مرّضتها في مرضها الذي توفيّت فيه .
وقال ابن حجر في تهذيب التهديب : وهي التي غسّلت فاطمة الزهراء!
شهدت خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
روت عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن فاطمة الزهراء سلام الله عليها .
وروى عنها ابن ابنها عبيدالله بن علي بن أبي رافع .
وقال ابن حجر في الإصابة : وقرأتُ بخطّ أبي يعقوب البحتري في المجموعة الأدبية : إنّ المرأة التي قالت لحمزة لما رجع من الصيد : لو رأيتَ ما فعل أبو جهل بابن أخيك ، حتى غضب حمزة ومضى إلى أبي جهل فضرب رأسه بالقوس ، وانجر ذلك إلى إسلام حمزة : هي سلمى مولاة صفيّة بنت عبدالمطلب .
قال ابن الأثير في اُسد الغابة : ومن حديثها ما أخبرنا به اسماعيل بن علي وابراهيم بن محمّد وغيرهما ، قالوا باسنادهم عن أبي عيسى ، قال : حدّثنا أحمد بن منبع ، حدّثنا حمّاد بن خالد ، أخبرنا مولى لآل أبي رافع ، عن علي بن عبيدالله ، عن جدّته ، وكانت تخدم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قالت : ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله قرحة أو نكتة إلاّ أمرني أن أضع عليها الحناء .
أمّا أبو رافع فقد كان قبطيّاً ، اشتراه العباس بن عبدالمطلب ووهبه للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فأعتقه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال في حقّه : « إن لكلّ نبي أميناً وأميني أبو رافع » .
وقد شارك في كلّ الغزوات مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، باستثناء غزوة بدر حيث كان مقيماً في مكّة ، وبعدما توفّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لازم خدمة أمير المؤمنين سلام الله عليه ، وكان من خيار شيعته . وقد سلّمه علي عليه السلام أمر بيت المال ، وشارك في حرب الجمل وصفين . وكان ولديه عبيدالله وعلي كاتبين لأمير المؤمنين سلام الله عليه ، ومن خواص شيعته .
وكان أبو رافع أوّل من جمع الحديث ورتّبه على أبواب ، وله كتب في السنن والأحكام وغيرها[1].
[1]ـ الطبقات الكبرى 8 : 227 ، اُسد الغابة 5 : 478 ، الاستيعاب ( المطبوع مع الاصابة ) 4 : 333 ، الإصابة 4 : 333 ، تهذيب التهذيب 12 : 454 ، أعلام النساء 2 : 254 ، رياحين الشريعة 4 : 332 ، أعيان النساء : 44 .
282 الشهيدة سلوى البحراني
إحدى المجاهدات الإسلاميّات ، والثائرات الساخطات على نظام البعث في العراق ، اللواتي تحدّين أجهزة القمع والإرهاب العفلقيّة ، وأعلنَّ عن عقيدتهنّ الإسلاميّة .
لا نعرف عنها شيئاً كثيراً ، وما نعرفه لا يمكن لنا أن نفصح عنه؛ لأنّا نكتب هذه الأسطر والبعث الكافر يسيطر على عراقنا الحبيب ، ولا زالت الحرب مستمرة بين الدولة الاسلاميّة والنظام العفلقي الكافر .
وسيبقى عدد الشهيدات والمسجونات في العراق مجهولاً وبلا معلومات إلى أن يأذن الله بالنصر القريب العاجل إن شاء الله تعالى ، والعودة إلى أهلنا وأحبائنا .
283 سمانة المغربيّة
اُم الإمام علي الهادي سلام الله عليه ، تعرف بالسيّدة ، وتُكنّى باُم الفضل .
كانت من خيرة نساء عصرها بل أفضلهنّ ، ولم يكن أحد مثلها في الزهد والتقوى ، وكانت تقضي أكثر أيامها صائمة . وقد شرّفها الله تعالى بأن جعلها وعاءً لسرّه المكنون ، اُم ّاً لأحد البدور الإثني عشر .
روى السيّد هاشم البحراني في مدينة المعاجز نقلاً عن أبي جعفر الطبري قال : حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبدالله ، قال : حدّثني أبو النجم بدر بن عمار الطبرستاني ، قال : حدّثني أبو جعفر محمّد بن علي ، قال : روى محمّد بن الفرج بن عبدالله بن جعفر ، قال :
دعاني أبو جعفر محمّد بن علي بن موسى عليهم السلام ، فأعلمني أنّ قافلة قدمت فيها نخّاس معه جواري ، ودفع لي سبعين ديناراً وأمرني بإبتياع جارية وصفها لي ، فمضيتُ فعملتُ بما أمرني ، فكانت تلك الجارية اُم أبي الحسن عليه السلام . وروى أنّ اسمها سمانة ، وأنّها مولّدة .
ثم قال أبو جعفر الطبري : وروى محمّد بن الفرج وعلي بن مهزيار ، عن السيّد عليه السلام أنّه قال : « أمة عارفة بحقّي ، وهي من أهل الجنّة ، لا يقربها شيطان مارد ، ولا ينالها كيد جبار
عنيد ، وهي كانت بعين الله التي لا تنام ، ولا تختلف عن اُمهات الصديقين والصالحين »[1].
284 سُميّة بنت خُبّاط
سُميّة بنت خُبّاط مولاة أبي حذيفة بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، وهي اُم عمّار بن ياسر .
أسلمت قديماً بمكّة ، وكانت ممّن يُعذّب في الله لترجع عن دينها ، فلم تفعل ، وصبرت حتى مرّ بها أبوجهل يوماً فطعنها بحربة في قُبُلها فماتت رحمها الله ، وهي أوّل شهيدة في الإسلام ، وكانت عجوزاً كبيرة ضعيفة ، فلمّا قتل أبو جهل يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمّار بن ياسر : « قد قتلَ الله قاتل اُمك » .
قال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا اسماعيل بن عمر أبو المنذر ، حدّثنا سفيان الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : أوّل شهيد استشهد في الإسلام سُميّة اُم عمار بن ياسر ، أتاها أبو جهل فطعنها بحربة في قُبُلها[2].
وفي أعيان الشيعة قال السيّد محسن الأمين : كانت سُميّة اُم عمار بن ياسر وأبوه ياسر مِمّن عُذّب في الله تعالى فصبرا ، وأرادتهما قريش على أن يرجعا عن الإسلام إلى الكفر فأبيا ، فضرب أبو جهل سُميّة بحربة في قلبها فماتت ، وقُتل أبوه . روى نصر في كتاب صفين : أنّهما أوّل قتيلين قتلا من المسلمين ، وذلك بعدما خرج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من مكّة إلى المدينة[3].
وقال ابن حجر العسقلاني في الإصابة : سُميّة بنت خباط بمعجمة مضمومة ، وموحّدة ثقيلة ، ويقال : بمثناة تحتانية ، وعند الفاكهي : سُميّة بنت خَبط : بفتح أوله بغير ألف ، مولاة أبي حذيفة بن المغيرة بن عباد الله بن عمرو بن مخزوم ، والدة عمار بن ياسر ، كانت سابعة سبعة في
[1]ـ انظر : الكافي للشيخ الكليني 1 : 416 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 327 ، إعلام الورى : 339 ، أعيان الشيعة 2 : 36 ، مدينة المعاجز : 538 ، أعيان النساء : 231 .
[2]ـ الطبقات الكبير 8 : 264 .
[3]ـ أعيان الشيعة 7 : 319 ، كتاب صفين : 224 .
الإسلام ، عذّبها أبو جهل وطعنها في قلبها فماتت ، فكانت أوّل شهيدة في الإسلام ، وكان ياسر حليفاً لأبي حذيفة فزوّجه سُميّة فولدت له عمّاراً فأعتقه .
وكان ياسر وزوجته وولده منها ممّن سبق إلى الإسلام ، قال ابن إسحاق في المغازي : حدّثني رجل من آل عمّار بن ياسر : إنّ سُميّة اُم عمار عذّبها آل بني المغيرة على الإسلام وهي تأبى غيره حتى قتلوها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمر بعمار و اُمّه و أبيه وهم يُعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول : « صبراً يا آل ياسر موعدكم الجنة » .
وقال مجاهد : أوّل من أظهر الإسلام بمكة سبعة : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبو بكر ، وبلال ، وصهيب ، وعمّار ، وسميّة . فأمّا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر فمنعهما قومهما ، وأما الآخرون فاُلبسوا أدراع الحديد ثم صهروا في الشمس ، وجاء أبو جهل إلى سُميّة فطعنها بحربة فقتلها . أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، وهو مرسل صحيح السند .
وقال أبو عمر : قال ابن قُتيبة : خلّف على سُميّة بعد ياسر الأزرق غلام الحارث بن كلدة ، وكان رومياً ، فولدت له سلمة فهو أخو عمّار لاُمّه ، كذا قال ، وهو وهم فاحش فإنّ الأزرق إنّما خلّف على سُميّة والدة زياد ، فسلمة بن الأزرق أخو سُميّة لاُمّه ، فاشتبه على ابن قتيبة[1].
وقال الزركلي في الأعلام : استشهدت سُميّة نحو 7ق . هـ نحو 615م[2].
285 سودة بنت زمعة
صحابية جليلة ، عدّها الشيخ الطوسي؛ في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[3]، ونقل ذلك عنه ابن داود في رجاله[4]، والأردبيلي في جامع الرواة[5]، والسيّد الخوئي رحمه الله في
[1]ـ الإصابة 4 : 334 رقم 585 . وانظر : اُسد الغابة 5 : 481 ، الإستيعاب ( المطبوع مع الإصابة ) 4 : 330 ، رياحين الشريعة 4 : 353 .
[2]ـ الأعلام للزركلي 3 : 140 نقلاً عن الروض الانف 1 : 203 .
[3]ـ رجال الشيخ الطوسي : 32 .
[4]ـ رجال ابن داود : 223 .
[5]ـ جامع الرواة 2 : 458 .
معجمه[1].
286 سَوْدَة الهمدانيّة
سَودَة بنت عمارة بن الأشتر الهمدانيّة .
شاعرة من شواعر العرب ، ذات فصاحة وبيان ، وهي من شيعة علي عليه السلام ، جاهدت بلسانها ، وقالت كلمة الحقّ أمام السلطان الجائر معاوية بن أبي سفيان .
قال ابن طيفور في بلاغات النساء : قال أبو موسى بن مهران : حدّثني محمّد بن عبيدالله الخزامي ، يذكره عن الشعبي . ورواه العباس بن بكار ، عن محمّد بن عبيدالله ، قال : استأذنت سَوْدَة بنت عمارة بن الأسك الهمدانيّة على معاوية فأذن لها ، فلمّا دخلتْ عليه قال : هِيه يا بنت الأسك ، ألستِ القائلة يوم صفين :
شَمِّر كَفعْلِ أبي كَ يابنَ عُمـارةٍ *** يـومَ الطعانِ وَمُلتَقـى الأقرانِ
واُنصرْ علياً والحسينَ ورهطَهُ *** وأقصـدْ لهندٍ وابْنهـا بهـوانِ
إنّ الإمـامَ أخـا النَبيّ محمّدٍ *** عـلمُ الهـدى ومنـارةُ الإيمانِ
فَقُدِ الجيوشَ وَسِرْ أمامَ لِوائِه *** قُدمـاً بأبيضِ صـارمٍ وَسِنـان
قالت : إي والله ، ما مثلي من رغبَ عن الحقّ ، أو اعتذر بالكذب .
قال لها : فما حملكِ على ذلك ؟
قالت : حبّ علي عليه السلام ، واتّباع الحقّ .
قال : فوالله لا أرى عليك من أثر علي شيئاً .
قالت : اُنشد الله يا أمير المؤمنين وإعادة ما مضى ، وتذكار ما قد نسي .
قال : هيهات ، ما مثل مقام أخيك يُنسى ، وما لقِيتُ من أحدٍ ما لقيتُ من قومكِ وأخيكِ .
قالت : صدق قولكَ ، لم يكن أخي ذميم المقام ولا خفي المكان ، كان والله كقول الخنساء :
[1]ـ معجم رجال الحديث 23 : 194 .
وإنّ صَخراً لتأتمُ الهداةُ بهِ *** كأنّهُ علمٌ فـي رأسـهِ نارُ
قال : صدقِت ، لقد كان كذلك .
فقالت : مات الرأس وبتر الذنب ، وبالله أسأل أمير المؤمنين إعفائي مما استعفيتُ منه .
قال : قد فعلت ، فما حاجتك ؟
قالت : إنّك أصبحت للناس سيّداً ولأمرهم متقلّداً ، والله سائلكَ من أمرنا وما افترض عليكَ من حقّنا ، ولا تزال تُقدم علينا من ينوء بعزّك ويبطش بسلطانك ، فيحصدنا حصد السنبل ، ويدوسنا دوس البقر ، ويسومنا الخسيسة ، ويسلبنا الجليلة . هذا بُسر بن أرطأة قدم علينا من قبلك ، فقتل رجالي وأخذ مالي ، ولولا الطاعة لكان فينا عزّ ومنعة ، فإمّا عزلته عنا فشكرناك ، وإمّا لا فعرّفناك .
قال معاوية : أتهدّديني بقومِك ، لقد هممتُ أن أحملك على قتب[1]أشرس ، فأردّكِ إليه ينفذ حكمه فيك .
فأطرقت تبكي ، ثم أنشأت تقول :
صلّى الإلهُ على جسمٍ[2]تَضَمّنهُ *** قبـرٌ فـأصبَحَ فيـهِ العدلُ مَدفونا
قدْ حالفَ الحقَ لا يَبغي بـهِ ثمناً *** فصـارَ بـالحـقِ والإيمانِ مقرونا
قال لها معاوية : ومَن ذلك ؟
قالت : علي بن أبي طالب .
قال : وما صنع بكِ حتى صار عندك كذلك ؟
قالت : قدمتُ عليه في رجل ولاه صدقتنا ، فكان بيني وبينه ما بين الغَث[3]والسمين ، فأتيتُ عليّاً عليه السلام لأشكو إليه ما صنع بنا ، فوجدته قائماً يصلّي ، فلمّا نظر إليّ انفتل في صلاته ، ثم قال لي برأفة وتعطّف : « ألكِ حاجة » ؟
[1]ـ القتب : الرحل الصغير على قدر السّنام . لسان العرب 2 : 661 « قتب » .
[2]ـ في العقد الفريد : روح .
[3]ـ الغث : الرديء من كلّ شيء . لسان العرب 3 : 171 « غثث » .
فأخبرته الخبر ، فبكى ثم قال : « اللهم أنتَ الشاهد عليّ وعليهم إنّي لم آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقّك » ، ثم أخرج من جيبه قطعة جلد كهيئة طرف الجراب فكتب فيها :
﴿بسم الله الرحمن الرحيم قد جاءتكم بيّنة من ربّكم فأوفوا الكيل والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ﴾[1]إذا قرأتَ كتابي فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى يقدم عليك مَن يقبضه منك والسّلام » .
فأخذته منه ، والله ما ختمه بطين ولا خزمه[2]بخزام ، فقرأته .
فقال لها معاوية : لقد لمّظكم[3]ابن أبي طالب على السلطان فبطيئاً ما تُفطمون ، ثم قال : اُكتبوا لها بردّ مالها والعدل عليها .
قالت : ألي خاصّة ، أم لقومي عامّة ؟
قال : وما أنتِ وقومكِ .
قالت : هي والله إذاً الفحشاء واللؤم إن لم يكن عدلاً شاملاً ، وإلاّ فأنا كسائر قومي .
قال : اكتبوا لها ولقومها[4].
روى ذلك أيضاً ابن عبد ربّه ـ في العقد الفريد ضمن الوافدات على معاوية ـ عن عامر الشعبي ، وفيه : فقال معاوية : اكتبوا لها بالإنصاف لها والعدل عليها .
فقالت : ألي خاصّة أم لقومي عامّة ؟
قال : وما أنتِ وغيركِ .
قالت : هي والله الفحشاء واللؤم ، إن لم يكن عدلاً شاملاً وإلاّ يسعني ما يسع قومي .
قال : هيهات! لمّظكم ابن أبي طالب الجرأة على السلطان ، فبطيئاً ما تفطمون ، وغرّكم
[1]ـ هود : 85 .
[2]ـ خزمه : شكّه وثقبه ، أي : أقفله . انظر لسان العرب 12 : 174 « خزم » .
[3]ـ لمّظكم : عوّدكم وعلّمكم . لسان العرب 7 : 462 « لمظ » .
[4]ـ بلاغات النساء : 30 .
قوله :
فَلَو كنتُ بَواباً على بابِ جَنَّةٍ *** لَقُلتُ لِهَمدانَ اُدخلـوا بسلامِ
وقوله :
نـادَيتُ هَمـدانَ والأبواب مُغلقة *** وَمِثل همدانَ سَنَّى[1]فَتحةَ الباب
كالهندواني[2]لمْ تُفلل مَضارِبُـه *** وجهٌ جميلٌ وقلبٌ غير وجَّاب[3]
اكتبوا لها بحاجتها[4].
287 سوسن
زوجة الإمام علي الهادي عليه السلام ، ووالدة الإمام الحسن العسكري عليه السلام .
يقال لها حديثة ، وسليل ، وشكل ، وحربيّة . وقد جرت العادة في ذلك الزمن على تغيير اسم الجواري عند شرائها .
كانت في نهاية العفّة والصلاح ، والورع والتقوى ، ومن العارفات الصالحات ، وأحد الوسائط والأبواب بين الإمام الحجّة القائم عجلّ الله تعالى فرجه الشريف وبين شيعته .
قال المسعودي في إثبات الوصيّة : وروي عن العالم عليه السلام أنّه قال : « لمّا اُدخلت سليل اُم أبي محمّد عليه السلام علي أبي الحسن عليه السلام انّه قال : سليل مسلول من الآفات والعاهات والأرجاس والأنجاس ، ثم قال لها : سيهب الله حجّته على خلقه يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً »[5].
وفي إكمال الدين : أنّ الإمام الحسن العسكري عليه السلام كان قد أوصى إليها ، وثبتت وصيته لها عند القاضي ، فقسّم ميراثه بين اُمه وأخيه جعفر[6].
[1]ـ سنّ : سهّل . لسان العرب 14 : 404 « سنا » .
[2]ـ الهندواني : السيف اذا عُمِل ببلاد الهند واُحكم عملُه . لسان العرب 3 : 438 « هند » .
[3]ـ وجَّاب : خائف متهيّب . انظر : القاموس المحيط 1 : 136 ، مجمع البحرين 2 : 179 « وجب » .
[4]ـ العقد الفريد 1 : 344 . وانظر : أعلام النساء 2 : 270 ، رياحين الشريعة 4 : 351 ، أعيان النساء : 245 .
[5]ـ إثبات الوصية : 207 .
[6]ـ إكمال الدين : 43 .