وقال الصدوق أيضاً بسنده عن أبي بصير : قال : دخلتُ على حُميدة المصفّاة لكي اُعزّيها بوفاة زوجها الصادق عليه السلام فبكتْ وبكيتْ ، فقالتْ : يا أبا محمّد لو أنّك رأيت الصادق عليه السلام قبل موته لتعجّبت من تلك الحالة التي تراه عليها ، فتح عيناه وقال :
« اجمعوا بقربي كلّ قراباتي وأهلي » ، فجمعنا له كلّ أهله ، فنظر إليهم وقال : « إن شفاعتنا لا ينالها مستخفاً بالصلاة »[1].
وروى الكليني في الكافي عن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن علي بن السندي القمي قال : حدّثنا عيسى بن عبدالرحمان ، عن أبيه ، قال : دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر ، وكان أبو عبدالله عليه السلام قائماً عنده ، قدّم إليه عنباً فقال : « حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير والصبي الصغير ، وثلاثة وأربعة يأكله من يظن أنّه لا يشبع ، وكُله حبتين حبتين فإنّه يستحب » ، فقال لأبي جعفر عليه السلام : لأي شيء لا تزوّج أبا عبدالله فقد أدرك التزويج ؟ .
قال وبين يديه صرّة مختومة : « أما إنّه سيجيء نخّاس من أهل بربر فينزل دار ميمون ، فنشتري له بهذه الصرّة جارية » .
قال : فأتي لذلك ما اُتي ، فدخلنا يوماً على أبي جعفر عليه السلام فقال : « ألا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم ! قد قدم ، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية » .
قال : فأتينا النخّاس فقال : قد بعتُ ما كان عندي إلاّ جاريتين مريضتين ، إحداهما أمثل من الاُخرى :
قلنا : فأخرجهما حتى ننظر إليهما ، فأخرجها .
فقلنا : بكم تبيعنا هذه المتماثلة ؟
قال : بسبعين ديناراً .
قلنا : أحسن .
[1]ـ ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 272 حديث 1 باب عقاب من استخف بصلاته ، أمالي الصدوق : 391 حديث 10 .
قال : لا أنقص من سبعين ديناراً .
قلنا له : نستشريها منك بهذه الصرّة ما بلغت ما ندري ما فيها ، وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال : فكّوا وزنوا .
فقال النخّاس : لا تفكّوا ، فإنّها إن نقصت حبّة من سبعين ديناراً لم اُبايعكم .
فقال الشيخ : ادنوا ، فدنونا وفككنا الخاتم ووزنّا الدنانير فإذا هي سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص ، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر عليه السلام ، وجعفر قائم عنده ، فأخبرنا أبا جعفر بما كان ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لها : « ما اسمك » ؟
قالت : حميدة .
فقال : « حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة ، أخبريني عنك أبكرٍ أنت أم ثيّب » ؟
قالت : بكر .
قال : « وكيف ، لا يقع في أيدي النخّاسين شيء إلاّ أفسدوه » .
قالت : قد كان يجيئني فيقعد مني مقعد الرجل من المرأة ، فيسلّط الله عليه رجلاً أبيض الرأس واللحية فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني ، ففعل بي مراراً وفعل الشيخ به مراراً .
فقال : « يا جعفر خذها إليك » ، فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليهما السلام[1].
وفي عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام : قال الصدوق : حدّثنا تميم بن عبدالله بن عبدالله بن تميم القرشي رضي الله عنه ، قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، قال : حدّثني علي بن ميثم ، عن أبيه ، قال :
لمّا اشترتْ الحميدة اُم موسى بن جعفر عليهما السلام اُم ّ الرضا نجمة ، ذكرتْ حميدة أنّها رأت في المنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لها : « يا حميدة هبي نجمة لابنك موسى ، فإنّه سيولد له منها خير أهل الأرض » فوهبتها ، فلمّا ولدت له الرضا عليه السلام سمّاها الطاهرة ، وكان لها أسماء منها : نجمة ، وأروى ، وسكن ،
[1]ـ الكافي 1 : 397 حديث 1 .
وسمان ، وتكتم وهو آخر أساميها .
قال علي بن ميثم : سمعتُ أبي يقول : سمعت اُمي تقول : كانت نجمة بكراً لمّا اشترتها حميدة[1].
204 حوريّة الكنانيّة
زوجة عبدالله بن العباس بن عبد المطلب ، عُرفت باُم حكيم بنت خالد الكنانيّة .
شاعرة ، لها موقف بطولي مع بُسر بن أرطأة الذي قتل ولديها سليمان وداود .
فعندما أمر معاوية بن أبي سفيان بُسر بن أرطأة بقتل شيعة علي أمير المؤمنين سلام الله عليه ، فأغار بُسر على مكّة والمدينة ، وقتل فيها أعداداً كثيرة ، ثم توجّة إلى صنعاء اليمن ، وكان الحاكم فيها من قبل أمير المؤمنين عليه السلام هو عبيدالله بن عباس ، فأحسّ بأنّه لم يقدر على مقاومة بُسر بن أرطأة فخرج منها ، ودخلها بسر وقتل عدداً من أهلها .
وكان ممّن قتلهم سليمان وداود ابني عبيدالله بن عباس ، حيث كانا صغيرين ، فذحبهما وقطع رأسيهما كما يذبح الكبش ، فخرجت اُم حكيم مع جماعة من نساء قبيلتها باكيات معولات ، فدعت اُم حكيم بالويل على بُسر وقالت : تُريقون دماء الرجال لقولكم إنّهم مقصّرين ، فما ذنب الصغار ، ولا يوجد مَن فعل فعلتكم هذه في الجاهلية .
فقال بُسر : والله لهممت أن أضع فيكنّ السيف واقتلكنّ جميعاً .
قالت اُم حكيم : والله إنّ قتلنا أحب إلينا ممّا فعلتَ بنا ، وانتدبت قائلةً :
هامَـنْ أحسَ بـابنيَ اللّذين هُما *** كالدرتين تَشَظى[2]عَنْهما الصدفُ
[1]ـ عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام 1 : 16 حديث 3 . وانظر : إعلام الورى : 286 ، أعيان الشيعة 2 : 5 ، رياحين الشريعة 3 : 18 ، أعيان النساء : 75 .
[2]ـ تشظّى الشيء : إذا تطاير شظايا ، وقال : كالدرتين تَشَظَى عنهما الصدف . الصحاح 6 : 2392 « شظى » .
هـامَنْ أحسَ بـابنيَ اللّذين هُمـا *** سَمْعي وَقَلبي فَقَلْبي اليومُ مختطفُ
هامَـنْ أحسَ بـابنيَ اللّذين هُمـا *** مُخّ العِظامِ فَمُخي اليوم مُزْدهفُ[1]
نُبّئتُ بـسراً وما صدّقت ما زعموا *** من قبلهم ومن الإفك الذي اقترفوا
أنحى على وَدَجـي ابنيّ مُرهَفـة *** مشحوذة وكـذاك الإثـم يُقتـرفُ
مَـن دلَّ والهةً حـرى مُسلبـة *** على صبيّين ضلاّ إذ مضى السلفُ
ودعا أمير المؤمنين عليه السلام على بُسر ، وكان فيما دعا به : « اللّهم لا تمته حتى تسلبه عقله » ، فلم يلبث إلاّ يسيراً حتى وسوس وذهب عقله ، فكان يهذي بالسيف ويقول : أعطوني سيفاً أقتل به ، لا يزال يردّد ذلك ، فاتخذ له سيفاً من خشب ، وكانوا يدنون منه المرفقة فلا يزال يضربها حتى يُصرع ويُغشى عليه ، وكان يضرب على الزق المنفوخ حتى ينتثر ، فلبث كذلك إلى أن هلك لعنه الله .
وكان بُسر مع معاوية في صفين فطلب مبارزة علي عليه السلام في بعض الأيام ، فلمّا علاه علي عليه السلام بالسيف وأيقن ، أنّ حتفه في تلك الضربة أبدى سوأته ، كما فعل ذلك عمرو قبله .
وقد أولع الشعراء بذلك ، فقال الحارث بن النضر السهمي من شعراء ذلك الوقت :
أفي كلِ يَومٍ فارس ليسَ ينتهي *** وعورَتـه تحتَ العُجـاجةِ بادية
[1]ـ اُزهِفَ الشيء واُزدهف : أي ذهب به . الصحاح 4 : 1371 « زهف » .
يكفُ بهـا عَنْـه علـي سنانَـه *** وَيَضحكُ منها في الخلاءِ معاوية
بدتْ أمس مِنْ عمرو فقنّع رأسّهُ *** وَعَـورة بُسرٍ مثلها حذو حاذية
فقولا لعمرو ثُم بسر ألا انظـرا *** سَبيلكمـا لا تلقيا الليثَ ثـانيـة
ولا تحمدا إلاّ الحيا وخِصاكمـا *** هُمـا كانتـا والله للنفسِ واقيـة
فلولاهمـا لـم تنجوا مِن سِنانِهِ *** وتلكَ بمـا فيها عن العودِ ناهية
متى تلقيا الخيلَ المشيحةَ صبحة *** وفيها عليٌّ فاتركـا الخيلَ ناحيةَ
وكونا بعيداً حيثُ لا تدرك القنـا *** نحـوركمـا إنّ التجـاربَ كافية
وإن كان منهُ بعدُ في النفسِ حاجة *** فعودا إلى ما شئتما هي ماهية
وقال الأمير أبو فراس الحمداني رحمه الله :
لا خيرَ في دفعِ الـردى بمذلةٍ *** كمـا رَدَّها يوماً بسوأتِه عمرو
وقال ابن منير الطرابلسي :
بطلٌ بسوءتِهِ يقـا *** تلُ لا بصارمِهِ الذكر
وقال السيّد محسن الأمين من قصيدة له :
لاقاه عمـرو والأسنةُ شـرعُ *** لقيا الحمامةِ للعقـابِ الكـاسرِ
وتـلاهُ بُسـرٌ ثُـمَّ ما نجّاهما *** منهُ سوى فِعلْ الخسيسِ الغادرِ
فثنـى حياءً عنهما وعفا ولمْ *** يـرهقهما عفـو الكريم القادرِ
وقال أيضاً في قصيدة اُخرى :
لا كعمرو إذا رام لقياه في الرو *** ع ومـنْ دونِ ذاكَ خـرط القتادِ
وتـلاه بُسـرٌ فلمّــا أحسّـا *** بالردى مِن حسامِهِ وهـو بادي
أبديـا سـوأةً فـكفَ حيـاءً *** عنهمـا عفُـو قـادرٍ معتــادِ
ما لفرخ البغاةِ يعترضُ الصقـ *** ـر ومـا للضبـاع والآسادِ[1]
205 حيدر لادي
أديبة هنديّة ، راثية لأهل البيت ـ خصوصاً الإمام الحسين ـ عليهم السلام ، اشتهرت في النصف الأوّل من القرن التاسع عشر في الهند .
نشرت مجلّة « الموسم » الفصليّة في عددها التاسع عشر الصادر سنة 1415هـ 1994م بحثاً عن مملكة « أود » الشيعيّة في الهند كتبه J.R.cloe جاء فيه :
[1]ـ معادن الجواهر ونزهة الخواطر 1 : 360 ، رياحين الشريعة 3 : 377 .
وفي زمـن غازي الدين حيـدر ( 1814 ـ 1827م ) قـدم النـاس من كـلّ أنحـاء « أود » إلى « لكنـو » خـلال شهر محـرّم على أمل سمـاع النائحـة الحسينيّـة السيّـدة حيـدر لادي ( haydar-lady ) ، وهي تُنشد بعض المراثي الشعريّة في رثاء الإمام[1].
206 خديجة بنت خويلد[2]
اُم المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب .
[1]ـ الموسم 19 : 307 .
[2]ـ انظر ترجمتها في : الإختصاص للشيخ المفيد : 165 ، 182 ، الإستغاثة ، اُسد الغابة 5 : 434 ، الإستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 4 : 279 ، الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 281 ، أعلام النساء 1 : 326 ، إعلام الورى بأعلام الهدى : 146 ، أعيان الشيعة 1 : 220 و 6 : 308 ، بطلة كربلاء للدكتورة بنت الشاطىء : 14 ، تأريخ الإسلام للذهبي 63 و 117 و 133 وغيرها ، تأريخ الاُمم والملوك ( الطبري ) 2 : 280 ، تأريخ الخميس : 1 : 301 ، تأريخ اليعقوبي 2 : 20 و 31 و262 ، تذكرة الخواص : 271 و 314 ، تكملة الرجال 2 : 727 ، تنقيح المقال 3 : 77 ، جامع الرواة 2 : 457 ، خديجة بنت خويلد لعلي دخيل ، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام للنسائي : 45 ، الدر المنثور في طبقات ربات الخدود : 180 ، ذخائر العقبى : 44 ، رجال صحيح البخاري المسمّى بـ ( الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذي أخرج لهم البخاري في جامعة ) 2 : 835 رقم 1417 ، رياحين الشريعة 2 : 202 ، السمط الثمين : 17 ، سنن الترمذي 5 : 702 ، سيرة ابن هشام 1 : 200 ، سير أعلام النبلاء 2 : 85 ، السيرة الحلبية 1 : 137 ، سيرة المصطفى لهاشم معروف الحسيني : 57 ، السيرة النبوية لإبن كثير 1 : 262 و 2 : 132 ، شذرات الذهب في أخبار مَن ذهب 1 : 14 ، شهيرات النساء في العالم الإسلامي للأميرة قدرية حسين 2 : 5 ، صحيح البخاري 5 : 47 ، صحيح مسلم 5 : 886 ، صفوة الصفوة 2 : 2 ، الطبقات الكبرى 8 : 14 ، العقد الفريد 5 : 7 ، فاطمة الزهراء عليها السلام وتر في غمد لسليمان كتاني : 112 ، الفصول المهمة : 129 ، الكامل في التأريخ 2 : 39 و90 ، كشف الغمة في معرفة الائمة 1 : 507 ، كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام للحافظ الگنجي الشافعي : 357 ، الكنى والألقاب 1 : 106 و 200 و 2 : 354 ، المحبر : 11 و 77 و452 ، المرأة في ظل الإسلام : 123 ، مثلهنّ الأعلى خديجة بنت خويلد لعبدالله العلايلي : 98 ، معجم رجال الحديث 23 : 188 رقم 15617 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 182 ، مناقب الإمام علي بن أبى طالب عليه السلام لابن المغازلي : 329 ، موسوعة آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم للدكتورة بنت الشاطىء : 230 ، نساء لهنّ في التأريخ الإسلامي نصيب للدكتور علي ابراهيم حسن : 21 ، نساء محمّد صلى الله عليه وآله وسلم لسنية قراعة : 16 ، وفاة الزهراء سلام الله عليها للمقرّم : 7 .
اُمّها فاطمة بنت زائدة بن الأصم .
حازمة ، شريفة ، جليلة ، ديّنة ، مصونة ، كريمة ، صدّيقة هذه الاُمّة .
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يودّها ويحترمها ويثني عليها ، ويفضّلها على سائر نساء المؤمنين ، ويبالغ في تعظيمها ، ويشاورها في اُموره ، وهي أوّل امرأة آمنت به ، وصدّقته وثبّتت جأشه ، ومضت به إلى ابن عمّها ورقة .
كانت تستقبل آلام الجهاد الذي خاضه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وخاضته معه عاملة ماضية ، وصابرة محتسبة ، لا ينبض عندها عرق بلين أو تخوّف ، بل تقطع قناطر الدموع والخطوب المتغولة في بسمة كبرياء ، لم يعهد مثلها إلاّ بعض نفر من صانعي التأريخ ، بصدرها الرحب كانت تستقبل العاصفة وشظاياها المشتعلة .
ونحن عَبر هذه الأسطر القليلة ، والصفحات المتعدّدة لا نستطيع أن نستوعب كلّ جوانب حياة هذه المرأة العظيمة ، بل نلقي الضوء على بعض جوانب حياتها :
أزواجها :
تزوّجت خديجة بنت خويلد أوّلاً عتيق بن عائذ بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم ، وولدت له بنتاً يقال لها هند ، ثم توفّي عنها عتيق فتزوّجت أبا هالة بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب ، وولدت له ابناً يقال له هند . هذا هو المشهور والمسطور في كتب التراجم والتأريخ .
إلاّ أنّ هناك بعض القدماء مَن يقول بأنّها لم تتزوّج قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنّما التي تزوّجت عتيق ثم أبا هالة هي اُختها ، وبما أنّ اسم خديجة كان معروفاً واسم اختها غير معروف ، فنُسب الزوجان وأولادهم إلى خديجة دون اختها ، ومن القائلين بهذا القول هو علي بن أحمد الكوفي العلوي المتوفّى سنة 352هـ ، قال في كتاب الإستغاثة :
قد صحّت الرواية عندنا بأنّه كان لها اُخت من اُمها تسمّى هالة ، قد تزوّجها رجل من بني تميم يقال له أبو هند ، فأولدها ابناً اسمه هند بن أبي هند وبنتين زينب ورقيّة ، ومات أبو هند وقد بلغ ابنه مبلغ الرجال والابنتان طفلتان ، وكانتا موجودتين حين تزوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم