قال : « أتدرين أي شيء صنعت يا بنيّة ، هذه راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( العقاب ) أغفلتها حتى انكبت .
ثمّ أخرج خرقة سوداء ثمّ وضعها على عينيه ، ثمّ أعطانيها فوضعتها على عيني ووجهي .
ثمّ استخرج صرّة فيها دنانير قدر مائتي دينار فقال : « هذه رفعها إليّ من ثمن العمودان لوقعة تكون بالمدينة ، ينجو منها مَن كان على ثلاثة أميال ، وبها اشتري الطيبّة ، فوالله ما أدركها أبي ، ووالله ما أدري أدركها أم لا » .
قالت : ثمّ استخرج صرّة اُخرى دونها فقال : « هذه دفعها أيضاً لوقعة تكون بالمدينة ينجو منها وتلقف ما يأفكون وتصنع كما تؤمر وفيها جئت أقبلت وتلقف ما تأفكون تفتح لها شفتان إحداهما في الأرض والاُخرى في السقف وبينهما أربعون ذراعاً وتلقف ما يأفكون بلسانها »[1].
وقال المامقاني وغيره : كونها إماميّة ممّا لا ينبغي الريب فيه ، وخبر البصائر والكشي كافٍ في مدحها الملحق لها بالحسان[2].
273 سعيدة
سعيدة بنت أبي عمير ، اُخت محمّد بن أبي عمير .
ذكرها البرقي ضمن الراويات عن أبي عبدالله عليه السلام ، غير أنّ النسخة المتوفرّة لدينا فيها ( سعيّة ) بدل ( سعيدة )[3]، ولعلّة خطأ مطبعيرحمه الله إذ لم يذكرها بهذا الاسم غيره .
وعدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام[4].
[1]ـ بصائر الدرجات : 207 حديث 50 .
[2]ـ التحرير الطاووسي : 148 ، مجمع الرجال 7 : 175 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 458 ، رجال أبوعلي : 369 ، تكملة الرجال 2 : 749 ، تنقيح المقال 3 : 80 ، أعيان الشيعة 7 : 262 ، معجم رجال الحديث 23 : 193 .
[3]ـ رجال البرقي : 62 .
[4]ـ رجال الشيخ الطوسي : 342 .
وقال المامقاني : والظاهر كونها إماميّة ، وقد سمعتُ من الوحيد رحمه الله استفادة صلاحها من روايتها[1].
واختها منّة ـ والتي ستأتي ترجمتها أيضاً في حرف الميم ـ أيضاً من الراويات عن الإمام الصادق عليه السلام ، روى عنهما الحكم بن مسكين[2].
روى الكليني في الكافي عن علي بن ابراهيم ، عن محمّد بن سالم ، عن بعض أصحابه ، عن الحكم بن مسكين قال حدثتني سعيدة ومنّة اختا محمّد بن أبي عمير بياع السابري قالتا :
دخلنا على أبي عبدالله عليه السلام فقلنا : تعود المرأة أخاها ؟ .
قال : « نعم » .
قلنا تُصافحه ؟
قال : « من وراء الثوب » .
قالت احداهما : إن اُختي هذه تعود اخوتها .
قال : « إذا عدتِ اخوتك فلا تلبسي المصبغة »[3].
274 سعيدة
من ثقات الإمام الكاظم عليه السلام ، مدحها الإمام الرضا عليه السلام في رسالته لولده الإمام الجواد عليه السلام .
ففي تفسير البرهان : عن محمّد بن عيسى بن زياد ، قال : كنتُ في ديوان ابن عبّاد فرأيتُ كتاباً ينسخ ، فسألت عنه فقالوا : كتاب الرضا عليه السلام إلى إبنه من خراسان ، فسألتهم أن يدفعوه إليّ ، فإذا فيه :
« بسم الله الرحمن الرحيم : أبقاكَ الله طويلاً وأعاذكَ من عدوكَ يا ولدي ،
[1]ـ تنقيح المقال 3 : 80 .
[2]ـ انظر : مجمع الرجال 7 : 175 ، منهج المقال : 400 نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 458 ، رجال أبو علي : 369 ، رياحين الشريعة 5 : 75 ، أعيان الشيعة 2 : 262 ، معجم رجال الحديث 23 : 193 .
[3]ـ الكافي 5 : 526 حديث 3 باب مصافحة النساء .
فداكَ أبوكَ ، قد سخّرت لك مالي وأنا حيّ سوي جاءٍ آتٍ يمنك الله بالصلة لقرابتك ولموالي موسى وجعفر رضي الله عنهما ، فأمّا سعيدة فإنّها امرأة قوي الجزم في النحل والصواب في رقة ( دقة خ ) النظر ، وليس ذلك كذلك . قال الله :﴿من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة﴾[1]، وقال :﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتيه الله﴾[2]، وقد أوسع الله عليكَ كثيراً يا بني فداك أبوك لا تسردني الاُمور بحسبها فتخطىء حظّك والسّلام »[3].
275 سعيدة الخزاعيّة
سعيدة بنت مالك الخزاعي .
هي التي سمعت عويلَ الجنّ بمصاب الحسين عليه السلام ، عند تلك الشجرة التي أثمرت بمعجزة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والتي كانت في بيت اُم معبد ، التي عاصرت أمير المؤمنين سلام الله عليه ، وكانت الجنّ تقول :
يابنَ الشهيدِ ويا شهيداً عَمّهُ *** خيـرَ العمومةِ جعفـرَ الطيارِ
فأضاف لها دعبل الخزاعي ثلاثة أبيات وقال فيها :
زُر خيرَ قبرٍ في العراق يُـزارُ *** واعصِ الحمارَ فَمنْ نهاكَ حمـارُ
لِمَ لا أزوركَ يا حسين لكَ الفدا *** قـومي ومَـن عَطَفَتْ عليه نزارُ
[1]ـ البقرة : 244 .
[2]ـ الطلاق : 7 .
[3]ـ البرهان في تفسير القرآن 1 : 234 حديث 5 ، وعنه تراجم أعلام النساء 2 : 197 .
ولكَ المودّة في قلوب ذوي النُهى *** وعلـى عَدوِكَ مقتةً ودمـارُ[1]
ومسألة نوح الجنّ على الحسين عليه السلام ممّا نقلته لنا كتب التأريخ :
قال الطبري في تأريخه : قال هشام : حدّثني بعض أصحابنا ، عن عمرو بن أبي المقدام ، قال : حدّثني عمرو بن عكرمة ، قال : أصبحنا صبيحة قتل الحسين بالمدينة ، فإذا مولى لنا يحدّثنا ، قال : سَمِعتُ البارحة منادياً ينادي وهو يقول :
أيّها القاتلونَ جَـهلاً حُسيناً *** أبشروا بـالعذابِ والتنكِيلِ
كلُّ أهلِ السماءِ يدعو عليكمْ *** مِـن نـبيٍّ وَمَـلاك وقبيلِ
قد لُعِنتمْ على لسانِ ابن داود *** ومـوسى وحاملِ الإنجيلِ
قال هشام : حدّثني عمر بن حيزوم الكلبي ، عن أبيه قال : سمعتُ هذا الصوت[2].
وروى ذلك أيضاً ابن الأثير في تأريخه عن بعض الناس[3].
وقال ابن الجوزي في تذكرة الخواص : حكى الواقدي عن اُم سلمة ، قالت : ما سمعتُ نوح الجن إلاّ الليلة التي قتل فيها الحسين ، سمعتُ قائلاً يقول :
ألا يـا عيـن فاختلفي بـجهدٍ *** ومَنْ يبكي على الشهداءِ بعدي
علـى رهطٍ تقودهـم المنايـا *** إلـى متجبّرٍ فـي ثوبِ عبـدِ
قالت : فعلمتُ أنّه قتل الحسين .
وقال الشعبي : سمع أهل الكوفة قائلاً يقول في الليل :
أبكـي قتيلاً بكـربـلاءِ *** مُضـرّج الجسـمِ بالدماءِ
أبكي قتيلَ الطغـاةِ ظُلماً *** بغيـر جُرمٍ سـوى الوفاءِ
أبكي قتيلاً بكـى عليـهِ *** من ساكنَ الأرضِ والسماءِ
[1]ـ رياحين الشريعة 4 : 326 .
[2]ـ تأريخ الطبري 5 : 467 .
[3]ـ الكامل في التأريخ 4 : 90 .
هـتك أهلـوه واستحلوا *** ما حرّم اللهُ فـي الإماءِ
يا بأبـي جسمه المعرّى *** إلاّ مِـنَ الديـنِ والحياءِ
كلُّ الرزايا لهـا عـزاء *** وما لذا الرزِءِ مِن عزاءِ
وقال الزهري : ناحت عليه الجنّ فقالت :
خيرُ نساءِ الجنّ يبكينَ شجيّاتِ *** ويلطمنَ خُدوداً كالدنانير نقيّاتِ
ويلبسنّ ثيابَ السود بعد القصبيات
قال : وممّا حفظ من قول الجنّ :
مسحَ الـنبيُّ جبينَـه *** وَلَهُ بريق في الخدودِ
أبَواه مِنْ عليا قريش *** وَجَـدَّهُ خيـرُ الجدودِ
قتلوكَ يا ابن الرسولِ *** فاسكنوا نارَ الخلود[1]
276 سَفّانة الطائيّة
سَفّانة بنت حاتم الطائي .
من ربّات الفصاحة والبلاغة ، ذات عقل ووقار ، مدبّرة ، حكيمة .
وهي التي رغّبت أخاها عدي في الدخول في الإسلام ، فأسلم ، وأصبح من أصحاب الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام .
كانت كأبيها صاحبة جود وكرم ، وهبها أبوها كثيراً من الإبل وقال لها يوماً : يا بنتي لا يصح أن يجتمع كريمان على مال واحد فينتهي ما عندهما من المال ، فالأفضل أن ترفعي يدك عن الكرم وأبقى أنا على حالي ، أو أرفع يدي وتبقين أنت .
فقالت : لا أرفع لي يداً أبداً .
وحينما هجم المسلمون على قبيلة طي أخذوا جمعاً كبيراً منهم سبايا ، وكانت سفانة من
[1]ـ تذكرة الخواص : 241 .
جملتهم .
قال السيّد محسن الأمين في الأعيان : وهي اُخت عدي بن حاتم التي كانت في السبي ، اسمها سَفّانة : بفتح السين المهملة وتشديد الفاء ، وهي في اللغة الدرّة . وقد عطف عليها علي عليه السلام وأشار إليها بأن تكلّم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فكلمته فعفا عنها وأكرمها بسبب إشارة علي عليه السلام .
وخبرها من الأخبار الظريفة الدالة على نبلها وكمال عقلها وفصاحة لسانها ، ويمكن للمرء أن يستفيد منه فوائد ، ويتعلّم منه رأياً وأخلاقاً وأفعالاً كريمة ، فلا بأس بأن نذكرها هنا :
قال ابن هشام في سيرته ـ فيما حكاه عن ابن إسحاق ـ : فقدم بابنة حاتم الطائي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سبايا من طي ، وقد بلغه هرب عدي بن حاتم إلى الشام ، فجُعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا تُحبس فيها ، فمرّ بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقامت إليه ـ وكانت امرأة جزلة ( أي : ذات وقار وعقل ) ـ فقالت : يا رسول الله ، هلكَ الوالد ، وغاب الوافد ، فامنن عليّ مَنّ الله عليك .
قال : « ومَن وافدك » .
قالت : عدي بن حاتم .
قال : « الفار من الله ورسوله » .
قالت : ثم مضى وتركني حتى إذا كان من الغد مرَّ بي ، فقلتُ له مثل ذلك ، وقال لي مثل ما قال بالأمس ، حتى إذا كان بعد الغد مرَّ بي وقد يئستُ منه ، فأشار إليّ رجل من خلفه أن قومي فكلميه ، فقمتُ إليه وقلت له مثل ذلك .
فقال : « قد فعلتْ ، فلا تعجلي حتى تجدي من قومكِ مَن يكون لك ثقة يبلغك إلى بلادك فآذنيني » . وسألت عن الرجل الذي أشار إليّ أن اُكلّمه ، فقيل : هو علي بن أبي طالب .
فأقمتُ حتى قدم رهط من طي ، وإنّما اُريد أن آتي أخي بالشام ، فأخبرته أنّ لي فيهم ثقة وبلاغاً ، فكساني وحملني وأعطاني نفقة ، فخرجتُ حتى قدمتُ الشام على أخي ، وكان أخوها بدومة الجندل .
وفي السيرة الحلبية في رواية أنّها قالت : يا محمّد إنْ رأيتَ أن تخلّي عنّا ولا تشمت بنا أحياء العرب ، فإنّي ابنة سيّد قومي ، وإن أبي كان يحمي الذمار ، ويفكّ العاني ، ويشبع الجائع ، ويكسو العاري ، ويقري الضيف ، ويطعم الطعام ، ويفشي السّلام ، ولم يرد طالب حاجة قطّ ، أنا ابنة حاتم طي .
فقال لها : « يا جارية هذه صفة المؤمن حقّاً ، لو كان أبوك مُسلماً لترحمنا عليه ، خلّوا عنها ، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق » .
وفي رواية قالت له : يا محمّد إن رأيتَ أن تمنّ عليّ ولا تفضحني في قومي ، فإنّي بنت سيّدهم ، إنّ أبي كان يطعم الطعام ، ويحفظ الجوار ، ويرعى الذمار ، ويفك العاني ، ويشبع الجائع ، ويكسو العريان ، ولم يرد طالب حاجة قطّ ، أنا بنت حاتم الطائي .
فقال لها : « هذه مكارم الأخلاق حقّاً ، لو كان أبوك مسلماً لترحمتُ عليه ، خلّوا عنها فإنّ أباها كان يحب مكارم الأخلاق ، وإنّ الله يحب مكارم الأخلاق » .
ويمكن أن تكون قالت ذلك كلّه ، كلّ قول في مرّة من المرات الثلاث .
وفي شرح رسالة ابن زيدون وغيرها : حكي عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال يوماً « سبحان الله ما أزهد كثيراً من الناس في خير ، عجباً لرجل يجيئه أخوه المسلم في حاجة فلا يرى نفسه للخير أهلاً ، فلو كان لا يرجو ثواباً ولا يخاف عقاباً لكان ينبغي له أن يسارع إلى مكارم الأخلاق ، فإنّها تدلّ على سبيل النجاح » .
فقام إليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين أسَمِعْتَهُ من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قال : « نعم ، لما اُتي بسبايا طي وقفت جارية عيطاء[1]لعساء[2]، فلما رأيتها اُعجبتُ بها ، وقلت : لأطلبنّها من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا تكلمتْ أنسيت جمالها بفصاحتها » .
قالت : يا محمّد إن رأيتَ أن تخلّي عنّي ولا تُشمت بي أحياء العرب ، فإنّي ابنة سيّد قومي ، وإنّ أبي كان يفك العاني ، ويشبع الجائع ، ويكسو العاري ، ويحفظ الجار ، ويحمي الذمار ،
[1]ـ العيطاء : طويلة العنق . الصحاح 3 : 1145 « عيط » .
[2]ـ اللعس : لون الشفة إذا كانت تضرب إلى السواد قليلاً ، وذلك يستملح « الصحاح 3 : 975 « لعس » .
ويفرج عن المركوب ، ويطعم الطعام ، ويفشي السلام ، ويعين على نوائب الدهر ، ولم يرد طالب حاجة قطّ ، أنا ابنة حاتم الطائي .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « يا جارية هذه صفة المؤمن حقّاً ، ولو كان أبوك مسلماً لترحّمنا عليه ، خلّوا عنها ، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق » .
وقال فيها : « ارحموا عزيزاً ذلّ ، وغنياً افتقر ، وعالماً ضاع بين جهال » ، فأطلقها ومَنَّ عليها بقومها ، فاستأذنته في الدعاء له فأذن لها وقال لأصحابه : « اسمعوا وعوا » ، وذكر الدعاء .
وذكره دحلان في سيرته بأطول من ذلك ، ونحن ننقله منها قالت : شكرتكَ يدٌ افتقرت بعد غنى ، ولا ملكتكَ يد استغنت بعد فقر ، وأصابَ الله بمعروفكَ مواضعه ، ولا جعلَ لكَ إلى لئيمٍ حاجة ، ولا سلبَ نعمةً من كريم إلاّ وجعلكَ سبباً لردّها .
وبعض ما ذكره شارح رسالة ابن زيدون قد انفرد به مثل قوله عليه السلام : « لما اُتي بسبايا طي وقفت جارية » إلى قوله : « بفصاحتها » وللتأمل في صحته مجال :
أولاً : إنّه عليه السلام هو الذي جاء بسبايا طي ومعهنّ سَفّانة ، فلابدّ أن يكون رآها مراراً ، فكيف يقول : « فلمّا رأيتها اُعجبت بها » . ولا يصح أن يريد لمّا رأيتها عند سبيها ؛ لأنّ ظاهر السياق أنّ ذلك كان لمّا وقفت أمام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وكلّمته .
ثانياً : إنّ مقام علي عليه السلام أرفع من أن يتطلّع إلى جارية مسبيّة فيعجب بجمالها ، ثم يقول : « فلما تكلمت أنسيت جمالها بفصاحتها » .
ثالثاً : إنّ طلبها من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إنّما هو للتسرّي بها ، لما رأى من جمالها ، ولم يكن ليتسرّى في حياة الزهراء عليها السلام ، ولا ينافيه اصطفاؤه جارية في خبر سريته لليمن ، فلعلّ ذلك كان للخدمة .
رابعاً : إنّ هذا الذي نقله شارح الرسالة لم يذكره ابن سعد في طبقاته ، ولا ابن هشام في سيرته ، ولا صاحب السيرة الحلبيّة ، ولا دحلان في سيرته ، ولا غيرهم ممّن رأينا كلامه ، وذلك يوجب الريب في صحته .
وأسلمت سَفّانة وحسن اسلامها ، وقدمت على أخيها عدي بدومة الجندل .