بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 325

أمسى أرق أرقاً شديداً ، فأرسل إلى جروة بنت غالب التميميّة ، وكانت مجاورة بمكة ، وهي من بني أسيد بن عمرو بن تميم ، فلمّا دخلت قال لها : مرحباً يا جروة ، أزعجناك .

قالت : إي والله ، لقد طرقتَ في ساعة ما طُرق فيها الطير وكره ، فأرعب قلبي وأرعب صبياني ، وأفزع عشيرتي ، وتركتُ بعضهم يموج في بعض ، يتراجعون القول ويديرون الأمر ، ويرصدون الكلام خشية منك وخوفاً عليّ .

فقال : ليسكن روعك ، ولتطب نفسكِ ، فإنّ الأمر على خلاف ما ظننتِ ، إنّي احتجمت فأعقبني ذلك أرقاً ، فأرسلتُ إليك تخبريني عن قومكِ .

قالت : عن أي قومي تسألني ؟

قال : عن بني تميم .

قالت : هم أكثر الناس عدداً ، وأوسعهم بلداً ، وأبعدهم أمداً ، هم الذهب الأحمر والحسب الأفخر .

قال : صدقتِ ، فنزّليهم لي .

قالت : أمّا بنو عمرو بن تميم ، فأصحاب بأس ونجدة ، وتحاشد وشدّة ، لا يتخاذلون عن اللقاء ، ولا يطمع فيهم الأعداء ، سلمهم فيهم وسيفهم على عدوهم .

قال : صدقتِ ، ونِعم القول لأنفسهم .

قالت : وأمّا بنو سعد بن زيد مناة ، ففي العدد الأكثرون ، وفي النسب الأطيبون ، يضرون إن غضبوا ، ويدركون إن طلبوا ، أصحاب سيوف وحجف[1]، ونزّال وزلف ، على أنّ بأسهم فيهم وسيفهم عليهم .

وأمّا حنظلة ، فالبيت الرفيع ، والحسب البديع ، والعزّ المنيع ، المكرمون للجار ، والطالبون بالثار ، والناقضون للأوتاد .

قال : إنّ حنظلة شجرة تفرّع .

[1]ـ حجف ، يقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عَقَبٌ : حجفة ودرقة . الصحاح 4 : 1341 « حجف » .


صفحه 326

قالت : صدقتَ يا أمير المؤمنين ، وأمّا البراجم : فأصابع مجتمعة ، وكفّ ممتنعة .

وأمّا طهية : فقوم هوج[1]، وقرن لجوج[2].

وأمّا بنو ربيعة : فصخرة صمّاء ، وحيّة رقشاء ، عزّهم لغيرهم ، ويفخرون بقومهم .

وأمّا بنو يربوع : ففرسان الرماح ، واُسود الصباح ، يعتقون الأقران ، ويقتلون الفرسان .

وأمّا بنو مالك : فجمع غير مفلول ، وعزّ غير مجهول ، ليوث هرّارة[3]، وخيول كرّارة .

وأمّا بنو دارم ، فكرم لا يُدانى ، وشرف لا يُسامى ، وعزّ لا يُوازى .

قال : أنتِ أعلم الناس بتميم ، فكيف علمك بقيس ؟

قالت : كعلمي بنفسي .

قال : فخبرّيني عنهم .

قالت : أمّا غطفان ، فأكثر سادة ، وأمنع قادة .

وأمّا فزارة ، فبيتها المشهور ، وحسبها المذكور .

وأمّا ذيبان ، فخطباء ، شعراء ، أعزّة أقوياء .

وأمّا عبس : فجمرة لا تُطفأ ، وعقبة لا تُعلى ، وحيّة لا تُرقى .

وأمّا هوازن : فحلم ظاهر ، وعزّ قاهر .

وأمّا سليم : ففرسان الملاحم ، واُسود ضراغم .

وأمّا نمير : فشوكة مسمومة ، وهامة مذمومة ، وراية ملمومة .

وأمّا هلال : فإسم فخر ، وعزّ قوم .

وأمّا بنو كلاب : فعدد كثير ، وفخر أثير .

قال : لله أنتِ ، فما قولك في قريش ؟

قالت : يا أمير المؤمنين هم ذروة السنام ، وسادة الأنام ، والحسب القمقام .

[1]ـ هوج ، جمع أهوج : وهو الأحمق . الصحاح 1 : 351 « هوج » .

[2]ـ الملاجة : التمادي في الخصومة . الصحاح 1 : 337 « لجج » .

[3]ـ الهرير : صوت الرجال في حربهم . الصحاح 2 : 854 « هرر » .


صفحه 327

قال : فما قولكِ في علي ؟

قالت : حاز والله في الشرف حدّاً لا يُوصف ، وغاية لا تُعرف ، وبالله أسأل أمير المؤمنين إعفائي ممّا أتخوّف .

قال : فعلتُ ، وأمر لها بضيعة نفسية غلّتها عشرة آلاف درهم[1].

179 جسرة العامريّة

جسرة بنت دجاجة العامريّة ، من أهل الكوفة ، محدّثة ، روت عن أبي ذر سماعاً عن عائشة .

ذكرها ابن سعد في الطبقات الكبرى قائلاً :

أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس ، قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش ، عن قدامة العامريّة ، عن جسرة بنت دجاجة العامريّة أنّها اعتمرت نحواً من أربعين عمرة ورأت أباذر بالربذة[2].

180 جلثومة العارضيّة

من عائر بني عارض في الرميثة .

مجاهدة ، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة ، حضرت بعض وقائع ثورة العشرين ، ونزلت إلى ساحة المعركة مشجّعةً الثوار على قتال الانكليز .

وعندما ذهب زوجها وأولادها الثلاثة مع المجاهدين ، دخلت جلثومة وسط الثوار وصاحت بأعلى صوتها بطريقة الحدي :

وين اخوتي الطيبين *** أهـــل الحميّــة

أنطـو تـلف للدين *** بـالميّــة ميّـه

من عـادة الطيبين *** تنطــي ضحيّــة

[1]ـ بلاغات النساء : 73 ، أعيان الشيعة 4 : 70 ، رياحين الشريعة 4 : 122 ، أعيان النساء : 96 .

[2]ـ الطبقات الكبرى 8 : 489 ، رياحين الشريعة 4 : 127 .


صفحه 328

ثم تنطلق بنفس الروح الثائرة ، فتحفّز الهمم وتُعطي صفات قومها قائلةً :

واحدكم اعله الموت *** يـگبـل ولا ايهـاب

لا نفسه تحمل لـوم *** لا يگبـل اعتــاب

الفاله والمگــوار *** تهجم على اطواب[1]

181 جمانة الفزاريّة

جمانة بنت المسيّب بن نجبة الفزاري ، تزوّجها حذيفة بن اليمان .

من المحدّثات الراويات ، روت عن زوجها حذيفة بن اليمان ، ذكرها ابن سعد في الطبقات الكبرى[2].

وأبوها المسيب بن نَجَبَة ـ بفتح النون والجيم والباء الموحّدة ـ كان من أصحاب أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، ومن أصحاب الإمام الحسن عليه السلام ، وقد خرج ـبعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام ـ على ابن زياد مع سليمان بن صرد الخزاعي ، وقتل رضوان الله تعالى عليه في سنة 65 من الهجرة[3].

182 جوهرة

جارية الإمام أبي عبدالله الصادق عليه السلام .

عدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وتبعه في ذلك كل مَن تأخّر عنه[4].

[1]ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى ( شاعرات في ثورة العشرين ) : 360 .

[2]ـ طبقات ابن سعد 8 : 482 .

[3]ـ رياحين الشريعة 4 : 131 .

[4]ـ انظر : رجال ابن داود : 244 ، رجال الشيخ : 342 ، مجمع الرجال 7 : 171 ، منهج المقال : 400 ، جامع الرواة 2 : 456 ، تنقيح المقال 3 : 74 ، رياحين الشريعة 4 : 132 ، أعيان الشيعة 4 : 298 ، معجم رجال الحديث 23 : 182 .


صفحه 329

183 جويرة

راوية من راويات الحديث ، روت عن الإمام الصادق عليه السلام ، وروى عنها بكر بن محمّد .

أورد لها الشيخ الطوسي رحمه الله رواية في التهذيب بسنده عن بكر بن محمّد ، عن جويرة ، قالت :

« مرّ أبو عبدالله عليه السلام وأنا في المسجد أنتظر مولى لنا ، فقال : « يا اُم عثمان ما يُقيمك هاهنا ؟ »

قلتُ : أنتظر مولى لنا .

فقال : « أعتقتموه ؟ » .

قلتُ : لا .

فقال : « أعتقتم أباه ؟ » .

قلتُ : لا ، أعتقنا جدّه .

فقال : « ليس هذا مولاكم ، هذا أخوكم »[1].

ورواه الشيخ أيضاً في الإستبصار[2].

وفي الوسائل : بريرة بدل جويرة[3]، وفي معجم رجال الحديث عنونها باسم كبيرة ، وكثيرة ، وجويرة[4].

184 جويرة الهاشميّة

امرأة عيسى بن موسى الهاشمي .

[1]ـ التهذيب 8 : 253 حديث 918 باب العتق وأحكامه .

[2]ـ الإستبصار 4 : 23 حديث 74 .

[3]ـ وسائل الشيعة 14 : 561 باب 52 أنّ الأمة إذا كانت زوجة العبد أو الحرّ ثم اُعتقت .

[4]ـ معجم رجال الحديث 23 : 198 .


صفحه 330

راوية من راويات الحديث ، عدّها البرقي من الراويات عن الإمام الصادق عليه السلام[1].

وروى الشيخ الطوسي في التهذيب ، قال : وامّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن سعدان بن مسلم ، عن علي الواسطي ، قال : دَخَلتْ الجويرية ـ وكانت تحت عيسى بن موسى ـ على أبي عبدالله عليه السلام ـ وكانت صالحة ـ فقالت : إنّي اُطيّب لزوجي ، فنجعل في المشطة التي امتشط بها الخمر وأجعله في رأسي ؟

قال : « لا بأس »[2].

وليس المقصود من الخمر هنا الخمر المحرّم المتعارف عليه ، بل هو نضوح ، وهو نوع من الطيب ، وقد فسّره الشيخ الطوسي بالحديث الذي بعده حيث قال :

قال محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، قال : سألتُ أبا عبدالله عليه السلام عن النضوح ، قال : « يُطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، يمتشطن به »[3].

وقال الجوهري في الصحاح : النَّضُوحُ : ضرب من الطيب[4].

ومثله قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط[5].

وقال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر : النَّضوح بالفتح : ضرب من الطيب تفوح رائحته[6].

185 جويريّة الخزاعيّة

جويريّة بنت الحارث الخزاعيّة المصطلقيّة ، وقيل : اسمها « جويرة » ، وقد رجّح الشيخ

[1]ـ رجال البرقي : 62 .

[2]ـ التهذيب 9 : 123 حديث 530 باب الذبائح والأطعمة .

[3]ـ التهذيب 9 : 123 حديث 531 باب الذبائح والأطعمة .

[4]ـ الصحاح 1 : 412 « نضح » .

[5]ـ القاموس المحيط 1 : 253 « نضح » .

[6]ـ النهاية 5 : 69 « نضح » .


صفحه 331

المامقاني رحمه الله الاسم الأوّل لها ؛ لوروده في كلام ابن عبد البر وابن مندة و أبي نعيم وابن الأثير .

وهي من اُمّهات المؤمنين ، صحابيّة جليلة ، ذكرها الشيخ الطوسى رحمه الله في رجاله من أصحابه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[1].

كانت من سبايا غزوة بني المصطلق ، التي وقعت في السنة الخامسة الهجريّة ، فأصبحت من ملك ثابت بن قيس بن شماس ، أو ابن عمٍّ له ، فكاتبته على نفسها ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تستعينه على كتابتها ، قالت : يا رسول الله أنا جويريّة بنت الحارث ، سيّد قومه ، فقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، فقد كاتبتُ على نفسي ، فأعني على كتابتي .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أوخير من ذلك ؟ ! أودّي عنكِ كتابتكِ وأتزوّجك » .

فقالت : نعم .

ففعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فبلغ الناس أنّه تزوّجها ، فقالوا : أصهار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فلقد اُعتق بها مائة من أهل بيت من بني المصطلق ، فلا تعلم امرأة أعظم بركة على قومها .

ولمّا تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حجبها وقسّم لها ، وكان اسمها « برّة » فسماها « جويريّة »[2].

186 حُبّى اُخت ميسر

حُبّى : بضم الحاء المهملة ، وتشديد الباء الموحّدة ، ثم الألف المقصورة .

وميسر : بصيغة اسم الفاعل ، مِنْ يسر .

وهي من العابدات الزاهدات ، المواليات لأهل بيت العصمة عليهم السلام .

روى الكشي ما يدلّ على حسن حالها وصلاحها ، قال : حدّثني أبو محمّد الدمشقي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن ميسر ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال :

[1]ـ رجال الشيخ الطوسي : 32 .

[2]ـ تنقيح المقال 3 : 74 ، معجم رجال الحديث 23 : 183 .


صفحه 332

أقامت حُبّى اُخت ميسر بمكّة ثلاثين سنة أو أكثر ، حتى ذهب أهل بيتها وفنوا أجمعين إلاّ قليلاً ، قال : فقال ميسر لأبي عبدالله عليه السلام .

جُعلت فداك إن اُختي قد أقامت بمكّة حتى ذهب أهلها ، وقرابتها تحزن عليها ، وقد بقي منهم بقيّة يخافون أن يذهبوا كما ذهب مَن مضى ولا يرونها ، فلو قُلتَ لها فإنّها تقبل منك ، قال : « يا ميسر دعها ، فإنّه ما يُدفع عنكم إلاّ بدعائها » .

قال : فألح على أبي عبدالله عليه السلام ، فقال لها عليه السلام : « يا حُبّى ما يمنعك من مصلّى علي عليه السلام الذي كان يصلّي فيه علي عليه السلام » .

قال : فانصرفت .

وقال المامقاني في تنقيح المقال : إنّي اعتبرها من الحسان بل الثقات ، لعدم تعقّل عدم ردّ دعاء غير الثقة[1].

187 حبّابة الوالبيّة

حبّابة بنت جعفر الأسديّة الوالبيّة ، تُكنى بـ « اُم الندى » .

مؤمنة ، عُرفت بولائها لأهل بيت العصمة عليهم السلام ، رأت الإمام علي عليه السلام ومَن بعده من الأئمة إلى زمن الإمام الرضا عليه السلام حيث ماتت في أيامه ، وقد كفّنها الإمام الرضا عليه السلام في قميصه .

وهي راوية من راويات الحديث ، روت عن الأئمة سلام الله عليهم ، وروى عنها ثابت الثمالي .

عدّها البرقي رحمه الله في رجاله من الراويات عن أمير المؤمنين و أبي جعفر عليهما السلام ، وعدّها

[1]ـ انظر : رجال الكشي : 417 رقم 491 التحرير الطاووسي : 93 مجمع الرجال 7 : 172 ، نقد الرجال : 412 ، جامع الرواة 2 : 455 ، رجال أبو علي : 369 ، تنقيح المقال 3 : 75 ، أعيان الشيعة 4 : 224 و 382 ، رياحين الشريعة 4 : 140 و 195 ، معجم رجال الحديث 23 : 172 و 186 .