بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 456

عن أن تكون زينب الكبرى ، وإنّما هي مشهورة باُم كلثوم كما مرَّ في ترجمة زينب الصغرى لا الكبرى ، على أنّ زينب لا تكنّى باُم كلثوم ، وهذه مشهورة باُم كلثوم[1].

الثاني : قال السيّد الأمين تحت عنوان : قبر الست الذي في راوية : يوجد في قرية تسمّى راوية على نحو فرسخ من دمشق إلى جهة الشرق قبر ومشهد يسمّى قبر الست ، ووجد على هذا القبر صخرة رأيتها وقرأتها كتب عليها : هذا قبر السيّدة زينب المكنّاة باُم كلثوم بنت سيّدنا علي رضي الله عنه ، وليس فيها تأريخ ، وصورة خطّها تدل على أنّها كتبت بعد الستمائة من الهجرة ، ولا يثبت بمثلها شيء ، ومع مزيد التتبّع والفحص لم أجد من أشار إلى هذا القبر من المؤرخين سوى ابن جبير في رحلته ، وياقوت في معجمه ، وابن عساكر في تأريخ دمشق ، وذلك يدلّ على وجود هذا القبر من زمان قديم واشتهاره .

قال ابن جبير في رحلته التي كانت في أوائل المائة السابعة عند الكلام على دمشق ما لفظه : ومن مشاهد أهل البيت رضي الله عنهم مشهد اُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، ويقال لها زينب الصغرى ، و اُم كلثوم كنية أوقعها عليها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لشبهها بابنته اُم كلثوم رضي الله عنها ، والله أعلم بذلك . ومشهدها الكريم بقرية قبلي البلد تعرف براوية على مقدار فرسخ ، وعليه مسجد كبير وخارجه مساكن وله أوقاف ، وأهل هذه الجهات يعرفونه بقبر الست اُم كلثوم ، مشينا إليه وبتنا به وتبرّكنا برؤيته ، نفعنا الله بذلك .

وقال ياقوت المتوفى سنة 622هـ في معجم البلدان : راوية بلفظ راوية الماء : قرية من غوطة دمشق ، بها قبر اُم كلثوم[2].

وقال ابن عساكر ـ من أهل أوائل المائة الخامسة ـ عند ذكر مساجد دمشق : مسجد راوية مسجد على قبر اُم كلثوم ، وهي ليست بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي كانت عند عثمان؛ لأنّ تلك ماتت في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ودفنت بالمدينة ، ولا هي اُم كلثوم بنت علي من فاطمة التي تزوّجها عمر بن الخطاب؛ لأنّها ماتت هي وابنها زيد بن عمر بالمدينة في يوم واحد ودفنا

[1]ـ أعيان الشيعة 7 : 140 .

[2]ـ معجم البلدان : 3 : 20 .


صفحه 457

بالبقيع ، وإنّما هي امرأة من أهل البيت سُمّيت بهذا الإسم ولا يحفظ نسبها ، ومسجدها هذا بناه رجل قرقوبي من أهل حلب .

فابن جبير وإن سمّاها زينب الصغرى وكنّاها اُم كلثوم حاكياً أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كنّاها بذلك ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ ذلك اجتهاد منه بدليل قوله : إنّ أهل هذه الجهة يعرفونه بقبر الست اُم كلثوم ، مما دلَّ على أنّها مشهورة باُم كلثوم دون زينب ، وقوله أولاً : الله أعلم بذلك ، مشعر تشكيكه في ذلك .

وياقوت وابن عساكر كما سمعتَ لم يُصرّحا باسم أبيها ، ولا بأنّها تسمّى زينب بل اقتصرا على تسميتها باُم كلثوم فقط . ومن هنا قد يقع الشك في أنّها بنت علي عليه السلام فضلاً عن أنّ اسمها زينب ، ويظنّ أنّها امرأة من أهل البيت لم يحفظ نسبها كما قاله ابن عساكر ، وإن كان ما اعتمد عليه في ذلك غير صواب لتعدّد مَن تُسمّى باُم كلثوم من بنات علي وعدم انحصارهن في زوجة عمر بن الخطاب .

وكيف كان فلو صح أنّها زينب الصغرى فهي التي كانت تحت محمّد بن عقيل ، فما الذي جاء بها إلى راوية دمشق ، ولكن ذلك لم يصح كما عرفت .

وإن كانت اُم كلثوم كما هو الظاهر لدلالة كلام ابن جبير وياقوت وابن عساكر على اشتهارها بذلك ، فليست اُم كلثوم الكبرى ، لِما مرّ عن ابن عساكر ، فيتعيّن كونها إمّا اُم كلثوم الوسطى زوجة مسلم بن عقيل التي تزوّجها عبدالله بن جعفر بعد قتل زوجها ووفاة اُختها زينب الكبرى ، وإمّا اُم كلثوم الصغرى التي كانت متزوّجة ببعض ولد عقيل ، وحينئذٍ فمجيء إحداهما إلى الشام ووفاتها في تلك القرية وإن كان ممكناً عقلاً لكنه مسبعد عادةً .

هذا على تقدير صحة انتساب القبر الذي في راوية إلى اُم كلثوم بنت علي ، لكن قد عرفت أنّه ليس بيدنا ما يصحح ذلك لو لم يوجد ما ينفيه ، ثم انّه ليس في كلام مَن تقدّم نقل كلامهم ما يدل على أنّ مَن تسمّى بزينب تكنّى باُم كلثوم سوى كلام المفيد[1].

[1]ـ أعيان الشيعة 7 : 136 .


صفحه 458

زينب عليها السلام في المكتبة العربية :

ما ذكرناه من ترجمتها عليها السلام ما هو إلاّ نظرة سريعة على بعض جوانب حياتها المباركة ، ولو أردنا استقصاء حياتها كاملة لتطلّب ذلك تأليف كتاب مستقل ، كما فعل كثير من الكتّاب ، حيث ألّفوا حول حياتها عليها السلام كتباً مستقلة . وتعميماً للفائدة نذكر هنا الكتب التي خُصّصت لدراسة حياة زينب عليها السلام ، والكتب التي ذكرت ترجمتها ضمن التراجم الاُخرى :

( 1 ) أبناء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في كربلاء : لخالد محمد خالد : 187 .

( 2 ) الإحتجاج : للطبرسي 2 : 31 .

( 3 ) أخبار الزينبات : للنسابة العبيدلي : 122 .

( 4 ) أدب الطف : للسيد جواد شبر 1 : 236 .

( 5 ) اُسد الغابة في معرفة الصحابة : لابن الأثير 5 : 469 .

( 6 ) الإصابة في تمييز الصحابة : لابن حجر العسقلاني 4 : 321 .

( 7 ) أعلام النساء لعمر رضا كحالة 2 : 91 .

( 8 ) الأعلام : لخير الدين الزركلي 3 : 66 .

( 9 ) أعيان الشيعة : للسيّد محسن الأمين 1 : 613 و 616 و 327 و 7 : 137 .

( 10 ) بطلة كربلاء زينب بنت الزهراء عليها السلام : للدكتورة بنت الشاطىء .

( 11 ) بلاغات النساء : لابن طيفور : 20 .

( 12 ) تأريخ الخميس : للديار بكري 1 : 284 .

( 13 ) تأريخ الإسلام : للذهبي 2 : 243 .

( 14 ) تحفة العالم : للسيّد جعفر بحر العلوم 1 : 231 .

( 15 ) تظلّم الزهراء : للقزويني : 217 .

( 16 ) تنقيح المقال : للشيخ عبدالله المامقاني 3 : 79 .

( 17 ) جامع الرواة : للأربلي 2 : 457 .


صفحه 459

( 18 ) خُطب الحوراء زينب عليها السلام : للسيّد جاسم حسن شبر .

( 19 ) الخصائص الزينبيّة : للسيّد نور الدين الجزائري .

( 20 ) خصائص أمير المؤمنين عليه السلام : للنسائي : 62 .

( 21 ) دائرة معارف القرن العشرين : لمحمد فريد وجدي 4 : 795 .

( 22 ) ذخائر العُقبى في مناقب ذوي القُربى : 167 .

( 23 ) الرسالة الزينبية : لشمس الدين أبي الخير السخاوي المصري ( مخطوط ) .

( 24 ) رسالة في ترجمة السيّدة زينب عليها السلام : لابن طولون .

( 25 ) الرسالة الزينبيّة : لجلال الدين السيوطي .

( 26 ) رياحين الشريعة : لذبيح الله المحلاتي 3 : 33 .

( 27 ) زينب الكبرى عليها السلام : للشيخ جعفر النقدي .

( 28 ) زينب الكبرى عليها السلام : لمحمّد علي المصري .

( 29 ) زينب عليها السلام : لعلي أحمد المصري .

( 30 ) زينب اُخت الحسين عليه السلام : لمحمّد الحسين الأديب .

( 31 ) زينب عليها السلام : لعبد العزيز سيّد الأهل .

( 32 ) سفينة البحار : للشيخ عباس القمي 1 : 558 .

( 33 ) السيّدة زينب عليها السلام : للسيّد حسن قاسم المصري .

( 34 ) السيّدة زينب عليها السلام : لمحمد حاج سالمين .

( 35 ) السيّدة زينب عليها السلام : لأحمد فهمي .

( 36 ) السيّدة زينب عليها السلام : لمحمّد اليبلاوي .

( 37 ) شرح الخطبة الزينبية : لهادي البناني .

( 38 ) الطبقات الكبرى : لابن سعد 8 : 465 .

( 39 ) الطراز المذهب : لعباس قلي خان .

( 40 ) عقيلة بني هاشم : لعلي بن الحسن الهاشمي .


صفحه 460

( 41 ) عقيلة الوحي : للسيّد عبدالحسين شرف الدين .

( 42 ) علل الشرائع : للشيخ الصدوق : 248 .

( 43 ) القصيدة الزينبية : لعلي رضا الهندي .

( 44 ) كامل الزيارات : لابن قولويه : 263 .

( 45 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة : للأربلي 1 : 440 .

( 46 ) كمال الدين وتمام النعمة : للشيخ الصدوق : 275 .

( 47 ) الكنى والألقاب : للشيخ عباس القمي 1 : 218 .

( 48 ) اللهوف : للسيد ابن طاووس : 76 .

( 49 ) المرأة في ظل الإسلام : للسيّدة مريم فضل الله : 259 .

( 50 ) مثير الأحزان : للجواهري : 49 و 84 .

( 51 ) مجمع الرجال : للقهبائي 7 : 175 .

( 52 ) مع بطلة كربلاء : للشيخ محمد جواد مغنية .

( 53 ) مع الحسين في نهضته : لأسد حيدر : 321 .

( 54 ) معجم رجال الحديث : للسيّد الخوئي 23 : 190 رقم 15629 .

( 55 ) مقاتل الطالبيين : لأبي فرج الأصفهاني : 60 .

( 56 ) مقتل الحسين عليه السلام : للمقرّم : 423 .

( 57 ) مقتل الحسين عليه السلام : للخوارزمي 2 : 40 .

( 58 ) نفس المهوم : للشيخ عباس القمي : 159 .

( 59 ) نور الأبصار : للشبلنجي : 201 .

( 60 ) نساء لهنّ في التأريخ الإسلامي نصيب : للدكتور علي ابراهيم حسن : 48 .

( 61 ) نهضة الحسين عليه السلام : للسيّد هبة الدين الشهرستاني .

( 62 ) نفحات من سيرة السيّدة زينب عليها السلام : لأحمد الشرباصي : 21 .

( 63 ) المرقد الزينبي : لفرج آل عمران .


صفحه 461

[64]وفاة زينب الكبرى عليها السلام : لفرج آل عمران[1].

زينب الصغرى

بنت أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه .

قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : وقبل الكلام عليها لابدّ من الكلام على مَن تُسمّى بزينب ، ومَن تُسمّى باُم كلثوم ، أو أيّهما من بنات علي عليه السلام ، ليتميّز بعضهن عن بعض فنقول :

ذكر المسعودي في مروج الذهب ج 2 ص 92 في أولاد علي عليه السلام اُم كلثوم الكبرى وزينب الكبرى اُمهما الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و اُم كلثوم الصغرى وزينب الصغرى ولم يذكر مَن هي اُمهما ، لكن اُم كلثوم الصغرى اُمها اُم سعد أو سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي ، كانت متزوّجة من بعض ولد عمها عقيل ، أما زينب الصغرى فاُمها اُم ولد .

فدلّ كلامه على أنّ المسمّاة بزينب اثنتان : كبرى اُمها الزهراء ، وصغرى لم يذكر اسم اُمها ، و اُمها اُم ولد . والمسمّاة باُم كلثوم اثنتان أيضاً : كبرى اُم ها الزهراء ، وصغرى لم يسمّ اسم اُمها واسمها اُم سعيد .

وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 2 ص 475 : زينب الكبرى و اُم كلثوم الكبرى أُمهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، و اُم كلثوم الصغرى وزينب الصغرى لاُمهات أولاد شتى .

وقال المفيد في الإرشاد عند تعداد أولاد أمير المؤمنين عليه السلام : وزينب الكبرى وزينب الصغرى ، وعدّ معها غيرها وقال : لاُمهات شتى .

[1]ـ بعد صدور الطبعة الاُولى من هذا الكتاب ، بذلنا جهدنا في سبيل الوقوف على أكبر عدد من المصادر التي ترجمت لسيّدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء وللسيّدة زينب عليها السلام ، من أجل ادراجها في الطبعة الثانية ، فتجمعت لدينا بطاقات جديدة . إلاّ أنّ ما كتبه الشيخ عبدالجبار الرفاعي في كتابه « معجم ما كُتب عن الرسول وأهل البيت عليهم السلام » ، جعلنا نترك الاستمرار في هذا العمل ، فمن شاء فليراجع ذلك الكتاب .


صفحه 462

فدلّ كلامه على أنّ المسمّاة بزينب من بنات أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث : احداهن تسمّى الكبرى و اُمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واثنتان تسميان بزينب الصغرى ، والمائز بينهما : أنّ إحداهما تكنّى اُم كلثوم و اُمها فاطمة أيضاً ، والثانية لا تُكنى باُم كلثوم و اُمها غير فاطمة عليها السلام . وليس فيهن مَن تُسمّى اُم كلثوم ولا تُسمى بزينب ، فاُم كلثوم عنده كنية لا اسم .

لكن لم يظهر الوجه في وصف كلّ من الزينبين بالصغرى ، ويمكن أن يكون وصف المكناة ب اُم كلثوم بالصغرى بالنسبة إلى شقيقتها زينب الكبرى ، ووصف التي لا تكنى باُم كلثوم بالصغرى بالنسبة إلى زينب المكنّاة اُم كلثوم أو إلى زينب الكبرى ، أمّا أنّ الصغرى المكنّاة باُم كلثوم والصغرى التي لا تكنّى بها أيّهما أكبر ، فلا يُفهم من كلامه ، ولعلّهما في سنّ واحد؛ لإختلاف اُميّهما .

وقال كمال الدين محمّد بن طلحة في كتابه مطالب السؤول في مناقب آل الرسول عند ذكر الإناث من أولاده عليه السلام : زينب الكبرى و اُم كلثوم الكبرى اُمهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وزينب الصغرى و اُم كلثوم الصغرى من اُمهات أولاد .

فظهر ممّا مرّ هنا أنّ مَن تُسمّى بزينب من بنات علي عليه السلام هما اثنتان : كبرى اُمها فاطمة الزهراء سلام الله عليها وهي العقيلة زوجة عبدالله بن جعفر ، وصغرى وهي التي كلامنا فيها .

وفي عمدة الطالب : اُمها اُم ولد ، وكانت تحت محمّد بن عقيل بن أبي طالب .

وعلى قول المفيد هنّ ثلاث ، والثالثة الصغرى المكناة باُم كلثوم شقيقة العقيلة ، وأنّ مَن تُسمّى باُم كلثوم من بناته عليه السلام ثلاث : اُم كلثوم وهي التي متزوّجة بالخليفة الثاني اُمها فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، و اُم كلثوم الصغرى اُمها اُم سعد أو سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي ، وكانت متزوّجة ببعض ولد عمّها عقيل ، و اُم كلثوم الوسطى وهي زوجة مسلم بن عقيل .

أما اُم كلثوم التي كانت مع أخيها بالطف ، فالظاهر من مجاري أحوالها أنّها شقيقة العقيلة ، لكن ذلك يتنافى مع كونها زوجة الخليفة الثاني التي توفّيت قبل ذلك الحين بسقوط البيت عليها وعلى ابنها زيد ، ويمكن أن تكون زوجة مسلم حضرت مع أخيها الحسين بقصد


صفحه 463

الكوفة؛ لأنّ زوجها هناك ، وخروجها قبل العلم بقتل مسلم . وقد استظهرنا في ج 3 أن تكون اُم كلثوم الكبرى و اُم كلثوم الصغرى هما زينب الكبرى وزينب الصغرى ، ثم ظهر لنا أنّ هذا الإستظهار في غير محلّه :

أولاً : لما ذكرناه في ج 13 من أنّ اُم كلثوم الكبرى هي التي كانت متزوّجة بالخليفة الثاني ، ومن المعلوم أنّ زينب الكبرى كانت زوجة عبدالله بن جعفر ، فهما اثنتان .

ثانياً : لتصريح المسعودي وغيره من أئمة هذا الشأن في كلامهم المتقدّم بأنّ المسمّيات بزينب وبأم كلثوم من بنات علي هنّ أربع أو ثلاث لا اثنان .

وفي عمدة الطالب ص 15 : أبو محمّد عبدالله بن محمّد بن عقيل ، اُمه زينب الصغرى بنت أمير المؤمنين علي عليه سلام الله والتحية ، اُمها اُم ولد ، ثم قال : محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عقيل ، اُمه حميدة بنت مسلم بن عقيل ، و اُمها اُم كلثوم بنت علي بن أبي طالب .

فعُلم من ذلك أنّ مسلم بن عقيل كان متزوّجاً باُم كلثوم ابنة عمّه علي بن أبي طالب عليه السلام[1].

ثم تحدّث السيّد محسن الأمين بشكل مفصّل عن قبر الستّ الذي في قرية راوية ، ناقلاً كلام ابن جبير في رحلته ، وياقوت الحموي في معجمه ، وابن عساكر في تأريخ دمشق . وقد تقدّم الكلام بكامله في ترجمة السيّدة زينب الكبرى فلا داعي لتكراره .

وقال الشيخ ذبيح الله المحلاتي في رياحين الشريعة : إنّها زينب المدفونة في الشام الذي اشتهرت بإسم زينب الكبرى ، والموجود على صخرة قبرها الشريف هو : زينب الصغرى . والظاهر أنّها كانت مع محمّد بن عقيل في أرض كربلاء ، وبعد استشهاد محمّد بن عقيل ذهبت مع أهل البيت عليهم السلام إلى الشام ، وقاست ما قاست من المحن . وعندما رجعت إلى المدينة تزوّجها فراس بن جعدة بن هبيرة المخزومي ، وهو ابن أخت أمير المؤمنين عليه السلام اُم هاني بنت أبي طالب[2]

[1]ـ أعيان الشيعة 7 : 136 .

[2]ـ رياحين الشريعة .