بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 529

289 سيّدة بيگم

سيّدة بيكم فخر النساء الخراسانيّة .

فاضلة ، أديبة ، من شاعرات خراسان ، لها نظم رائع ، كانت في بلدة نسا من توابع خراسان .

ذكرها الأمير شير علي خان اللودي في كتابه مرآة الخيال ـ الذي ألّفه في سنة 1102هـ وذكر فيه شعراء عصره ـ ووصفها قائلاً ما ترجمته : سيّدة بيكم من الأسر العلويّة في خراسان ، ولدت في بلدة نسا المحروسة ، كانت تتخلّص في شعرها بـ ( نسائي ) ، وكانت لها اليد الطولى في النظم وعلوّ الفكر في بيانها[1].

وذكر ديوانها الشيخ الطهراني في الذريعة[2]، كما ذكرها جمع من المؤلّفين منهم السيّد علي حسن خان الحسيني البخاري في صبح گلش[3]، وعلي أكبر المشير سليمي في زنان سخنور[4]، وقال صاحب جواهر العجائب : إنّ اسمها فخر النساء[5].

290 شرف الأشراف الطاووسيّة

شرف الأشراف بنت السيّد الجليل والعالم الكبير السيّد علي بن طاووس .

عالمة ، فاضلة ، محدّثة ، صالحة ، حافظة للقرآن .

قال عنها والدها رضي الدين أبوالقاسم علي بن جعفر بن طاووس الحسني الحسيني في كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة مخاطباً ولده محمّد : واعلم أننّي أحضرتُ اُختكَ شرف

[1]ـ مرآة الخيال : 338 .

[2]ـ الذريعة 9|4 : 1184 .

[3]ـ صبح گلش : 516 .

[4]ـ زنان سخنور 2 : 322 .

[5]ـ مستدرك أعيان الشيعة 4 : 105 نقلاً عن الاُستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .


صفحه 530

الأشراف قبل بلوغها بقليل ، وشرحتُ لها ما احتمله حالها ، وتشريف الله جلّ جلاله بالإذن لها في خدمته بالكثير والقليل ، وقد ذكرتُ صورة الحال في كتاب البهجة لثمرة المهجة[1].

وقد أوقف لها أبوها مُصحفاً كاملاً ، حيث قال في كتابه سعد السعود : وقفتُ مصحفاً كاملاً كمل أربعة أجزاء على ابنتي الحافظة لكتاب الله المجيد شرف الأشراف ، حفظته وعمرها اثنتا عشرة سنة[2].

وقد أجازها ـ واُختها فاطمة وأخويها محمّد وعلي ـ أبوها بكتاب الأمالي للشيخ الطوسي .

وكانت هذه المرأة الشريفة ذات كرامات جليلة ، فقال والدها في كتاب أمان الأخطار : إنّ ابنتي الحافظة الكاتبة شرف الأشراف ـ كمّل الله لها تحف الألطاف ـ عرّفتني أنّها تسمع سلاماً عليها ممّن لا تراه ، فوقفتُ في الموضع فقلت :

السّلام عليكم أيها الروحانيون ، فقد عرّفتني ابنتي شرف الأشراف بالتعرّض لها بالسّلام ، وهذا الانعام مكدّر علينا ، ونحن نخاف منه أن ينفر بعض العيال منه ، ونسأل أن لا تتعرّضوا لنا بشيء من المكدّرات ، وتكونوا معنا على جميل العادات . فلم يتعرّض لها أحد بعد ذلك الاّ بكلام جميل[3].

و اُمّها زهراء خاتون بنت الوزير ناصر بن مهدي ، كما ذكره والدها في كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة[4].

واُختها فاطمة أيضاً عالمة فاضلة جليلة القدر ، ستأتي ترجمتها في حرف الفاء[5].

[1]ـ كشف المحجة لثمرة المهجة : 86 .

[2]ـ سعد السعود : 26 .

[3]ـ أمان الأخطار : 116 .

[4]ـ كشف المحجة لثمرة المهجة : 11 .

[5]ـ انظر في ترجمتها : رياض العلماء 5 : 408 ، أعيان الشيعه 7 : 336 و 8 : 390 ، رياحين الشريعة 4 : 361 ، أعيان النساء : 283 .


صفحه 531

291 شرف النساء البغداديّة

العلويّة شرف النساء بنت أبي طالب بن مكرم العلوي الحسني البغدادي ، من أعلام القرن السابع الهجري .

عالمة ، فاضلة ، مُحدّثة ، جليلة ، من فواضل النساء المؤمنات في مطلع القرن السابع الهجري في بغداد ، تزوّجت بالعلاّمة المحدّث الشريف أبي محمد قريش بن السُبيع العلوي البغدادي المتوفى سنة 620 هـ .

أخذت العلم والحديث من زوجها ، ثم حضرت على الشيخ أبي طالب المبارك بن علي ابن محمّد الصيرفي البغدادي ، وقد قرأت عليه كتاب فضل الكوفة تأليف أبي عبدالله محمّد ابن علي الحسيني الشجري المتوفى سنة 455 هـ .

وقد قرأت معها هذا الكتاب بنتها آمنة التي مرّت ترجمتها ، وبنتها الأخرى فاطمة الآتية ترجمتها ، وابنها محمّد . وكتبَ زوجها في آخره بلاغ القراءة بتأريخ 560 هـ . وتوجد هذه النسخة النفيسة من هذا الكتاب في المكتبة الظاهرية بدمشق ، وعنها مصوّرة في مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام في مدينة النجف الأشرف[1].

292 شليبة الفتلاويّة

شليبة بنت فزع الفتلاويّة .

مجاهدة ، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة ، شاركت في ثورة العشرين .

فعندما أخذت مدفعيّة الباخرة ( فايرا فلاي ) في نهر الكوفة تقصف الدور والمحلاّت ، ممّا أنزل الهلع بالسكان الآمنين ، اندفع رعيل من الثوار واستغلوا المدفع الذي غنموه في وقعة ( الرستمية ) بقيادة الثائر الحاج عباس اللهوف ، فأنزل بالباخرة الدمار ، خرجت الشاعرة

[1]ـ الثقات العيون في سادس القرون : 237ـ238 ، الأنوار الساطعة في المائة السابعة : 136ـ137 ، مستدركات أعيان الشيعة 3 : 91 نقلاً عن الاُستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .


صفحه 532

شليبة تُزغرد وتُهلهل ، وتخاطب الثوار وتهيب بهم لحماية البلد ، قائلةً :

رصاص الباخرة الصـوبين لعلـع *** او يغطـي اللعلعـة زمجـرة مدفع

او مـا غيـر التفك والدان تسمع *** او نار المعـركة والشمس تـصگع

او نيران الحرب مِن تشب تـصدع *** او عباس او جرى او علوان أسرع

ابألف رجـال اجت للكـوفة تفزع *** او عبـد الواحد امـن السبع أسبع

خلّه اللشش للوحش مرتع[1]

293 شهدة العقيليّة

شهدة بنت الصاحب كمال الدين عمر بن العديم العقيلي .

ولدت يوم عاشوراء سنة 621 هـ ، وتوفيّت في حلب سنة 709 هـ .

عالمة ، فاضلة ، محدّثه ، لها عدّة إجازات في الرواية .

سَمعتْ من الكاشغري ، وعمر بن بدر بن سعيد الموصلي حضوراً وانفردت عنه ، وأجاز لها جماعة منهم ثابت بن شرف ، وذكر الذهبي أنّه ممّن سمع منها .

كانت رحمها الله تكتب وتحفظ كثيراً ، وقد زهدت وتركت اللباس الفاخر بعد وفاة أخيها مجد الدين[2].

294 شهربانو بنت يزدجرد

وقيل اسمها : شهربانويه ، وشاه زنان ، وسلافة ، وسلامة ، وغزالة .

وهي بنت يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس .

وقيل : بنت شيرويه بن كسرى بن پرويز .

[1]ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى ( شاعرات في ثورة العشرين ) : 355 .

[2]ـ مرآة الزمان 4 : 247 في حديثه عن وفيات سنة 709 هـ ، أعيان الشيعة 7 : 353 ، مستدركات أعيان الشيعة 1 : 47 ـ 48 .


صفحه 533

زوجة سيّد شباب أهل الجنة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، و اُم ولده الامام زين العابدين عليه السلام .

من ربّات البرّ والصلاح ، والعبادة والتقى ، ويكفيها فخراً أنّها زوجة سيّد الشهداء الإمام الثالث الحسين بن علي عليهما السلام ، و اُم الإمام الرابع زين العابدين عليه السلام ، فليس اعتباطاً أن تصبح هذه المرأة زوجةً لإمام معصوم و اُماً لآخر ، فالمؤهلات التي كانت تحملها أهّلتها لأن تحمل السرّ الإلهي الذي لولاه لساخت الأرض بأهلها ، والنور الرباني الذي اُودع في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرّة ، نعم انّه الإمام زين العابدين سلام الله عليه .

وقد اختلف المؤرخون في الزمن الذي تزوّج به الإمام الحسين عليه السلام شهربانو :

روى الكليني في الكافي عن الحسن بن الحسين رحمه الله وعلي بن محمّد بن عبدالله ، جميعاً عن ابراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبدالرحمان بن عبدالله الخزاعي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :

« لما اُقدمت بنت يزدجرد على عمر ، أشرف لها عذارى المدينة ، وأشرق المسجد بضوئها لمّا دخلته ، فلمّا نظر إليها عمر غطّت وجهها وقالت : أف بيروج بادا هُرمز .

فقال عمر : أتشتمني هذه ، وهمّ بها .

فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ليس ذلك لك ، خيّرها رجلاً من المسلمين وأحسبها بفيئهِ .

فخيّرها ، فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين عليه السلام .

فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : ما اسمك ؟

فقالت : جهان شاه .

فقال أمير المؤمنين عليه السلام : بل شهربانويه ، ثم قال للحسين عليه السلام : يا أبا عبدالله ليلدنّ لك منها خير أهل الأرض ، فولدت علي بن الحسين عليه السلام » .

وكان يُقال لعلي بن الحسين عليهما السلام : ابن الخيرتين : فخيرة الله من العرب هاشم ، ومن العجم


صفحه 534

فارس .

وروي أنّ أبا الأسود الدؤلي قال فيه :

وإنَّ غُلاماً بيـن كسرى وهاشم *** لأكرم مَن نيطت عليه التمائمُ[1]

ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواه القطب الراوندي في الخرائج والجرائح من أنّها اُخذت في خلافة عمر : وقدمت إلى المدينة واختارها الإمام الحسين عليه السلام ، وذكر كلام أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن قال : ثم التفتَ إلى الحسين عليه السلام فقال له : « احتفظ بها وأحسن إليها فستلد لكَ خير أهل الأرض في زمانه بعدك » ، وهي اُم الأوصياء الذرية الطيبّة ، فولدت علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام ، ويروى أنّها ماتت في نفاسها به[2].

وروى الشيخ الصدوق رحمه الله في عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين ابن أحمد البيهقي ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، عن عون بن محمّد ، عن سهل بن القاسم البوشنجاني ، قال : قال لي الرضا عليه السلام بخراسان : « بيننا وبينكم نسب » .

قلتُ : وما هو أيها الأمير ؟

قال : « إن عبدالله بن عامر كريز لما فتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم ، فبعث بهما إلى عثمان بن عفان ، فوهب إحداهما للحسن والاُخرى للحسين ، فماتتا عندهما نفساوين ، وكانت صاحبة الحسين نفست بعلي عليهما السلام ، فكفل عليّاً بعض اُمهات أولاد أبيه ، فنشأ وهو لا يعرف اُمّاً غيرها ، ثم علم أنّها مولاته ، وكان الناس يسمّونها اُمّه ، وزعموا أنّه زوّج اُمه ، ومعاذ الله إنّما الأمر على ما ذكرناه »[3].

وهذا يدل على أنّ الزواج وقع في زمن عثمان ، وليس في زمن عمر كما دلّ عليه الحديثان السابقان .

وقال الشيخ المفيد في الإرشاد ، والطبرسي في إعلام الورى : وكان أمير المؤمنين عليه السلام ولّى

[1]ـ الكافي 1 : 388 حديث 1 باب مولد علي بن الحسين عليهما السلام .

[2]ـ الخرائج والجرائح : 196 ، وعنه في بحار الأنوار 46 : 10 حديث 21 .

[3]ـ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 128 حديث 6 ، وعنه في بحار الأنوار 46 : 8 حديث 19 .


صفحه 535

حريث بن جابر الحنفي جانباً من المشرق ، فبعث إليه ابنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين عليه السلام ، ونحل الاُخرى محمّد ابن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، فهما ابنا خالة[1].

وهذا يدل على أنّ الأمر حدث في خلافة الإمام علي عليه السلام .

وأمّا وفاتها فأكثر المؤرخين على أنّها توفّيت في نفاسها ، كما مرّ في حديث الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، وخبر القطب الراوندي في الخرائج والجرائح . إلاّ أنّ ابن شهرآشوب قال في مناقب آل أبي طالب نقلاً عن أبي مخنف : وجاءوا بالحرم اُسارى إلاّ شهر بانويه فإنّها أتلفت نفسها في الفرات[2].

وأخرجه عنه شيخ الإسلام المجلسي في بحار الأنوار[3]، وتبعه الشيخ البحراني في العوالم في حياة الإمام الحسين عليه السلام[4].

ويعارض هذا الكلام أحايث كثيرة تدلّ على أنّ شهربانو ماتت في نفاسها بعلي بن الحسين عليهما السلام ، كحديث الصدوق والقطب الراوندي ، إضافة إلى ذلك فإنّ النسخة المطبوعة من مقتل الحسين لأبي مخنف خاليةً من ذلك ، وإضافة إلى ذلك كلّه فمِن المستعبد جداً أن تقوم اُم الإمام بإتلاف نفسها في النهر ، وهي التي اصطفاها الله عزّ وجلَّ واختارها لكي تكون وعاءً لحمل هذا النور الرباني ، وممّا يؤيد هذا أنّ كُتب المقاتل لم تذكر وجوداً لشهربانو في أرض الطف[5].

[1]ـ الارشاد : 253 ، إعلام الورى : 251 .

[2]ـ مناقب آل أبي طالب 4 : 112 .

[3]ـ بحار الأنوار 45 : 62 .

[4]ـ عوالم .

[5]ـ وانظر ترجمتها ـإضافة لما مرّ من المصادرـ في مجمع الرجال 7 : 176 و186 ، تنقيح المقال 3 : 80 ، أعيان الشيعة 7 : 353 ، رياحين الشريعة 3 : 11 ، أعيان النساء : 251 ، أعلام النساء 2 : 255 ، تذكرة الخواص : 249 .


صفحه 536

295 صديقة القزوينيّة

صديقة بنت الشيخ علي نقي ابن الشيخ حسن ابن الشيخ محمّد صالح البرغاني القزويني الحائري الصالحي .

ولدت في كربلاء سنة 1303هـ ، وتوفّيت بها سنة 1350هـ ودُفنت في الصحن الحسيني الشريف .

فاضلة ، فقيهة ، مؤلّفة ، مدّرسة للعلوم الإسلامية ، حافظة للقرآن الكريم ، عالمة بتفسيره وتأويله ، زاهدة ، عابدة ، جليلة القدر .

أخذت المقدّمات وفنون الأدب عن أفاضل نساء اُسرتها ، وحفظت القرآن في أوائل عمرها ، وتفقهّت على والدها والشيخ عيسى آل الشهيد الثالث ، ولمّا بلغت سنّ الرشد تزوّجت السيّد غلام حسين المجابي القزويني .

تصدرّت لتدريس الفقه والتفسير وعلوم القرآن في قزويني ، وكان يحضر حلقة درسها جمع من فاضلات النساء ، وبعد وفاة زوجها رجعت إلى كربلاء في حدود 1344هـ وتصدّرت للتدريس فيها .

كانت رحمها الله كثيرة العبادة ، شديدة الورع ، تصوم أكثر أيام السنة . وكان زوجها مع فضله وعلمه يستفسر منها في حلّ بعض المسائل العلميّة ، وتفسير المشكل والمتشابه من آيات القرآن الكريم .

من مؤلّفاتها : رسالة في المسائل النسائية ، وتفسير للقرآن الكريم لم يتمّ ولم يخرج من السواد إلى البياض[1].

[1]ـ مستدركات أعيان الشيعة 6 : 182 نقلاً عن الأستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .