این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
وتعلل عليها بطلب الشهود ، وقعت لها رحمة في قلبه ، فقام في طلبها مُسرعاً فلحقها عن قريب ، فقال : إلى أين تذهبين أيتها العلويّة ؟
قالت : خلف رجل يدلّني إلى الخان لآوي إليه .
فقال لها المجوسي : لا ، بل ارجعي معي إلى منزلي فآوي إليه فإنّه خير لكِ .
قالت : نعم ، فرجعت معه إلى منزله فأدخلها منزله ، وأفردَ لها بيتاً من خيار بيوته ، وأفرشه لها بأحسن الفرش وأسكنها فيه ، وجاء لها بالنار والحطب ، وأشعل لها التنور ، وأعدّ لها جميع ما تحتاج إليه من المأكل والمشرب . وحدّث امرأته وبناته بقصتها مع الملك ففرح أهله بها ، وجاءت إليها مع بناتها وجواريها ، ولم تزل تخدمها وبناتها وتأنّسها حتى ذهب عنهنّ البرد والتعب والجوع .
فلمّا دخل وقت الصلاة قالت المرأة : ألا نقوم إلى قضاء الفرض ؟
قالت لها امرأة المجوسي : وما الفرض ؟ إنّا اُناس ليس على مذهبكم ، إنّا على دين المجوس . لكنّ زوجي لمّا سمع خطابك مع الملك وقولك : إنّي امرأة علويّة ، وقعت محبتكِ في قلبه لأجل اسم جدّك ، وردّ الملك لك مع أنّه على دين جدكِ .
فقالت العلويّة : اللهم بحقّ جدّي وحرمته عند الله أسأله أن يوفّق زوجك لدين جدي ، ثم قامت العلويّة إلى الصلاة والدعاء طول ليلها بأن يهدي الله ذلك المجوسي لدين الإسلام .
قال الراوي : فلمّا أخذ المجوسي مضجعه ونام مع أهله تلك الليلة ، رأى في منامه أنّ القيامة قد قامت والناس في المحشر ، وقد كضّهم العطش وأجهدهم الحر ، والمجوسي في أعظم ما يكون من ذلك ، فطلب الماء فقال له قائل : لا يوجد الماء إلاّ عند النبيّ محمّد وأهل بيته ، فهم يسقون أولياءهم من حوض الكوثر .
فقال المجوسي : لأقصدنهم فلعلّهم يسقوني جزاءً لما فعلت مع ابنتهم وايوائي إيّاها ، فقصدهم ، فلمّا وصلهم وجدهم يسقون مَن يرد إليهم من أوليائهم ويردّون مَن ليس من أوليائهم ، وعلي عليه السلام واقف على شفير الحوض وبيده الكأس ، والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جالس والحسن والحسين عليهما السلام وأبنائهم . فجاء المجوسي حتى وقف عليهم وطلب الماء وهو لمّا به من العطش ،
فقال له علي عليه السلام : « إنّكَ لستَ على ديننا فنسقيك » .
فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « يا علي اسقه » .
فقال : « يا رسول الله إنّه على دين المجوس » .
فقال : « يا علي إنّ له عليكَ يداً ومنّة ، قد آوى ابنتكَ فلانة وبناتها ، فكنّهم عن البرد وأطعمهم عن الجوع ، وها هي الآن في منزله مكرّمة » .
فقال علي عليه السلام : « اُدن منّي اُدن منّي » .
فقال : فدنوتُ منه ، فناولني الكأس بيده ، فشربتُ منه شربة وجدتُ بردها على قلبي ، ولم أر شيئاً ألذّ ولا أطيب منها .
قال الراوي : وانتبه المجوسي من نومته وهو يجد بردها على قلبه ، ورطوبتها على شفتيه ولحيته ، فانتبه فزعاً فقالت زوجته : ما شأنك ؟ فحدّثها بما رآه من أوّله إلى آخره ، وأراها رطوبة الماء على شفتيه ولحيته .
فقالت له : يا هذا إنّ الله قد ساق إليكَ خيراً بما فعلتَ مع هذه المرأة العلويّة والأطفال العلويين .
فقال : نعم ، والله لا أطلب أثراً بعد عين .
قال الراوي : وقام الرجل المجوسي من ساعته ، وأسرج الشمع ، وخرج هو وزوجته حتى دخلَ على البيت الذي تسكنه العلويّة ، وحدّثها بما رآه ، فقامت وسجدت لله شكراً ، وقالت : والله إنّي لم أزل طول ليلتي أطلب إلى الله هدايتك للإسلام ، والحمد لله على استجابة دعائي فيك .
فقال لها : أعرضي عليّ الإسلام ، فعرضته عليه ، فأسلم وحسن إسلامه ، وأسلمت زوجته وجميع بناته وجواريه وغلمانه ، وأحضرهم مع العلويّة حتى أسلموا جمعيهم .
قال الراوي : وأمّا ما كان من أمر الملك ، فإنّه في تلك الليلة لمّا آوى إلى فراشه رأى في منامه مثل ما رأى المجوسي ، وإنّه قد أقبل إلى الكوثر فقال : يا أمير المؤمنين أسقني ، فإنّي ولي من أوليائك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « آتيني على ذلك بشهود » .
فقال : يا رسول الله وكيف تطلب مني الشهود دون غيري من أوليائكم ؟
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « وكيف طلبتَ الشهود من ابنتنا العلويّة لما أتتكَ وبناتها تطلب منك أن تأويها منزلك » ؟
قال : ثم انتبه وهو حران القلب شديد الظمأ ، فوقع في الحسرة والندامة على ما فرّط منه في حقّ العلويّة ، وتأسف على ردّها ، فبقى ساهراً بقية ليلته حتى أصبح ، وركب وقت الصبح يطلب العلوية ويسأل عنها ، فلم يزل يسأل عنها ولم يجد مَن يخبره عنها ، حتى وقع على السوقي الذي أراد أن يدلّها على الخان ، فأعلمه أنّ الرجل المجوسي الذي كان معه في مجلسه أخذها إلى منزله ، فعجب من ذلك ، ثم انّه قصد إلى منزل المجوسي وطرق الباب فقيل : من بالباب ؟
قيل له : الملك وقف ببابك يطلبك ، فعجب الرجل من مجيء الملك إلى منزله ، إذ لم يكن من عادته ، فخرج إليه مسرعاً ، فلمّا رآه الملك وجد عليه الإسلام ونوره ، فقال الرجل للملك : ما سبب مجيئك إلى منزلي ولم يكن ذلك لك عادة ؟
فقال : من أجل هذه المرأة العلويّة وقد قيل لي إنّها في منزلك ، وقد جئتُ في طلبها ، ولكن أخبرني عن هذه الحلية فإنّي قد أراك صرتَ مسلماً ؟
فقال : نعم والحمد لله ، وقد منَّ الله عليَّ ببركة هذه العلويّة ودخولها منزلي بالإسلام ، فصرتُ أنا وأهلي وبناتي وجميع أهل بيتي مسلمين على دين محمّد وأهل بيته .
فقال له : وما السبب في إسلامك ؟ فحدّثه بحديثه ودعاء العلوية ورؤياه ، وقصّ القصة بتمامها .
ثم قال : وأنتَ أيها الملك ما السبب في حرصك على التفتيش عنها بعد اعراضك أوّلاً عنها وطردك إياها ؟ فحدّثه الملك بما رآه ، وما وقع له من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . فحمد الله تعالى على ذلك ، وعلى توفيق الله تعالى إياه لذلك الأمر الذي نال به الشرف والإسلام ، وزادت بصيرته .
ثم دخل الرجل على العلويّة فأخبرنا بحال الملك ، فبكت وخرّت ساجدة لله شكراً على
ما عرّفه من حقّها ، فاستأذنها في إدخاله عليها فأذنت له ، فدخل عليها واعتذر إليها وحدّثها بما جرى له مع جدّها صلوات الله عليه وآله ، وسألها الإنتقال إلى منزله ، فأبت وقالت : هيهات لا والله ولو أن الذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك .
وعلم صاحب المنزل بذلك فقال : لا والله لا تبرحي من منزلي وإنّي قد وهبتك هذا المنزل ، وما أعددتُ فيه من الاُهبة ، وأنا وأهلي وبناتي وخدامي كلّنا في خدمتك ، ونرى ذلك قليلاً من حيث ما أنعم الله تعالى به علينا بقدومك .
قال الراوي : وخرج الملك وأتى منزله وأرسل اليها ثياباً وهدايا كثيرة ، وكيساً فيه جملة من المال ، فردّت ذلك ولم تقبل منه شيئاً[1].
311 عُلْيَة
عُلْيَة بنت الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام .
وهي بضم العين المهملة ، وسكون اللام ، وفتح الياء المثناة من تحت ، بعدها هاء .
فاضلة ، مُحدّثة ، ذكرها النجاشي قائلاً : لها كتاب ، رواه أبوجعفر محمّد بن عبدالله بن القاسم بن محمّد بن عبيدالله بن محمّد بن عقيل ، قال : حدّثنا رجاء بن جميل بن صالح ، قال : حدّثنا أبوجميل بن صالح ، عن زرارة بن أعين ، عن عُلْيَه بِنت علي بن الحسين بالكتاب[2].
وقال المامقاني في تنقيح المقال : وظاهره كونها إماميّة ، ولم أتحقّق إلى الآن حالها وإن كان الظاهر حسن حالها[3].
وهذا عجيب جدّاً من الشيخ المامقاني كيف لا يجزم بكونها إماميّة!! .
[1]ـ عوالي اللآي العزيزيّة 4 : 142 . ورواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 330 ، وعنه الديلمي في ارشاد القلوب 2 : 444 .
[2]ـ رجال النجاشي : 304 رقم 832 .
[3]ـ تنقيح المقال 3 : 81 .
312 عليّة الكاشانيّة
عليّة بنت المولى محسن الفيض الكاشاني ابن الشاه مرتضى ابن الشاه محمود ، تُكنّى باُم الخير .
فاضلة ، شاعرة ، أديبة ، ولدت في يوم الاثنين منتصف جمادى الآخرة سنة 1037هـ ببلدة كاشان ، وتتلّمذت على والدها وأخيها المولى علم الهدى ، وتوفّيت عصر يوم الجمعة لثلاث بقين من شهر رمضان سنة 1079هـ ، ودفنت بكاشان في مقبرة والدها .
ذكرها وأثنى عليها سماحة آية الله العظمى السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي في مقدّمة كتاب معادن الحكمة[1].
313 عمّة الحسن بن مسلم
راوية للحديث ، روت عن الإمام الصادق عليه السلام ، وروى عنها ابن أخيها الحسن بن مسلم[2].
روى الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن سليم الفرّاء ، عن الحسن بن مسلم قال : حدّثتني عمتي قالت :
إنّي جالسة بفناء الكعبة إذ أقبل أبو عبدالله عليه السلام ، فلما رآني مال إليّ فسلّم عليّ فقال : « ما يجلسكِ هنا ؟ » .
فقلتُ : أنتظر مولى لنا .
قالت : فقال لي : « أعتقتموه ؟ » قلت : لا ، ولكن أعتقنا أباه .
فقال : « ليس ذلك مولاكم ، هذا أخوكم وابن عمّكم ، إنّما المولى الذي جرت عليه النعمة ، فإذا جرت على أبيه وجده فهو ابن عمّكِ
[1]ـ مقدّمة كتاب معادن الحكمة 1 : 18 .
[2]ـ جامع الرواة 2 : 458 ، معجم رجال الحديث 23 : 195 .
وأخوكِ »[1].
ورواه الشيخ في التهذيب أيضاً[2].
314 عمّة محمّد بن زياد
راوية من راويات الحديث ، روت عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام ، وروى عنها ابن أخيها محمّد بن زياد[3].
روى أبوالقاسم جعفر بن محمّد بن قولويه المتوفى سنة 367هـ في كامل الزيارات : عن والده ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العباس بن موسى الورّاق ، عن يونس ، عن عيسى بن سليمان ، عن محمّد بن زياد ، عن عمّته قالت : سمعتُ أبا عبدالله عليه السلام يقول :
« إنّ في طين الحائر الذي فيه الحسين عليه السلام شفاءً من كلّ داء ، وأماناً من كلّ خوف »[4].
315 عمّة محمّد بن مارد
راوية من راويات الحديث ، روت عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام وروى عنها ابن أخيها محمّد بن مارد[5].
روى أبوالقاسم جعفر بن محمّد بن قولويه المتوفى سنة 367هـ عن أبيه ، عن أحمد بن ادريس ومحمّـد بن يحيى ، عن العمركي بن علي البوفكـي ، عن يحيى ـ وكان في خدمـة أبي جعفر الثاني ـ ، عن عيسى بن سليمان ، عن محمد بن مارد ، عن عمّته قالت : سمعتُ أبا
[1]ـ الكافي 6 : 198 حديث 1 باب بعد باب الولاء لمن أعتق .
[2]ـ التهذيب 8 : 252 حديث 916 باب العتق وأحكامه .
[3]ـ معجم رجال الحديث 23 : 195 .
[4]ـ كامل الزيارات : 278 حديث 4 الباب الثاني والتسعون : أنّ طين قبر الحسين عليه السلام شفاء وأمان .
[5]ـ معجم رجال الحديث 23 : 196 .
عبدالله عليه السلام يقول :
« إنّ في طين الحائر الذي فيه الحسين عليه السلام شفاءً من كلّ داء ، وأماناً من كلّ خوف »[1].
316 عَمرة بنت الطَبيخ
راوية من راويات الحديث ، روت عن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا يعلى ومحمّد ابنا عبيد ، قالا : حدّثنا عمرو بن شوذب ، عن عَمرة بنت الطَبيخ ، قالت : انطلقت مع جارية لنا إلى السوق فاشترينا جرّيثة[2]في زبيل قد خرج رأسها وذنبها من الزبيل ، فمرّ علي فقال :
« بكم هذه ؟ إن هذا لكثير طيّب يشبع منه العيال »[3].
317 عمرة بنت نفيل
مُحدّثة ، عدّها الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام علي عليه السلام[4].
وقال المامقاني في تنقيح المقال : عدّها الشيخ الطوسي في رجاله من المصاحبات للصادق عليه السلام ، وظاهره كونها إماميّة ، إلاّ أنّي لم أستثبت حالها[5].
ونقله عنه بدون تفحّص المحلاتي في الرياحين[6]، إلاّ أنّ الموجود في رجال الشيخ ـ كما ذكرنا ـ أنّه عدّها من أصحاب الإمام علي عليه السلام ، وكذلك في المصادر الرجالية[7].
[1]ـ كامل الزيارات : 279 حديث 5 الباب الثاني والتسعون أن قبر الحسين عليه السلام شفاء وأمان .
[2]ـ الجرّيثُ : ضربٌ من السمك ، يقال له : الجِرِّي . لسان العرب 2 : 128 « جرث » .
[3]ـ طبقات ابن سعد 8 : 488 ، أعلام النساء 3 : 355 .
[4]ـ رجال الشيخ : 66 .
[5]ـ تنقيح المقال 3 : 81 .
[6]ـ رياحين الشريعة 4 : 386 .
[7]ـ انظر مجمع الرجال 7 : 177 ، منهج المقال : 400 ، نقد الرجال : 413 ، جامع الرواة 2 : 548 ، معجم رجال الحديث 23 : 196 .