بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 536

295 صديقة القزوينيّة

صديقة بنت الشيخ علي نقي ابن الشيخ حسن ابن الشيخ محمّد صالح البرغاني القزويني الحائري الصالحي .

ولدت في كربلاء سنة 1303هـ ، وتوفّيت بها سنة 1350هـ ودُفنت في الصحن الحسيني الشريف .

فاضلة ، فقيهة ، مؤلّفة ، مدّرسة للعلوم الإسلامية ، حافظة للقرآن الكريم ، عالمة بتفسيره وتأويله ، زاهدة ، عابدة ، جليلة القدر .

أخذت المقدّمات وفنون الأدب عن أفاضل نساء اُسرتها ، وحفظت القرآن في أوائل عمرها ، وتفقهّت على والدها والشيخ عيسى آل الشهيد الثالث ، ولمّا بلغت سنّ الرشد تزوّجت السيّد غلام حسين المجابي القزويني .

تصدرّت لتدريس الفقه والتفسير وعلوم القرآن في قزويني ، وكان يحضر حلقة درسها جمع من فاضلات النساء ، وبعد وفاة زوجها رجعت إلى كربلاء في حدود 1344هـ وتصدّرت للتدريس فيها .

كانت رحمها الله كثيرة العبادة ، شديدة الورع ، تصوم أكثر أيام السنة . وكان زوجها مع فضله وعلمه يستفسر منها في حلّ بعض المسائل العلميّة ، وتفسير المشكل والمتشابه من آيات القرآن الكريم .

من مؤلّفاتها : رسالة في المسائل النسائية ، وتفسير للقرآن الكريم لم يتمّ ولم يخرج من السواد إلى البياض[1].

[1]ـ مستدركات أعيان الشيعة 6 : 182 نقلاً عن الأستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .


صفحه 537

296 صفيّة بنت حيي

عدّها الشيخ الطوسي في كتابه الرجالي من الصحابيات لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والموجود فيه : صفيّة بنت يحيى[1].

وقال المامقاني في تنقيح المقال : صفيّة بنت يحيى أو حيي على اختلاف النسخ في ذلك ، عدّها الشيخ رحمه الله في رجاله من الصالحات ، وكذا ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم . والصواب : حيي بحاء مهملة وياءين ، وزان رضي ، بنت أخطب ، من بني اسرائيل من سبط لاوي بن يعقوب .

كانت زوجة ابن مشكم اليهودي فمات ، ثم خلّف عليها كنانة بن أبي الحقيق وهما شاعران ، فقتل عنها كنانة يوم خيبر ، فلما افتتح النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خيبر وجمع السبي أتاه دميّة بن خلف فقال : أعطني جارية من السبي .

قال : « اذهب فخذ جارية » ، فذهب فأخذ صفيّة ، فقيل يا رسول الله : إنّها سيّدة قريظة والنضير ، ما تصلح إلاّ لك .

فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « خذ جارية من السبي غيرها » ، وأخذها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واصطفاها وحجبها ، وأعتقها وتزوّجها وقسّم لها .

وكانت عاقلة من عقلاء النساء ، روي أنّها كانت رأت قبل ذلك أنّ قمراً وقع في حجرها ، فذكرت ذلك لأبيها ، فضرب وجهها ضربة أثّرت في وجهها ، حتى اُتي بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألها عنه فأخبرته الخبر ، وقد توفّيت سنة ست وثلاثين من الهجرة ، وقيل ستة وخمسين[2].

[1]ـ رجال الشيخ : 32 .

[2]ـ تنقيح المقال 3 : 81 . وانظر مجمع الرجال 7 : 176 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 458 ، معجم رجال الحديث 23 : 194 .


صفحه 538

297 صفيّة بنت شيبة

عدّها الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من اللّواتي صَحِبن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

وقال المامقاني : لم أستثبت حالها[1].

298 صفيّة الهاشميّة

صفيّة بنت عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف ، عمّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، اُم الزبير بن العوّام .

وكان لعبد المطلب ستّ بنات ، كلّهن من أهل الأدب والشعر والفصاحة .

كانت رحمها الله فاضلة ، عاقلة ، فصيحة اللسان ، أديبة ، شاعرة ، شجاعة ، صحابيّة جليلة ، راوية للحديث ، عدّها البرقي في كتابه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

تزوّجها في الجاهلية الحارث بن حرب بن اُميّة بن عبدشمس ، اخو أبي سفيان ، فمات عنها ، فتزوّجها العوّام بن خويلد ، فولدت له الزبير وعبد الكعبة ، وعاشت كثيراً ، وتوفّيت سنة عشرين ولها من العمر ثلاث وسبعين سنة ، ودفنت بالبقيع .

كانت صفيّة رحمها الله من أشجع الناس في زمانها ، قتلت الجاسوس اليهودي لما جبنَ عن قتله حسّان بن ثابت ، وهي التي عنّفت الفارّين يوم أحد ، وتقدّمت تقاتل برمح لها .

روى ابن حجر في الإصابة من رواية اُم عروة بنت جعفر بن الزبير عن جدّتها صفيّة : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما خرج إلى الخندق جعل نساءه في أطم يقال له : فارع ، وجعل معهن حسّان بن ثابت .

قالت : فجاء انسان من اليهود فرقى الحصن حتى أطل علينا ، فقلتُ لحسان : قم فاقتله .

فقال : لو كان ذلك فيّ كنتُ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

قالت صفيّة : فقمتُ إليه فضربته حتى قطعت رأسه ، وقلتُ لحسان : قم فاطرح رأسه

[1]ـ رجال الشيخ : 32 ، مجمع الرجال 7 : 176 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 458 ، تنقيح المقال 3 : 81 ، رياحين الشريعة 4 : 364 ، معجم رجال الحديث 23 : 194 .


صفحه 539

على اليهود ، وهم أسفل الحصن .

فقال : والله ما ذاك .

قالت : فأخذتُ رأسه فرميتُ به عليهم .

فقالوا : قد علمنا أنّ هذا لم يكن ليترك أهله خلواً ليس معهم أحداً ، فتفرّقوا .

ومن طريق حمّاد ، عن هشام ، عن أبيه : أنّ صفيّة جاءت يوم أحد ، وقد انهزم الناس وبيدها رمحم تضرب في وجوههم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « يا زبير المرأة » .

وبعد أن انتهت وقعة اُحد ، وقد قُتل فيها حمزة بن عبدالمطلب عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومثّل به ، أقبلت اُخته صفيّة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لابنها الزبير : « ردّها لئلا ترى ما بأخيها حمزة » ، فلقيها الزبير فأعلمها بأمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : بلغني أنه مُثّل بأخي ، وذلك في الله قليل ، فما أرضانا بما كان من ذلك ، لأحتسبنّ ولاصبرنّ ، فأعلم الزبير النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بذلك فقال : « خلِّ سبيلها » ، فأتته وصلّت عليه واسترجعت ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم به فدفن .

ومن شعرها :

ألاّ مَن مُبلغ عنـي قُريشاً *** فَفيـم الأمر فينـا والأمارُ

لَنا السَلفُ المقدّم قَد عَلمتم *** ولـم توقـد لَنا بالغدرِ نارُ

وكلّ منـاقبِ الخيراتِ فينا *** وبعضُ الأمرِ منقصةً وعارُ

وقالت ترثي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :

يا عين جودي بدمعٍ منكِ مُنحدرِ *** ولا تـملّي وابكـي سيّـد البشرِ

إبكي الرسولَ فقد هدّت مصيبته *** جميعَ قومي وأهلِ البدوِ والحضرِ

ولا تملّي بكاكِ الدهـر معـولةً *** عليهِ مـا غرّد القمري في السحرِ

وقالت أيضاً ترثي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :

قـد كـانَ بعدكَ أنبـاءٌ وهنبثةٌ *** لَـو كُنتَ شاهِدها لم يكثر الخطبِ

وقالت أيضاً :


صفحه 540

لِفقدِ رسـولِ الله إذ حـان يـومهُ *** فيا عيني جودي بالدموعِ والسواجمِ

وقالت أيضاً :

إنّ يوماً أتـى عليكَ ليوم *** كوّرت شَمسهُ وكانَ مُضيئا

وتُعد صفيّة راوية من راويات الحديث ، عدّها البرقي وغيره من الصحابيات ، روت عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم[1].

299 ضباعة الهاشميّة

ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف ، بنت عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .

تزوّجها المقداد بن الأسود ، فولدت له عبدالله وكريمة .

قال الزبير : لم يكن للزبير بن عبدالمطلب عقب إلاّ من ضباعة واُختها اُم الحكم .

كذا قاله ابن سعد ، وقال : و اُمّها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وقتل ابنها عبدالله يوم الجمل مع عائشة .

روت ضباعة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن زوجها المقداد .

وروى حديثها ابن عباس ، وعائشة ، وبنتها كريمة بنت المقداد ، وابن المسيّب ، وعروة ، والأعرج ، وغيرهم .

وحديثها في الإشتراط في الحجّ عند أبي داود والنسائي .

وأخرج الترمذي من حديث ابن عباس : أنّ ضباعة بنت الزبير أتت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إنّي اُريد الحج أفأشترط ؟

قال : « نعم » .

[1]ـ انظر : اُسد الغابة 5 : 492 ، أعيان الشيعة 7 : 390 ، الإصابة 4 : 348 ، الأعلام للزِرِكلي 3 : 206 نقلاً عن ( ذيل المذيل : 69 والمحبر : 172 وسمط اللآلي : 118 ورغبة الآمل 7 : 96 والدر المنثور : 261 ) تأريخ التراث العربي 2 : 287 ، تنقيح المقال 3 : 81 ، رجال البرقي : 61 ، رياحين الشريعة 4 : 343 و 365 ، طبقات ابن سعد 8 : 41 ، معجم رجال الحديث 23 : 194 .


صفحه 541

قلت : كيف أقول ؟

قال : « قولي : لبيكَ ، وتحلّلي من الأرض حيث حبست » .

قال ابن مندة : مشهور عن عكرمة ، ورواه عبدالكريم ، حدّثني مَن سمع ابن عباس يقول : حدّثتني ضباعة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرها أن تشترط في إحرامها .

قال : ورواه عروة عن عائشة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمر ضباعة بالإشتراط ، رواه الزهري وهشام عنه[1].

300 ضبيعة الأوسيّة

ضبيعة بنت خُزَيْمة بن ثابت الأوسي .

شاعرة فصيحة ، من المؤمنات المواليات لعلي بن أبي طالب سلام الله عليه ، رثت أباها خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين عندما استشهد في واقعة صفين قائلةً :

عَيني جُودي على خُزيمة بالدَّمعِ *** مـع قتيلِ الأحـزان يـومَ الفُراتِ

قَتلـوا ذا الشَهـادتـين عُتُـوّاً *** أدركَ الله مـنهــم بـالتِّــراتِ

قَتلوهُ فـي فِتيـةٍ غيـر عُـزْلٍ *** يُسـرعُـونَ الـرُّكـوبَ للدَّعَواتِ

نَصُروا السيّد الموفّـق ذا العَـدْ *** لِ ودانُـوا بـذاكَ حتّـى الممـاتِ

لَعـــنَ اللهُ مَعشــراً قَتلـوهُ *** ورمـاهُم بالخِـزي والآفـاتِ[2]

وخزيمة بالخاء المعجمة المضمومة ، والزاي المعجمة المفتوحة ، والياء المثنّات من تحت ساكنة ، ابن ثابت بن عمارة بن الفاكهة بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن عباد بن عامر الأوسي ، أبو عمارة ، شهد بدراً والمشاهد كلّها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وجعل شهادته كشهادة رجلين ، وكان يسمّى ذا الشهادتين ، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقتل يومئذٍ سنة سبع وثلاثين .

[1]ـ الإصابة في تمييز الصحابة 4 : 352 ، وعنه في رياحين الشيعة 4 : 368 .

[2]ـ كتاب صفين : 365 .


صفحه 542

وكان وجه لقبه بذي الشهادتين : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشترى ناقة من أعرابي ، فأنكر الأعرابي البيع وطلب منه صلى الله عليه وآله وسلم الشهود ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من يشهد على أنّي اشتريتُ من هذا الأعرابي ناقة » ؟ فلم يشهد أحد سوى خزيمة .

فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « كيف شهدتَ يا خزيمة » ؟

فقال خزيمة : يا رسولَ الله ، لقد صدّقناك بخبر من السماء ولم نصدّقك بخبر اشتراء ناقة ، فسمّاه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حينئذٍ بذي الشهادتين .

وكان خزيمة من السابقين الأوائل لبيعة أمير المؤمنين ، وفي جملة الإثني عشر رجلاً الذين لم يبايعوا أبا بكر وأنكروا عليه في المسجد ، ومن الذين شهدوا بالرحبة حديث الغدير ، ولم يفارق خزيمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، وشارك في حرب الجمل ، وفي حرب صفين حينما استشهد عمّار حمله خزيمة إلى الخيمة ونزع سلاحه عنه ، ثم خرج كالأسد إلى ساحة الحرب وهو يقول : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « إن عمّاراً ستقتله الفئة الباغية » ، ثم أنشد يقول :

كَم ذا يُرجى أن يَعيش الماكث *** والنـاس موروث وفيهم وارث

هذا علي من عصاه ناكث

وعندما سمع أمير المؤمنين عليه السلام بخبر استشهاده تأثّر كثيراً وبكى عليه طويلاً وقال : « هذا عمّار وهذا ابن التّيهان ، وهذا ذو الشهادتين »[1].

301 ضويّة الحجيميّة

مجاهدة ، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة ، حضرت بعض وقائع ثورة العشرين .

فعندما أحاطت بهم جيوش الانگليز ، وتصوّرت أنّ القوّة الحربيّة التي عند العدو ستتغلّب عليهم وأنّ قومها سيبادون ، عندها خاطبت زوجها ـ وكان شيخاً كبيراً ـ تحثّه على

[1]ـ رياحين الشريعة 4 : 370 .


صفحه 543

القتال ، فعندما اعتذر لها بعدم استطاعته حمل السلاح؛ لكبره ، قالت :

يلماتهز عـزمك هـزاهز *** يل نفتخر بـيك او ننـابز

شوف الربع گامت تبـارز *** اوهاي الفعايل إلك حـافز

انهض لعد خصمك اوناجز *** مـن تنچتل بـالخلد فايز

عيبن عليك اتگول عاجز

ونقل علي الخاقاني عن الشيخ صگبان آل عبادي ، أحد المشاركين في ثورة العشرين ، مقطوعة شعريّة لها ، رثت بها ضاحي الهطرة ، من آل كيم ، أحد شهداء الرارنجيّة ، وقد وقفت على جثمانه في الصحن الحيدري قبل دفنه قائلة :

من آمر ( المرزه ) بالجهاد اوصار *** عرب ( سلف ناصر ) يسعرون النار

غرب سلف ناصر للحكومة اوجـر *** او عـدهم عيـد حسّ الدان لو گبرّ

طـالــب بـخت أبـو راهــي *** او يــسحب قـوّتــه الميجــر

آنــه رحـــت ويّـاهـــم *** الخــان ( الچفـــل ) وتفكّــر

مــن ظهــرت بيــارغنــه *** يـربّـي امــن العيــون استـر

بيهـــم دفـــعت الصبيــان *** يــل بيهـا الــگلب يستـــر

شـدّوا حــزم ووشــاحــات *** او حلــو ويّــاهــن الـورور

گـالـوا كــل تــفگ بطلـوه *** نصــل للسيــك بـالخنجــر

يگـود الجيــش ابـو راهـي *** وأبـوصگبــان الـمشكّــر

بيهــم ( ضـاحـي الهطـرة ) *** وصـل للطــوبچـــي اوطبِّـر

يسّـرنــه جـميـع الجــيش *** او بيـه ( ابـلاگت ) السـوجــر

يا بعـد الرعيــع أو خـــاف *** دخّــالــه ابجبـل شمّـــر

ممنونــه الخــوال ابنـــي *** مــا بيهـــم اليتكنهـــر[1]

[1]ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى ( شاعرات في ثورة العشرين ) : 360ـ361 .