ودفع إلية الراية ففتح الله على يديه .
ولما نزلت هذه الآية :﴿قُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبناءَنا وأبناءكُم ونساءَنا ونساءكُم وأنفُسنا وأنفُسكم﴾، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليّأ وفاطمة وحسنأ وحسينأ ، وقال : « اللَّهمَّ هؤلاء أهلي »[1].
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عنه : لمّا نزلت هذه الآيةلا﴿قُلْ تعالَوا ندعُ أبناءَنا وأبناءكُم﴾، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليّأ وفاطمة وحسنأ وحسينأ ، وقال : « هؤلاء أهلي »[2].
وعن عامر بن سعد عن أبيه ، قال : لمّا نزلت هذه الآية :﴿ندعُ أبناءَنا وأبناءَكُم ونَساءَنا ونساءَكُم وأنفُسنا وأنفسكُم﴾، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة وحسناً وحسينأ رضي الله عنهم ، فقال : « اللَّهمَّ هؤلاء أهلي »[3].
[2]قوله تعالى :﴿إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذهبَ عنكمُ الرجسَ أهلَ البيتِ ويُطهّركم تطهيرأ﴾[4].
روى أحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« اُنزلت هذه الآية في خمسة : فيّ ، وفي عليّ ، وحسن ، وحسين ، وفاطمة » .
وروى ابن أبي شيبة والترمذي ، وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول :
« الصلاة أهل البيت﴿إنّما يُريدُ الله ليُذهبَ عنكم الرجسَ أهلَ البيتِ ويطهّركم تطهيراً﴾» .
وفي رواية ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري : أنه صلى الله عليه وآله وسلم جاء أربعين صباحأ إلى باب فاطمة يقول : « السّلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، يرحمكم الله﴿إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذهبَ عنكمْ الرجسَ أهلَ البيتِ ويطهّركم تطهيراً﴾» .
[1]ـ الفصول المهمّة : 109 .
[2]ـ ذخائر العقبى : 25 .
[3]ـ المستدرك على الصحيحين 3 : 150 .
[4]ـ الأحزاب : 33 .
وفي رواية عن ابن عباس : سبعة أشهر .
وفي رواية لابن جرير وابن المنذر والطبراني : ثمانية أشهر[1].
وعن أنس : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر فيقول :
« الصلاة يا أهل البيت﴿إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذهبَ عنكمُ الرجسَ أهلَ البيتِ ويطهّركم تطهيراً﴾»[2].
وعن أنس أيضاً : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول :
« الصلاة يا أهل بيت محمّد﴿إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذهبَ عنكمُ الرجسَ أهلَ البيتِ ويطهّركم تطهيراً﴾»[3].
وقالت اُم سلمة : في بيتي نزلت﴿إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذهبَ عنكمُ الرجسَ أهلَ البيتِ﴾، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين فقال : « هؤلاء أهل بيتي »[4].
وعن أبي سعيد الخدري في قوله تعالى :﴿إنّما يُريدُ اللهُ﴾، قال : نزلت في خمسة : في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين[5].
وعن أنس بن مالك : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة رضي الله عنها ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول : « الصلاة يا أهل البيت﴿إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذهبَ عنكمُ الرجسَ أهلَ البيتِ ويطهّركم تطهيراً﴾» ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه[6].
وقال ابن حجر : أكثر المفسرين على أنّها نزلت في عليّ ، وفاطمة ، والحسن ،
[1]ـ إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار : 111 .
[2]ـ كنزل العمال بهامش مسند أحمد 5 : 96 .
[3]ـ اُسد الغابة 5 : 521 ، سير أعلام النبلاء 2 : 97 .
[4]ـ المستدرك على الصحيحين 3 : 146 .
[5]ـ ذخائر العقبى : 24 .
[6]ـ المستدرك على الصحيحين 3 : 158 .
والحسين[1].
وسُئلتْ عائشة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، فقالت : وما عسيتُ أن أقول فيه ، وهو أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لقد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد جمع شملته على عليّ وفاطمة والحسن والحسين وقال :
« هؤلاء أهل بيتي ، اللَّهمَّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً »[2].
[3]قوله تعالى :﴿قلْ لا أسألُكُمْ عليه أجراً إلاّ المودّةَ في القربى﴾[3].
عن ابن عباس قال : قالوا يا رسول الله مَن قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودّتهم ؟
قال : « علي وفاطمة وابناهما »[4].
وأخرج أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس : أنّ هذه الآية لمّا نزلت قالوا : يا رسول اللهَ من قرابتك هؤلاء الذي وجبت علينا مودّتهم ؟
قال : « علي وفاطمة وأبناهما »[5].
[4]قوله تعالى :﴿يوفونَ بالنذرِ وَيَخافونَ يَوماً كانَ شرّه مستطيراً﴾[6].
قال ابن عباس : مرض الحسن والحسين فعادهما جدّهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعادهما عامة العرب ، فقالوا : يا أباالحسن لو نذرتَ على ولديك نذراً .
فقال عليّ : « إن برئا ممّا بهما صمتُ لله عزّ وجلّ ثلاثة أيام شكراً » ، وقالت فاطمة كذلك ، وقالت جارية يقال لها فضة نوبيّة : إن برئا سيّداي صمتُ لله عزّ وجلَّ شكراً .
فاُلبس الغلامان العافية ، وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير ، فانطلق عليّ إلى شمعون الخيبري فاقترض منه ثلاثة اصع من شعير ، فجاء بها فوضعها ، فقامت فاطمة إلى صاع
[1]ـ الصواعق المحرقة : 85 .
[2]ـ المحاسن والمساوىَ للبيهقي 1 : 232 .
[3]ـ الشورى : 23 .
[4]ـ ذخائر العقبى : 26 .
[5]ـ الصواعق المحرقة : 101 .
[6]ـ الإنسان : 7 .
فطحنته واختبزته ، وصلّى علي مع رسول الله ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه ، إذ أتاهم مسكين فوقف على الباب فقال : السّلام عليكم أهل بيت محمّد ، مسكين من أولاد المسلمين ، أطعموني أطعمكم الله عزّ وجلّ على موائد الجنّة ، فسمعه علي فأمرهم فأعطوه الطعام ، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلاّ الماء .
فلمّا كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع وخبزته ، وصلّى علي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووضع الطعام بين يديه ، إذ أتاهم يتيم فوقف على الباب ، وقال : السّلام عليكم أهل بيت محمّد ، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين استشهد والدي أطعموني ، فأعطوه الطعام ، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلاّ الماء .
فلمّا كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته ، فصلّى علي مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ووضع الطعام بين يديه ، إذ أتاهم أسير فوقف بالباب وقال : السّلام عليكم أهل بيت النبوّة ، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعمونا ، أطعموني فإني أسير ، فأعطوه الطعام .
ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلاّ الماء ، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأى ما بهم من الجوع ، فأنزل الله تعالى عليه :﴿هل أتى على الإنسان حين مِنَ الدهر ـ إلى قوله ـ ولا نُريدُ منكم جزاءً ولا شُكورا﴾[1].
في السنّة النبويّة :
لقد تكرّرت شهادة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في فضل فاطمة سلام الله عليها ، وسموّ منزلتها ، وارتفاع مقامها ، حتى أنّ المتتبع يستطيع أن يجمع من أحاديثه صلى الله عليه وآله وسلم فيها كتاباً كبيراً ، فقد أفرد مؤلّفو الصحاح وموسوعات الأخبار أبواباً في كتبهم لذكر الأحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وآله وسلم في فضل فاطمة سلام الله عليها .
وقد خصّص العلاّمة السيّد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي في كتابه ( فضائل الخمسة من
[1]ـ اُسد الغابة 5 : 531 .
الصحاح الستة ) باباً لما ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بحقّ فاطمة الزهراء عليها السلام ، ونحن نقتبس منه بعض الأحاديث ونوردها هنا تعميماً لفائدة .
[1]قال السيوطي في الدر المنظور في ذيل تفسير قوله تعالى :﴿سُبحانَ الذي أسرى بعَبدِهِ ليلاً مِنَ المسجِد الحرام﴾[1]: وأخرج الطبراني عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لمّا اُسري بي إلى السماء اُدخلتُ الجنّة ، فوقفتُ على شجرة من أشجار الجنة لم أرَ في الجنّة أحسن منها ، ولا أبيض ورقاً ، ولا أطيب ثمرة ، فتناولت من ثمرتها فأكلتها فصارت نطفة في صلبي ، فلمّا هبطتُ إلى الأرض واقعتُ خديجة فحملتْ بفاطمة ، فإذا أنا اشتقت إلى ريح الجنّة شممتُ ريح فاطمة »[2].
[2]روى الحاكم في المستدرك على الصحيحين بسنده عن سعد بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« أتاني جبريل عليه الصلاة والسّلام بسفرجلة من الجنّة فأكلتها ليلة اُسري بي فعلقتْ خديجة بفاطمة ، فكنتُ اذا اشتقتُ إلى رائحة الجنّة شممتُ رقبة فاطمة »[3].
[3]وعن ابن عباس ، قال : كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يكثر القبل لفاطمة عليها السلام ، فقالت له عائشة : إنّك تكثر تقبيل فاطمة .
فقال :
« إنّ جبريل ليلة أسري بي أدخلني الجنّة فأطعمني من جميع ثمارها ، فصار ماء في صلبي ، فحملتْ خديجة بفاطمة ، فإذا اشتقتُ لتلكَ الثمار قبّلت فاطمة
[1]ـ الإنسان : 1 ـ 9 .
[2]ـ الدر المنثور .
[3]ـ المستدرك على الصحيحين 3 : 156 .
فأصبت من رائحتها جميع تلك الثمار التي أكلتها »[1].
[4]وعن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« ابنتي فاطمة حوراء آدميّة لم تحض ولم تطمث ، وإنّما سمّاها فاطمة؛ لأن الله فطمها ومحبيها عن النار »[2].
[5]روى الملاّ في سيرته : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أتاني جبريل بتفاحة من الجنّة فأكلتها وواقعتُ خديجة فحملتْ بفاطمة » ، فقالت : إنّي حملت حملاً خفيفاً ، فإذا خرجتَ حدّثني الذي في بطني ، فلمّا أرادتْ أن تضع بعثت إلى نساء قريش لتأتينها فيلينَ منها ما تلي النساء ممنّ تلد ، فلم يفعلن وقلن : لا نأتيك وقد صرت زوجة محمّد .
فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة عليهن من الجمال والنور ما لا يوصف ، فقالت لها إحداهن : أنا اُمّك حواء .
وقالت الاُخرى : أنا آسية بنت مزاحم .
وقالت الاُخرى : أنا كلثم اُخت موسى .
وقالت الاُخرى : أنا مريم بنت عمران اُم عيسى ، جئنا لنلي من أمرك ماتلي النساء .
قالت : فولدت فاطمة سلام الله عليها ، فوقعت حين وقعت على الأرض ساجدة رافعة إصبعها »[3].
[6]عن عليّ عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة : يا فاطمة تدرين لم سُمّيت فاطمة ؟
قال عليّ عليه السلام : يا رسول الله لم سُمّيت فاطمة ؟
قال : إنّ الله عزّ وجلّ قد فطمها وذريتها عن النار يوم القيامة »[4].
[1]ـ ذخائر العقبى : 36 .
[2]ـ تأريخ بغداد 12 : 331 ، وذكره ابن حجر في الصواعق المحرقة : 96 وقال : أخرجه النسائي .
[3]ـ ذخائر العقبى : 44 .
[4]ـ ذخائر العقبى : 26 .
[7]وعن عائشة قالت : ما رأيتُ أحداً أشبه سمتاً ودلاًّ ؟ وهدياً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قالت : وكانت إذا دخلت على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قام إليها فقبّلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته وأجلسته في مجلسها[1].
[8]روى مسلم في صحيحه بسنده عن ابن مسعود قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي عند البيت وأبوجهل وأصحاب له جلوس وقد نحرت جزور بالأمس ، فقال أبوجهل : أيّكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمّد إذا سجد ؟
فانبعث أشقى القوم فأخذه ، فلمّا سجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وضعه بين كتفيه .
قال : فاستضحكوا ، وجعل بعضهم يميل على بعض ، وأنا قائم أنظر لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ساجد ما يرفع رأسه ، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة عليها السلام ، فجاءت وهي جويرة فطرحته عنه ، ثم أقبلت عليهم تشتمهم ، فلمّا قضى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم ، وكان إذا دعا دعا ثلاثاً ، وإذا سأل سأل ثلاثاً :
ثم قال : اللهم عليكَ بقريش ثلاث مرّات ، فلمّا سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته ، ثم قال : اللهم عليك بأبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد ابن عتبة ، و اُميّة بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط ، وذكر السابع ولم أحفظ ، فوالذي بعث محمّداً بالحقّ لقد رأيتُ الذين سمّى صرعى يوم بدر ، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر[2].
[9]روى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عمر : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا اخرج في غزاة كان أوّل عهده بفاطمة عليها السلام[3].
[10]روى البخاري في صحيحه عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال :
« إنّ فاطمة سلام الله عليها شكت ما تلقى من أثر الرحى ، فأتي
[1]ـ سنن الترمذي 2 : 319 ، مستدرك الصحيحين 4 : 272 ، فتح الباري 9 : 200 .
[2]ـ صحيح مسلم : كتاب الجهاد والسير ، باب ما لقي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أذى المشركين .
[3]ـ المستدرك على الصحيحن 1 : 489 .
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سبي ، فانطلقت فلم تجده ، فوجدت عائشة فأخبرتها ، فلمّا جاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة ، فجاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلينا ، وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبتُ لأقوم ، فقال : على مكانكما ، فقعد بيننا ، حتى وجدت برد قدميه على صدري ، وقال : « ألا أعلّمكما خيراً ممّا سألتماني ؟ إذا أخذتما مضاجعكما تكبّرا أربعاً وثلاثين ، وتسبّحا ثلاثاً وثلاثين ، وتحمدا ثلاثاً وثلاثين ، فهو خير لكم من خادم »[1].
[11]روى أبونعيم في حلية الأولياء بسنده عن الزهري قال : لقد طَحنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى مجلت يدها وريا وأثر قطب الرحى في يدها[2].
[12]روى البخاري في صحيحه بسنده عن عائشة أنّها قالت : أقبلت فاطمة سلام الله عليها تمشي ، مشيتها مشية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « مرحباً بابنتي » ثم أجلسها عن يمينه أو شماله ، ثم أسرّ إليها حديثاً فبكت ، فقلتُ لها : لم تبكين ؟ ثم أسرّ إليها حديثاً فضحكت ، فقلت : ما رأيتُ كاليوم فرحاً أقرب من حزن ، فسألتها عمّا قالت : فقالت : « ما كنتُ لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » .
حتى قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسألتها ، فقالت :
« أسرّ إليّ : جبرئيل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة ، وإنّه عارضني مرّتين ، ولا أراه إلاّ حضر أجلي ، وإنّك أوّل أهل بيتي لحاقاً بي فبكيت ، فقال : أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين ؟ فضحكتُ لذلك »[3].
[13]وروى الترمذي في سننه بسنده عن حذيفة قال : سألتني اُمّي متى عهدك ؟ ـ تعني بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ فقلت : مالي به عهد منذ كذا وكذا .
[1]ـ صحيح البخاري : كتاب بدء الخلق ، باب مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام .
[2]ـ حلية الأولياء 2 : 41 .
[3]ـ صحيح البخاري : كتاب بدء الخلق ، باب علامات النبوة في الإسلام .