خيّرات حسان 1 : 166 .

[3]ـ دانشمندان وسخن سحرايان فارس : 460 .

[4]ـ پرده نشينان سخنگوى : 86 .

[5]ـ انظر مستدرك أعيان الشيعة 5 : 95 نقلاً عن الاُستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .

[6]ـ هو السيّد هادي زوين ، أحد أقطاب الثورة .

[7]ـ أي الغنيمة ، وهو المدفع الذي غنمه الثوّار في الرارنجيّة .


صفحه 287

اجموع ( ناصـر ) طشّروهـا *** او بالماي لوحـات احـدروها

يم ( السماوة ) او شلهوهـا *** اجوها بني احچيم احركوها[1]

139 بنت أبي الأسود الدؤلي

ذكر الشيخ منتجب الدين في كتاب الأربعين ، في أثناء الحكاية الرابعة من الحكايات التي نقلها في آخره ، قال : أخبرنا أبو علي تيمان بن حيدر بن الحسن بن أبي عدّي البيع ، أخبرنا الشيخ المفيد أبو محمّد عبدالرحمان بن أحمد بن الحسين الحافظ ، أخبرنا السيّد أبو الفتح عبيدالله بن موسى بن أحمد بن الرضا عليه السلام : أنّ أبا محمّد جعفر بن أحمد حدّثهم :

أخبرنا أحمد بن عمران ، أخبرنا عبدالله بن جعفر النحوي ، عن الحارث بن محمّد التميمي ، عن علي بن محمّد ، قال : رأيت ابنة أبي الأسود الدؤلي وبين يدي أبي ها خبيص ، فقالت : يا أبة أطعمني .

فقال : افتحي فاك ، ففتحت فوضع فيه مثل اللوزة ، ثم قال لها : عليكِ بالتمر فهو أنفع وأشبع .

فقالت : هذا أنفع وأنجع .

فقال : هذا الطعام بعث به إلينا معاوية يخدعنا به عن حبّ علي بن أبي طالب عليه السلام .

فقالت : قبّحه الله ، يخدعنا عن السيّد المطهّر بالشهد المزعفر ، تباً لمرسله وآكله ، ثم عالجت نفسها وقاءت ما أكلت منه ، وأنشأت تقول باكية :

أبالشهدِ المُزعفر يا ابنَ هندٍ *** نَبيـعُ عَليـكَ إسلامـاً ودينا

فلا والله ليسَ يكـونُ هـذا *** ومـولانا أميرُ المؤمنينا[2]

وقال الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره كان عمرها خمس أو ست سنين[3].

[1]ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى ( شاعرات في ثورة العشرين ) : 363 ـ 364 .

[2]ـ الأربعون حديثاً : 81 .

[3]ـ تفسير أبو الفتوح الرازي .


صفحه 288

وقال الشيـخ عباس القمّي في الكنى والألقـاب : وروي أنّ معاويـة أرسل إليه ـ أي إلى أبي الأسود الدؤلي واسمه ظالم بن عمرو ـ هديّة ، منها حلواء ، يريد بذلك استمالته وصرفه عن حبّ أمير المؤمنين عليه السلام ، فدخلتْ ابنة صغيرة له خماسية أو سداسية عليه ، فأخذت لقمة من تلك الحلواء وجعلتها في فمها .

فقال لها أبو الأسود : يا بنتي ألقيه فإنّه سم ، هذه حلواء أرسلها إلينا معاوية ليخدعنا عن أمير المؤمنين عليه السلام ويردّنا عن محبة أهل البيت عليهم السلام .

فقالت الصبية ، قبّحه الله ، يخدعنا عن السيّد المطهَّر بالشهد المزعفر ، تبّاً لمرسله وآكله فعالجت نفسها حتى قاءت ما أكلت ، ثم قالت :

أبالشهدِ المزعفر يا ابنَ هندٍ *** نَـبيعُ عَليـكَ أَحسـاباً ودينا

معـاذ الله كيـف يكون هذا *** ومـولانا أميرُ المؤمنينا[1]

140 بنت أبي ذر الغفاري

أبوها أبو ذر الغفاري الصحابي الجليل ، الذي يقول عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر » .

و اُمها اُم ذر الغفاري ، شاعرة من شواعر العرب ، صحابية ، لها ذِكرٌ في كيفية إسلام أبي ذر ، ولها ذِكرٌ أيضاً في وفاة أبي ذر رضوان الله تعالى عليه ، وقد مرّت ترجمتها[2].

وبنت أبي ذر هذه من المؤمنات المواليات لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، ومن المتمسّكات بحبّ سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام .

وقيل : إنّ الزهراء سلام الله عليها أوصت عليّاً عليه السلام بهذه البنت ، وعندما مات أبو ذر غريباً وحيداً في منفاه في الربذة كانت معه بنته فقط ، وقد أوصاها أبوها بأن تجلس على الطريق ،

[1]ـ الكنى والألقاب 1 : 8 . وانظر : سفينة البحار 1 : 669 ، أعيان الشيعة 2 : 275 ـ 3 : 607 ، رياحين الشريعة 4 : 222 .

[2]ـ انظر : رياحين الشريعة 3 : 392 ، اُسد الغابة 5 : 581 .


صفحه 289

وعندما ترى قوماً قد قدموا تخبرهم بموته .

وفعلاً حدث كما قال أبو ذر ، وقدم جماعة من المسلمين فغسّلوا أبو ذر وكفّنوه ثم دفنوه ، وأخذوا بنت أبي ذر معهم ، وخيّروها في البقاء ببيت أي واحدٍ منهم ، إلاّ أنها فضّلت العيش في بيت سيّدها ومولاها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه[1].

141 بنت أبي يشكر

راثية ، موالية لأهل البيت عليهم السلام .

روى الشيخ الكليني في الكافي عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن حسان ، عن محمّد بن رنجويه ، عن عبدالله بن الحكم الأرمنيّ ، عن عبدالله بن ابراهيم بن محمّد الجعفري ، قال :

أتينا خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام نُعزّيهما بابن بنتها ، فوجدنا عندها موسى بن عبدالله بن الحسن ، فإذا هو في ناحية قريباً من النساء ، فعزّيناها ، ثم أقبلنا عليه ، فإذا هو يقول لابنة أبي يشكر الراثية : قولي ، فقالت :

اعْددْ رَسُولَ الله واعْـددْ بَعْـدَهُ *** أسَـدَ الإلـهِ وثـالثاً عَبّاسـا

واعْددْ عليَّ الخير واعددْ جَعْفراً *** واعـددْ عَـقِيلاً بَعْدهُ الرُوّاسا

فقال : أحسنتي ، زيديني ، فاندفعت تقول :

مِنّـا إمـام الـمُتقيـن محمّـد *** وحمـزة مِنّـا والمُهَذّبُ جعفرُ

وَمِنّـا عـليّ صِهْرهُ وابنُ عَمّه *** وفارسُـهُ ذاكَ الإمـام المُطَهّرُ

فأقمنا عندها حتى كاد الليل أن يجىء ، ثم قالت خديجة : سمعتُ محمّد بن علي صلوات الله عليهما وهو يقول : « إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح ، لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجراً ، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح »[2].

[1]ـ انظر : رياحين الشريعة 4 : 223 .

[2]ـ الكافي 1 : 291 حديث 17 باب ما يفصل بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة .


صفحه 290

142 بنت حسام سالار

عالمة ، فاضلة ، أديبة ، من شواعر الشيعة في مطلع القرن الحادي عشر للهجرة ، كانت معاصرة للشاه عباس الكبير المتوفى سنة 1038هـ .

أخذت العلم وفنون الأدب من أفاضل علماء عصرها ، ونبغت في فنون الأدب والشعر ، ذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة نقلاً عن كتاب ( كلشن ) ص 68[1].

143 بنت الداغستاني

بنت حسين علي خان الداغستاني اللكزي .

عالمة ، فاضلة ، أديبة ، شاعرة ، من شاعرات أصفهان .

أخذت المقدّمات وفنون الأدب على أفاضل علماء أصفهان ، ثم نشأت على حُبّ الأدب وطبعت نفسها على الشعر ، وكانت رقيقة النظم والنثر ، لها ديوان شعر صغير ، توفّيت حدود سنة 1170هـ .

وهي من اُسرة اللكزي بداغستان التي نبغ منها شعراء أفذاذ وأمراء أجلاّء ، وقد نشأت وترعرعت في بلاط الصفويين بأصفهان ، وهي بنت عمّ الميرزا علي قلي خان الداغستاني اللكزي المولود في نسة 1124هـ والمتوفى سنة 1170هـ المتخلّص في شعر بـ ( واله ) ، صاحب كتاب رياض الشعراء ، الذي كان والياً من قبل الشاه صفي الصفوي على ايروان .

ومن أبرز رجال هذه الأسرة فتح علي خان ابن الميرزا الداغستاني اللكزي وزير الشاه سلطان حسين الصفوي ، وخديجة سلطان بنت علي خان بن مهر علي خان الداغستاني اللكزي[2].

[1]ـ الذريعة 9 | 1 : 142 ، مستدركات أعيان الشيعة 5 : 95 نقلاً عن الاُستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة ، حديقة الشعراء 3 : 2136 ، زنان سخنورا : 84 .

[2]ـ مستدركات أعيان الشيعة 6 : 74 ـ 75 نقلاً عن السيّد أحمد الحسيني .


صفحه 291

144 بنت الشالجي

هي بنت عيسى بن محمّد أمين الشالجي .

كانت رحمها الله أديبة ، صالحة ، زاهدة . تخرّج بها ابن بنتها محمّد رضا الخالصي ، وقد توفّيت في حدود سنة 1318هـ[1].

145 بنت الشاه طهماسب الصفوي

عالمة ، فاضلة ، فقيهة .

ألّف جملة من العلماء لها عدّة رسائل في أصول الفقه وغيره .

ولدت في قزوين يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الثانية سنة 955هـ ، ويحتمل أن يكون اسمها پريخان .

كان أبوها من معاصري المحقّق الكركي ووالد الشيخ البهائي ، وقد حكم مدّة أربع وخمسين سنة ، وقد لاقى العلم والتأليف في عهده رواجاً كاملاً[2].

146 بنت الصاحب بن عبّاد

فاضلة ، أديبة ، ذات عقل ووقار .

ولا ريب بمن نشأت وترعرعت في أحضان الصاحب أن تكون أديبة ، وقد كان أبوها بحراً في الفصاحة والعلم والأدب ، ولقد ورثت الفضل من أبيها .

وكان الصاحب متعلّقاً بها يحبها حبّاً جمّاً ، ويرغب أن يزوجها من سيّداً علويّاً ، حتى تحقّقت رغبته هذه وزوّجها لأبي الحسين علي بن الحسين ، المعروف بالمسمعي ، وقد أنجبت منه ولداً اسمه عبّاد ، فعندما بُشّر الصاحب به أنشأ يقول :

[1]ـ أعلام النساء 3 : 382 عن حسين علي محفوظ .

[2]ـ أعيان الشيعة 2 : 275 ، مستدركات أعيان الشيعة 6 : 75 ، رياحين الشريعة 4 : 72 .