بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 336

188 حبيبة الأنصاريّة

حبيبة بنت شريق بن أبي خثمة الأنصاريّة ، وقيل الهذليّة ، والدة مسعود بن الحكم .

راوية من راويات الحديث ، روت عن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وعن بديل بن ورقاء .

وروى عنها عيسى بن مسعود بن الحكم ، ومسعود بن الحكم .

ذكرها أبو نعيم في الصحابة ، وذكرها ابن حبّان في ثقات التابعين[1].

189 حجابي استرابادي

حجابي بنت الخواجة هادي الاسترابادي ، إحدى الشاعرات الإيرانيات المعروفات بجودة الشعر ولطافته ، أوردَ شعرها وأطراه في مرآة الخيال ص 337 ، وسمّى والدها « هلال استرابادي »[2].

190 حرَّة السعديّة

حرَّة بنت حليمة السعديّة ، إحدى المؤمنات المواليات لعلي بن أبي طالب سلام الله عليه ، وإحدى المجاهدات باللسان ، التي قالت كلمة حقّ عند سلطان جائر .

روى أبو الفضل سديد الدين شاذان بن جبرائيل بن أبي طالب القمي في الفضائل ، عن جماعة ثقات : إنّه لما وردت حرَّة بنت حليمة السعدية على الحجّاج بن يوسف الثقفي فمثلت بين يديه قال لها : أنتِ حرّة بنت حليمة السعدية ؟

قالت له : فراسة من غير مؤمن!

فقال لها : الله جاءَ بكِ ، فقد قيلَ عنكَ أنّك تفضّلين عليّاً على أبي بكر وعمر وعثمان .

[1]ـ انظر : الإصابة 4 : 271 ، تهذيب التهذيب 13 : 437 ، تقريب التهذيب 2 : 594 ، أعلام النساء 1 : 240 .

[2]ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة 9 | 2 : 232 رقم 1412 .


صفحه 337

فقالت : لقد كذبَ الذي قال إنّي اُفضّله على هؤلاء خاصة .

قال : وعلى مَن غير هؤلاء ؟ !

قالت : اُفضَله على آدم ، ونوح ، ولوط ، وابراهيم ، وداود ، وسليمان ، وعيسى بن مريم عليهم السلام .

فقال لها : ويلكَ إنّك تفضّليه على الصحابة ، وتزيدين عليهم سبعة من الأنبياء من اُولي العزم من الرسل ؟ إن لم تأتيني ببيان ما قُلتِ ضربتُ عنقكِ .

فقالت : ما أنا مفضّلته على هؤلاء الأنبياء ، لكن الله عزّ وجلّ فضّله عليهم في القرآن بقوله عزّ وجلّ في حقّ آدم :﴿وعصى آدم ربّه فغوى﴾[1]، وقال في حقّ عليّ :﴿وكان سعيكم مشكوراً﴾[2].

فقال : أحسنتِ يا حرّة ، فبما تفضّلينه على نوح ولوط ؟

فقالت : الله عزّ وجلّ فضّله عليهما بقوله :﴿ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل اُدخلا النار مع الداخلين﴾[3]، وعليّ ابن أبي طالب كان ملاكه تحت سدرة المنتهى ، زوجته بنت محمّد فاطمة الزهراء ، التي يرضى الله لرضاها ويسخط لسخطها .

فقال الحجّاج : أحسنتِ يا حرّة ، فبما تفضلينه على أبي الأنبياء إبراهيم خليل الله ؟

فقالت : الله عزّ وجلّ فضله بقوله :﴿وإذ قال إبراهيم ربّ أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾[4]، ومولاي أمير المؤمنين قال قولاً لا يختلف فيه أحد من المسلمين : « لو كُشف الغطاء ما ازددت يقيناً » ، وهذه كلمة ما قالها أحد قبله ولا بعده .

فقال : أحسنتِ يا حرّة ، فبما تفضلينه على موسى كليم الله ؟

[1]ـ طه : 121 .

[2]ـ الإنسان : 22 .

[3]ـ التحريم : 10 .

[4]ـ البقرة : 260 .


صفحه 338

قالت : يقول الله عزّ وجلّ :﴿فخرج منها خائفاً يترقّب﴾[1]، وعلي بن أبي طالب عليه السلام بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يخف ، حتى أنزل الله تعالى في حقّه :﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾[2].

قال الحجّاج : أحسنتِ يا حرّة ، فبما تفضلينه على داود وسليمان عليهما السلام )

قالت : الله تعالى فضّله عليهما بقوله عزّ وجلّ :﴿إنّا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحقّ ولا تتبّع الهوى فيضلّك عن سبيل الله﴾[3].

قال لها : في أيّ شيء كانت حكومته ؟

قالت : في رجلين ، رجل كان له كرم ، والآخر له غنم ، فنفشت الغنم بالكرم فرعته ، فاحتكما إلى داود عليه السلام ، فقال : تباع الغنم وينفق ثمنها على الكرم حتى يعود إلى ما كان عليه ، فقال له ولده : لا يا أبة ، بل يؤخذ من لبنها ، وهو قول الله تعالى :﴿ففهمناها سليمان﴾[4]. وإنّ مولانا أمير المؤمنين علياً عليه السلام قال : « سلوني عن ما فوق العرش ، سلوني عن ما تحت العرش ، سلوني قبل أن تفقدوني » ، وانّه دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح خيبر فقال صلى الله عليه وآله وسلم للحاضرين : « أفضلكم وأعلمكم وأقضاكم عليّ » .

فقال لها : أحسنت يا حرّة ، فبما تفضلينه على سليمان ؟

فقالت : الله تعالى فضّله عليه بقوله تعالى :﴿ربّ هب لي مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعدي﴾[5]، ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام قال : « طلّقتك يا دنيا ثلاثاً لا حاجة لي فيكِ » ، فعند ذلك أنزل الله تعالى فيه :﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون عُلوّاً في الأرض ولا فساداً﴾[6].

[1]ـ القصاص : 18 .

[2]ـ البقرة : 207 .

[3]ـ ص : 26 .

[4]ـ الأنبياء : 79 .

[5]ـ ص : 35 .

[6]ـ القصص : 83 .


صفحه 339

فقال : أحسنتِ يا حرّة ، فبما تفضلينه على عيسى بن مريم عليه السلام ؟

قالت : الله تعالى فضّله بقوله تعالى :﴿إذ قال يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني و اُمّي إلهين من دون الله ؟ قال : سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحقّ إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنّك علاّم الغيوب ما قلت لهم إلاّ ما أمرتني به﴾[1]، فأخّر الحكومة إلى يوم القيامة . وعلي بن أبي طالب لمّا ادّعوا النصيرية فيه ما ادّعوه قتلهم ولم يؤخّر حكومتهم ، فهذه كانت فضائله لم تُعدّ بفضائل غيره .

قال : أحسنتِ يا حرّة ، خرجتِ من جوابك ، ولولا ذلك لكان ذلك ، ثم أجازها وأعطاها وسرّحها سراحاً حسناً رحمة الله عليها[2].

والنصيريّة : طائفة من الغُلاة السَبأيّة ، وملخّص مقالتهم في الأئمة من أهل البيت عليهم السلام : أنّهم روح اللاهوت ، وقد نقل ابن حزم الظاهري في الفصل[3]، والشهرستاني في الملل والنحل[4]، وغيرهما تفصيل مقالتهم .

191 حزامة بنت وهب

صحابيّة جليلة ، عدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[5].

واختلف في اسمها .

ففي رجال الشيخ : حرامة .

وفي منهج المقال : خدامة[6].

[1]ـ المائدة : 116 .

[2]ـ الفضائل : 137 . وعنه في بحار الأنوار 46 : 134 ، ورياحين الشريعة 4 : 144 .

[3]ـ الفِصل 2 : 318 .

[4]ـ الملل والنحل المطبوع بهامش الفصل 2 : 22 . 4 : 142 .

[5]ـ رجال الشيخ : 34 .

[6]ـ منهج المقال : 400 .


صفحه 340

وفي نقد الرجال : خرامة[1].

وفي مجمع الرجال وتنقيح المقال : حزامة[2].

قال المامقاني : حزامة بنت وهب ، عدّها الشيخ رحمه الله من الصحابيات ، وهي بالحاء المهملة والزاي المعجمة ، والألف والميم والهاء ، وفي بعض النسخ ابدالها بخدامة بالخاء المعجمة والدال ، ولم أقف على حالها ، وليس لها على النسختين ذكر في اُسد الغابة وغيره مما هو موضوع لاستقصاء الصحابة .

192 حسرة الأنصارية

مؤمنة موالية لأهل البيت عليهم السلام ، لها ذِكرٌ حسن في قرب الإسناد يدلّ على إخلاصها لأهل البيت عليهم السلام ومحبّتها لهم .

قال : عن السندي بن محمّد ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « كانت امرأة من الأنصار تُدعى حسرة ، تغشى آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وتحنُّ إليهم ، وإن زفر وحبتر لقياها ذات يوم فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟

فقالت : أذهب إلى آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، فأقضي من حقّهم ، وأحدث بهم عهداً .

فقالا : ويلكَ إنّه ليس لهم حقّ ، إنّما كان هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

فانصرفت حسرة ولبثت أياماً ثم جاءت ، فقالت لها اُم سلمة زوجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : ما أبطأ بك يا حسرة ؟

فقالت : استقبلني زفر وحبتر فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟

فقلت : أذهب إلى آل محمّد فأقضي من حقّهم الواجب .

فقالا : إنّهم ليس لهم حقّ ، إنّما كان هذا على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .

[1]ـ نقد الرجال : 413 .

[2]ـ مجمع الرجال 7 : 173 ، تنقيح المقال 3 : 76 .


صفحه 341

فقالت اُم سلمة : كذبا لعنهما الله ، لا يزال حقّهم واجباً على المسلمين إلى يوم القيامة[1].

193 حُسنيّة

قال الأفندي الأصبهاني في الرياض : كانت جارية من السبي ، وقد أسلمت في زمن هارون الرشيد ، وكانت فاضلة عالمة مدقّقة ، بصيرة بالأخبار والآثار . والرسالة الفارسية التي جمعها الشيخ أبو الفتوح الرازي صاحب التفسير الفارسي المشهور في قصّة مناظرتها في مسألة الإمامة في مجلس هارون الرشيد مشهورة .

ويظهر من تلك الرسالة غاية الفضل للحسنيّة ونهاية الجلالة ، حتى أنّه يختلج بالبال أنّ تلك الرسالة مما وضعه الشيخ أبو الفتوح المذكور وَعَمَلِهِ ووضْعهِ ، لكن نسبه إلى الحسنية تقبيحاً لمذاهب أهل السنّة وتشنيعاً عليهم بفضيحة عقيدة العامة ، كما فعل نظيره ابن طاووس صاحب « الإقبال » في كتاب « الطرائف » المعروف ، وقد قال فيه : بأنّي رجل من أهل الذمة ، وناظَرَ فيه وباحث مع أرباب المذاهب الأربعة إلى أن يتمّ عليهم الحجة ويثبت مذهب الشيعة ، ثم يصرّح بأنّه صار مسلماً .

ولأجل عدم المعرفة بهذا ، اشتبه الحال على جماعة من الفضلاء حتى على فحول العلماء ، فحسبوا أن كتاب الطرائف لعبد المحمود الذمي ، وهو الذي صدّرَ الكتاب به تورية ، والله يعلم حقيقة الأحوال[2].

وقال الخوانساري في روضات الجنات : كان النظّام من المعاصرين لهارون الرشيد ، وقد طلبه منها إلى بغداد لأجل المناظرة مع جاريته المسمّاة بالحُسنيّة ، التي رُبّيت في بيت مولانا الصادق عليه السلام ، فناظرته في محضر الرشيد ووزيره يحيى بن خالد البرمكي ، وناظرت الشافعي وأبا يوسف القاضي ببغداد أيضاً ، وقد غلبت على النظّام وعليهم جميعاً في مسائل شتى .

وقد كان سألها النظّام أوّلاً عن ثمانين مسألة فأجابت عنها بحضرة الخليفة ، ثم سألته عن

[1]ـ قرب الإسناد : 29 ، وعنه في بحار الأنوار 22 : 223 حديث 3 ، ورياحين الشريعة 4 : 148 .

[2]ـ رياض العلماء 5 : 407 .


صفحه 342

مسائل فلم يقدر على جوابها .

وحكى فيها أيضاً أنّها قالت له تعريضاً : ما معنى أنّ الشيعة لم يحللوا لحم الأرنب المستحاضة ، ولا لحم صِغار الكلب ، ولم يجعلوا جلد الكلب وسائر نجس العين بالدباغة طاهرة ، ولم يحلّلوا الخمر المطبوخ ، وحرّموا الشطرنج وسائر أنواع القمار من المزمار والطنبور وغيرهما ، وحرّموا اللواطة ، ولم يقتدوا بكلّ فاسق في الصلاة واكتفوا بالعادل ، ولم يتكلّموا بقول فاسق واحد[1].

وقال السيّد محسن الأمين في الأعيان : كانت هذه المناظرة المسمّاة بالحسنية من اختراعات أبو الفتوح الرازي ، وكانت الرسالة باللغة العربية ، وقد لقّبها الشيخ الاسترابادي بـ « گرگين » في ترجمتها . ونظير ذلك طرائف علي بن طاووس قدّس الله روحه التي كتبها باسم عبد المحمود الذمي ، ورسالة أبو الفتوح الاُخرى التي سمّاها برسالة « يوحنا النصراني » ، ونظائر ذلك كثيرة ، والله أعلم بالصواب[2].

وذكرها الشيخ أغا بزرك الطهراني في ذريعته في عدّة مواضع فقال : الحسنية : رسالة في الإمامة تنسب إلى مؤلّفها ، وهو بعض الجواري من بنات الشيعة ، فيها مناظرتها مع علماء المخالفين في عصر هارون الرشيد ، وفي الرياض : أنّها تنسب إلى الشيخ أبي الفتوح الرازي . ومرّ في 4 : 97 أنّ المولى ابراهيم ترجمها بالفارسية بعدما حملها من دمشق إلى بلاده في سفر حجّه في 958هـ .

ونسخة المولى ابراهيم المذكور فاتني ذكر خصوصياتها ، فإنّي قد رأيتها في مكتبة الخوانساري ، وهي كانت بخطّ السيّد الميرمرتضى بن علم الهدى الطالقاني ، فرغ من كتابتها في الأربعاء الثالث من ربيع الثاني 1129هـ . ولم تكن مصدّرة باسم الشاه طهماسب .

ثم رأيتُ في النجف نسخة اُخرى من الترجمة ، ذكر في أولها أنّه ترجمها الورع المشهور الأمير ضياء الدين ، الذي ظفر بالنسخة وأتى بها إلى إيران ، فاشتهرت في مدّة قليلة ، وسمع بها

[1]ـ روضات الجنات 1 : 153 .

[2]ـ نقله عنه المحلاّتي في رياحين الشريعة 4 : 148 .


صفحه 343

الشاه طهماسب فأمر أن تتوشح باسمه ، فكتب له خطبة باسمه ، ومن المحتمل أن يكون ضياء الدين لقب المولى ابراهيم ، والله أعلم[1].

وفي مكان آخر قال الطهراني : ترجمة الحسنية : وهي الرسالة المعروفة في الإمامة المنسوبة إلى بعض بنات الشيعة ، للمولى ابراهيم بن ولي الله الاسترابادي . ذكر في أوّل الترجمة أنّه لما حجّ في 958هـ ظفر في دمشق عند بعض السادة على نسخة من هذه الرسالة فحملها إلى بلاده ، فالتمس منه بعض الأخيار ترجمتها إلى الفارسيّة تكثيراً للمنفعة ، وطبعت مع حلية المتقين سنة 1287هـ[2].

وذكرها أيضاً عند ذكره لرسالة يوحنا الذمي المنسوبة إلى أبي الفتوح الرازي صاحب تفسير روض الجنان[3]، وقال : إنّها شبيهة بقصة الجزيرة الخضراء[4]، والحقائق الراهنة[5]، والطرائف للسيّد ابن طاووس[6].

194 حفصة

راوية من راويات الحديث .

روت عن محمّد بن خالد بن عبدالله البجلي القسري .

وروى عنها عبدالله بن عامر .

ذكرها الصدوق رحمه الله في المشيخة في طريقه إلى محمّد بن خالد بن عبدالله القسري[7].

[1]ـ الذريعة 7 : 200 رقم 89 .

[2]ـ الذريعة : 4 : 97 رقم 452 .

[3]ـ الذريعة 25 : 296 رقم 189 .

[4]ـ انظر الذريعة 5 : 105 .

[5]ـ انظر الذريعة 5 : 145 و 161 .

[6]ـ انظر الذريعة 15 : 154 .

[7]ـ من لا يحضره الفقيه 4 : 75 ( المشيخة ) ، معجم رجال الحديث 23 : 187 .