وعلى كلّ حال فالمسمّيات بخولة من الصحابيات جماعة منهن : خولة بنت الأسود المكناة باُم حرملة الخزاعيّة ، وخولة بنت ثامر الأنصارية ، وخولة بنت ثعلبة التي نزلت فيها آية المجادلة ، وخولة بنت حكيم الأنصارية ، وقيل خويلة بنت حكيم السلمية ، وخولة بنت دليج وقيل خويلة ، وخولة خادمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخولة بنت الصامت ، وخولة بنت عاصم زوجة هلال بن اُميّة التي لاعنها ففرّق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بينهما ، وخولة بنت عبدالله الأنصاري ، وخولة بنت عقبة بن رافع الأشهليّة ، وخولة بنت عمرو ، وخولة بنت قيس النجاريّة الآتية ، وخولة بنت قيس الجهنيّة ، وخولة بنت مالك بن بشر الزرقيّة ، وخولة بنت المنذر بن زيد ، وخولة بنت الهذيل الآتية ، وخولة بنت يسار ، وخولة بنت اليمان الآتية[1]
214 خولة السلميّة
خولة بنت حكيم السلميّة .
عدّها الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[2].
وقال المامقاني في تنقيح المقال : عدّها الشيخ في رجاله وابن عبدالبر وابن مندة وأبو نعيم من الصحابيات ، والظاهر أنّه أراد بها خولة بنت حكيم بن اُميّة السلميّة ، زوجة عثمان بن مظعون ، التي كانت امرأة صالحة وهبت نفسها للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعد عثمان ، ونزل فيها قوله سبحانه :﴿وَامْرأةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إنْ أرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾[3][4].
وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى : خولة بنت حكيم بن اُميّة بن الحارث بن الأوقص ابن
[1]ـ تنقيح المقال 3 : 77 . وانظر : مجمع الرجال 7 : 174 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 457 ، معجم رجال الحديث 23 : 189 .
[2]ـ رجال الشيخ الطوسي : 34 .
[3]ـ الأحزاب : 50 .
[4]ـ تنقيح المقال 3 : 78 .
مرة بن هلال بن فالج بن ثعلبة بن ذكوان بن امرىء القيس بن بهتة بن سليم ، و اُمّها ضعيفة بنت العاص بن اُميّة بن عبدشمس . وكان مرّة بن هلال قدم مكة فحالف عبدمناف ابن قصي نفسه ، وتزوّج عبدمناف ابنته عاتكة بنت مرّة ، فهي اُم هاشم وعبدشمس والمطلب بني عبدمناف .
وقال أيضاً : أخبرنا هشام بن محمّد ، عن أبيه قال : كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبْنَ أنفسهنَّ للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأرجأها ، وكانت تخدم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وتزوّجها عثمان بن مظعون فمات عنها .
وقال أيضاً : أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنا ابن أبي الزناد وأبو الخصيب ، عن هشام بن عروةَ عن أبيه . وحدّثنا اُسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن عروة قال : خولة بنت حكيم ممن وهبت نفسها للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال أيضاً : أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن سفيان ، عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيّب ، عن خولة بنت حكيم أنّها سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ، فذكر الحديث[1].
215 خولة الحمدانيّة
خولة بنت عبدالله بن حمدان ، اُخت سيف الدولة الحمداني .
كانت من فاضلات نساء زمانها ، توفيّت بميافارقين سنة 352هـ ، ورثاها المتنبي بقصيدة يقول فيها :
يا اُختَ خيرِ أخِ يا بنتَ خيرِ أبٍ *** كناية بهما عـن واضـحِ النسبِ
أجلّ قدركِ أن تسمـي مؤبنـة *** ومـنْ كنّـاك فقـد سمّاك للعربِ
كأنّ خولـة لـمْ تملأ مواكبَها *** ديـار بكـرٍ ولـمْ تخلعْ ولمْ تهبِ
[1]ـ الطبقات الكبرى 8 : 113 و 158 . وانظر : مجمع الرجال 7 : 174 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 457 ، رجال أبو علي : 369 ، رياحين الشريعة 4 : 209 ، معجم رجال الحديث 23 : 189 ، اُسد الغابة 5 : 444 ، الإصابة 4 : 291 ، تقريب التهذيب 2 : 596 .
فإن تكن خلقتْ اُنثى لقـد خـلقتْ *** كـريمة غيـرِ انثى العقل والحسبِ
وإن تكنْ تغلب الغلباء عُنْصرهـا *** فإنْ في الخمرِ معنى ليس في العنبِ
فـليت طـالعةَ الشمسين غائبـة *** وليتَ غائبةَ الشمسين لم تغبِ[1].
216 خير النساء الاستراباديّة
خير النساء بنت الشيخ محمّد جعفر ابن الشيخ سيف الدين الاسترابادي الطهراني .
ولدت في كربلاء حدود سنة 1240هـ ، وتوفيّت في طهران سنة 1325هـ .
عالمة ، فاضلة ، خطيبة ، واعظة ، ترتقي المنبر ، مدرّسة للعلوم الإسلامية .
أخذت المقدّمات والعربية وفنون الأدب على أبيها الشيخ محمّد الاسترابادي المعروف بشريعتمدار المتوفّى سنة 1263هـ ، وأخيها الشيخ علي آل شريعتمدار المتوفّى سنة 1315هـ .
ولمّا بلغت سنّ الرشد تزوّجت الشيخ محمّد تقي الكاشاني الطهراني المتوفى سنة 1321هـ ورُزقت منه ثلاثة بنين هم : الشيخ محمّد صادق ، والشيخ محمّد رضا ، والشيخ محمّد علي ، وكلّهم من العلماء الأفاضل الذي كانت لهم الصدارة في طهران بعد وفاة والدهم .
هاجرت من كربلاء إلى قزوين بصحبة زوجها ، والتحقت بالمدرسة الصالحية فيها ، وأخذت تتلّمذ على يد قرة العين آنذاك ، ثم عادت إلى كربلاء بصحبة زوجها أيضاً ، ثم هاجرت إلى مدينة النجف الأشرف ، ثم إلى مدينة طهران حيث مستقرّها الأخير[2].
217 خيزران
والدة الإمام محمّد الجواد عليه السلام ، وهي اُم ولد من بيت ماريّة القبطية اُم ابراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويقال لها أيضاً : سبيكة ، ومريسية ، وريحانة ، ودرَّة ، كما هي العادة الجارية في تغير
[1]ـ أعيان الشيعة 6 : 360 ، رياحين الشريعة 4 : 208 .
[2]ـ مستدركات أعيان الشيعة 6 : 162 نقلاً عن الاستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .
أسماء الجواري عند شرائهن ، تكنّى باُم الحسن .
وهي من أفضل نساء عصرها ، وأكثرهن ورعاً وتقوى .
روى ابن شهر آشوب في المناقب عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قالت : لمّا حضرت ولادة الخيزران اُم أبي جعفر عليه السلام دعاني الرضا فقال لي : « يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتاً » ، ووضع لنا مصباحاً وأغلق الباب علينا ، فلمّا أخذها الطلق طفّى المصباح وبين يديها طست ، فاغتمّمت بطفي المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السلام في الطست ، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطح نوره حتى أضاء البيت ، فأبصرناه فأخذته فوضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء ، فجاء الرضا عليه السلام ففتح الباب وقد فرغنا من أمره ، فأخذه فوضعه في المهد وقال لي : « يا حكيمة ألزمي مهده » .
قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال : « أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله » ، فقمت ذعرة فزعة ، فأتيتُ أبا الحسن عليه السلام فقلت له : لقد سمعُت من هذا الصبي عجباً .
فقال : « وما ذاك » ؟ .
فأخبرته الخبر فقال : « يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر »[1].
218 دارمية الحَجُونيّة الكنانيّة
كانت من فضليات النساء ، راجحة العقل ، فصيحة اللسان ، قويّة الحجّة ، صادقة الولاء لأميرالمؤمنين وسيّد الأوصياء عليه أفضل الصلاة والسّلام .
لها حكاية مع معاوية بن أبي سفيان ظهرت بها فصاحتها ، وقوّة حجّتها ، ورجاحة عقلها ، وصدق ولائها ، واشراق ثنائها .
[1]ـ انظر : الكافي 1 : 411 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 316 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 4 : 394 ، إعلام الورى : 329 ، أعيان الشيعة 2 : 32 ، رياحين الشريعة 3 : 22 ، أعيان النساء : 110 .
روى ابن عبدربّه في العقد الفريد عن سهل بن أبي سهل التميمي ، عن أبيه ، قال : حجّ معاوية فسأل عن امرأة من بني كنانة كانت تنزل بالحَجُون يقال لها دارمِيّة الحجُونية ، وكانت سوداء كثيرة اللحم ، فأخبر بسلامتها ، فبعث إليها فجيء بها ، فقال : ما حالكِ يا بنةَ حام ؟
فقالت : لستُ لحام إن عبتني ، أنا امرأة من بني كنانة .
قال : صدقتِ ، أتدرين لم بعثتُ إليكِ ؟
قالت : لا يعلم الغيب إلاّ الله .
قال : بعثتُ إليكِ لأسألكِ : علامَ أحببتِ علياً وأبغضتِني ، وواليتِهِ وعاديتني .
قالت : أوتعفني ؟
قال : لا أعفيك .
قالت : أما إذ أبيت ، فإنّي أحببتُ علياً على عدله في الرعيّة ، وقسمه بالسويّة . وأبغضتك على قتالك مَن هو أولى منك بالأمر ، وطلبتك ما ليس لك بحقّ . وواليت علياً على ما عقد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الولاء ، وحبّه للمساكين ، واعظامه لأهل الدين . وعاديتك على سفكك الدماء ، وجورك في القضاء ، وحكمك بالهوى .
قال : فلذلك انتفخ بطنك ، وعظم ثدياك ، ورَبَتْ عجيزتك .
قالت : يا هذا بهند والله كان يُضرب المثل في ذلك لابيّ .
قال معاوية : يا هذه أربعي[1]، فإنّا لم نقل إلاّ خيراً ، إنَّه إذا انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها ، وإذا عظم ثدياها تروّى رضيعها ، وإذا عظمت عجيزتها رَزُنَ مجلسها . فرجعت وسكنت .
قال لها : ويا هذه هل رأيتِ علياً ؟
قالت : إي والله .
قال : كيف رأيته .
[1]ـ أربع على نفسك : أرفق بنفسك وكفَّ . الصحاح 3 : 1212 ( ربع ) .
قالت : رأيته والله لم يفتنه الملك الذي فتنك ، ولم تشغله النعمة التي شغلتك .
قال : فهل سمعتِ كلامه ؟
قالت : نعم والله ، فكان يجلو القلوب من العمى ، كما يجلو الزيتُ صدأ الطست .
قال : صدقتِ ، فهل لك من حاجة ؟
قالت : أوتفعل إذا سألتك ؟
قال : نعم .
قالت : تعطيني مائة ناقة حمراء فيها فحلها وراعيها .
قال : ماذا تصنعين بها ؟
قالت : أغذوا بألبانها الصغار ، واستحيي بها الكبار ، واكتسب بها المكارم ، وأصلح بها بين العشائر .
قال : فإن أعطيتك ذلك فهل أحلُّ عندك محلّ عليّ بن أبي طالب ؟
قالت : ماء ولا كَصَدَّاء[1]، ومرعى ولا كسعْدان[2]، وفتىً ولا كمالك ، يا سبحان الله أو دونه .
فأنشأ معاوية يقول :
إذا لـمْ أعدْ بالحلمِ منّـي عليكُمُ *** فَمَنْ ذا الذي بَعدي يُؤمّلُ للحلمِ
خُذيها هنيئاً واُذكري فِعلَ ماجدٍ *** جزاكِ على حربِ العداوةِ بالسلمِ
ثم قال : أما والله لو كان عليّ حيّاً ما أعطاكِ منها شيئاً .
قالت : لا والله ، ولا وبرة واحدة من مال المسلمين[3].
[1]ـ صَدَّاء : عين ما عندهم أعذب منها ، ومنه : ماء ولا كَصَدَّاء . القاموس المحيط 1 : 20 ( صدأ )
[2]ـ السعْدان : نبت من أفضل مراعي الإبل ، ومنه : مرعى ولا كسعْدان . القاموس المحيط 1 : 302 ( سعد ) .
[3]ـ العقد الفريد 1 : 352 .
وروى ذلك أيضاً ابن طيفور في بلاغات النساء عن أبي إسحاق المقدمي[1]، وذكره السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة[2].
219 درّة المخزوميّة
درّة بنت أبي سلمة بن عبدالأسد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم المخزوميّة ، اُمّها اُم سلمة زوجة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
ورثت من اُمّها العلم والفضل ، حتى قيل : إنّها كانت أفقه نساء عصرها ، وقد روت الكثير من الأخبار والسِير ، حيث كانت مشهورة بمعرفتها للأخبار والسِير .
قيل للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : تحدّثنا أنّك ناكح درّة بنت أبي سلمة .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّها لو لم تكن ربيت في حجري ما حلّت لي ؛ لأنّها ابنة أخي من الرضاعة » .
وفي الإصابة لابن حجر : وردت تسميتها في بعض طرق الحديث المذكور عند البخاري من طريق الليث ، عن يزيد بن حبيب ، عن عراك بن مالك ، عن زينب بنت أبي سلمة : أنّ اُم حبيبة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تحدّثنا أنك ناكح درّة . . . . . . وذكرها الزبير بن بكار في كتاب النسب في أولاد أبي سلمة بن عبدالأسد[3].
220 درّة الصدف
بنت عبدالله بن عمر الأنصاري ، الشهيدة في سبيل رأس الإمام الحسين بن علي عليهما السلام .
في سِير أعلام النساء نقلاً عن الدربندي في أسرار الشهادة ، عن أبي مخنف أنّه قال :
[1]ـ بلاغات النساء : 72 .
[2]ـ أعيان الشيعة 6 : 364 .
[3]ـ انظر : اُسدالغابة 5 : 499 ، الإصابة 4 : 297 ، الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 4 : 298 ، رياحين الشريعة 4 : 242 .
لما جرّد بالموصل ثلاثون سيفاً تحالفوا على قتل خولي لعنه الله ومن معه ، فبلغه ذلك ، فلم يدخل البلد وأخذ على تل عفراء ثم على عين الوردة ، وكتبوا إلى صاحب حلب أن تلقانا فإنّ معنا رأس الحسين الخارجي ، فلمّا وصل الكتاب إليه علم به عبدالله بن عمر الأنصاري ، فعظم ذلك عليه وكثر بكاؤه وتجدّدت أحزانه رحمه الله لأنّه كان في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
فلمّا بلغه سم الحسن عليه السلام وموته ، مثّل في منزله قبراً وجلّله بالحرير والديباج ، وكان يندب الحسن ويرثيه ويبكي عليه صباحاً ومساءً .
فلمّا بلغه حينئذٍ قتل الحسين عليه السلام وحمل رأسه إلى يزيد ووصوله إلى حلب ، دخل منزله وهو يرعد ويبكي ، فلقته ابنته درّة الصدف فقالت : ما بكَ يا أبتاه ، لا بكى بك الدهر ولا نزل بقومك القهر ، أخبرني عن حالك ؟
فقال لها : يا بنيّة إنّ أهل الشقاق والنفاق قتلوا حسيناً وسبوا حريمه ، والقوم سائرون بهم إلى اللعين يزيد ، وزاد نحيبه وبكاؤه ، وجعل يقول :
قلّ العـزاء وفـاضـت العينـان *** وبـليتُ بـالأرزاء والأشجــان
قتلوا الحسين وسيّـروا نسـاءه *** حـرم الـرسـول بسائر البلدان
منعوه من ماء الفـرات بكـربلا *** وعـدت عليـه عصابة الشيطان
سلبوا العمامة والقميص ورأسه *** قـسراً يـعلّـى فوق رأس سنان
فقالت له ابنته : يا أبتاه لا خير في الحياة بعد قتل الهداة ، فوالله لاُحرّضنّ في خلاص الرأس والأسارى ، وآخذ الرأس وأدفنه عندي في داري ، وأفتخر به على أهل الأرض إن ساعدني الإمكان .
وخرجت درّة وهي تنادي في أطراف حلب وأزقتها : قُتل يا ويلكم الإسلام ، ثم دخلت منزلها ولبست درعاً وتأزّرت بالسواد ، وخرجت معها من بنات الأنصار وحمير سبعون فتاة بالدروع والمغافر ، فتقدّمتهن فتاة يقال لها نائلة بنت بكير بن سعد الأنصاري ، وسرن من ليلتهن حتى إذا كان عند طلوع الشمس إذ لاحت لهنّ الغبرة من البعد ولاحت الأعلام وضربت البوقات أمام الرأس ، فكمنت درة الصدف ومن معها حتى قرب القوم منهنّ فسمعن