وأنّ خديجة لم تتزوّج بغير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك أنّ الإجماع في الخاص والعام من أهل الآثار ونقلة الأخبار على أنّه لم يبق من أشراف قريش ومن ساداتهم وذوي النجدة منهم إلاّ خطب خديجة ورام تزويجها فامتنعت على جميعهم من ذلك ، فلمّا تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غضبت عليها نساء قريش وهجرنها ، وقلن لها : خطبكِ أشراف قريش و اُمراؤهم فلم تتزوّجي أحداً منهم وتزوجتِ محمّداً يتيم أبي طالب فقيراً لا مال له ، فكيف يجوز في نظر أهل الفهم أن تكون خديجة يتزوّجها أعرابي من تميم وتمتنع من سادات قريش وأشرافها على ما وصفناه ؟
ألا يعلم ذوو التمييز والنظر أنّه من أبين المحال وأفظع المقال ، ولما وجب هذا عند ذوي التحصيل ثبت أنّ خديجة لم تتزوّج غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ثم قلت لمن يجادلني منهم على هذه الحالة : وليس ما ذهب عنكم وجهلتموه من معرفة جدّتكم أهي خديجة أم اُختها هالة بأعجب مما قد لحقَ ولد الحسين عليهم السلام من الإختلاف في نسبهم ، الذي هو أشرف الأنساب وأجل الأحساب في الدنيا وأرجاها سعادة في الآخرة ، فلم يمنعهم شرفه وجلالته وعظم قدره من اختلافهم فيه على فرقتين ، وذلك أن عقب الحسين عليه السلام من ابنه علي بن الحسين عليه السلام ، وكان للحسين عليه السلام ابنان يسمّى كل واحد منهما بعلي ، إلى آخر ما نقلناه في ترجمة علي بن الحسين الأصغر ، إلى قوله على خلاف هذا القول الأوّل .
لينظر ذوو الفهم إلى هذا الإختلاف الذي وصفناه من ولد الحسين عليه السلام ، مع جلالة نسبهم وعظم قدرهم في جميع ولد آدم وقربه من عدد الآباء ، فلم يكن فيهم من الحفظ لهذا النسب العالي العظيم الشريف الذي يتمنّى جميع الناس أن يكونوا منه ، ولا يتمنّى أهله أن يكونوا من أحد من أهل البرّيات ما يُحيطون بمعرفته على حقيقة حتى لا يجهلوا جدهم الذي ينتسبون إليه ، أي الأخوين الأكبر أو الأصغر ، وإنّما أكثر ما بينهم وبينه من الآباء إلى عصرنا هذا ما بين ستة آباء إلى سبعة ، فذهب عنهم أو عن أكثرهم معرفة مَن هم من ولده من الأخوين مع ما وصفناه من قرب النسب وشرفه ، أتعجب أن يذهب على ولد هند بن أبي هند معرفته جدّتهم حين جهلوها من الاُختين ، فلا يعرفونها أهي خديجة أم اُختها هالة .
هذا مع ما كان من سلفهم فيه من الرغبة والإفتخار والشرف على قومهم وغيرهم بمناسبة رسول الله عليه السلام ، والقرابة من ذوي أرحام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فانتسب منتسبهم إلى خديجة ليثبت له خؤلة ولد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، إمّا جهلاً من المنتسب الأوّل منهم بنسبه ، على ما وصفناه من جهل أكثر ولد الحسين عليه السلام معرفة نسبهم في علي بن الحسين عليه السلام ، وذلك أحسن أحوال المنتسبين من ولد هند إلى خديجة .
وإمّا قصداً منه وتعمّداً على معرفته بذلك طلباً للإفتخار لما وصفناه من الخؤلة لولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك أنكر لدين الفاعل منهم ، وأدعى إلى كشف باطلهم عند ذوي المعرفة ، فاتبعه على ذلك الخلف منهم فدرجوا على هذه الغاية ، فهم على جهلهم وضلالهم عن معرفة جدّتهم من الاُختين خديجة أو هالة ، وهذا غير مستنكر عند ذوي الفهم من جهلهم ، وذلك لغلبة الجهل على عوام الناس ، وقلّة معرفة كثير منهم بالأنساب وذوي الأحساب ، حتى أنّ اليمن كلّها مجمعة في نسبهم إلى قحطان ، ثم يزعمون أن قحطان ابن عابر ، لا يدرون مَن وَلد عابر حتى قالوا : إنّ عابر هو هود النبيّ عليه السلام .
وزعمت اليمن والناسبون من العوام أنّ إسماعيل بن ابراهيم تعلّم العربية من جرهم ، وهم قبيلة من العرب من اليمن كانت نازلة بمكّة وحولها ، وقد ألّف ذلك من العامة في كتاب المبتدأ وغيره من كتب أيام الناس وذكر الأنساب ، فأخرجوا بهذا القول الفاسد نبيهم اسماعيل بن ابراهيم وولده من العرب ، وهم لا يعلمون بذلك أنّه جاز أن يكون إسماعيل بن ابراهيم تعلّم العربية من قوم قد سبقون بالكلام منها ، ودرست على ذلك منهم قرون فصارت لهم في العربية قبائل من قبل أولاد إسماعيل وغير اسماعيل ، فلم يكن أبوه إبراهيم من العرب ، وكان ابراهيم عليه السلام بإجماع الفِرَق على غير لسان العرب ، ثم تعلّم اسماعيل ـ بزعمهم في ذلك ـ العربية من العرب الذين سبقوه بلسان العربية من أولاد الأعاجم ، فهو عربي على هذا القياس وهذه العلّة .
أو أنّ إسماعيل لم يكن عربياً إذ كان سبق إلى لسان العربية بزعمهم ، وإنّما تكلّم بلسان العربية تعليماً ممّن سبقه إليه ، فيكون قائل هذا موجباً لإخراج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من العرب
مبطلاً لنسبه في العربية ، وكذلك جميع ولد اسماعيل ، وفي هذا الكفر بالله وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم . فلمّا وجدنا العرب في الجاهلية والإسلام لا يجعلون مَن تعلّم اللسان من ولد الأعاجم عربياً ، بطل قول مَن زعم أنّ إسماعيل تعلّم العربية من اليمن ، إذ لو كان ذلك كذلك لوجب أن لا يكون إسماعيل ولا أحد من ولده عربياً .
فقد بطل قول القائل بذلك ، وثبت قول علماء أهل البيت عليهم السلام إنّ أوّل مَن تكلّم بالعربية إسماعيل بن ابراهيم عليه السلام ، وإنّ قحطان بن عابر من ولد إسماعيل ، وعابر تفسيره بلسان قوم هود في زمن عاد هو هود ، فقدّر من وقف على ذلك أنّ هذا عابر ولد قحطان وهو هود النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأخطأ ، وليس أحد من أهل اليمن اليوم ينتسب إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام .
ولو قيل لهم ذلك أنكروا أشدّ نكراً ولعادوه أشدّ عداوة ، وهذا شهرته من منكرات العامّة والجهل بالأنساب وغيرها ، إذ كانت علومهم مأخوذة من غير أولياء الله تعالى والأئمة من الأنبياء والأوصياء الحافظين لعلم ما تقدّم وتأخّر ، وأنّ العامّة لتروي جميعاً أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم انتسب إلى معد ثم قال عند ذلك : « وكذب الناسبون » ، فلم يمنع ذلك العامّة أن تنسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى آدم عليه السلام ؛ لأنّها اذا جاوزت في نسب الرسول ممّا انتسب إليه الرسول لم يخل حالهم في ذلك من أن يكون ما قاله الرسول من تكذيب النسابين عندهم حقّاً أو يكون عندهم باطلاً .
فإن زعم زاعم أنّ الذي قاله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حقّ ، فقد شهد على نفسه وعلى جميع من تجاوز في النسب جد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باستعمال الكذب واتباعه إيّاه استحساناً بينهم ، وكفى بذلك خزياً وفضيحة .
وإن زعم زاعم منهم أنّ ما قاله الرسول عليه السلام من ذلك غير حقّ ، فقد كذبّ الرسول ولزمه الكفر بغير خلاف ، ولا محيص لهم من أحد الوجهين . ولقد روينا من طريق علماء أهل البيت عليهم السلام في أسرار علومهم التي خرجت عنهم إلى علماء شيعتهم أنّ قوماً ينتسبون إلى قريش وليسوا هم من قريش في حقيقة النسب ، وهذا ممّا لا يجوز أن يعرفه إلاّ في معرفة معدن النبوة وورثة علم الرسالة ، وذلك مثل بني اُميّة ذكروا أنّهم من قريش وليسوا من قريش ، وإنّ
أصلهم من الروم وفيهم تأويل هذه الآية :﴿آلم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون﴾[1]، معناه أنّهم غلبوا على الملك وسيغلبهم على ذلك بنوالعباس .
وذلك أنّ العرب في الجاهلية إذا كان لأحد عبد فأراد أن ينسبه ويلحقه بنسبه فعل ذلك وجاز عندهم ، وقد وجد ذلك من وجوه كريمة من العرب فيلحق بنسب مولاه ، فكان هذا من سيرة العرب ، وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بزيد بن حارثة ، اشتراه من سوق عكاظ بمال خديجة ، وكان زيد قد سرق من أبيه حارثة الكلبي فبيع في سوق عكاظ فاشتراه الرسول .
ولمّا أظهر الرسول الدعوة سارعت خديجة إلى الإسلام فسارع زيد أيضاً إليه ، فاستوهبه الرسول من خديجة ليعتقه ، ففعلت خديجة ذلك ، فبلغ أباه خبره أنّه مع رسول الله بمكّة ، فأقبل إلى مكة في طلبه ، وكان أبوه حارثة من وجوه بني كلب ، فصار إلى أبي طالب في جماعة من العرب فاستشفع بهم إلى الرسول في أن يردّ عليه ابنه زيداً بعتق أو بيع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « زيد حرّ ، فليذهب أين شاء » .
فقال له أبوه : إلحق يا بني بقومك ونسبك وحسبك .
فقال زيد : ما كنتُ لأفارق رسول الله .
فجهد به أبوه وتلطّف له .
فقال : ما اُفارق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فقال أبوه : إني أتبرأ منك .
فقال له زيد : فذاك إليك .
فقال حارثة : يا معاشر قريش والعرب إني قد تبرّأت من زيد ، فليس هو إبني ولا أنا أبوه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « يا معاشر قريش زيد ابني وأنا أبوه » ، فدعي زيد بن محمّد على رسمهم الذي كانوا عليه في الجاهلية في أدعيائهم .
[1]ـ الروم : 1 ـ 2 .
وكان زيد كذلك حتى هاجر الرسول ثم تزوّج بامرأة زيد ، فأنكر ذلك جماعة من جهال الصحابة فخاضوا فيه خوضاً ، فأنزل جلَّ ذكره في ذلك يعلّمهم العلّة في تزويج رسول الله بامرأة زيد ، فقال تعالى :﴿ما كان محمّد أبا أحد من رجالكم﴾[1]، ثم قال تعالى :﴿وما جعل أدعياءكم أبناءكم﴾[2]، ثم ذكر العلّة في ذلك فقال تعالى :﴿فلما قضى زيد منها وطراً﴾[3]، فأخبر الله عزّ وجلّ أنّ الرسول فعل ذلك ليعلّم المسلمين أنّ أزواج أدعيائهم عليهم حلال تزويجهن بعد مفارقتهن ، فإنهن لسن كأزواج الأبناء اللاتي حرمهن الله على الآباء .
وكان عبدشمس بن عبدمناف أخا هاشم بن عبدمناف قد تبنّى عبداً له رومياً يقال له : اُميّة ، فنسبه عبدشمس إلى نفسه ، فنسب اُميّة بن عبدشمس فدرج نسبه كذلك إلى هذه العلّة ، فأصل بني اُميّة من الروم ونسبهم في قريش ، وكذلك أصل الزبير بن العوام بن أسيد بن خويلد ، كان العوام عبداً لأسيد بن خويلد فتبناه ولحق بنسبه .
ولم يكن غرضنا ذكر مثل هذا ، ولكن عرض ذكره في هذا الموضع فذكرنا هذا المقدار منه استشهاداً به على غفلة كثير من الناس عن معرفة الحقيقة في الأنساب وغيرها ، وكان السبب في ذكر هذا كلّه ما أردناه من بيان البنتين المنسوبتين عند العامة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد شرحنا خبرهما ووصفنا حالهما بما فيه كفاية ومقتنع ونهاية[4].
وقال السيّد محمّد صادق بحرالعلوم محقّق كتاب « تكملة الرجال » في تعليقته على هذا الكتاب ما نصّه : وقد قرأت رأي صاحب الإستغاثة في زينب ورقيّة وأنّهما ليستا ابنتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا خديجة ، وأنّ تزويج النبيّ إياهما عثمان بن عفان بعد عتبة بن أبي لهب و أبي العاص بن الربيع صحيح بلا منازع فيه .
ولكن خالف صاحب الإستغاثة جماعة من أساطين العلماء من الفقهاء والنسابين ، منهم
[1]ـ الأحزاب : 40 .
[2]ـ الأحزاب : 4 .
[3]ـ الأحزاب : 37 .
[4]ـ الإستغاثة : 75 .
العلاّمة الجليل الثقة المشهور الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المتوفى سنة 413هـ ، فإنّه في أجوبة المسائل الحاجبية ، في جواب المسألة المتممة للخمسين ، لما سُئل عن ذلك قال ما نصّه :
إنّ زينب ورقيّة كانتا ابنتي رسول الله ، والمخالف لذلك شاذ بخلافه ، فأمّا تزويجه لهما بكافرين فإن ذلك قبل تحريم مناكحة الكفّار ، وكان له صلى الله عليه وآله وسلم أن يزوّجهما ممّن يراه ، وقد كان لأبي العاص وعتبة نسب برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان لهما محل عظيم إذ ذاك ، ولم يمنع شرع من العقد لهما فيمتنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أجله .
وقال في أجوبة المسائل السروية ، في جواب المسألة العاشرة ما نصّه : قد زوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام : أحدهما عتبة بن أبي لهب ، والآخر أبو العاص بن الربيع ، فلمّا بعث صلى الله عليه وآله وسلم فرّق بينهما وبين ابنتيه ، فمات عتبة على الكفر ، وأسلم أبو العاص بعد إبائه الإسلام ، فردّها عليه بالنكاح الأوّل ، ولم يكن صلى الله عليه وآله وسلم في حال من الأحوال كافراً ولا موالياً لأهل الكفر ، وقد زوّج من تبرّأ من دينه وهو معادٍ له في الله عزّوجلّ .
وهاتان البنتان هما اللتان تزوّجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص ، وإنّما زوّجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ظاهر الإسلام ، ثم انّه تغيّر بعد ذلك ، ولم يكن على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تبعة فيما يحدث في العاقبة ، هذا على قول بعض أصحابنا .
وعلى قول فريق آخر : إنّه زوّجه على الظاهر ، وكان باطنه مستوراً عنه ، ويمكن أن يستر الله عن نبيّه نفاق كثير من المنافقين ، وقد قال الله سبحانه :﴿ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾[1]، فليكن في أهل مكة كذلك ، والنكاح على الظاهر دون الباطن على ما بيّناه .
ويمكن أن يكون الله تعالى قد أباحه مناكحة من تظاهر بالإسلام وإن علم من باطنه
[1]ـ التوبة : 101 .
النفاق ، وخصّه بذلك ورخّص له فيه ، كما خصّه في أن يجمع بين أكثر من أربع حرائر في النكاح ، وأباحه في أن ينكح بغير مهر ، ولم يحظر عليه المواصلة في الصيام ، ولا الصلاة بعد قيامه من النوم بغير وضوء ، وأشباه ذلك ممّا خصّ به وحظر على غيره من عامة الناس .
فهذه الأجوبة الثلاثة عن تزويج النبيّ عليه وآله السلام عثمانَ ، كلّ واحدٍ منهما كافٍ بنفسه مستغنى به عمّا ورد .
هذا هو رأي الشيخ المفيد رحمه الله في المسألة ، ووافقه في ذلك تلميذه علم الهدى السيّد الشريف المرتضى رحمه الله في رسالته التي ألّفها في هذه المسألة بعد أن سُئل عن رأيه فيها فراجعها[1].
237 رقيّة البهبهانيّة
رقيّة بنت محمّد علي البهبهاني ، وزوجة عبدالعلي البهبهاني .
عالمة ، فاضلة ، تُعدُّ من أفاضل النساء في القرن الثالث عشر الهجري[2].
اختها بلقيس البهبهاني ، أيضاً عالمة فاضلة ، مرَّ ذكرها في حرف الباء .
238 رملة
زوجة سيّد شباب أهل الجنّة الإمام أبي محمّد الحسن بن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليهما ، و اُم ولده القاسم الشهيد يوم عاشوراء بأرض الطف مع عمّه الإمام الحسين عليه السلام .
ويكفي هذه المرأة فخراً وعزّاً أنّها زوجة الإمام الحسن عليه السلام ، والتي أنجبت له ذلك الشاب المجاهد الذي ضحّى بنفسه الزكيّة في سبيل الله يوم عاشوراء ، حينما شاهد عمّه الحسين عليه السلام
[1]ـ انظر : قرب الإسناد : 6 ، تكملة الرجال 2 : 733 ، اعيان الشيعة 3 : 486 ، رياحين الشريعة 4 : 34 ، أعيان النساء : 145 ، وغيرها من المصادر .
[2]ـ وحيد بهبهاني : 332 .
وحيداً بلا ناصر ولا معين وقد أحاط به الأعداء من كلّ جانب .
وكانت رملة حاضرة في أرض كربلاء يوم عاشوراء ، شاهدت كلّ ما جرى على أهل البيت سلام الله عليهم وشجّعت ولدها على القتال بين يدي الإمام الحسين عليه السلام ، حتى استشهد دفاعاً عن دينه ، وقد كانت تأمل أن تراه وقد خضّب بحناء الزفاف ، فصَبرتْ واحتَسبتْ ذلك في سبيل الله ، فرحمها الله وجزاها خير جزاء المحسنين ، وحشرها مع زوجها وولدها في جنات النعيم[1].
239 زايري الأصفهانيّة
إحدى الشاعرات الإيرانيات المعروفات في مدينة أصفهان ، لها ديوان شعر معروف بإسم « ديوان زايري أصفهاني » ، ذكرتها عدّة كتب أدبيّة فارسيّة ، وذكرتْ شعرها مع المدح والإطراء لها[2].
240 زبراء
جارية أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، وراوية عنه أحاديث كثيرة .
ذكرها الشيخ الحائري في تراجم أعلام النساء نقلاً عن المحلاتي في رياحين الشريعة[3].
241 زبيدة القاجاريّة
زبيدة بنت الشاه فتح علي القاجاري .
فاضلة ، أديبة ، شاعرة ، كثيرة الطاعات والأوقاف والخيرات .
[1]ـ تأريخ الطبري 5 : 468 ، رياحين الشريعة 3 : 299 .
[2]ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة 9 | 2 : 400 رقم 2336 .
[3]ـ تراجم أعلام النساء 2 : 116 ، رياحين الشريعة 6 : 207 .