169 تقيّة الحمدانيّة
الأميرة تقيّة بنت الأمير سيف الدولة أبي الحسن بن عبدالله بن حمدان .
فاضلة ، أديبة ، عارفة بالشعر والأدب .
في ديوان الشريف الرضي : إنّها كانت من أفاضل نساء قومها ، وقد انتقلت من الشام إلى مصر ، وكانت كثيراً ما تُبلغ الشريف الرضي شدّة شغفها بما يقع إلى تلك البلاد من شعره ، حتى التمست انتساخ نسخة عن ديوانه على التمام وحملها إليها من العراق ، ولما ورد الخبر بوفاتها في شهر رمضان سنة 399هـ ، رثاها الشريف الرضي بقصيدة عصماء يقول فيها :
نُغَـالِبُ ثـمّ تَغْلِبُنـا اللّيَالـي *** وَكَمْ يَبْقى الرّمِيُّ على النّـِبَالِ
وَنَطمَعُ أنْ يَملّ مـن التّقاضي *** غَـرِيمٌ لـيسَ يَضْجِرُ بالمَطَالِ
أتَنْظُـرُ كيفَ تَسفَعُ بالنّواصي *** لَيَالينا ، وَتَـعثرُ بِـالجِبال[1]
يَحُطّ السّيْلُ ذُرْوَة كُـلّ طـوْدٍ *** رُهُـوناً بـالجَنَادِلِ وَالـرِّمالِ
هـيَ الأيّامُ جـائِرَةُ القَضايـا *** وَمُلحِقَـةُ الأوَاخِـر بـالأوالي
يُمَنّينَ الـورُود فـإنْ دَنَـوْنا *** ضَرَبـنَ على الموارِدِ بِالحِبالِ
نُـطَنّبُ للمُقـامِ قِبـابَ حَـيّ *** وَيَحفزِنا المَنُون إلـى الرّحَالِ
وَنَسْـرَحُ آمنيـن وَللمَنـايـا *** شَباً بينَ الأخامِصِ وَالنّعالِ[2]
وَبَيْنـا المـرْءُ يَلبَسُهـا نَعيماً *** تَهجّـرَ ضَاحياً بَعدَ الظّلالِ[3]
نَعى النّاعُونَ واضِحَةَ الُمحيّـا *** ألـوفَ البيتِ ذيِ العَمَدِ الطِّوالِ
مِن البيضِ العَقائِـل مِـنْ مَعَدٍّ *** بَنَيـنَ قِبـابَهُنَّ على الجَـلالِ
نَعَوْا ظُبَةً لأبـيضَ مَشـرَفيٍّ *** قَـدِيمِ الطبـعِ عـاديِّ الصّقَالِ
[1]ـ تسفع بالنواصي : تقبض عليها فتجتذبها . انظر الصحاح 3 : 1230 « سفع » .
[2]ـ شَبَاةُ كلّ شيء : حَدُّ طَرَفِهِ ، والجمع : الشَبا والشَبَوات . الصحاح 6 : 2388 « شبا » .
[3]ـ يلبسها : يعيش معها .
لِسَيْـفِ الدّولَةِ العَـرَبيّ فيهـا *** صَنِيعُ القَينِ قـامَ علـى النّصالِ
إذا مـا الفَحلُ أنـجَبَ نـاتِجاهُ *** فَقَـدْ ضَمِـنَ النّجـابَةَ للسِّخـالِ
وَمَا طابَتْ عَـوادي المُـزْنِ إلاّ *** أطبْـنَ وَقـائِـعَ المـاءِ الـزّلالِ
قَصَـايرُ فـي بُيُوتِ العِزّ تُنمى *** مَنَـاسِبُها إلـى المجْدِ الطَّوالِ[1]
وَكُـلُّ عَقِيلـةٍ للجُـودِ تُـمْسي *** عَطُـولَ الجيـدِ حـالِيَةَ الفِعـالِ
كـأنّ خُـدورَها أصـداف يَـمّ *** مُحَصَّنَــةٌ ضُمِمْـنَ عـلى لآلِ
طَهُـرنَ لَبَـاهَةً وَبَـرَزْنَ طَوْلاً *** وَهُـنَّ وَراءَ معـدودِ الحِجالِ[2]
غَلَبْنَ على جَمَـالِ الخَلقِ حتّـى *** تَرَكْـنَ الخَلْـقَ مَـنسِيَّ الجَمـالِ
لَهـا نَـسَبُ العِتـاقِ مُـرَدَّداتٍ *** إلـى الغـايـاتِ أيّـامَ النّضَـالِ
تُعَـدّ النـوقُ من شَرَفٍ فُحُولاً *** إذا انتَسَبَتْ إلـى العَوْدِ الجُلالِ[3]
عَمـائِـرُ مـنْ رَبيعَةَ أنزَلَتهُـمْ *** أعـالي الَمجـدِ أطـراف العَوالي
هُمُ الـرّأسُ الذي رَفَـعَتْ مَعَـدُّ *** قَـديمـاً لا يُطـأطَـأ للغَـوَالـي
فُحولُ الَمجْدِ جَعْجَعَهـا المنـايا *** وَأسلَمَهـا الزّمَامُ إلـى العِقالِ[4]
وَلَمْ يُـكُ عزُّهُـم إلاّ اختلاسـاً *** كَصَفْقٍ بـالَيمينِ عـلى الشّمـالِ
كَقَـوْمِكَ لا يُعيـدُ الـدّهر قَوْماً *** وَمِثْـل أبي ـكِ لا تَلِـدُ اللّيَـالـي
اُريقَتْ فـي قُبُـورِهِمُ اللّواتـي *** بِبَطْـنِ القـاعِ أذْنِبَـةُ النّوالِ[5]
لَقَـدْ رُسّت حَفَائِرُهُـم جَمِيعـاً *** على هـامِ المَكـارِمِ والمَعَالـي
سَقَـى تِلْكَ القُبُـورَ فـإنّ فيها *** سُقَـاةَ العـاجِزِيـنَ عـن البِلالِ
[1]ـ القصاير : الواحدة قصيرة : وهي المرأة التي لا تخرج من بيتها . الصحاح 2 : 795 « قصر » .
[2]ـ حِجال العروس : وهي بيت يُزين بالثياب والأسرِّة والستور . الصحاح 4 : 1667 « حجل » .
[3]ـ العَوْد : المسن من الإبل . الصحاح 2 : 514 « عود » .
الجُلال : العظيم . الصحاح 4 : 1658 « جلل » .
[4]ـ جعجعها : حبسها على مكروهها .
[5]ـ الأذنبة ، الواحدة ذَنوب : وهي الدلو المملوءة . الصحاح 1 : 129 « ذنب » .
بـأيْـدٍ تَـحْبِسُ الأوْرادَ عِـزَاً *** وَتَأمَنُ مِـن مُلاطَمَةِ السّجالِ[1]
غَمَائِـمُ للرُّعُـودِ بِهـا أزيـرٌ *** رُغَاءُ العَوْدِ رازَمَـتِ المَتَالي[2]
كَحَمحَمةِ الأداهِـمِ أقبلُـوهـا *** لَيـالي الـوِرْدِ مَـائِلَـةَ الجِلالِ
فَسَقّى عَهْـدَ دارِهِـمُ حَيَاهـا *** وَحَيـّا بـالنُّعـامَى والشَّمـالِ
إذا ابْتَدَرَتْ نِساؤهُم المَساعي *** فَمـا ظَنّـي وَظَنُّكَ بالرِّجالِ[3]
170 تكتم اُم الإمام الرضا عليه السلام
وهي اُم ولد كانت للإمام موسى الكاظم عليه السلام ، وهي اُم ولده الإمام الرضا عليه السلام ، كان اسمها سكن النوبية ، وسمّيت أروى ، ونجمة ، وسمانة ، وتكتم ، وهو آخر أسمائها ، عليه استقر اسمها حين ملكها الإمام الكاظم عليه السلام ، ولمّا ولدت له الرضا عليه السلام سمّاها الطاهرة .
وكنيتها اُم البنين ، ولقبها الشقراء .
وزاد بعضهم في أسمائها خيزران المرسية .
وكثرة أسمائها نظراً لما هو المتعارف والمستحب من تغيير أسماء الممالك عند شرائها .
كانت تكتم جارية مولدة ، أي : ولدت بين العرب ، ونشأت مع أولادهم وتأدّبت بآدابهم . اشترتها حميدة المصفّاة اُم الكاظم عليه السلام ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة ، حتى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالاً لها ، فوهبتها حميدة لولدها موسى عليه السلام ، وأوصته بها خيراً[4].
[1]ـ الأوراد ، جمع ورِد بالكسر : وهي الماء الذي يُورد . الصحاح 2 : 549 « ورد » .
السجل : الدلو إذا كان فيه ماء قل أو كثر . ولا يقال لها وهي فارغة سجل ولا ذَنوب والجمع السجال . الصحاح 5 : 1725 « سجل » .
[2]ـ رزمت الشيء : جمعته . الصحاح 5 : 1931 « رزم » .
[3]ـ انظر : ديوان الشريف الرضي 2 : 212 ، أعيان الشيعة 3 : 364 ، رياحين الشريعة 3 : 363 .
[4]ـ انظر : إعلام الورى : 302 ، أعيان الشيعة 2 : 13 ـ 244 و 3 : 635 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 304 و 307 ، بحار الأنوار 49 : 3 ، تذكرة الخواص : 315 رياحين الشريعة 3 : 20 ، عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام : 16 .
روى الشيخ الصدوق في عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام عدّة روايات تتعلّق بها وبولادتها للإمام الرضا عليه السلام ، نذكرها تعميماً للفائدة :
قال : حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي في داره بنيسابور في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي قراءة عليه ، قال : أبو الحسن الرضا عليه السلام هو علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن أبي طالب عليهم السلام ، و اُمّه اُم ولد تُسمّى تكتم ، عليه استقر اسمها حين ملكها أبو الحسن موسى بن جعفر عليهم السلام[1].
وقال : حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدّثنا الصولي ، قال : حدّثنا عون بن محمّد الكندي ، قال : سمعتُ أبا الحسن علي بن ميثم يقول ـ وما رأيتُ أحداً قط أعرف باُمور الأئمة عليهم السلام وأخبارهم ومناكحهم منه ـ قال :
اشترت حميدة المصفاة وهي اُم أبي الحسن موسى بن جعفر ـوكانت من أشراف العجم ـ جارية مولدة اسمها تكتم ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة ، حتى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالاً لها ، فقالت لإبنها موسى عليه السلام : يا بُني إنّ تكتم جارية ما رأيتُ جارية قط أفضل منها ، ولستُ أشكَ أنّ الله تعالى سيظهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتُها لك فاستوص خيراً بها ، فلمّا ولدت له الرضا عليه السلام سمّاها الطاهرة .
قال : وكان الرضا عليه السلام يرتضع كثيراً ، وكان تام الخلقة ، فقالت : أعينوني بمرضع .
فقيل لها : أنقصَ الدر ؟
فقالت : ما أكذب ، والله ما نقصَ الدرَ ولكن عليّ ورد من صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ وَلدتُ .
قال الحاكم أبو علي : قال الصولي : والدليل على أنّ إسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا عليه السلام :
ألا أنّ خيرَ الناسِ نَفساً ووالداً *** ورهـطاً وأجـداداً عليُ المعظّم
[1]ـ عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام : 14 حديث 1 .
أتتنا بهِ للعلمِ والحلمِ ثامناً *** إماماً يؤدّي حُجة الله تُكتم
وقد نسب قوم هذا الشعر إلى عمّ أبي ـ ابراهيم بنالعباس ـ ولم أروه له ، وما لم يقع به رواية وسماعاً فإنّي لا أحقّقه ولا أبطله ، بل الذي لا أشكّ فيه أنّ لعم أبي ـ ابراهيم بن العباس ـ قوله :
كفى بفعالِ امرِىء عالم *** علـى أهلهِ عادلاً شاهدا
أرى لهـم طارفاً مونقاً *** ولا يشبه الطارف التالدا
يمـنّ عليكـم بأموالكم *** وتعطون من مائة واحدا
فلا يحمد الله مستبصراً *** يـكون لأعـدائكم حامدا
فضلتَ قسيمكَ في قَعددِ *** كما فضلَ الـوالد الوالدا
قال الصولي : وجدتُ هذه الأبيات بخطّ أبي على ظهر دفتر له يقول فيه : أنشدني أخي لعمّه في علي ـ يعني الرضا عليه السلام ـ تعليق متوق ، فنظرت فإذا هو بقسيمه في القعدد المأمون ؛ لأنّ عبد المطلب هو الثامن من آبائهما جميعاً .
وتكتم من أسماء نساء العرب قد جاءت في الأشعار كثيراً ، منها في قولهم :
طافَ الخيالان فهاجا سقما *** خيالُ تكنى وخيالُ تكتما
قال الصولي : وكانت لإبراهيم بن العباس الصولي ـ عمّ أبي ـ في الرضا عليه السلام مدائح كثيرة أظهرها ، ثم اضطر إلى سترها وتتبعها فأخذها من كلّ مكان .
وقد روى قوم أنّ اُم الرضا تسمّى سكن النوبية ، وسمّيت أروى ، وسميّت نجمة ، وسمّيت سمان ، وتكنّى باُم البنين[1].
وقال : حدّثنا تيم بن عبدالله بن تيم القرشي رضي الله عنه قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، قال : حدّثني علي بن ميثم ، عن أبيه ، قال : لمّا اشترت الحميدة اُم موسى بن جعفر عليهما السلام اُم الرضا عليه السلام نجمة ، ذكرت حميدة أنّها رأت في المنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لها : « يا حميدة هبي نجمة لإبنك موسى ، فإنّه سيولد منها خير أهل الأرض » ، فوهبتها له ، فلمّا
[1]ـ عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام : 14 ـ 16 حديث 2 .
ولدت له الرضا عليه السلام سمّاها الطاهرة ، وكانت لها أسماء منها : نجمة ، وأروى ، وسكن ، وسمان ، وتكتم وهو آخر أساميها .
قال علي بن ميثم : سمعتُ أبي يقول : سمعتُ اُمي تقول : كانت نجمة بكراً لمّا اشترتها حميدة[1].
وقال أيضاً : حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن أبي زكريا الواسطي ، عن هشام بن أحمد ، قال : قال أبو الحسن الأول عليه السلام :
« هل علمتَ أحداً من أهل المغرب قدم » ؟
قلت : لا .
فقال عليه السلام : « بلى ، قدمَ رجل أحمر فانطلق بنا » ، وركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق ، فقال له : « أعرض علينا » ، فعرض علينا تسع جواري ، كلّ ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام : « لا حاجة لي فيها » ، ثم قال له : « أعرض علينا » .
قال : ما عندي شيء .
فقال له : « بلى أعرض علينا » .
قال : لا والله ما عندي إلاّ جارية مريضة .
فقال لي : قل له : « كم غايتك فيها ، فإذا قال كذا وكذا ، قل : فقد أخذتها » ، فأتيته فقال : مَن الرجل الذي كان معك بالأمس ؟
فقلت : رجل من بني هاشم .
فقال : من أي بني هاشم ؟
فقلت : من نقبائهم .
[1]ـ عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام : 16 ـ 17 حديث 3 .
فقال : اُريد أكثر منه .
فقلت : ما عندي أكثر من هذا .
فقال : اُخبرك عن هذه الوصيفة : إنّي اشتريتها من أقص بلاد المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟
فقلت : اشتريتها لنفسي .
فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك ، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده إلاّ قليلاً حتى تلد منه غلاماً يدين له شرق الأرض وغربها .
قال : فأتيته بها ، فلم تلبث عنده إلاّ قليلاً حتى ولدت له علياً عليه السلام[1].
وحدّثني بهذا الحديث محمّد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، قال : حدّثني عمّي محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن محمّد بن خالد ، عن هشام بن أحمد مثله سواء[2].
171 ثجيلة
زوجة مشعل آل حاچم .
مجاهدة ، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة ، قالت تنعى زوجها الذي استشهد في ثورة العشرين بالغرب من جسر السويد :
أصبح دليلي اليـوم ولهـان *** عـدلة او يمر بيه احزيران
ابذچره العيون اتسيل جروان *** وتـذكـرّت ليـام شـعلان
ثار او تـرس بالدم الوديـان *** هـذا الشهر يل راد ينصان
وتصيـر بـي عطلـة يخوّان *** ويعمـر بيه ايكون ميـدان
البـي ينعجد بـالسلف ديوان *** نتنـاشد او ننسبه للأحزان
[1]ـ عيون خبار الإمام الرضا عليه السلام : 17 حديث 4 .
[2]ـ عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام : 18 حديث 5 .
واللي جـرة يكـرام ما هان *** اشبيّ راحت امن السلف شبان
مشعل واخو باشا[1]او علوان
اشرملـوا يـا نـاس نسـوان
تباچة ولا بيها الفـرح بان[2]
172 ثُريا المحسني
من أعلام القرن الرابع عشر الهجري ، كانت رحمها الله عالمة ، فاضلة ، جليلة ، استاذة للعلوم الإسلامية في مدينة كربلاء المقدّسة .
دَرَسَتْ الفقه والاُصول والحديث على الميرزا محمّد الهندي ، إمام الجماعة خلف رأس الإمام الحسين عليه السلام ، وكانت تُدرّس الفقه والأصول لنساء عصرها .
تروي عن اُستاذها الميرزا محمّد الهندي ، وهو يروي عن ثقة الإسلام النوري ، والمير حامد حسين صاحب العبقات ، والسيّد محمّد حسين الشهرستاني ، بطرقهم .
وقد استجازها في الرواية آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي قدّس الله نفسه الزكيّة ، فأجازته ، حيث ذكرها ضمن مشايخه في الإجازة الكبيرة قائلاً : واعلم أيّدك الله تعالى في الدارين بأنّني أروي عن نساء عالمات فاضلات ، منهنّ الفاضلة العالمة الجليلة ثُريا المحسني[3].
173 جارية تنعى الحسين عليه السلام
شاعرة ، موالية لأهل البيت عليهم السلام نَعَتْ الحسين عليه السلام وندبتهُ بأبيات مملوءة بالحزن والأسى .
قال بشير ( بشر ) بن حذلم ( أو جذلم ) : فلمّا قربنا من المدينة المنوّره ، نزل علي بن
[1]ـ هو جشان ابن الحاج كاظم ، وعلوان ابن عم حبشان .
[2]ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى (شاعرات في ثورة العشرين) : 264 .
[3]ـ الإجازة الكبيرة : 246 .